أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشربيني المهندس - معني الصندوق بين المالكي ومرسي














المزيد.....

معني الصندوق بين المالكي ومرسي


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 4026 - 2013 / 3 / 9 - 17:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا مانع من تقديم تحية الإبداع للرئيس المصري الراحل أنور السادات ومحاولاته حل مشاكل الحرب والسلام مع شعبه وجيرانه بطرق جديدة وقتها ومن خلال الصندوق أيضا .. وهنا تبدو أهمية الشكل مقاربة للمضمون في الأدب والفن والسياسة .. بدءا بالغلاف والعنوان وانتهاء بأشكال السرد والخاتمة .. بالتأكيد هي المدخل ولكنها تصبح بلا معني إذا فشل المضمون في كسب المتلقي ..
هكذا فإن شكل صندوق الانتخابات الشفاف رمز الديمقراطية الحديثة يوحي بالتطور الكبير في صناعة اللدائن وهي احد صناعات البترول عصب الحياة الحديثة .. ومعها صناعة الأحبار الفوسفورية وغيرها ليرتفع صوت العلم والكيمياء دون إجحاف بحق طباعة الورق وتأثير الصورة والألوان كمدخل جميل لشكل العملية الانتخابية .. ويأتي السياق وتأثير الوسائط الحديثة لتقديم البرامج وفنون الدعاية الحديثة لتخرج العملية الرمزية من تعداد للأصوات بطريقة السلف إلي حياة عصرية بمراقبة عالمية مضمونها كفاءة الإدارة لموارد الدولة لصالح أهلها ..
ويأتي التغيير وتداول السلطة نتيجة عدم مناسبة الكفاءات الحاكمة للمرحلة وتفاقم مشاكل الحرية والعدالة الاجتماعية للجمهور العريض من الناس .
وتبدأ المسرحية هزلا وجدا بعد تفريغ الصندوق من الورق ومواجهة الواقع لنشاهد دراما سوء النية وتحالف مع الشيطان وكابوس عدم التوافق ومنمنات الصورة تتباعد وتختلف الرؤية والاهتمامات حول طريقة اقتسام الكعكة مع استبدال حرف التاء بحرف السين أي من يتولي الحكم إلي أن يستولي عليه ويخرج لسانه للصندوق ..
الرئيس المصري مرسي لم يكتف بإخراج لسانه للصندوق بل حصن نفسه دستوريا وعينه علي الراعي الأمريكي ثم مرر دستورا غير توافقي بطريقة تختلف عن هتلر النازي الذي جاء بالصندوق أصلا مثله .. انتحر هتلر وقتل القذافي وتراجع مرسي مع جماعته وأمريكا تحبس أنفاسها فأصحاب الصندوق ما زالوا يتنفسون في عصر مختلف ..
. مع الاحتلال الأمريكي المباشر للعراق والتخلص من صدام حسين الرئيس السني أو الأقلية جرت أول انتخابات حديثة في العراق تابعها العالم تضمن كما قيل حقوق الفصائل المختلفة ونظام للمحاصصة وحكم توافقي ..
وبعد عشر سنوات ما زالت العراق الغنية بمواردها الطبيعية تئن تحت وطأة الانفلات الأمني وتدهور وسائل الحياة المعيشية اليومية لمعظم العراقيين المالكي الشيعي الذي اعتقد أن السلطة دانت لطائفته مع إغلاق الراعي الأمريكي لعينيه ومباركة الجار الإيراني .. خاطب المالكي العراقيين والدماء لا تتوقف ، ولكن ليس للاعتذار والاعتراف بالفشل، ليس مداراة لمشاعر محبطين ويائسين، لا ليقدم استقالته ويرحم شعبه، بل ليسب ويشتم، فهو يستند إلي أغلبية عددية تتحكم في الصندوق وساعدته لتمرير الميزانية بعيوبها ومجموعة قوانين معيبة جاهزة للتمرير ، وعاد يهدد ويتوعد، تجاهل معني الصندوق ومضمونه كما أسلفنا ليظهر كديكتاتور ويتجاوز حد تحريض أبناء الشعب بعضهم على بعض بقوله: (... أدعو أبناء الشعب العراقي، بمختلف أطيافه وفئاته ومكوناته، إلى إجهاض مظاهرة الخامس والعشرين من فبراير لما لها من أهداف تخريبية تريد إعادة العراق إلى الوراء. طبعا هو لا يقصد الظروف المعيشية الأفضل أيام صدام حسين .
