أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - انهيار مرحلة باكملها














المزيد.....

انهيار مرحلة باكملها


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4030 - 2013 / 3 / 13 - 08:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




عندما كنا صغارا كنا من السذاجة بحيث اننا كنا نلوم اهلنا الذين عاشوا ماساة فلسطين و لم يفعلوا بما يكفى لمنع الكارثة.كنا بطبيعة الحال نسقط رغباتنا على واقع لم نكن ندرك يومها مدى ضعفه و هشاشته.
كان علينا ان نكبر لكى نكتوى بذات النار التى عرفها الجيل السابق و ان بطرق مختلفة.
لقد راى جيلنا العراق و هو يتهاوى و ينهار و يقسم بالفعل على ارض الواقع و لم نستطع ان نفعل شيئا. .راى جيلنا الماساة تلو الماساة و اخرها و اكثرها قسوة الماساة السورية التى ستجر المنطقة كلها الى كارثة محققه حسب مؤشرات الواقع.

فالذى يحصل فى سوريا و المشرق العربى لا ينتمى لاوصاف مثل الربيع, و هى تعابير وصفها الاخرين لنا على كل حال و ليست من اختراعنا.انه يشبه بركان كبير تنتشر حممه يوما بعد يوم لتطال مناطق جديده و نحن نرى ذلك كله و لا نستطيع منعه.

و الواقع بات حسب راى اكثر خطورة بكثير مما كان يعتقده اكثر المتشاؤمين فينا.
و لم يعد يكفى وصف الواقع بذات الطريقة التى كان يوصف بها.انه اكبر من ثورة و اكبر من انفجارا اجتماعى و ثقافى عام, و اكبر من انتقام من الاخر او من التاريخ, انه بركان حقيقى يطال المنطقة العربية باسرها و سيؤدى فى راى الكثيرين من المراقبين الى تغيرات راديكالية.

و مع ذلك نرى ان هناك ما زال يحصر الصراع فى سوريا على انه ثورة ضد نظام حاكم .او انه حرب الاخرين على سوريا من وجهة النظر الاخرى. و بالطبع من الصعب انكار ان بعض جوانب هذه التوصيفات صحيحة بحدود ما ,لكن الامر تجاوز المطالب الاولى التى كانت تنادى( حرية حرية) و بات يشبه اكثر بركانا من الصراعات المعقدة التى لم بات من الصعب السيطره عليه .

فاالصراع الذى بدا ياخذ بعدا طائفيا بدا يتسع يوما بعد يوم و باتت شظاياه تطير حتى الهند و الباكستان مرورا بالعراق و البحرين و لبنان .
كما باتت القوى التى تخوض الصراع فى سوريا الطرف الاضعف حتى و ان كان الشعب السورى هو وقود هذه الحرب المدمرة.كما بات من المؤكد ان هذا الصراع يقود تدريجيا الى اختفاء لاقليات باكملها بسبب الهجرة او التهجير مثل الصابئة و اليزيديين الخ من المجموعات العرقيه و الدينية الصغيرة .
لذا فان ان نقدى ينصب اساسا على طرق التفكير السائده فى اوساطنا نحن العرب الذين ما زالوا اسرى للثنائية فى التفكير الذى يعنى على ارض الواقع انتشار اكبر للخراب و الدمار بحيث لن يكون بوسع الجيل القادم اصلاحة تماما.

و لعل رؤية النشتاين فى هذه الصدد صحيحه حيث لا يمكن حل مشكله بطريقه تفكير تشابه الظروف التى صنعت فيها المشكله اصلا.لذا لا بد من افكار جديدة تتجاوز الفكر الثانئى المتصادم بحكم تكوينه.

