أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زرواطي اليمين - يُعرون عن التاريخ صفحات، ويدفنون صُحف!














المزيد.....

يُعرون عن التاريخ صفحات، ويدفنون صُحف!


زرواطي اليمين

الحوار المتمدن-العدد: 4067 - 2013 / 4 / 19 - 23:10
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


يكشفون من التاريخ ما يشاءون ويخفون ما قد يكشفهم أمام نفس التاريخ، عجبا لهم ولمن صدقهم وعمل بما يدعون! لم أرى الحقيقة الكاملة لا أنا ولا أي من الجزائريين رغم انقضاء عقود على استقلال البلاد، الإدارة الفرنسية تخفي لحد اليوم أرشيفا مهما يتناول حقائق تاريخية من حق الجميع معرفتها والإطلاع عليها، ونحن في هذا الصدد نشجب بقوة استمرار الفرنسيين في طمر جزء عام من تاريخ العالم الحديث على اعتبار أن الشعب الجزائري في حربه التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، أو لنقل الإستدمار، كان يحارب قوة عسكرية هي جزء لا يتجزأ من قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعلى اعتبار أن القضية الجزائرية كانت محورية تماما بالنسبة لكافة الأشقاء العرب وعلى رأسهم جمال عبد الناصر الرئيس المصري الراحل، لكن ومع شجبي لهذا الإخفاء لملفات ودفاتر وصحف مدونة ولا تزال مرمزة بالسري جدا، فأنا ومعي كل جزائري حر وواع ووطني ولديه ذرة من الإنسانية والاحترام لنفسه وتاريخ بلاده، نشجب أيضا عملية الكشف بـ "التقطير" للجزء الذي يوجد في أرشيفنا الوطني "الخفي" أو لنقل السري جدا أيضا هنا في الجزائر، كشف لأسرار خطيرة طبعا، لكنه بـ "التقطير" أجزاء من التاريخ، قطع يكشف عنها النقاب فتتعالى الصيحات ويسقط من كان فوق بالأمس القريب، ويعلوا من كان فوق ولا يزال فوق ولا يسمح لأي كان أن يسقطه كما يفعل هو بالآخرين، سمعنا أن عديدا من رجالات السياسة والنفوذ في الجزائر، هم أبناء حركى أحيانا، أم هم من أهل الفساد تارة أخرى، لكن لماذا الآن يتم الكشف عن تلك الصفحات من تاريخنا الوطني؟ لماذا تلك الصفحات وأين باقي الصحف؟ قيل مؤخرا أن الدكتور سعيد سعدي والذي تنحى عن كل نشاط سياسي على رأس حزبه جبهة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض التقليدي للنظام الجزائري، والذي تململ كثيرا قبل أن يسقط عن رأس حزبه أو يتم إسقاطه داخليا، وهو رجل السبت المشؤوم على خلفية الدعوة إلى مسيرات مناهضة للنظام كل يوم سبت من الأسبوع، قيل إذا أنه ابن حركي، وحركي تعني في ما تعنيه بالجزائر وفرنسا، خائنا من الجزائريين كان يعمل كمخبر أو عميل في جيش الإحتلال الفرنسي، لا أرى كيف لي ولأحد معاقبة مواطن جزائري لأن والده كان حركيا أو خائنا وفقا لما قال به نجل الشهيد عبد الرحمن ميرة قائد الولاية الثالثة؟! أنا شخصيا ضد تطبيق العدالة على شخص لم يرتكب جرما سوى كونه إبنا لشخص أجرم "وفقا لما جاء به ميرة" في فترة الإحتلال الفرنسي للجزائر، ميرة طبعا فجر قنبلة أخرى في وجه زعيم قبائيل ثاني وهو مقيم في فرنسا زعيم الأفافاس أي جبهة القوى الإشتراكية حسين آيت أحمد، واتهمه بالتآمر مع الغرب ضد الجزائر، التهم خطيرة طبعا في حق الرجلين وهما لمن لا يعرفهما أبرز زعيمين للمعارضة الجزائرية من منطقة القبائل، وينبغي معه فتح تحقيق وإقرار العدالة في حقهما، لن أخوض في الأحكام والعدالة لأن الأمر لا يعدو لحد الساعة اتهام ورد على صفحات جريدة وليس تحقيق أمني أو قضائي ولم يصدر عن جهة رسمية، لكن القضية الجوهرية هنا هو لما في هذه اللحظة المصيرية الشديدة الخطورة التي تمر بها الجزائر وهي الدولة العربية التي تكاد تكون الوحيدة إلى جانب الجارة المغرب؟ التي لم تهتز بنفس الطريقة التي اهتزت بها باقي الدول العربية مع انطلاق أحداث الربيع العربي، أو لنقل انتفاضة الشعوب، لأسباب موضوعية يطول الحديث فيها، ثم هناك سؤال أهم، لماذا تلزم الشخصيات التاريخية الجزائرية الصمت لعقود من الزمن، ثم تنطق بالشهادات التي لا تحمل كما تعودنا سوى رائحة الدمار المؤجل إلى أجل غير مسمى، ولا تأتينا سوى بتهم تثقل كاهل تاريخنا المثقل أصلا، متى تكشف الصُحف ويسمح للمواطن الجزائري وهو الأساس في هذه المعادلة التاريخية، هو من دفع الثمن وهو الذي يدفع الثمن دوما، متى يسمح له إذا بقراءة صفحات تاريخه الكامل في كتاب متفق عليه وغير مطعون في مصداقيته؟ متى تنتهي معركة الجرائد والاتهامات والردود والتصحيح، لأن القضية ليست لعبة وليس من المفروض أن تنحصر في صفحة جريدة جزائرية واحدة، إنها قضيتنا جميعا كجزائريين، أرجو من الله عز وجل أن نحصل على الصحف المردومة في ذلك القبر المنسي، الذي بدأ التراب في التلاشي من حوله وبدأت صفحاته في الظهور، لكن هذا لا يكفي، ينبغي إخراج هذا الميت الحي، هذه الصحف، هذا التاريخ، إلى الحياة من جديد، ينبغي تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية إما من قبل النظام الفرنسي الحالي، أو من قبل النظام الجزائري والشخصيات التاريخية والأسرة الوطنية، ليس العيب في الخطأ ولكن العيب في تكرار الخطأ وتلفيق الأكاذيب أو استغلال أجزاء من التاريخ قد يشوبها التشويه، لأغراض مرحلية وقد تكون حتى أغراض دنيئة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,926,971
- خنتك مع الكلمة، فأنا وإن فكرت فيك فمنتهى أفكاري الكلمة
- شعوب ليلها كنهارها وشعوب كل أيامها وهج!
- لا تزال أزهار الربيع المتبقية.. تخجل في بلدي!
- بين الغربة في الوطن وفكرة الوطن البديل!
- غول على المواطن البسيط. وحسب! بقلم زرواطي اليمين
- ما يريده المواطن الجزائري البسيط ولم تفهمه السلطة ومعارضتها!
- فرانسوا هولاند رهينة الفهم الخاطئ والفشل الذريع!


المزيد.....




- اللجنة الدولية لحقوق الانسان تواكب توقيفات لبنان الاخيرة وفق ...
- ارتفاع أسعار النفط بعد الهجمات ضد منشآت شركة أرامكو في السعو ...
- تونس: تقديرات استطلاعات الرأي قريبة من النتائج المحتمل أن تع ...
- صور أقمار صناعية تظهر آثار الهجوم على منشأتي النفط بالسعودية ...
- الخارجية الإيرانية: اتهام طهران بالضلوع في الهجوم على منشآت ...
- الحوثيون يعلنون أن منشآت -أرامكو- لا تزال هدفا
- MBC5 : كل ماتريد معرفته عن قناة إم بي سي الموجهة للمغرب الكب ...
- العثور على مغني الروك الشهير ريك أوكاسك ميتا على سريره في ني ...
- خامس قمة ثلاثية تجمع بين إردوغان وبوتين و روحاني بأنقرة لمنا ...
- أرامكو السعودية من "بئر الخير" إلى أكبر شركة نفط ف ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زرواطي اليمين - يُعرون عن التاريخ صفحات، ويدفنون صُحف!