أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مختار العربي - !مفهوم الهيمنة الثقافية






















المزيد.....

!مفهوم الهيمنة الثقافية



مختار العربي
الحوار المتمدن-العدد: 1167 - 2005 / 4 / 14 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا مبحث من بحث للباحث قام بكتابته في فترة سابقة لنيل درجة علمية ورأي الأفضلية في نشره متسلسلاً لتعم الفائدة وليقيم هو تجربته التي كتبها في وقت سابق حتى يكتشف...

مفهوم الهيمنة الثقافية:-
إن مفهوم الهيمنة مفهوم واسع ومشتت يختلف البحاث في تحديده وذلك حسب المنظور والرؤيا التي تؤطر ذلك المنظور ، فإذا حاولنا تحديد إجرائي لمفهوم الهيمنة نجد أن العنصر الذي يرتكز عليه هو التسلط والإكراه، فالهيمنة تعني فرض ثقافة معينة من المتسلط على المتسلط عليه بشكل ظاهر أو خفي . وإن كنا لنختلف حول تسمية الهيمنة بالفعل الثقافي فهذا ما سوف يدخلنا في قضايا الجدل الذي يحمل عناصر تفكير مثالية وأشكال غالبها توفيقية وقد تتكون بفضل الوعي السجالي للمسائل الثقافية ولكننا علمياً مطالبون باستقصاء الغائية من الأفكار حتى لو خالفنا بذلك الوعي الذي نحمل والرسالة التي مؤداها أننا نحمل الفكر الحر والعقلية الحرة
ويكثر الحديث عن تقليد المغلوب لثقافة الغالب وكمثال هيمنة الاستعمار الغربي عند احتلاله لشعوب العالم الثالث ومحاولة فرض لغته وثقافته وأنماط تفكيره (المغرب – فرنسا) ولكن ليس وحسب بل تحمل الهيمنة بعداً آخر وهو التصورات لهذا الغالب والمكونة والمؤطرة بمذ، أما الشكل الخفي من الهيمنة الثقافية فينقسم إلى قسمين خارجي وذاتي.
الخارجي : تبرز فيه الخطط الإستراتيجية للاستعمار طويلة المدى (انجلترا – مصر) الإنتاج الثقافي في مصر .
الذاتي : متمثلة النظم المصرفية في الثقافة العربية (المعرفي البياني) المصرفي البرهاني ) المصرفي العرفاني وآلياتها وتلك الآيات هي آليات هي آليات خفية تتحكم في العقل العربي بشكل لا شعوري ومناهجها في إنتاج العلوم والثقافة العربيتين أن الكشف عن النظم المصرفية العربية والبنى الخفية التي تتحكم في تكوين الثقافة لقد ضرورة لأنها من أخطر أشكال التسلط والهيمنة بل أشد خطورة من أشكال الهيمنة الاستعمارية .

من أسباب الهيمنة على الثقافة العربية :
الخطط الاستعمارية التعليمية في المستعمرات العربية في القرن التاسع عشر :
مثلاً نجد أن مستشار التربية في مصر في عهد الحاكم الإنجليزي اللورد كرومر عمل على الكشف على خصائص العقلية الشرقية وتجزيرها في البنية التشكيلية واستقر في ذلك إلى خاصية معينة من خصائص العقلية الشرقية وهي تقديسها للكلمة المكتوبة للنصوص وعمل على تقسيم تعليماته الدورية للمفتشين على أساس تنمية الذاكرة والحفظ بالذاكرة دون أن ينمي ملكة التفكير النقدي والإبداع الخلاق وكانت الخطة الإستراتيجية للهيمنة على الثقافة المصرية وذلك من خلال إنتاج مثقفين بلا ثقافة ولا يملكون وسائل الثقافة الفعالة وهي الحوار والنقاش والجدل والنقد بل يكتفون بالحفظ والتكرار .
ويحصر محمد عابد الجابري أسباب الغزو الثقافي للثقافة العربية في أربعة أسباب :
أولاً : واقعنا المتخلف وانتمائنا إلى قائمة المتخلفين .
ثانياً: الغزو الإعلامي السمعي والبصري عبر وسائل الإعلام التي تهدد القيم والأخلاق وتغزو العاطفة والخيال .
ثالثاً : قصور العرب في تبني الحداثة أدى إلى قصور في العقل والتخطيط على جميع المستويات العلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية على المستوى الوطني والقومي العربي وهذا مؤشر إلى عدم فهمنا واستيعابنا لأسس الحضارة المعاصرة .
رابعاً : إسقاط الحاضر على حساب المستقبل وتقديم حلول للمحاضر بكل ما يحمله من نقائص وإعادة إنتاج القديم على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والفكري أما المستوى الثقافي فهو متروك للسياسة تمارس عليه المراقبة والقمع وتسويد الصوت الواحد وهو صوت الجهاز الرسمي .
وعليه فان الهيمنة الثقافية في البلدان العربية لا تقتصر على ما تكرره الأدبيات الثقافية العربية ممثلة في الغزو الإعلامي عبر الفضائيات ووسائل الاتصالات المعاصرة (الإنترنت) ووكالات الأنباء الصهيونية والكتب والمجلات وغيرها إلاَّ أنها تمثل العوامل الخارجية للهيمنة الثقافية وهي تلعب دوراً لا شك فيه ولكن نقطة الضعف المركزية تكمن في البنية التعليمية في بلادنا العربية لأنها الأساس الذي تتكون وتتخذ فيه الكوادر العلمية والفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية .

