أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني - صدمة و انهيار














المزيد.....

صدمة و انهيار


اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 15:22
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


صدمة و انهيار.........
اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني/ مالك ابو عليا

حين نشأ النظام الرأسمالي محطما الإقطاع و أسلوب إنتاجه, كان قوة تقدمية, حيث تطور العلم, و توفر الإنتاج, و رغم كل المصائب التي أتت مع نشأة هذا النظام, فقد شكل شيئا جديدا على الساحة, فقد ولدت الطبقة العاملة الصناعية, و التي بها نما الفكر الاشتراكي العلمي لتغيير العالم, و لكن الرأسمالية, بنشوئها من رحم الإقطاع, إلا انها لم تستطع تجاوز أساس النظام السابق لها ألا وهو الاستغلال, تتراكم الثروات لدى إفراد و أقلية من جهد و عرق جماهير كادحة بأكملها, تعمل لتبقى على قيد الحياة.
شهد بداية القرن العشرين حدث هائل تمثل في انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية, حيث نشأ نظام اجتماعي جديد صفى الاستغلال و التبعية, و كان حليفا للتقدم الاجتماعي و حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار, ووقف في مواجهة الامبريالية التي كانت تزداد توحشا مع قوة الثورات التي وجهتها الشعوب لها.
سقطت التجربة الاشتراكية الأولى في مسلسل تراجيدي من الانهيارات.
يرتبط انهيار الاتحاد السوفييتي و المنظومة الاشتراكية مع حالة المجابهة الشرسة و الضارية مع الامبريالية, ففي إطارها تعرض الاتحاد السوفييتي و المنظومة الاشتراكية الى ضغوط عاتية من جانب الدول الرأسمالية, و امتدت إلى سائر الأصعدة, و ذلك في مسعى وقح و مكشوف لإضعاف و محاصرة الدول الاشتراكية تمهيدا لتقويض أنظمتها و إسقاطها, و كان الرئيس الأمريكي ريغان قد أطلق عليها لقب (إمبراطورية الشر).
إن ما كان أكثر فاعلية في تقويض الاتحاد السوفييتي كان يتمثل في الإنفاق العسكري الهائل الذي تم فرضه على الاتحاد السوفييتي في إطار المجابهة و عملية سباق التسلح,و خاصة فيما يتعلق بتكديس الأسلحة الذرية,التي اضطر الاتحاد السوفييتي إلى صنعها لكي يعادل ميزان القوى مع الوليات المتحدة الأمريكية, تكديسا للأسلحة يمكن من خلاله تدمير الكوكب مئات المرات, و ليس هذا و حسب, بل امتد إلى كافة ميادين الصناعة العسكرية و الإنفاق الهائل عليها.
كان هذا أهم منهج اعتمدته الدول الرأسمالية في سعيها لتقويض الاتحاد السوفييتي و النظام الاشتراكي العالمي, و قد أعلن (ريغان) حيث قال: (( سنجوعهم تسليحا)), و هذه الكلمات ليست مجرد أنها معادية و حسب, و لكنها انطلقت من حقائق, و هذا ما تحقق للأسف الشديد.
في إطار المواجهة المزمنة, و لأجل درء خطر تفوق الامبريالية المتوحشة, ألزمت المنظومة الاشتراكية العالمية نفسها على الثبات على مبدأ (التكافؤ العسكري), رغم جميع مبادرات الاتحاد السوفييتي لدرء الحرب النووية الحرارية و لأجل نزع السلاح, و تخفيف حدة المواجهة, و لكن توحش الامبريالية دفع الاتحاد السوفييتي إلى الإنفاق الضخم على التسليح, و كان هذا كله من اجل إرهاق و استنزاف الاتحاد السوفييتي.
مر سباق التسلح الذي فرض على الدول الاشتراكية بعدة مراحل, فقد كان هناك (الصواريخ النووية الجوالة) ثم (القنبلة النيوترونية) ثم (حرب النجوم), و كل هذا كانت الامبريالية تطرحه كبرامج عسكرية و بتصعيد عدواني لدفع الاتحاد السوفييتي إلى رد (اقله) مناسب, لحجم البرنامج المطروح, و ليركز الموارد و الطاقات لدرء مخاطرها, و إيصال الاقتصاد السوفييتي إلى أزمة عصبية مركبة.
و بالاستناد إلى هذه الحقائق, لم يعد يقدر الاتحاد السوفييتي و الدول الاشتراكية الأخرى أن تستكمل عمليات الإنفاق اللازم لدرء أخطار متوحشة.
و لكن الأسئلة التي تطرح نفسها هنا و التي (بوجهة نظري) يصعب الإجابة عليها, و طرحها يقود إلى إحساس ذاتي بالحزن, و خارجي بغموض و خوف رهيب...
عند انهيار الاتحاد السوفييتي:
أين كان دور الحزب الشيوعي بقدراته الهائلة, و التجربة و الخبرة و كوادره المدربة بملايينهم؟
أين كان شبيبة الحزب الشيوعي السوفييتي بحماسهم و طاقتهم الإبداعية ؟
و ماذا عن النقابات العمالية ؟ لماذا لم يدافعوا عن حزب الطبقة العاملة ؟
و لماذا لم يقف الجيش السوفييتي الجبار, بمجده و تاريخه العظيمين, و بأسلحته الهائلة, و ثوريته موقفا حاسما مما حصل ؟؟؟؟
ربما نعم , ليس بمقدور العوامل الخارجية وحدها أن تفعل كل هذا التحول الرجعي الذي حدث.
اختلالات بنيوية في البنية التطبيقية علينا دراستها بعمق, و لن يدرسها, و لن يكون هناك أي مكان للحاقدين و المنظرين البرجوازيين و مشوهي الحقائق و مرددي الأكاذيب الامبريالية بين من هم جديرين في دراسة ذلك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,675,873
- التقدم الاجتماعي
- الوعي الاجتماعي في علم المادية التاريخية..
- صراع الميتافيزيقيا و الجدلية..
- الفرد و الجماعة و النزعة الفردية
- النظرية الماركسية اللينينية و جوهرها الحي.
- المادية الجدلية , احد عناصر الفلسفة الماركسية اللينينية
- الرأسمالية و اغتراب الانسان ..
- التشاؤم الاجتماعي ....
- القروض الاستهلاكية....
- اضطهاد المرأة في التاريخ
- الرأسمالية و عسكرة الأطفال
- علم المادية التاريخية / الحلقة السابعة / التشكيلة الرأسمالية ...
- علم المادية التاريخية / الحلقة الثامنة / الوعي الاجتماعي .
- علم المادية التاريخية/ الحلقة السادسة / التشكيلة العبودية و ...
- علم المادية التاريخية/ الحلقة السادسة /التشكلية العبودية و ا ...
- علم المادية التاريخية/ الحلقة الخامسة/المشاعية البدائية
- علم المادية التاريخية / المفهوم المادي للتاريخ /الحلقة الراب ...
- علم المادية التاريخية /العلاقات الجدلية بين قوى الإنتاج وعلا ...
- علم المادية التاريخية/ المفهوم المادي للتاريخ
- علم المادة التاريخية


