أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - امين يونس - مِنْ حّقِنا أن نَحلَم















المزيد.....

مِنْ حّقِنا أن نَحلَم


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4034 - 2013 / 3 / 17 - 13:01
المحور: القضية الكردية
    


صعوباتٌ جّمَة ، تقف اليوم في وجه الكُرد ، تعيق إعلان الرغبة الصريحة في الإنفصال عن العراق ، وتشكيل دولتهم المُستقلة . بعض هذه العوائق ، داخلي وذاتي ، مُتعّلِق بالإنقسامات وعدم توحيد الصفوف ، بين الإتجاهات السياسية المُختلفة داخل الأقليم .. والبعض الآخر موضوعي وخارجي .. أدناه بعض المُلاحظات العامة :
- تكاد جميع الأحزاب الكردستانية ، سواء التي في الحُكم او في المُعارضة ، تُجمِع على حَق الشعب الكردي بِدولةٍ مُستقلة في يومٍ من الأيام ، شأنها شأن بقية شعوب العالم . ولكن بعد التغيير في 2003 ، ومُشاركة الكُرد الفعالة في العملية السياسية وكتابة الدستور الدائم ، والإعتراف الرسمي بالفيدرالية .. فأن الأصوات التي كانتْ تدعو في السابق الى الإنفصال ، قد خَفتتْ وتراجعتْ .. وبدا كما لو أن النظام الجديد والدستور الجديد ، قد خطى فعلاً نحو حَلٍ جذري للقضية الكردية في العراق ، من خلال شراكةٍ فعلية في البلد . لكن السنوات العشر الماضية ، أثبتتْ فشل الحكومة الإتحادية في بغداد وحكومة أقليم كردستان ، في إيجاد أرضية صلبة لل ( الشراكة ) في البلد . إذ ان إخفاق إدارة الأقليم ، في الإرتقاء الى مُستوى التحديات المطروحة ، من ناحية .. وتماطُل الحكومة الإتحادية في تنفيذ إلتزاماتها الدستورية ، من ناحيةٍ اُخرى .. أديا الى تراكُم الخلافات وتصعيدها ، الى ان وصلتْ حالياً ، الى ما يشبه الطريق المسدود . وهذا ما أدى مُؤخراً الى تصاعد الدعوات للإنفصال .
- إدارة الأقليم " وبالأحرى الحزبَين الديمقراطي والإتحاد " ، وفي ظِل التنافس الخَفي المُستمر بينهما .. فشلا في التعامل الصحيح ، مع ملف ( سحب الثقة من المالكي ) .. إذ ان العديد من أعضاء مجلس النواب من الإتحاد الوطني الكردستاني ، لم يُوّقعوا على طلب سحب الثقة .. وبَدا الأمر ، كما لو ان السيد البارزاني ، يَجُر بالطول والسيد الطالباني يجُر بالعرض ! .. إضافةً الى الثقة " غير المُبَرَرة " بالتيار الصدري وأقسام في القائمة العراقية .. أي ان السيد البارزاني إعتقدَ في البداية ، ان أمر سحب الثقة من المالكي ، محسومٌ وأكيد ، بأصوات التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري .. لكن الذي جرى في الواقع ، هو عدم التمّكُن من جمع أصوات كافية ، بسبب تَفّتُتْ أصوات القائمة العراقية وإصطفاف العديد منهم مع المالكي ، وتَرّدُد وإنتهازية التيار الصدري ، وحتى عدم تَوّحُد القائمة الكردستانية نفسها . ان فشل مشروع سحب الثقة من المالكي قبل أكثر من سنة ، كانَ " إنتصاراً معنوياً " للمالكي ، وفشلاً لخصومهِ . وبداية لتفاقم الخلافات بين الديمقراطي والإتحاد " بتشجيعٍ ضمني من المعارضة الكردستانية من جانب ، والمالكي من جانبٍ آخر ! " .
