أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - جمال احمد - فكرة المساواة بين الرجل والمرأة















المزيد.....

فكرة المساواة بين الرجل والمرأة


جمال احمد
الحوار المتمدن-العدد: 4040 - 2013 / 3 / 23 - 10:50
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



من أين أتت فكرة المساواة بين الرجل والمرأة ؟

يمكن إرجاع ذلك لتطور الوعي الإنساني ، من خلال نداءات وكتابات ونشاط جمعيات واحزاب، تتعاطف مع هذه – المخلوقة - ، وكان هناك مصلحين ومصلحات ، و مناضلين ومناضلات قد ناضلوا لإدخالها الى مواثيق حقوق الإنسان ؛ وكذلك تعديل " تثوير! وإصلاح! " بعض الأديان للقبول بهذه المساواة . كثير من الحركات السياسية البرجوازية بأطيافها المختلفة والبرجوازية الصغيرة وحتى الشيوعية نادت بهذه المساواة . الكل يريد إظهار إنسانيته و تعاطفها مع هذه القضية . عدا الشيوعيين ، لا يستطيع احداً إظهار أسسه المادي والتاريخي لهذه الظاهرة . ولهذا سنسأل ماهو الأساس المادي والتاريخي لظاهرة المساواة الرجل بالمرأة؟



المرأة من التقسيم الطبيعي للعمل إلى التقسيم الرأسمالي

كان تقسيم العمل الطبيعي حسب الجنس بين الرجل والمرأة في مجتمعات البدائية ما قبل الرأسمالية ، كونت كائنتين مختلفتين . في البداية كانت الشروط الطبيعية والفسيولوجية ، قد أوصلاهما إلى ذلك التقسيم . ان تجديد وتعميق الإنتاج في تلك شروط العمل وإعادة إنتاجها، اي تطور الإنتاج وتغير إشكال الإنتاج و منه إشكال المُلكية والتوزيع ( اقصد من بداية المجتمعات البدائية الى ظهور الإنتاج البضاعة ) ؛ قد أدت الى ان تكون المرأة ضعيفة جسدياً ، مرتبطة بالبيت ، محدودة ذهنيا ، خانعة ، بليدة ، تابعة ،الحائزة على اقل ، والمنفذة للقرارات؛ بينما أصبح الرجل القوي ، الذكي ،المالك ، الماهر، والحائز على الأكثر ، و صاحب سلطة القرارات . ولذا نجد في جميع الأدبيات ( ومنها الأديان )، الرجل صانع التاريخ وباني كل شئ أما المرأة فهي سبب كل البلاء والمدمرة للحضارات .
انه لم يكن فقط تقسيم للعمل بين الرجل والمرأة ، بل كانت بداية نشوء العبودية ، التي ظهرت في العائلة ( بجميع أشكاله البدائية وصولا للعائلة الأحادية) في شكله الجنيني والمخفي ، إنهما كانا كائنتين مختلفتين نوعياً " مع تقسيم العمل، الذي يتضمن جميع التناقضات المشار إليها، والذي يرتكز، بدوره، على تقسيم العمل المنبثق بصورة طبيعية في قلب العائلة وعلى انقسام المجتمع إلى عائلات منفردة، معارضة بعضها لبعض، - مع هذا التقسيم للعمل، أعطي أيضاً في الوقت نفسه توزيع هو، فضلاً عن ذلك – سواء من حيث الكم أم من حيث الكيف – توزيع غير متساوٍ للعمل ومنتوجاته؛ وأعطيت بالتالي الملكية، التي كان جنينها وشكلها الأولي قائمين في العائلة حيث الزوجة والأولاد عبيد للرجل. إن العبودية في العائلة – والحقيقة أنها لا تزال بعد بدائية جداً وخفية – هي أول ملكية كانت تتطابق كلياً، مع ذلك، حتى في هذا الشكل، مع تعريف الاقتصاديين المعاصرين القائل إن الملكية هي التصرف بقوة عمل الغير. "( ماركس ، الايديولوجية الالمانيا ) . وتطورت تلك العبودية تدريجيا مع تطور تلك المجتمعات ، وأصبحت العبودية العائلية خلية في جسد النظام العبودي، تنعكس فيها و تكملها ، وتصبحان متناغمان .
في القرون الوسطى ، بعدما غابت عصر العبودية وأحلت الإقطاعية وأصبحت القنانة سمة العصر ؛ الا ان العبودية في العلاقات العائلية استمرت في شكلها القديم . اي ان العبودية بدأ بشكل جنيني ومخفي في العائلة وبعده انسجم مع عبودية النظام الاجتماعي (الذي تكون بعده تاريخيا ) ، لكن ( العبودية في العائلة) استمرت حتى بعد زوال النظام العبودية في المجتمع . ان شكل العبودية في العائلة لم تكن نتيجة العبودية في المجتمع ، بل سبقها تاريخيا ؛ ولذا استطاع استمرارها حتى في غياب النظام العبودية في المجتمع .

ان تطور الإنتاج البضاعي ومعه الأسواق ، فرض ازدياد الطلب على اليد العاملة ، مما ادى الى جذب اكبر عدد ممكن من القادرين على العمل . حيث تكوّن ذلك عن طريق نزع ملكيات الفلاحين وتسريح الاقنان ، هذا في الزراعة أولا ؛ ومن ثم تحطيم الصناعات الحرفية ، عن طريق مزاحمة الانتاج المانيفاكتوري والانتاج الصناعي لها ثانيا. في هذه المرحلة كانت القوى العاملة تتكون من الرجال بدرجة كبيرة جداً . ولكن مع تطور الإنتاج الصناعي واستعمال الآلات و المكائن على شكل واسع ، اصبح العمل بسيطاً جداً ( بحيث ان العامل يحركهما او يراقبهما ، اي أصبح العامل ملحقا لوسائل العمل . بعدما كانت من قبل مهارة العامل مهمة وادوات العمل لها دور ثانوي) . بهذا التبسيط للعمل ، أصبح ألان بمقدور المرأة ( وكذلك الاطفال) ان يعملوا وان ينافسوا الرجال في المعامل . وان انتشار التعليم العام و الشعبي ( حيث الجنسين ، لهم نفس القابلية للتَعلُم ) ، قد فسح المجال أيضا للمرأة بدخول قطاعات واسعة من الإنتاج .
ان تثوير الدائم لوسائل العمل واحتياجاته ، فتحت الباب على مصراعيه للمرأة لدخول ساحات العمل .
ألان تم تدمير قاعدة التقسيم الطبيعي ( اي التقسيم حسب الجنس) للعمل ، وانشئ تقسيم جديد في الإنتاج و في المجتمع .
في الإنتاج الرأسمالي ، الرجل والمرأة العاملة ( هنا نتكلم عن أكثرية المجتمع ) كلاهما لايملكان عدا قوة عملهم و كلاهما قادران على معظم أنواع العمل ( بعدما بسطت الالات والمكائن العمل نفسه) وكلاهما متعلمان بدرجات مناسبة كي يلبوا طلب الإنتاج ، وتعطش الانتاج للمزيد من الأيدي العاملة ، هذه هو اسس المادي لمساواتهما .



المرأة في العائلة

كانت العائلة الوحدة الأساسية للحياة فهي كانت مكان العمل والمعيشة في البداية ( اي انه كانت المنزل والمعمل في ان واحد )، وفي الإنتاج الاقطاعي أصبحت المنزل المكمل والملحق لمكان العمل ( اي ان المنزل انفصل جزئيا عن مكان العمل ؛ فبقدر ما كانت الزراعة فهو يشترط الانفصال – جغرافيا – ؛ أما تربية الماشية فكانت في المرعى والبيت؛ اما الدواجن والاشغال اليدوية فكانت في البيت ).
في الرأسمالية ، انفصلت المنزل بالكامل عن مكان العمل ؛ وأصبحت العائلة التقليدية من اثأر الماضي مستمرة بالقوة ، فاقدة لمعناها التاريخي ، باقية شكليا . ولذا نرى العائلة قد امست الى عائلة البرجوازية التي تستند الى عقود مصلحة ( وبحسابات مادية بحتة ، تتطلبها مستلزمات الإنتاج – المُلكية ، الورثة ، زواج اتحاد الشركات ، الطلاق وفصل المؤسسات ) ويكملها البغاء ( ويعمل الرأسمالي على الاستثمار في هذا المجال ايضاً ، والتي هي مربحة جداً اليوم ) وعائلة متفسخة بالنسبة للعامل . والشكل الوسطي لهما ، اي عائلة البرجوازي الصغير ما هو الا خليط بين العائلة البرجوازية المصلحية والعائلة المتفسخة العمالية أساسا والباقية شكليا ، او هي خليط بين أشكال الماضي الرومانسي والشكل الواقعي المتحلل ، انه بالضبط انعكاس لشكل الإنتاج البرجوازي الصغير الموجود والمتعلق والمفروض في مجمل الإنتاج الرأسمالي . وبنظرة إلى عائلة الطبقة العاملة ؛ بجزءيها : الانفصال والطلاق وهي ظاهرة واضحة ، وتصل في بعض البلدان الى أكثر من النصف ، مع كل ماسيها ، والمقترنان ( حين يعيش الأبوان معاً ) ؛فان إجبارهم على يوم عمل طويل لن يبقى لهم في المنزل من معنى سوى عبارة عن مخزن للممتلكات القليلة من وسائل العيش و المبيت فيها ، وفي احسن الأحوال اكل وجبة فيها . او يذهب الأبوان للعمل ومعهما الاكل اللازم والطفل يذهب بنفسه للمدرسة ، والالتقاء في المساء لأكل وجبة العشاء والنوم ، والعطلة للغسيل و تنظيف البيت والطبخ و والانتظار للموت . او قاعة الانتظار في مواسم البطالة . هذا لأجل بقاء العمال و إنتاج جيل الجديد لهم.
ان الإنتاج الرأسمالي ، من خلال الأجهزة المنزلية والأدوات والمواد المصنعة والنصف المصنعة قد سهل الإعمال المنزلية بشكل يستطيع اي واحد من انجازها . والتي هي أساس لمشاركة الجنسين من أداء جميع الأعمال البيتية .
ان العائلة تتأثر بأسلوب الانتاج الاجتماعي وتتطور بتاثيره ، و لكن لاتتطابقها . وكما ان شكل العبودي للعلاقة العائلية بقى مع زوال العبودية ! . فان الشكل العبودي وتبعية القنانة هي السائدة للعائلة في الانتاج الراسمالي بدرجة او اخرى؛ اي انه التناقض بين شكل قديم للعلاقة العائلية و واقع وجود الافراد في مجمل الانتاج الاجتماعي . ولذا ترى تحميل المرأة كافة اعباء الاعمال المنزلية ( من تربية الاطفال والطبخ والغسل وو). ان هذه الاشكال من عبودية و تبعية ، تتلألأ مع عقود المصلحة للعائلة البرجوازية والتفسخ في عوائل أخرى.



كيف تضطهد المرأة ؟


اذا رأينا من خلال ما عرضته أعلاه ، فان أسلوب الانتاج الرأسمالي ، قد مهد جميع السبل لتحرير المرأة ، من خلال تجريد ملكية المنتجين لوسائل الإنتاج ( والتي كانت السلسلة التي تربط بها المرأة للرجل ، طالما للرجل ارض ( او حرفة ) و وسائل عمل فلا هناك مخرج لتحرير المرأة) ، و تبسيط العمل من خلال استعمال الآلات والمكائن والمعدات ، والتعليم الشعبي ( اضافة الى ان الربح يأتي من تشغيل هؤلاء الأيادي العاملة ، فانه يرحب بالجميع في جنات عمله دون تمييز للجنس والعمر ، فالكل مرحب به ، لكن بأجور وشروط مختلفة)؛ هذا من جهة العمل الإنتاجي ، و كذلك تهيئة الوسائل لتسهيل الإعمال البيتية . انه الدور الثوري للإنتاج الرأسمالي في هذا المجال.فبهذا المعنى والى هذه النقطة فالرأسمالية لا تضطهد المرأة بل تحررها وتصبو إلى مساواتها بالرجل !!!!
لكن عدا عن العلاقات البالية القديمة ( في التعامل مع المرأة ) المتطفلة على الحاضر ، نرى ظواهر غريبة لا تتلائم مع الوقائع الموجودة .
اذا كانت هدف الإنتاج الرأسمالي هو إنتاج فائض القيمة في إشكاله المتعددة من ربح وفائدة وريع وضرائب ، وزيادته ؛ فان الضغط على الأجور لهبوطها هو احد الوسائل لتحقيقها . وبهذا ، ان الرأسمالي عندما لايستطيع فعل ذلك على الكل ، فان في استطاعته فعل ذلك على قسم منهم ، وبذا يستغل واقع حال المرأة في دفع أجور اقل لهن . فمن هذا النقطة بالذات تنبع ظواهر عديدة لاتحصى في عدم المساواة و اضطهاد المرأة ، انه بالضبط هذه النقطة هو نقطة جوهرية . انه الذي اظهر الرجل كأنه يضطهد المرأة وليست النظام الإنتاجي ( هذا ما يراه الفمينيستيات ) . نستطيع بحث هذه النقطة من أوجه عديدة ، منها زيادة سلطة الرجل على المرأة و خضوع المرأة للرجل ، بيع الجنس المباشرة لقاء النقود او الغير المباشر بالحصول على العمل او أشياء أخرى ( وجميعها ملازمة لأجور اوطأ اي لتكملتها للعيش) ، وان العشيقة الملازمة للزوجة او تعدد الزوجات نابعة من دخل المرتفع للرجل مقارنة بالمرأة وليست نابعة من دين او تقاليد ، وأخرى عديدة تنبع منها . هكذا تضطهد المرأة اولا.
طبعا تمر حركة الإنتاج الرأسمالي بأطوار مختلفة تارة تجذب وتارة تطرد الأيادي العاملة ، ففي اوقات الأزمات وايضا في الركود يطرَد العمال لانهم فائضين عن الحاجة ، وكذلك عند حدوث الموجات الثورية والتي هي ملازمة لفترات الأزمة ، فان تقسيم القوى الثورية وابعاد قسم منها من الساحة لهو إجراء للسيطرة عليهم من جانب الطبقات الحاكمة ؛ ففي الحالتين فان المرأة هي اللقمة السائغة في هذه العملية . يمكن ان يجري عن طريق القسر القانوني اي بواسطة مؤسسات الدولة ، او كالمعتاد بطريقة اقل كلفة وأنجع مفعولا ،الا وهي إحياء الدين ( بافكاره ومؤسساته و منظماته وأساليبه) وانبعاث قيم ماقبل الراسمالية ، وابراز الحركات اليمينية ( والتي هي خليط من الاثنين القبل بمظهر معاصر) . هنا ان الدين والقيم ماقبل الرأسمالية والحركات اليمينية ، ليسوا بمنتجات الماضي ،ومن الغباء مناقشته وتحليله ماضيا ، انه منتوج جديد معاصر واَني . وهكذا تضطهد ثانياً.
ان تراكم الرأسمال والبحث عن مجالات استثمار والحصول على اعلي معدل للربح ، لهو تلهف وشوق حركة الرأسمال المتراكم دائماً ، فانه لتحقيق تلك الهدف يفعل كل شئ بما في ذلك تقديم شرفه على طاولة المزاد . وان تغربة الانسان ، تجاه منتوج عمله وخلال نشاطه العملي الانتاجي و علاقته بالمجتمع ، قد ادت به للبحث عن وجوده الضائع والتحامه بجوهره ؛ هذا من جهة ، ومن جهة اخرى فان ارتقاء الإنسان عن الحيوان قد اعطت لغرائزه شكلا انسانياً واعيا باَيات من جماليات ( في مأكله وملبسه ومسكنه ،و ايضا في ممارساته للتفاعل مع الأخر في حواره بالموسيقى والاداب والفنون وايضا في فعله الجنسي يريد اظهار ذلك) . لكن الانتاج الرأسمالي قد أوصلت البشرية الى درجة من التراجع في هذا الشأن، فبدلا من ارتقاء بغرائزه الحيوانية ، انحطت الى غرائز جمادية ، وانه ابتعد كثيرا عن الماهية المباشرة الإنسانية في ممارسته للجنس بالذات . فبدلا من البشر ، فالنقود تمارس كل شئ عوضا عنه ، اما مباشرة بشراء امرأة لمدة من الوقت او من خلال مجلات وأفلام وقنوات تلفزيونية .. ان الرأسمال قد دخل بين الجنسين لإنتاج ربحه ، انهم يمارسون أسمى نشاطاتهم من خلالها ، او بشكل اخر ان الرأسمال قد عزل الأفراد بشكل تفرض ضرائبه عليهم من اجل اللقاء والمعاشرة . فالممارسة الجنسية أصبحت ( بدلا عن علاقة روحية) عملية بيع وشراء بين سلع يفترض ان يكون احياء ( او انسان ) . عندما يتقابلون هذه السلع الحية في هذه السوق ، يفكر البائع في كم سيحصل تجاه خدمته ( سلعته) ، اي لايفكر في انسان له حاجة وإنما في كمية النقود ، والشاري يفكر في كم وماذا يستطيع ان يشتري بكمية نقوده ، انه لا يتعامل مع بشر وإنما مع سلعة جامدة ولكن ذو خاصية مرنة مطاطية . وباختصار ان المرأة أصبحت مادة عمل لإنتاج الربح ، ان سوق الدعارة بإشكالها المختلفة أصبحت جزء من التقسيم العمل العالمي وقسم مهم في خلق ثروة المجتمع . و هكذا تضطهد المرأة ثالثا .
فعن طريق تلك الطرق تعمل هذا النظام بفرض سلطته على المرأة وإخضاعها ، ومن خلاله يفرض سلطته على الباقين أيضا، انه سلطة تستطيع ان تذل البشر وان تحكم على أقدارهم . اي من خلال إذلال المرأة تظهر سلطتها ثانية .



كلمة لاجل فهم ظاهرة العائلة البرجوازية و مكملاتها

عندما لا يستطيع بلد معين في إنتاج جميع وسائل المعيشة وأدوات الإنتاج بنفسه ، فانه عن طريق التبادل العالمي يحصل عليه للتتكامل . وهكذا أيضا ، من مقولة العائلة البرجوازية ومكملتها البغاء و تفسخ العائلة بالنسبة للعمال ، إي اذا لم تفهم من هذه الظاهرة في دولة واحدة ، فانك تستطيع فهم ذلك على المستوى العالمي ؛ انظر الى هجرة المرأة من الدول الفقيرة او المنكوبة الى أسواق الدعارة العالمية ، كهجرة من دول " الاشتراكية " في التسعينيات بعد التغييرات في أنظمتهم او الدول المنكوبة بالحروب والأزمات ؛ او انظر الى سياحة للدول كتايلاند او المغرب ، حينئذ تفهم ذلك المقولة!.



ماهو موقف المجتمع تجاه هذه المساواة؟

في البدء كانت العمال ( بشكل عام – وفي البداية كانوا الرجال اكثرية) بوعيهم العفوي يناضل ضد كل من ينافسهم من الالات والمكائن وبنفس الشكل كانوا ضد المرأة كمنافس لهم . اما بعد تطور اشكال الانتاج ومعه وعيهم ومواجهتهم مع الرأسمالية أصبحوا يداً واحدا، وهم الاشد دفاعا عن حقوقهن. اما الرأسمالي ، في البداية كان مع المساواة فقط لجلبهن لسوق العمل لاحتياجه اليهن ومنافستهن للعمال الرجال ، وبعد ذلك يكون ضد المساواة في الأجر ، كما الان في ارجاء دنيا . هذا عن الطبقتين اللذين من انتاج الانتاج الرأسمالي ، اما عن البرجوازية الصغيرة التي هي من مخلفات ماقبل الانتاج الرأسمالي و بداية الإنتاج البضاعي ، لذا لها الافكار القروسطية والدينية و هي الرجعية حتى النخاع ضد كل مساواة المرأة مع الرجل ( وان قبلت به فهو تحت ضغط الطبقات الأخرى ).
كثيرا ما تفهم إن المشكلة في ان المرأة لاتقبل بالخنوع لسلطة الرجل ، والرجل لايريد ان يسلم امتيازاته!!!! هذا ما يظهره الواقع ، ولكن الجوهر غير ذلك كما وضحته أعلاه .


أخيرا ؛ ما أركز عليه :
1- ان مشكلة المساواة بين الرجل والمرأة ، ليست مشكلة قائمة بنفسها منعزلة عن كل مشاكل النظام الإنتاجي الحالي ؛ ولا تحل لوحدها دونما ثورة جذرية ، ( جوابا على نظرة الفيمينيستية ) . وهذا لا يستبعد النضال لأجل الإصلاحات من اجل التحسين ، وتعبئة وتنظيم جزء من المجتمع وتهيئته لاجل المعركة الكبرى .
2- ان أسلوب الإنتاج الرأسمالي قد هيأ تاريخيا أسس تحرر المرأة ومساواتها بالرجل ، وان حركتها و علاقاتها ودوافعها هي التي تعرقل انجاز ذلك .
3- ان مقولة الرجل والمرأة ، في هذه المرحلة مقولة قائمة بذاته ، وهما منتوج المرحلة التاريخية الحالية ، متفاوتة تماما عن المقولات ماقبل هذه المرحلة . انهما منتوجان للمرحلة القائمة وليست سببا لأية مشكلة .
4- ان موقف الطبقات والحركات المختلفة تجاه قضية مساواة المرأة بالرجل تطابق موقع الطبقات والحركات في خضم الإنتاج الحالي وتطوره ، وأي استمالة عرضية لهي خطأ وقتي تصلح ذاته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صنمية النص
- 2- العامل المنتج - العمل المنتج والعامل المنتج في النظام الر ...
- كيف نبدأ لننهي هذه المأساة
- العمل المنتج والعامل المنتج في النظام الرأسمالي
- الحوار المتمدن، أشكرك في ذكراك الثامنة!


المزيد.....




- الهند تتخطى المعدلات العالمية لحالات الإجهاض
- في أي الدول تشعر النساء بأفضل أو أسوأ حال؟
- فيديو ختام حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة
- البيت الأبيض يبرئ ترامب من تهم التحرش الجنسي
- -password- تعرض الرجال للاختراق أكثر من النساء
- البرلمان المصري يبدأ مناقشة قانون لتجريم زواج القاصرات
- زواج القاصرات في المغرب.. قانون عاجز وقاض متساهل
- -كسر حق-.. المرأة في صعيد مصر بين العادات والتقاليد
- ملكة جمال روسيا تغرد بالعربية من أجل كأس العالم
- اغتصاب 17 سيدة في الكونغو الديمقراطية


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - جمال احمد - فكرة المساواة بين الرجل والمرأة