و الحقيقة انى كنت اعتقد و ما زلت بعدم امكانية بناء نظام ديموقراطى عبر العنف المسلح فى مجتمع هش تسوده كل انواع ولاءات مرحلة ما قبل الحداثه.
فبناء نظام ديموقراطى يحتاج لوقت و لجهود اثر من جيل لتحقيقه.
كما انتقد الطروحات الاعتذارية التى تؤيد العنف منطلقة من من الاطروحة التى تقول انها اجبرت على استخدام العنف لان النظام اجبرها على الدفاع عن نفسها , و هى اطروحة تبدو صحيحة على مستوى الشكل و ليس المضمون.فقمع النظام فى سوريا للقوى المعارضه ليس امرا جديدا. لكن الجديد ان القوى المعارضه خاصة الدينية منها وجدتها فرصة سانحه لطرح شعار اسقاط النظام بدلا من شعار اصلاحه و هو الشعار الذى شكل المقدمه الاولى للصدام الحاصل فى سوريا. و على حال لقد بات واضحا ان قوى الاسلام السياسيى لن تتوقف عند طرح شعار اسقاط النظام فقط فى سوريا بل كل الدلائل تشير انها تتبنى ذات الشعار فى الاقطار العربية الاخرى و ان بتكتيكات مختلفه.

اذن بات السؤال الان يتعلق بوجود الوطن السورى اكثر منه حول امكانية بناء مجتمع ديموقراطى. فقوى الاسلام السياسى التى تصارع النظام السورى تشترك مع النظام نفسه بعدم ايمانها بالديموقراطيه السياسية .هذا عدا عن كونها انها قوى تنتمى لفكر و ثقافة ما قبل الحداثه.لذا فان
ما تحتاجه سوريا من وجهه نظرى الان هو عقلاء و اطفائيين و ليس الى من يدعموا بالمال و الشعارات الحرب المدمره.
فشرارة الازمه السورية ان لم تتوقف الان ستدمر سوريا اولا, ثم ستمتد عاجلا ام اجلا الى المحيط العربى المحتقن و الجاهز اصلا للاشتعال وهذا سيؤدى على الاغلب الى صراعات دينية و عرقيه قد تقود الى اختفاء دول و انقراض مجموعات عرقيه و دينية و ربما انهيار عام لمرحلة باكملها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,377,750
- اشكالية الفتاوى السياسية
- حركة التغيير العربى و الافاق المجهوله!
- اشكالية انهيار النظام العربى القديم!
- غاندى فى ذكرى ميلاده ال 143 ! .
- نحو فهم افضل لما يجرى فى سوريا مقاربة انثروبولوجية
- صلاة من اجل الالهه ساراساواتى الهة المعرفة و الفن و الموسيقى ...
- سوق مزايدات لانتاج ثقافة الكراهية!
- على جسر نهر درينا)) رد هام على مقولة صراع الحضارات!
- ؟ لماذا لم يصل الربيع العربى الى البلدان الملكية العربية
- من الربيع الى الحريق: المشرق العربى يتجه نحو التفكك!
- فى النروج : ثقافة الاغانى و الورود تهزم ثقافة الكراهية.
- نحو مقاربة منهجية للربيع العربى
- حول الثورة العربية و افاق المستقبل
- لكى تتجنب سوريا طريق الانتحار
- البعد الثقافى فى الانفجار العربى
- لاجل تاسيس جائزة( نوبل) فلسطينية
- هل من المكن ان نقوم بعودة افتراضية لفلسطين
- اين المجلس الوطنى الفلسطينى,و اين المجلس التشريعى : اسئلة لا ...
- لم يحن الوقت لعباس لان يبق البحصة
- ماذا حققت جامعة الدول العربية بعد خمسة و ستين عاما على تاسيس ...


المزيد.....




- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يطمئن على صحة الإمام الأكبر شي ...
- بمناسبة اليوم الوطني الـ 89..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تس ...
- الأمير السعودي مالك -شيفيلد- يشعر -بالإهانة- لدى الحديث عن ع ...
- الأمير السعودي مالك -شيفيلد- يشعر -بالإهانة- لدى الحديث عن ع ...
- القروي من زنزانته: ستكون معركة حامية ضد الإسلاميين
- روبرت أوبراين المسيحي المحافظ الذي يعتبر إيران أكبر راعية لل ...
- بعد.. استهداف معامل تكرير البترول..نائب رئيس الإفتاء بالسويد ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يلتقي مبعوث رئيس الوزراء البري ...
- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - انهيار مرحلة باكملها