- رغم الإدعاءات ، ان " التحالف الإستراتيجي " بين الديمقراطي والإتحاد ، مازالَ قائماً وفاعلاً .. فان ما يجري على الأرض هو خلاف ذلك . فإذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني ، يمتلك قيادة كونكريتية مُتراصة ، وأن ما يقوله السيد مسعود البارزاني هو القول الفصل .. فأن قيادة الإتحاد الوطني الكردستاني ، بعد غياب السيد الطالباني ، تَتَسِمُ أكثر ، بتعدُد مراكز القوى وإختلاف وجهات النظر ، والتَحّرُر من إلتزامات الإتفاقيات مع الديمقراطي .. ورُبما من تداعيات هذا الوضع الجديد ، هو تنامي إحتمالات النزول في قوائم مُنفصلة في أي إنتخابات قادمة .. وحتى في الايام الأخيرة ، فأن هنالك إختلافات في الرؤى حول سحب الوزراء والنواب من بغداد ، من عدمه .
- الخلافات بين المُعارضة الكردستانية " التغيير والإتحاد الاسلامي والجماعة الإسلامية " وبين الحزبَين الحاكمَين .. أعمق وأكبر . الى درجة ان حركة التغيير ، تحّفظتْ على إعتراضات التحالف الكردستاني ، على الميزانية الإتحادية ، مُعتبرةً ان حصة الأقليم جيدة وان التفاصيل أفضل من السنين السابقة ، ولاسيما بالنسبة الى ميزانية المادة 140 ، ورواتب البيشمركة وحتى مُستحقات شركات النفط الأجنبية .
ان حركة التغيير بدرجة رئيسية والحزبَين الإسلاميييَن جُزئياً .. يعتقدون ان المُشكلة تكمُن ، في ان ملف النفط والغاز في الأقليم [[ غير شّفاف ]] عموماً ، وتُغّلفه الكثير من الشكوك . ( وبهذا يقتربُ هذا الموقف من موقف الحكومة الإتحادية ! ) .. وهذا هو جوهر الخلاف بين التغيير والحزبَين الحاكمَين .
- مما يُلاحَظ .. ان الملفات الأخطَر ، والمُتعلقة بمصير المناطق المتنازَع عليها ، وتنفيذ المادة 140 بما تتضمن من إجراء إستفتاءٍ حول بقاء هذه المناطق ضمن بقية العراق أو إنضمامها الى أقليم كردستان .. ليستْ في سُلَم الأولوية من الناحية العملية بالنسبة الى التحالف الكردستاني .. في حين ان هذه الملفات ، هي الحاسمة بالنسبة الى ( حلم تشكيل دولة كردية ) ! .
- لا يمكن التفكير بدولةٍ كردية ، دون الأخذ بنظر الإعتبار الأجزاء الأخرى من كردستان .. فعلى الرغم من الإرتياح العام في أقليم كردستان العراق ، جراء التطورات الإيجابية في القضية الكردية في تركيا ، مُؤخراً .. وإحتمالات التوصل الى خارطة طريق لِحل مُشّرِف يُرضي الشعب الكردي مُمثلاً بحزب العمال الكردستاني ، والحكومة التركية .. فأنني أعتقد ان العلاقات المستقبلية ، بين الإدارة الكردية في تركيا ، وإدارة أقليم كردستان الحالية ، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني .. لن تكون طيبة جداً ! . إضافةً الى ان الإختلاف في وجهات النظر ، كبير .. بين الحزب الديمقراطي وحزب العمال ، حول المناطق الكردية في سوريا ، وكيفية التعامل مع هذا الملف وإسلوب إدارتها مُؤقتا ، والأهم .. ماهية " العلاقة " بين كردستان سوريا ، وكُل من كردستان العراق وكردستان تركيا ، في المرحلة المُقبلة ؟ .
- تشكيل دولةٍ كردية ، قد يستغرق سنوات .. وأرى من الضروري جداً ، وكما ذكرت في مقالات سابقة .. ان لا نضع كُل بيضنا في سّلةٍ واحدة : فلقد خبرنا خلال تجارب سابقة مريرة ، سهولة تَخّلي مَنْ كُنا نعتقِد أنهم المُساندون لنا .. مثل الإتحاد السوفييتي في 1946 .. العراق بحكوماته المتعاقبة وتخليها عن عهودها ومواثيقها .. إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 1975 .. الشرق والغرب طيلة الثمانينيات بما حملَتْه من أنفال وحلبجة .. سوريا بتخليها عن حزب العمال وتواطئها في تسليم اوجلان ... الخ .