ما يعرف بالهيمنة الثقافية :
ظاهرة ترمي إلى نشر ثقافة الطرف المهيمن وضرب الثقافات المحلية أو القومية من أجل سيادة نموذج واحد للتفكير ونشر قيم إنسانية معينة عميقة هو تعطيل المعقول في ثقافة معينة عن الإبداع .
تسطيح الوعي أي جعله مرتبط بالسطح وذلك متمثل في الصور والمشاهد الإعلامية التي يغلب عليها طابع الإعلان الذي يستفز المشاعر ويحجب العقل بالتالي يؤدي إلى امتلاك الذوق وقولبة الفكر ومن ثم تغيير أنماط السلوك ويترتب على ذلك رؤية جديدة خاصة في المجتمع المستهلك عن الإنسان والمجتمع والتاريخ والكون ككل .
وقد حلل الباحث مكونات الثقافة الغربية المهيمنة على ثقافات العالم ووجدوا أنها تقوم على خمس افتراضات :
أولاً : الفردية التي ترمي إلى إلغاء الطبقة والأمية كإطار اجتماعي .
ثانياً : الخيار الشخصي الذي يكرس نوعاً من السلوك الأناني ويلقي مبدأ التعاون .
ثالثاً : الحياد بمعنى أن الفرد يعيش محايداً يؤدي إلى انعدام التزامه باي قضية جماعية وطنية أو قومية أو أخلاقية .
رابعاً : الاعتقاد بان الطبيعة البشرية لا تتغير .
خامساً : غياب الصراع الاجتماعي كأداة للتغيير يؤدي إلى استسلام للشركات المستقلة وأقليات متسلطة وغياب التغيير المبني على الصراع الاجتماعي .

