أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - اقلاع ناحية الطار نحو الانقراض






















المزيد.....

اقلاع ناحية الطار نحو الانقراض



محمد الرديني
الحوار المتمدن-العدد: 4055 - 2013 / 4 / 7 - 03:21
المحور: كتابات ساخرة
    


يستعد اهالي ناحية الطار التابعة الى محافظة ذي وقار الموقرة الى مجابهة حدثين مهمين.
الاول هو اقامة صلاة اللعنة على وزير الصحة العوراقي وجميع اعضاء مجلس الوزراء المعنيين بالخدمات في المحافظة يتلوها بعد ذلك الاستعداد للانقراض.
وكان اهالي الناحية قد تبرعوا بكل ممتلكاتهم وهي لاتتعدى بعض الحصران و"حلانات" التمر وبعض الثياب البالية واكثر من ٢٠ زولية،مو كاشان طبعا، الى اهالي القرى المجاورة.
وقد اقيم بهذه المناسبة حفل صاخب اشترك فيه الجميع.
النسوة يطبخن وهن يهلهلن فرحا بالتخلص من هذه "العيشة الكشرة"بينما الح الاولاد على ابائهم بالسؤال عن وجود مدارس واطباء في مكانهم الجديد.
ومن جانبهم ناقش الرجال باعتبارهم قوامون على النساء جميع تفاصيل الانتقال الى العالم الاخر بعد الانقراض.
وكان من ضمن ما ناقشوه التاكيد على الالمام بكل تفاصيل مرض الجدري الذي قيل انه انقرض هو الاخر من العالم البعيد عنهم.
وبزفة لامثيل لها تم استقبال خطيب الجمعة في ضواحي المحافظة باقر المحمودي ليؤم بالقوم حيث ستكون الصلاة الاخيرة لهم قبل الانقراض.
واشترط القوم ان تكون خطبة المحمودي مقتصرة على لعن وزير الصحة ومن لف لفه اولا بعيدا عن الكليشيهات المعروفة في الخطب الدينية يليه في اللعنة وزير البيئة،هو شنو اسمه صحيح؟،ثم وزارة البلديات وواضع ميزانية الدولة.
وسمع القوم احد الشباب وهو يقول للشيخ المحمودي:ياشيخنا الجليل انت تعرف ان ناحيتنا لاتختلف في فقرها عن بقية النواحي المنتشرة في اغنى بلد بالشرق الاوسط وقبلنا بذلك آملين ان تزول هذه الغمة ولكن ان يصاب اطفالنا بمرض الجدري وهو المرض الذي وضعوه في المتحف منذ سنوات طويلة مع أمراض الحمى والأنفلونزا والأمراض الجلدية ولم يقتصر الامر على ذلك وإنما انتشار الامراض بين المواشي بات واضحا ويوميا نسجل موت اكثر من 20 حالة وفيات من الابقار حيث ان الشهر السابق سجل موت اكثر من 270 بقرة و 200 من الاغنام والماعز والجاموس .
اما سكوت من يهمه الامر عن ذلك فهذا ما لانقبل به ولهذا نريد منك ياشيخنا الجليل ان تدخل في صلاتنا كل اللعنات على وزارات الصحة والبيئة والزراعة وتصب عليهم كل ماأنزل الله به من غضب على اللصوص والمرتزقة.
ومن باب الصدف ان ولدين من اولاد الشيخ المحمودي قد اصيبا قبل اسابيع بمرض الجدري ولهذا كان متحمسا لاعداد خطبته عن الجدري يليها صلاة اللعنة على من يهمه الامر ثم الاستعداد للانتقال الى العالم الاخر.
نقطة نظام:ناحية الطار مثل اية ناحية في محافظات "القطر"الشقيق مبتلاة بالفقر والمرض والخيبة من هذه الحكومة "الرشيدة" فعدا ملوحة وتلوث الماء وجفاف الاهوار وانتشار الامراض الجلدية فان البيوت التي يسكنونها من القصب لا تصلح للحيوان رغم انهم يحملون الجنسية العراقية !
لم يستطع مدير الناحية الاشتراك في فعاليات الاهالي بدعوى انه مشغول بالترشيح الى عضوية مجلس المحافظة ولكنه كان يشعر بالالم والغصة لكون اصوات اهالي ناحيته ستكون غائبة بسبب انقراضهم.
ومن السخرية ان يأتي بعض المرشحين ليقولوا للاهالي هناك انهم على استعداد لأعادة الحياة الى الابقار الميتة وقالوا كذلك انهم يعرفون ان سكان هذه الناحية قد عانوا كثيرا في الزمن السابق بدءا من تجفيف الاهوار والمطاردة والاعتقالات والموت والدفن في المقابر الجماعية


فاصل حزورة :أفاد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي بأن بعض التشريعات والإجراءات الروتينية تحول دون إصدار جوازات السفر عبر الانترنت، واصفاً آلية إصدار هوية الأحوال المدينة المعمول بها حالياً بـ"المتخلفة".
من هو المتخلف؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,634,077,917
- اثرياء الحجامة
- خرابيط الصيهود في عهد اليهود
- يعني ما تعرف وين تروح النفطات ياشهرستاني
- الجهات الاربع
- حوالة بريدية مقدسة
- منو اللي نايم بالعسل ياناس
- -بنكو- ياسعادة رئيس الوزراء
- حين يحتج. الرضيع
- دعيني ابوس رأسك يا أم سرحان
- واخيرا كشفوا اللصوص في النجف الاشرف
- بين ابو عرام وعلي رامبو
- هنيئا لكم ايها المفقودين العراقيين
- دكاكين المخابرات العراقية
- ياليتنا كنا معكم
- يادجلة الخير..ابكيك دما
- تقبل التعازي بجميع وسائل الاتصال
- هذا هو الكذب -المصفط-
- القمر الصناعي العراقي هل هو شيعي ام سني؟
- فرشاة الاسنان في هذا الزمان
- بابوج عالية نصيف مرة اخرى


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني عامر بدران يطلق مجموعته الشعرية فوق عنق الغ ...
- الكاتب المصري محمد الفخراني ينال جائزة معهد العالم العربي
- الأردن: صدور كتاب رماد من حنين لنور الشيخ قاسم
- الشارقة تنظم دورة عن دور المؤسسات الثقافية في التواصل الاجتم ...
- BrainWave.. تطبيق للتحكم ببرامج الموسيقى بالإشارة
- -هكذا رسم كحيل- تكريمًا للرسام اللبناني محمود كحيل -
- مؤسسة «عبدالقادر» الثقافية تنعى شهداء الواجب الوطني في سيناء ...
- كاريكاتير
- كاريكاتير أحمد كامل
- باهوز مصطفى: المكتبة - إيلاف


المزيد.....

- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين
- كوميديا الوهراني في سرد الرسائل والمنامات / قصي طارق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - اقلاع ناحية الطار نحو الانقراض