أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لن تنتهي الحرب إلاّ إذا انتصرنا للحقّ














المزيد.....

لن تنتهي الحرب إلاّ إذا انتصرنا للحقّ


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4057 - 2013 / 4 / 9 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس مَنْ يمارس العنف كلاميّا أو جسديّا أو نفسيّا ضدّ الآخرين، أو ضدّ الأملاك والمنشآت هو العنيف فقط؛ بل الذي يسكت عن العنف، والذي يتجاهله، ويغطّي عليه، ويغضّ الطرف عنه، والذي يغضب ويصرخ ويشتم ويتوتّر ويتّهم زورًا وينتقد... ويبقى تحت سقف بيته (حادت عن ظهري بسيطة) ولا يكافح بالكلمة ويقاوم بالممارسة ضدّ العنف، ولا يتحمّل مسؤوليته إزاء العنف المستشري، هو عنيف أيضا.
بناء على ذلك، فإنّ الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام في مكّة، ومَن على شاكلته، ومَن لم ينتقده هم عنيفون ومضطربو الشخصيّة والنفس، وعلينا أن نحاكمهم.
بعد مقتل العلّامة محمّد سعيد البوطيّ و42 من تلاميذه وآخرين في العمليّة الإرهابيّة في دمشق، قال السديس: البوطيّ كان من رؤوس أهل البدع والضلال ...وبموته يخفّ الشرّ...
كيف ومتى سنحاكمهم؟ عندما ننتصر لدمشقراد بلد المعجزات ويستسلم أعداؤنا! الحرب بدأت ولن تنتهي إلاّ بانتصار الحقّ على الباطل!
أليس مرسي وزمرته عنيفين؟! عندما حوّلوا مصر إلى رهينة لسياسة صندوق النقد الدوليّ، وعندما باعوا ثرواتها ومنشآتها لمشايخ قطر والبترودولار...، وعندما أشاعوا الاضطرابات والفوضى، وتعدّوا على حرمة القوانين وجيّروا دستور الدولة، وموّهوا الحدود بين مؤسّسات الدولة وجمعيّاتهم وتنظيماتهم الإخوانيّة، وشوّهوا وجود وحقوق الأقليّات والمرأة، وجعلوهم بدون حقوق واضحة يخافون الحاضر ويقلقون من المستقبل، وبدون حماية الدولة لهم حتى لو ولجوا دور العبادة ولجأوا إلى العليّ القدير ... زجّوهم في ثلاث خانات: الاستسلام؛ أو الموت؛ أو الرحيل. وبالتالي يشجّعون بسكوتهم وبتفوّهّاتهم وبتصرّفاتهم السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، على الاحتقان الدينيّ والطائفيّ والسياسيّ والاجتماعيّ ... أليسوا هؤلاء عنيفين ورؤساء عصابات؟
يضيع المواطنون في دولة تفتقر للنظام وللانضباط والحدود والأدوار والأطر والإعدادات و... ويصبح الناس فيها غريزيّين يستهدفون النزوة، ويتسرّعون في اتّخاذ القرارات، ويبالغون في التصرفات العاطفيّة والوحشيّة، ومتقلّبي المزاج، ومتطرّفين في المشاعر والأحاسيس، ويميلون إلى المزيد من العنف.
سيطر الإخوان على مؤسّسات الدولة منذ تولّى مرسي رئاسة الدولة المصريّة، وأخذت البلاد تعيش حالة من الفوضى، شاذّة عن طبيعة دولة القانون والقضاء والسلطات والمؤسّسات المدنيّة، لذلك سنشهد فتنًا واشتباكات طائفيّة أعظم من الجارية في منطقة الخصوص حيث الكاتدرائيّة المرقسيّة/العباسيّة.
أمام هذا الكمّ الهائل من الفتاوى الداعية إلى تشجيع العنف واستغلال منابر دور العبادة لنشر دعوات التمزّق والنفي والإقصاء (الاحتجاج وعزل محافظ قنا لأنّه مسيحيّ) في ظلّ الفقر والبطالة والجهل وتدمير الاستثمار والسياحة و...، لا أستبعد أن تصبح مصر مدينة خليجيّة فاشلة، تحكمها الجماعة، وتديرها حكومة تعتمد على جمعيّات خيريّة في السعوديّة وقطر و...
ذكّرتني حادثة حصار الكاتدرائيّة في العباسيّة، ورشق المتحصّنين في داخلها بالحجارة وقنابل المولوتوف، وإطلاق الرصاص الحيّ على المشيعين .. بحادثة الحريق التي كتب عنها روبرت ليسي في كتابه " المملكة من الداخل"، مفادها:
شبّ حريق في مدرسة للبنات بمكّة في آذار 2002، هربت الفتيات والمعلّمات من اللّهب، وحاولن الخروج إلى الشارع باللباس المدرسيّ بدون عباءاتهنّ وحجبهنّ، لكنّ حرّاس المدرسة/"الفضيلة" من الشرطة الدينيّة، الذين يعملون على طاعة علماء الدين الذين يشرفون على المدارس، أوصدوا الأبواب في وجوههنّ، وقاموا بضرب بعضهنّ ليعُدن إلى الصفوف، ولم يسمحوا لهنّ بالهروب من النار! وطردوا أولياء الأمور الذين وصلوا إلى المدرسة في محاولة لإنقاذ بناتهم... نتيجة الحصار مات أكثر من خمس عشرة فتاة وأصيب أكثر من خمسين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,898,530
- كيف نجعل المادة التعليميّة رافعة للنجاح؟
- لهم طبيعتهم، ولنا طبيعتنا
- لم يكن أساسها ديمقراطيّا ولن يدوم
- ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟
- شيخ العشائر
- المطلوب الآن تحديث وتطوير القوى
- رسالة عاجلة إلى الرئيس عبّاس
- القيادة الفلسطينيّة تعرف الطريق
- دمشقغراد بلد المعجزات
- هو حذاء ضيّق
- نحن مَن سيدفع الثمن الأكبر
- مَن يستطيع أن ينزع الجُلجُل مِن عنق نتنياهو؟
- كلّ سُلالة تحمل في ذاتها بذور انحطاطها
- الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة
- الحرب المدمّرة القادمة
- خطاب العاقل في وجه خطابَي التطرّف!
- نَحمِل المسؤوليّة ونحمِّلها
- لو أغلقت إسرائيل باب الفضيحة
- لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة
- للتاريخ حُكمهُ


المزيد.....




- وفاة ثلاثة أشخاص إثر موجة حر شديدة تضرب الولايات المتحدة
- -تعليق الرحلات إلى القاهرة-.. السفير البريطاني يقدم اعتذاره ...
- رويترز: مقتل 7 عناصر من -الوطني الليبي- بضربة طائرة مسيّرة
- وزير إسرائيلي بارز: نحن الدولة الوحيدة التي تقتل الإيرانيين! ...
- النائب العام السوداني يتسلم تقرير لجنة التحقيق بفض اعتصام ال ...
- سيلتقي بهم نتنياهو… إسرائيل تكشف عن زيارة وفد إعلامي عربي إل ...
- حرب الناقلات النفطية تنذر بمواجهة عالمية
- الجيش الأمريكي يحضر لعملية في الخليج.. وفد من حماس يزور لطهر ...
- لماذا رفض الرئيس التونسي التوقيع على تعديلات قانون الانتخابا ...
- بالفيديو... سائق دراجة نارية يطير في الهواء على إثر حادث سير ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لن تنتهي الحرب إلاّ إذا انتصرنا للحقّ