يأخذ مفهوم العولمة حيزاً كبيراً في الفكر المعاصر ولان العولمة في بعض جوانبها جزء من الحياة اليومية لكثير من الشعوب فهي ظاهرة العصر الشاملة والعولمة ليست حدثاً يكتمل مرة واحدة مثل إندلاع حرب أو توحيد دولتين أو سقوط نظام ولكنها عملية تتشكل باستمرار مما يجعل التعريف القاطع يظل أقرب إلى الوصف لذا قد نجد كتابات كثيرة تركز على كيف تحدث العولمة أكثر من البحث عن ما هي العولمة أصلاً ؟
وطرحت تعريفات عديدة إلاَّ أن هذه التعريفات ما يمكن تسميته مكونات أو مقومات أو عناصر العولمة باعتبارها الأكثر تكراراً عن تعريف العولمة أو وصفها ويجمعها الباحث الأفريقي (Aina) :
أولاً: ظهور عالم منكمش أو منضغط الزمان والمكان وتربطه علاقات اعتماد متبادل مع عدم استبعاد احتمال وجود علاقات الاستقطاب والتعاون .
ثانياً : ظهور نظام عالمي جديد نتيجة الانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب الباردة .
ثالثاً : ظهور تقسيم دولي جديد للعمل واقتصاد عالمي متفاوت ومستقطب .
رابعاً : بروز تدفقات جديدة تشمل الأفراد والثقافات والأفكار والموارد المالية وغير ذلك .
خامساً : ظهور تكنلوجيات جديدة خاصة مع صعود ثورة المعلومات وتخطيها الحدود.
سادساً : الزيادة في أهمية البنية المصرفية بالنسبة للإنتاج والثقافة والاقتصاد .
تحتوي العولمة على كل أو أغلب هذه العناصر فهي بالتالي مفهوم مركب ومتنوع ولا يمكن حصره في كلمة أو جملة خاصة إذا كانت مشحونة بالأحكام القيمية بقصد هجاء أو مدح الظاهرة
تعولمت الثقافة مثلها مثل الإقتصاد ويصعب الحديث عن ثقافة عالمية واحدة ويسهل الحديث عن عولمة وسائل الثقافة مع اختلاف المضامين فقد يستخدم الجميع الانترنت ولكن ما يقدم يختلف حسب الثقافة والايدولوجيا والاهتمامات الشخصية .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,518,143,762
- علم الكلام عند المعتزلة – وعلاقة الدين بالمجتمع
- ما بين إسماعيل وإسحق - من هو الذبيح؟!
- سياحة تاريخية - قبيل الإسلام كقبيلة...
- الوعد البرغماتي في جنة النعيم!
- غلمان جنة النعيم!!
- أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا!!! - زنادقة قريش
- ثقافة النوع في عرف النص الديني!!
- الحنفاء - أنبياء الإسلام في الجاهلية!!!
- أثر تعاليم الصابئة في التعاليم الإسلامية‍‍؟؟
- عزرائيل أو أهرمن - قراءة في تأثيرات الزرادشتية في الإسلام 3
- النور المحمدي أم نور (يمه خشائته) الزرادشتي ؟ قراءة في تأثير ...
- المعراج المحمدي أم معراج أرتاويراف نامك الكاهن المجوسي؟؟؟
- ميكافيلية الإسلام‍‍‍ّ
- الكعبة أو البناء المكعب ( بيت الآلهة) - قراءة في تأثيرات الج ...
- من آذى النبي يقتل – من ذاكرة العنف الجاهلي!!
- أسلمة النكاح الجاهلي- النكاح في الجاهلية والإسلام!
- الشعر الجاهلي والنص القرآني...
- الصارم المسلول لشاتم الرسول- قصص للموت!
- من يشتم الرسول يقتل – وأسد الله يحرقهم بالنار!!
- مؤامرات الحميراء وأعطي قوة 40 رجلا من أهل الجنة!!!! النبي (ص ...


المزيد.....


- صلاحية الحاكم والمحكوم / صاحب الربيعي
- !أما أن اذبح وزتي أو...مليون في جيبي / فاتن نور
- فظائع شارون أم : عجائب الرقم العربي : 0،01 .؟ / جهاد نصره
- من الذي يفرط في كرامة السوريين؟ / محمد عبد المجيد
- التطور الليبرالي والديمقراطي في الفكر السياسي الغربي 2 / صلاح نيوف
- اندماج ثقافة الجبل والهور في دستور العراق / لميس كاظم
- بذور حرب اهلية في اسرائيل / هشام القروي
- انتبهوا الحرس القومي قادمون! / اسماعيل خليل الحسن
- سقوط النظام الدكتاتوري، هل هو احتلال أم تحرير؟ / حمزة الجواهري
- الليبرالية وحذلقة المثقفين / منذر خدام


المزيد.....

- لجنة التحقيق الروسية: جيش كييف قصف مناطق شرق أوكرانيا بقذائف ...
- بيان مجموعة من الجمعيات حول الاوضاع الكارثية التي تعيشها بم ...
- مناضلو فرع امنتانوت لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ينسفون م ...
- غارات إسرائيلية مكثفة على قطاع #غزة.. ومقتل 10 فلسطينيين من ...
- تابين الآراء بشأن موقف السيسي من غزة
- مقتل ضابط بالشرطة اليمنية برصاص القاعدة
- سوريا.. هجوم عنيف على فرقة عسكرية بالرقة
- هولندا تؤبن ضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت فوق أوكرانيا ...
- موقعة التيّار : الخرطوم " مدينة لا تعرف الأسرار" !
- عندما (يقلق) والى ولاية شرق دارفور !!


المزيد.....

- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد
- التحليل السياسى لنظام ما بعد 30 يونيو / أحمد محمد أنور
- لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي 1934-1979 / سيف عدنان ارحيم القيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مختار العربي - !مفهوم الهيمنة الثقافية