أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - 150 ضابطا عراقيا استشهدوا لأجل الكويت














المزيد.....

150 ضابطا عراقيا استشهدوا لأجل الكويت


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4046 - 2013 / 3 / 29 - 20:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ليلة 8 / 9 من شهر آب 1990 المشؤومة، امتنع مائة وخمسون ضابطا عراقيا، عن تنفيذ الأوامر، بغزو دولة الكويت الشقيقة، واقفين بوجه الطاغية المقبور صدام حسين، رفضا للتقدم.. محتلين لدولة شقيقة، كاملة.. بل متفوقة الأهلية.
أعدم الطاغية هؤلاء، وبعث بجثثهم الطاهرة، الى ذويهم، تحت عنوان: (خونة جبناء) مانعا عشائرهم من اقامة مجلس فاتحة وحاظرا عليهم استقبال معزين، تحت حراسة امنية فائقة التشدد.
وفي الحال، غيّر الطاغية من صيغة الأمر الى ان إسرائيل احتلت الكويت؛ فلنتوجه الى تحريرها، قبل ان تستحكم عسكريا منها، وتتحول الكويت الى فلسطين أخرى، يستحيل على العرب تحريرها.
انخدع البعض وتواطأ العدد الأكبر، فكان ما كان ممن انطبقت عليه الحكاية التراثية المتداولة في امهات الكتب عن الذي قيل له ثمة اسد في هذا الكهف فادخل اقتله كي تنقذ القرية منه، ولما دخل شاهرا سيفه، وجد رجالا ليس لديه سبب لمقاتلتهم، لكن تورط بالامر؛ فقاتل، ولما انجلى الموقف، قال: (مكرها اخاك لا بطل) فذهبت مثلا، انطبق تمام الانطباق، على فصائل الجيش الثلاثمائة الف التي دخلت الكويت، وبعضها يظن نفسه يحرر اشقاءه من احتلال اسرائيلي.
علما بان الاغلبية كانوا طوع اوامر لا طاقة لهم بردها من قبل صدام.
لكن المائة والخمسين ضابطا، العراقيين، ومن كان بمعيتهم، من جنود، التزموا روح الاخوة إزاء الكويت، وآمنوا بفروسية العسكرية التي لا تغدر في جناح الليل، ولا تغزوا قوما آمنين في ديارهم، من دون ذنب، انما تحمي الجار وتحفظ العهد؛ رافضين طاعة الأوامر الصادر عن اعتى طاغية عرفه التاريخ الحديث، شهداء كونيين للأنسانية جمعاء.. ليس الكويت وحدها ولا العراق ثانيها، انما هم شهداء مطلقين، استشهدوا في سبيل اخوتهم بالنسب والرحم والدين والدم والاصل المتحدر من سلف واحد.
اتمنى ان تكون حكومتا الكويت والعراق قد سألتا عنهم، واعتمدتهم شهداء مشتركين لدولتي الكويت والعراق، احقاقا للحق الذي استشهدوا في سبيله؛ حبا بالعراق كي لا يتورط بجريمة غزو اشقائه الكويتيين، واحتراما للأخوة الكويتية التي حرصوا عليها والموت دونها.
وإن لم يسبق لأحد العناية بشأنهم.. ولا استبعد ذلك.. فأتمنى ان يأتي رد الاعتبار لهم، متأخراً، خير من الا يأتي، وحينها، يتضافر اهمال الحكومتين العراقية والكويتية، مع جريمة اعدامهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,809,807
- تأجيل الانتخابات مسخ للحكومة
- المالكي يتفنن في صنع الاعداء
- اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة
- كل يتأمل عدوه مغنيا على ليلاه
- موقف العراق يهان عربيا بدفاعه عن المجرم الاسد
- في ذكرى 11 آذار
- دور الاستخبارات في استتباب الامن المفقود
- في ذكرى انتفاضة آذار المالكي والبعث يخضعان لاشتراطات الكرسي
- ذوو الجباه السود حولوا احلامنا الى كوابيس
- علي المؤمن يحلق بطائرة الجمال في فضاء السياسة
- حسن اختيار الحميري يقطع الشك باليقين
- دولة تفاطين بدلا من انشاء المؤسسات
- المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟
- البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق
- محافظ ميسان.. علي دواي لازم خليفة ابي ذر في العراق الجديد
- التركمان قتلوا الحسين
- صخم الله وجوها بيضت وجه صدام
- الظلم شاهول العدل
- شجاعة الحكماء
- عيد الجدة


المزيد.....




- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود
- بومبيو: واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها
- موسكو تشكر واشنطن على إعادة وثائق تاريخية هامة مسروقة
- سوريا.. أردوغان يهدد ويعطي مهلة أسبوعين
- حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية
- مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إ ...
- بعد أن فقدتها في قصر باكنغهام.. ملكة بريطانيا ترد دمية لطفلة ...
- من هو مستشار البيت الأبيض الجديد روبرت أوبراين؟


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - 150 ضابطا عراقيا استشهدوا لأجل الكويت