أرى ان التفاهُم مع [[ العرب ]] في العراق وسوريا ، من أهَم الخطوات لتشكيل دولة كردية ، والإتفاق على المصالح المُشتركة والإستراتيجية ، إقتصاديا وأمنياً .. سيكون ضامناً لإستقرار الدولة الجديدة .. وليكُن ذلك مُتزامناً مع التنسيق مع تركيا وإيران .. وليسَ الإعتماد المُبالَغ فيهِ على تركيا او إيران .. إذ ان شعور أي دولة ، بأن الكُرد " ليس لهم خيارٌ آخر " .. سوف يدفعها للتلاعُب بمصيرنا ، كما كان يحدث في السابق ! . ولا ننسى ان مفاتيح الأبواب الرئيسية ، للدولة الحُلم المُفتَرضة .. ليستْ في أنقرة او بغداد أو طهران .. بل في أمريكا وأوروبا ، ولا أعتقد ان هذه المفاتيح ستدور ، إلا بِهِمة ونضال الكُرد أنفُسِهم ! .
كما يتضِح اعلاه .. فأن ترتيب البيت الداخلي الكردي .. من أهم الاولويات .. ونحتاج الى الكثير من الجُهد والكفاح والتخلي عن الانانية ومحاربة الفساد .. لكي نستطيع تحقيق ذلك .. ونستحق حينها ان تكون لنا دولة مُستقلة .
.........................
شخصياً .. اُفّضِل ان أكونَ ( مواطناً ) في دولةٍ مدنيةٍ ، أية دولة ، تحترمُ حقوقي كافةً .. على أن اكون في دولةٍ كُرديةٍ ضعيفة او فاسدة او لاتحترم المُواطَنة والقانون . ان ما " نحلمُ " بهِ هو دولة كردية حديثة راقية .. وكما قال طيب الذكر لينين : مِنْ حّقنا أن نحلَم ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,830,219
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية
- مأساةٌ .. عشية اليوم العالمي للمرأة
- إحتكارات .. وتسويق
- هل ستجري الإنتخابات في 20/4
- - سعيد - يبتهلُ الى الله
- المالكي .. وتفريغ البانيو
- على المُعتدلينَ أن يرفعوا صوتهُم
- مُظاهرات العراق . الى أين ؟
- بُقعة ضوءٍ صغيرة
- ميزانية الاقليم : اللحم والعَظم
- طرطور
- إشاعات من الموصل
- أم كلثوم المُنّقبة والمعّري المقطوع الرأس
- نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور
- قضية - سيمون - وتداعياتها


المزيد.....




- هل يبقى نبيل القروي قيد الاعتقال في حال انتخب رئيسا لتونس؟
- خبراء من الأمم المتحدة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ا ...
- الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحان ...
- قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وت ...
- اعتقالات واسعة بمصر تزامنا مع مطالبة السيسي بالتنحي وتحسبا ل ...
- الأمم المتحدة توفد فريقا إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرام ...
- روحاني قد لا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة لهذا العام بسبب تأخ ...
- أردوغان يكشف نية تركيا للمنطقة الآمنة في شمال سوريا... لإيوا ...
- المغرب: محاكمة تحت الأضواء
- غوتيريش: تقرير خبراء الأمم المتحدة حول الهجوم على أرامكو سيق ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - امين يونس - مِنْ حّقِنا أن نَحلَم