أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - الأفكار الانفصالية وكيفية الحفاظ على وحدة التراب السوري 2 من5















المزيد.....

الأفكار الانفصالية وكيفية الحفاظ على وحدة التراب السوري 2 من5


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحور الثاني : المؤتمر الخامس لورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية -25-3-2013

عامان على الثورة السورية : مراجعات وعلاجات
المحور الثاني :
(الأفكار الانفصالية وكيفية الحفاظ على وحدة التراب السوري )

مراجعات :

انطلقت الثورة السورية في الثامن عشر من آذار باستشهاد شابين شاركا بمظاهرة سلمية في مهد الثورة السورية العظمى في مدينة درعا. كان أول الشعارات المرفوعة واحد واحد واحد الشعب السوري واحد، وانتشر ذلك الشعار كالنار في الهشيم وبات لازمة في كل مظاهرات أو خطاب ثوري سوري، وشاركت كل أطياف وأعراق الشعب السوري في الثورة دون استثناء بنسب متفاوتة، لكن الحقيقة المؤكدة هي تضامن السوريين بغالبيتهم العظمى في مواجهة الاستبداد والظلم والإقصاء، وكان رد فعل النظام سلبيا جدا حيث خرجت بثينة شعبان ـ مستشارة بشار الأسد ـ لتقول بأن التحركات والعصيان والتمرد ـ كما أسمته ـ الدائر على ساحات المدن والأرياف السورية هو حراك طائفي، ووصمت الشعب السوري بالطائفية، فما كان من السوريين إلا أن أسموا واحدة من جمعهم باسم المجاهد صالح العلي في بيان واضح لمنع الفصل الطائفي في الثورة، وسموا أخرى باسم الجمعة العظيمة في اتحاد مصيري ووجداني بين مسلمي ومسيحيي سوريا، وتعبيرا عن الوحدة العميقة كانت المظاهرات تخرج تحت شعار آزادي باللغة الكردية معلنة وحدة سورية بليغة تجلت بعض مظاهرها في تبوّء علويين وكرد ومسيحيين ودروز واسماعيليين مراكز قيادية عليا لأكبر التشكيلات السياسية المصاحبة للثورة، فجورج صبرا رئيس المجلس الوطني وغسان هيتو رئيس الحكومة المؤقتة ومنذر ماخوس سفير الائتلاف في فرنسا، وما هذه إلا نماذج فقط هدفها الإشارة إلى عقلية سورية وطنية طاغية قد يغفلها البعض وقد تتراجع تحت وطأة الظلم والتهميش أو الخوف من المستقبل .
عند منتصف شهر أيلول من العالم 2011 أي بعد ستة أشهر من انطلاق الثورة السورية بدأ النظام بتسريب ونشر مخاوف من تقسيم سوريا، ونشر على وسائطه الإعلامية المرئية والمقروءة صورة لخارطة سورية تظهر تقسيم سوريا لدويلات على أساس طائفي، وروجوا لتلك المقولة عبر طابورهم الخامس من مخبرين وأبواق إعلامية وعناصر مخابراتية ومندسين في صفوف الثوار وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي المؤيد للسلطة بتقسيمات لسوريا التاريخية إلى دولة كردية ودولة علوية ودول سنية ودولة درزية ، وبالتأكيد فإن ذلك الهراء لا ينطلي على أحد إلا أن هناك مخاطر حقيقية للجوء النظام إلى اقتطاع جزء من سوريا كملاذ أخير وإقامة دويلة خاصة به يستمر من خلالها حكمه وإبقاء دولته الاستبدادية العنصرية للحفاظ على مصالح حلفائه الإقليميين والدوليين ( روسيا وإيران )، كما ستكون تلك الدويلةـ فيما لو وجدت ـ ورما سرطانيا يشكل تهديدا دائما ومستمرا لسوريا ما بعد نظام الأسد بحيث يحرم سوريا من حدودها البحرية ويعمل على إبقاء تواصل مع كيانات حزبية وطائفية موالية له في لبنان والعراق وتركيا.
بعد سنتين من الثورة تقريبا برزت مخاوف مستقبلية وأحيانا وجودية لبعض الطوائف نتيجة لتنامي التوجهات الإسلامية الجهادية وطغيان الشعارات الدينية على الحراك السلمي وعلى التوجهات السياسية ( سيدنا محمد قائدنا للأيد) الشعب يريد خلافة إسلامية ) ويشكل ذلك تحديا لمنطلقات الثورة السورية وهي ظاهرة مستجدة ساهم في وجودها سياسات النظام الطائفية وغلواؤه المتطرف والعنيف.
كذلك أوجد تنوع التشكيلات و المجموعات المسلحة وانخراط غير السوريين من المجاهدين العرب والأجانب فوضى مسلحة مازالت مضبوطة ومسيطرة عليها يخشى من تحولها لتمرد مسلح بعد زوال السلطة الحالية .
ويبرز أيضا هنا تساؤل محق عن رغبة بعض الكورد السوريين في إقامة دولتهم الكوردية التاريخية التي تشكل الأراضي السورية جزء منها ، لقد دأب زعماء الأحزاب الكوردية الكبرى كالبارتي على تأكيد حرصهم على الحقوق القومية والثقافية والسياسية الكاملة للشعب الكوردي السوري وذلك ضمن سوريا الموحدة جغرافيا وسياسيا ، ويعتبر ذلك الموقف معبرا عن الرأي العام الكوردي السوري رغم ما يشوبه من تطلعات فيدرالية أو أمنيات قومية لا تتوافق مع التوجهات العامة للثورة السورية كما لا تنسجم مع الأجواء الدولية والإقليمية.

علاجات :

العلاج والوقاية من التطلعات أو الأفكار الانعزالية والانفصالية:

1 ـ إن أقامة دولة القانون والحق والمواطنة التي تسودها العدالة والكرامة والمساواة وتنظمها الديمقراطية ،تجعل مواطنيها وأبناءها ملتزمين بانتمائهم الوطني وحبهم للدولة التي ينتمون إليها سياسيا . فالمشاركة السياسية والاقتصادية الفاعلة والعادلة تبعد الرغبات الانعزالية أو الانفصالية
2 ـ التنمية الاقتصادية والبشرية وترقية الموارد الطبيعية والبشرية وتحقيق مستويات متقدمة من العيش الكريم وتأمين متطلبات الحياة والعمل وحقوق الإقامة والتنقل والتعليم والضمان الاجتماعي والصحي هي مؤشرات ومؤثرات قوية للحفاظ على الوحدة والانتماء
3 ـ الحفاظ وحماية الحقوق الدينية والثقافية والاجتماعية والقومية لكل فئات وأطياف السوريين واحدة من أهم ركائز الوحدة الطوعية
4 ـ الدولة القوية والمنيعة بسياساتها وحكومتها وجيشها وأمنها تزيح الأفكار والرغبات الانفصالية وتدعم الوحدة والتعاون
5 ـ تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحات الوطنية وسيلة ناجعة وأساسية لنبذ الخلافات وإزالة الاحتقان وتبريد الأحقاد
6 النظام السياسي الديمقراطي والتعددية الذي يؤمن التشاركية الكاملة والتناوب على الحكم والتداول السلمي للسلطة، ويعطي التمثيل العادل والمنصف لكافة أطياف وفئات الشعب ركيزة ودعامة صارمة للحفاظ على الوحدة والتماسك السياسي والاجتماعي.
7 ـ إن التنوع الطائفي والإثني والثقافي والاجتماعي هو عنصر إغناء وقوة للحضارة والتاريخ السوري
8 ـ نشر المبادئ والقيم السامية للإسلام كدين وسطي، ابتدأ بمكارم الأخلاق وانتهى بالعدل والتوحيد والرحمة ، وتجنب النظريات التكفيرية والحركات السياسية الرافضة لفكرة الوطن والمناهضة للمواطنة، عبر الحوار والتواصل وبالاستفادة من تجارب السابقة للدول المجاورة في تجاوز الفكر التفكيري والجماعات المتطرفة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,547,377
- عامان على الثورة السورية : مراجعات وعلاجات 1 من 5
- في مفهوم الدولة المدنية بين الإسلام السياسي والعلمانية
- حماية سوريا
- افتقار الخطاب الرسمي السوري للعقلانية
- الثورة تواجه عيوب الديمقراطية
- الطائفية في ميزان العقل الفحص الفلسفي للطائفية
- العدالة الانتقالية خطاب الانتقالية والتحول الديمقراطي *
- مونولوج إيراني روسي ، طهران والحوار الوطني السوري
- فائض القوة والإرهاب الثوري 2 من2
- الجيش الإسلامي الحر في سوريا 1 من 2
- فوق سحابات هاربة
- إشكالية الحرية في ظل الإسلام السياسي 2 من 2
- إشكالية القيم والمفاهيم في ثورات الربيع العربي1 من 2
- الإسلام السياسي والانتقال من المعارضة إلى الحكم
- الثورة السورية والمأزق الأخلاقي
- الحرب القذرة الصراع المسلح بين السوريين إلى أين؟
- أم المعارك السورية
- سيناريوهات سورية محتملة
- الجذر الأيديولوجي لانحيازات الثورة السورية
- إقحام القاعدة بالحدث السوري الراهن: مظاهر ، تحديات، حلول، وو ...


المزيد.....




- وزارة الدفاع التركية تقول لا حاجة لشن عملية أخرى في هذه المر ...
- إسبر: لن نحارب تركيا بسبب حملتها ضد الأكراد
- سيناتور أمريكي: يجب بدء مفاوضات مع بشار الأسد
- المفوضية الأوروبية: كرواتيا استوفت الشروط اللازمة للانضمام إ ...
- الدفاع التركية: لا حاجة حاليا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في س ...
- -الإدارة الكردية- شمال شرق سوريا: نناقش بنود اتفاق بوتين وأر ...
- توسك: سأوصي دول الاتحاد الأوروبي بالموافقة على تأجيل -بريكست ...
- زعيم -داعشي- يسلم نفسه للسلطات الأفغانية
- لواء سابق في المخابرات المصرية: مصر تمتلك كافة السبل للرد عل ...
- الخارجية الأمريكية: سمعنا تصريحات أردوغان حول السلاح النووي ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - الأفكار الانفصالية وكيفية الحفاظ على وحدة التراب السوري 2 من5