وفي مصر مع فشل إدارة الرئيس المصري المنتخب في عامه الأول وترحم البعض علي أيام الرئيس المخلوع وحيث قدم الرئيس مرسي مصالح الجماعة وهي أقلية علي مصالح الأكثرية وعينه علي الصندوق وشرعيته .. تقول مساعدة الرئيس المصري د باكينام الشرقاوي أن المسئولين الأمريكيين تفهموا أن ما يحدث في مصر هو عملية مخاض للعملية الديمقراطية وتطورها، وأن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو استكمال المؤسسات الديمقراطية، وبالتالي فإن ما يحدث في مصر لا بد أن يوضع في نصابه الصحيح الكلي، وهو مصاعب ميلاد الديمقراطية ولا يمثل حالة عدم استقرار.كثيرة هي الأشياء الغريبة التي تحدث في مصر هذه الأيام والبلاد تبدو علي وشك الانفصام فلا عودة للأمن أو تحسن للاقتصاد مع افتقار الجماعة للحنكة السياسية مع الفصائل الأخرى واستمرار سياسة العند المباركية ..
رعاية الطفل أهم من شكله وجنسه .. وتستمر القلاقل في مصر والعراق وودن من طين وأخري من عجين مع سياسة طائفية تتجاهل جوهر الديمقراطية وتغليب شكل الصندوق الانتخابي علي مضمونه ..
وتحية مرة أخري لفكر الرئيس الراحل انور السادات الذي قال سأكون للذين قالوا لا والذين قالوا نعم وعينه أيضا علي الراعي الأمريكي الذي يمسك بأوراق اللعبة مع الفارق..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,604,038,548
- هل تنمو مصر ليلا
- الفرصة الضائعة في مصر ..إسقاط مبارك فرصة لم تستغلها مصر
- مصر العبثية ومجتمع يفقد وعيه
- الدكتور السعيد الورقي يكتب عن سرديات الصور التشكيلية المتلاح ...
- دكتور عبدالحميد والقيصر والممتنع السهل
- الباسيج الإخواني
- الأدب وجدلية تكرار التاريخ
- رسالة شمسية من الميدان
- أنا والحريري وصدفه
- الإخوان بين وارنر والربيع العربي
- معجزة سلطة تحتضر بين رام الله والقاهرة
- الرئيس بين القصرين الاتحادية والبيت الأبيض
- نحن وذكري سقوط الأندلس
- الثقافة الزئبقية والمجتمع المصري
- الحلم والكابوس
- هزيمة رومني والرئيس المصري
- الديكتاتور في ميدان التحرير


المزيد.....




- دونالد ترامب -يرهب- شاهدة بتغريداته أثناء مثولها أمام لجنة ت ...
- صفارات الإنذار تدوي جنوبي إسرائيل
- بعدما اتهمته بالفساد.. النهضة تتحالف مع قلب تونس وتثير جدلا ...
- رياح التغيير.. أمامها أم خلفها؟
- مقتل اثنين وإصابة 16 على الأقل في انفجار قنبلة وسط بغداد
- ترامب سيشارك في قمة الحلف الأطلسي بداية ديسمبر بلندن
- الخطابات السياسية الحالية تذكر البابا ب"خطابات هتلر&qu ...
- الراب .. صوت -سياسي- للمهمشين الغاضبين في المغرب
- الولايات المتحدة تطالب حفتر بوقف الهجمات على طرابلس
- مظاهرات العراق: انفجار قرب ساحة التحرير وسط بغداد وسقوط قتلى ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشربيني المهندس - معني الصندوق بين المالكي ومرسي