أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد














المزيد.....

التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4055 - 2013 / 4 / 7 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طيلة التسعين سنة الماضية ، من عُمر دولة العراق ، أي منذ تأسيسها .. لم تُتَح الفُرصة لليساريين والديمقراطيين ، بالمُشاركة الفعالة في الحُكم .. لأسباب عديدة ، بعضها موضوعي والآخر ذاتي . فلغاية 1958 ، كان اليسار مُلاحَقاً ومُحارَباً من قِبَل الحُكم الملكي ، بل أن قادة الحزب الشيوعي اُعدموا في 1949 وزُجَ بخيرة المُناضلين في السجون والمُعتقلات . ولم يَستَمر " المَد اليساري " الجماهيري العارم بعد ثورة 1958 طويلاً .. فإلى جانب أخطاء قادة اليسار نفسه ، وترددهم في الحَسم في مُناسبات عديدة وفُرِصٍ ضائعة وتمسكهم بالحِبال الواهية لِما كان يُسمى التضامُن الأممي ، وقبولهم بِدورٍ هامشي في الجمهورية الوليدة .. فأن الهجمة الرجعية المحلية والأقليمية ، بالتزامن مع فَردية عبد الكريم قاسم وخشيته غير المُبرَرة من تعاظم قُوة اليسار ولا سيما الشيوعيين ، أدتْ الى كارثة 8 شباط 1963 ، التي قصمتْ ظهر قاسم واليسار معاً ! .
تجربة " الجبهة الوطنية " مع حزب البعث في السبعينيات ، كانتْ تحمل أسباب فشلها بين طيات إتفاق الجبهة نفسه .. فرضوخ الحزب الشيوعي ، لشروط مُجحفة ، وقبوله تدريجياً بأن يكون مُجرَد درجٍ ، يتسلق عليه حزب البعث ، لينال ، مقبولية دَولية .. وردود فعله أي الحزب الشيوعي ، الضعيفة والواهية ، تجاه الجرائم والإغتيالات التي مارسَتْها الأجهزة البعثية الفاشية ، بِحق أنبل الشيوعيين ، منذ بداية السبعينيات وبعدها .. كُل ذلك .. أدى الى إنفراط ما كان يُسمى الجبهة ( التي صّفقْتُ لها شخصياً ، بفعل حماسة الشباب والإنصياع الاعمى لآراء القادة ! ) .
بعد 1991 ، وبعد تشكيل أقليم كردستان ، وبرلمان وحكومة الاقليم .. كان للحزب الشيوعي الكردستاني ، وزير في معظم الكابينات المتوالية ولغاية اليوم .. لكنه في الحقيقة ، فأن الحزب الشيوعي وأطراف اليسار الكردستاني الأخرى ، ليسَ لهم أي دَور حقيقي في مراكز صُنع القرار . وكذا في بغداد ، فأن وجود وزير واحد في حكومة علاوي ، أو وزير آخر في حكومة الجعفري / المالكي لغاية 2010 .. لم تكُن إلا مُشاركة رمزية الى حَدٍ ما ( رغم الأداء الجيد لوزير الثقافة ووزير العلوم والتكنولوجيا ، ونزاهتهما ، مُقارنة بالوزراء الآخرين ! ) .. ولم يكن للشيوعيين واليساريين الآخرين ، دورٌ يُذكر في الإدارة الفعلية للبلد لغاية الآن .
....................................
اليوم .. وبعد تراكُم الخبرات لدى اليسار عموما والحزب الشيوعي خصوصاً .. ومرورهِ بِتجارب أغلبها مريرة ، دفع لها أثماناً باهظة .. فأن التحالف الذي ينضوي تحته ، أي الحزب الشيوعي ، والذي يجمعهُ مع الآخرين عنوانٌ عريض : [[ مَدني ، ومُشتقاته ]] .. دلالةً على التمدُن والتحّضُر والنزاهة والتقدُم والإنفتاح والتسامُح والتعايُش ، والذي هو نقيض ، لِكل ماهو سلبي ، من قبيل : التعصُب والفساد والطائفية والإنغلاق والتحجُر والرجعية ..
ان قوائم التمدُن والمدنية ، التي تضُم الحزب الشيوعي والتيار الديمقراطي وإئتلاف العمل والإنقاذ الوطني وحزب الشعب والحزب الوطني الديمقراطي وتجمع الولاء للوطن والتجمع الجمهوري .. الخ . والمُشاركة في إنتخابات مجالس المحافظات في 20/4/2013 .. هي فُرصة حقيقية ، لجماهير الشعب العراقي ، التي مّلتْ من حُكم احزاب الإسلام السياسي والعشائرية والطائفية ، وعانتْ من نتائج الفساد المُستشري في مفاصل الحكومة كلها ، وتعبتْ من هشاشة الوضع الامني وتردي الخدمات ..
لو أرادتْ الجماهير العريضة ، التغيير فعلاً .. فهاهي قوائم التمدُن والمدنية والتحضُر .. بمُرشحيها النزيهين ، بأياديهم البيضاء التي ستًنّظِف المجالس من الفساد والنهب .
.........................
رغم قُصر فترة الوزير مفيد الجزائري والوزير رائد فهمي .. فالجميع يشهد بنزاهتهما وإخلاصهما وتفانيهما .. وكذلك وكلاء الوزراء والمدراء العامين ، المعدودين . إضافة الى ان كافة مُرشحي قوائم التمدُن والتحضُر لإنتخابات مجالس المُخافظات .. من المشهودين لهم بالإستقامة والنزاهة والمُثابرة .
لاتقل عزيزي الناخب : ان جميع المُرشحين سواسية وكلهم سيصبحون فاسدين بعد فوزهم .. لاتكُن سلبياً .. وإجعل صوتك وسيلة لتغييرٍ حقيقي ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,417,392
- - الأجنبي - أحسَن
- ( دالغة ) نفطِية
- يومٌ حزين للصحافة العراقية
- الطلاقُ بالثلاثة
- الموصل .. قبل الإنتخابات
- الإنتخابات الثلاثة في أقليم كردستان
- الحكومة .. وأقلام التأريخ
- مُراسلونَ وخَدَم
- متى ستسقط الحكومة ؟
- - صخرة البَصَل - .. والكعبة
- رسالة أوجلان .. ملاحظات أولية
- الموصل ... مدينةٌ خطيرة
- مِنْ حّقِنا أن نَحلَم
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية
- مأساةٌ .. عشية اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- موجة من الغضب بسبب وجبة سمكة قرش زرقاء.. ما السبب؟
- صورة مقصورة مغطاة بالألماس داخل طائرة إماراتية..ما سرها؟
- بعد تبنيهم هجوم أرامكو السعودية.. من هم الحوثيون في اليمن؟
- إنديبندنت: مقاتلات سعودية قصفت مواقع إيرانية داخل سوريا
- جونسون لم يشعر بالارتباك بعدما تم تصويره وهو يكذب
- العثور على زعيمة العصابات المكسيكية الحسناء كلوديا أوتشوا ف ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...
- شاهد: يسقط من شلال في استراليا فتنكسر ساقه ثم يزحف يومين في ...
- عرّض نفسه للدغات أكثر من 200 ثعبان بحثا عن عقار لسمها
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد