أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - فلورنس غزلان - بلسان سجينة:














المزيد.....

بلسان سجينة:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 14:47
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بلسان سجينة :ــ
خبروا المعلم ...صار بدها عصفورية :ـ
عشرة أو أكثر..لا قدرة لي على عد تناوبهم على جَلدي...ففي آخر اللسعات تتساوى الوجوه كما تتساوى الأقنعة،تتهاوى هراواتهم فوق جسدي المرتجف بعد أن يغمسوها بحبرِ الرَّب وآياتِ المصطفى...وصلوات كل الرُسل الحية في رؤوسهم ...رُسلٌ اخترعت لنفسها رعية وأرباباً...وعلي أن ألهج بالتبجيل وأردد تعاليم القداسة المسموح بها تحت أيديهم...يغتصبون كلماتي ويشوهون معاجم لغاتي...المهم أن أُبقي على ذاكرتي، أن أعيدَ دوران عجلتها بعد كل حفلة من حفلات اختباراتهم لقدراتهم في تطويعي...أكرر كل مايبغون...أعلن استسلامي...ففي هذا منجاة للجسد...وراحة للرأس...أكافيء روحي بلحظة استهزاء لاتبدو علانية...لكنها تتمطط قليلا في التشدق بأحلامهم الفجة، فأخلط الحروف لتستوي لغتي الجديدة...وتثير غرابتهم...فيؤمنون...بأني جننت...أو انتهيت....
يتركون دورياتهم ويهجعون غير بعيد عني....لافرق...المهم أن رأسي تعمل بسلام...تدير قرص أغنية لفيروز أعشقها...تأخذني وراء الجبل البعيد...وترميني بين وادٍ وصخرة...فأستوي جالسة في اضطراب جنوني...المُفتَعل...أمحو عن جروحي ماتجمد من دماء تختلط بجلدٍ يموت أو يتبَلد..أدرك ان يقظتي توارب النسيان وتخفق لغدٍ مهما ابتعد ...أراه كزيت قنديل يشع في روحي...فيمنحها قوة الاحتمال...احتمال لياليهم...أو ليالي عندهم .. أعدائي في الوطن، أو عدوتهم فيما يريدونه مني كي أحمل صفة" مواطنة صالحة لاتوهن عزيمة الأمة" ..يخشون سجينهم ..ويتفكهون في إيضاح ساديتهم...لأنها الوحيدة التي تثبت وجودهم...تقول عيناي ..اضحكوا وانفثوا حقدكم ماشاء لكم من الزمن الفائض ...ففي جعبتي مايكفي من الحب زاداً يسمح لي بالبقاء ، إلى أن تنتهي دورة الزمان..الخاصة بسلطتكم...لا أستطيع التمييز بين نبرات المزاودة في حواراتهم...لأن أعصابي لاتتنبه إلا لما يدور في مخيلتي...وما أريدها أن تحتفظ به ..هم عابرون ...في زمن عابر..وأنا الباقية إن حافظت على حياتي...نعم أكره كل أنواع الخصومة والقتال، لكنهم اختاروني للصلب مع أن يسوع افتدى كل البشرية... أمثلهم من يعرف اليسوع؟! ..يسوعهم من يسوقهم إلى العالم السفلي يقضون يومهم تحت الأضواء الخافتة...أشفق عليهم بعض الأحيان...لأنهم سجناء مثلي...طيلة اليوم أو أكثر..فهل يشفق بعضهم حتى في أعماقه على عذابي ؟ أم أنهم تعودوا العبودية ويحقدون على مثلي لأنه اغتصب حريته وتركهم يخوضون حتى العنق في عبودية امتلكتهم حتى الروح؟ يفتر ثغري حين أطرح هذا السؤال...فينهرني أحدهم قائلا: وتضحكين أيتها المجنونة؟ .."المَرَة خلص جنت خبروا المعلم...صار بدها عصفورية:.
ــ باريس بعد 12 يوماً من اعتقال تغريد





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,958,791
- إلى الغالية تغريد...الأسيرة بين يدي جلادي الأسد:
- مزقوا شرانق المنع، ولا تخجلوا من رؤية أنفسكم عراة في المرآة:
- خاطرة نسوية:
- خاطرة طفولية:
- حين نتطهر من تربية الاستبداد، نتمكن من بناء الوطن:
- انقذوا غزالتنا الدمشقية خاطرة 2 بعد عامين من الثورة:
- ندخل خندق العام الثالث دون أقدام :
- دائرة طباشير ترسم بعض ملامح الثورة وتؤشر لأماكن الخطورة:
- المرأة السورية وجحيم الموعد
- بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة:
- الكأس الأخيرة في علقم الموت السوري بيد المعارضة:
- لنبوة الوطن السوري أنتمي :
- الوطن بذمة المعارضة السورية
- أحكام من رحم الآلام:
- العنف سيد الموقف
- طرائف من بلاد واق الواق السورية:
- السوري طريدة أينما حَل:
- لماذا سكينة، فيدان وليلى؟
- ضياع:
- أبوح لكم بعجزي:


المزيد.....




- الشعبية في يوم الأسير: الحركة الاسيرة دوماً في الخندق الأمام ...
- لبنان: بين تحدّيات الخارج واستجابة الداخل
- الأول من أيار - يوم العمال العالمي: إتّحدوا!
- النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار
- رؤيتنا (تقرير سياسي دوري تصدره حركة الاشتراكيين الثوريين) – ...
- رابطة موظفي الإدارة العامة:الجميع اليوم بات يعرف مزاريب الهد ...
- كوبا ترفض القرار الأمريكي حول الدعاوى القضائية ضدها
- عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير ال ...
- الاشتراكي اليمني يحيي أربعينية المناضل علي صالح عباد (مقبل) ...
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - فلورنس غزلان - بلسان سجينة: