أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - نظام الحكم الحالي في العراق شيء من لا شيء ؟؟














المزيد.....

نظام الحكم الحالي في العراق شيء من لا شيء ؟؟


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 18:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكن القول بأن الحكم في العراق وفي التأريخ الحديث كان تابعاً للإستعمار العثماني وبعد ذلك جاء الإستعمار البريطاني والحكم الملكي الذي كان وراثياً ، والملكية معروفة بكل مفرداتها ومعانيها الإيجابية منها والسلبية وبعد ذلك وفي فجر الرابع عشر من تموز جاء حكم الزعيم عبدالكريم قاسم وتأسست الجمهورية العراقية وبالرغم مما تخللت فترة حكمه من الإيجابيات والنزاهة ونكران الذات ولكنه عُرف في بعض الأوساط بأنه حكم دكتاتوري ، ولكن في كل الحسابات كانت دكتاتورية عادلة ونزيهة ونظيفة اليد .. بعد ذلك عرفنا حكم المشير عبدالسلام عارف وعبدالرحمن عارف حيث الصبغة القومية ونمو التيار القومي ونفوذ جماعة الزعيم العربي جمال عبدالناصر .. وبعد ذلك وفي إنقلاب عسكري جاء حزب البعث وفي دورته وجولته الثانية للحكم في العراق في عصر أحمد حسن البكر وصدام حسين وقيل الكثير عن دموية ودكتاتورية هذا الحكم من التصفيات الجسدية والمقابر الجماعية وحملات الأنفال .. لينتظر الجميع المخاض والتخلص من كل هذا بحكم ديمقراطي بدأ بالإحتلال الأمريكي ومجيء بول بريمر ومجلس الحكم السيء الصيت الذي جلب ديمقراطية مزيفة وطائفية مقيتة وعنصرية منافقة وجلب أشخاصاً للحكم في العراق لم يشهد كل التأريخ نماذجاً مثلهم .
الكل يقولون سواء كانوا مقتنعين أو غير مقتنعين بأن الحكم الحالي في العراق هو حكم ديمقراطي مائة في المائة وذلك من خلال الإنتخابات التي تؤسس للبرلمان وتحت قبة البرلمان يتم إنتخاب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء .. ولكن لو دققنا الامور بصورة صحيحة ونظرنا اليها بالمنظار الحقيقي لظهر لنا خلاف كل هذا فنحن جميعاً نعرف كم تأخرت عملية ترشيح وتسمية الرئاسات الثلاثة في الإنتخابات الأخيرة للبرلمان العراقي في عملية سياسية صعبة ومخاض عسير ليتم الولادة القيصرية خلال ما يسمى بإتفاقية أربيل بين الأطراف السياسية المهمة لتقسيم الكعكة .. لأنه لو كان قد إعتمد نتيجة الإنتخابات فإن الأولوية كانت للقائمة العراقية وهي التي حصدت العدد الأكبر من الأصوات ولكن نتيجة الإنتخابات جعلوها في خبر كان لتكون إتفاقية أربيل هي المعول حتى أن كل ما جاء في هذه الإتفاقية لم تنفذ وضربت عرض الحائط قبل أن يغادر المجتمعون أربيل إلى بغداد ومنها إستحداث منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الإسترالتيجية ولم يُلتزم به وخرج السيد أياد علاوي من الوليمة من غير حمص كما هو شائع من القول.
وهنا لابد من التأكيد بأنه لو كانت الشراكة الوطنية والتوافق الوطني هي صمام الأمان وبيضة القبان في مجمل الوضع العراقي الذي يستدعي هذا التوافق والشراكة .. فلماذا كل الجهود المضنية لإجراء الإنتخابات ولماذا كل هذه الميزانية على مفوضية الإنتخابات وما رافق كل ذلك .. حيث أن كل جهات العملية السياسية في العراق معروفون وكما كانت خارطة مجلس الحكم وعليهم أن يحسموا كل الامور بالقياس إلى ذلك وعلى ضوئها وكانوا قد أراحوا البلاد وكل العباد من كل هذه التعب والعتاب.
فنظام الحكم في عراق اليوم قد إجتمعت فيه كل أنظمة الحكم .. فعراق اليوم شئنا أم أبينا عبارة عن مستعمرة لأجندات خارجة وبإعتراف أعلى المسوؤلين في الدولة .. حيث يعلنون بين فينة وأخرى وبمناسبة وغير مناسبة بأن الجهة الفلانية تنفذ أجندة الدولة الفلانية وأن سفير الدولة الفلانة هو من يملي الأوامر على سيادة ومعالي المسؤول الفلاني .. أما إذا جئنا إلى الزعيم الأوحد والدكتاتوري فصفات هذا الشخص موجودة ليست في شخصية واحدة في العراق ولا هي موجودة في بقعة واحدة في العراق .. بل هناك العديد من تلك النماذج المحنطة والفارغة وفي مختلف بقاع العراق وفي مختلف المواقع والمناصب فهناك الوزير الدكتاتور في وزارته لا يعترف حتى برئيس الوزراء وهناك المدير العام الذي لا يعترف بتوجيهات الوزير المعني أما السادة أعضاء البرلمان فهم بشر من طينة أخرى ليس بينهم وبين مواطنهم أي قاسم مشترك.. أما عن النظام الملكي وتوريث المناصب الإدارية والحزبية فحدث ولا حرج وفي أدق التفاصيل .. فإذا كان المعروف في الأنظمة الملكية أن يورث ولي العهد منصب الملك من والده أو أخيه .. ففي عراق اليوم هناك الكثير من المناصب الإدارية العليا والحزبية وحتى العسكرية محصورة داخل الطائفة الواحدة أو المدينة الواحدة أو القرية الواحدة أو حتى العشيرة أو العائلة الواحدة .
هذا هو عراق اليوم فيه سمات كل أنظمة الحكم في الكون وفي حقيقته ليس هناك نظام للحكم وهنا تكمن المأساة والمعاناة بكل صورها فهذا هو في حقيقته الشيء الذي هو ليس من شيء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,754,897,259
- في ذكرى رحل الصحفي والإنسان سكفان عبدالحكيم
- يا إمرأة تَعرفُني وأعرفُها ؟؟
- الكورد في المغرب العربي
- هنا الإذاعة الكردية في بغداد
- جمهورية الدولمة ؟
- هذه هي جمهوريتي ؟؟
- عند أبواب سوسة
- بين الدين والحب ؟؟
- مملكة الحب
- قلب إمرأة ؟؟
- الحب كما عرفناه ؟؟
- ليلة حب كردية
- الرهان على الحب
- هكذا يكون الحب
- قناديل الحب
- همسات القلب
- بغداد ومني هذا العتاب !!
- مرة أخرى .. الإسلام في الميزان بعد مجيء الإخوان في مصر
- بين نيسان ونيسان أين أصبح العراق ؟
- سيادة اللواء لا يعرف القراءة ولا الكتابة


المزيد.....




- البرازيل: ارتفاع وفيات كورونا إلى 240.. وإجمالي الإصابات 683 ...
- مصدر لـRT: الولايات المتحدة تشتري نقدا حمولة طائرة كمامات صي ...
- التحق بابن قريته.. استشهاد شاب فلسطيني في نابلس متأثرا بجراح ...
- كورونا يجبر البحرية الأميركية على إخلاء حاملة الطائرات روزفل ...
- قبل 17 عاما... فيديو نادر للملك سلمان وهو يمازح بائع
- الرئيس التونسي يستنكر استهداف -الحوثيين- للأراضي السعودية بص ...
- طريقة استثنائية من الشرطة الكويتية لحث المواطنين على عدم الن ...
- طائرة مساعدات روسية تحمل معدات طبية للولايات المتحدة تهبط في ...
- محكمة جزائرية تقضي بسجن مدير الشرطة السابق وعدد من أفراد عائ ...
- فرنسا.. وفيات كورونا تتخطى 4000 حالة ولا نهاية للعزل قريبا


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - نظام الحكم الحالي في العراق شيء من لا شيء ؟؟