المزيد.....




- الشرطة الجزائرية تحاول منع المتظاهرين من التجمع وسط العاصمة ...
- انتهاء التجمع الذي دعا له الحزب الشيوعي الروسي في موسكو
- ستّة أسرى يُواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام بسجون الاحتلال ...
- حدثٌ تاريخيٌ اليوم في السوادن
- اعتصام لاهالي المنية أمام معمل دير عمار للمطالبة بالتغذية 2 ...
- إصابة مستوطنيّن بعملية دهس في الخليل و63 مصاباً باعتداءات ال ...
- “الشباب التقدمي” يتلقي دعوة من الشبيبة الاشتراكية بالمغرب لح ...
- الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته
- الاشتراكي في محافظة صنعاء وخولان ينعي المناضل علي احمد دويد ...
- كشمير: صدامات بين الشرطة ومئات المتظاهرين وعمران خان يتصل بت ...


المزيد.....

- الحلقة الأخيرة: -الصراعات الطبقية بالمغرب و حركة 20 فبراير : ... / موقع 30 عشت
- الأسس الأيديولوجية والسياسية لبناء الحزب البروليتاري الثوري / امال الحسين
- اليسار الاشتراكي والتحالفات الوطنية / لطفي حاتم
- إرنست ماندل؛ حياة من أجل الثورة / مايكل لوي
- ماركس والشرق الأوسط ٢/٢ / جلبير الأشقر
- عرض موجز لتاريخ الرابطة الأمميّة للعمال _ الأمميّة الرابعة / الرابطة الأممية للعمال
- مقدمة “النبي المسلح” لاسحق دويتشر:سوف ينصفنا التاريخ(*) / كميل داغر
- ( فهد - حزب شيوعي، لا اشتراكية ديمقراطية ( النسخة الأصل ... / يوسف سلمان فهد
- فهد - حل الكومنترن. / يوسف سلمان فهد
- فهد - مستلزمات كفاحنا الوطني. / يوسف سلمان فهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني - صدمة و انهيار