أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - المفارقة














المزيد.....

المفارقة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4026 - 2013 / 3 / 9 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


المفـــــــــارقـة

ما أشبه يومي
بالأمس، وقبل الأمس
نيرون الاهوج يغرق روما
بالنار وبالفحم الحجري
قبل السادية يُغرق روما
والفوهرر يلقي
بالكرة الارضية من نافذة الرايخ اشتاغ كقطعة سكر
للقدح النازي،
يطارد كل فراشات الازهار
بشواظ اللهب المحرق
فردوس الارض ويعلن
عن ضيق الرقعة من برلين،
وضيق الخارطة النازيّة
داخل كل مربع للشطرنج الالماني،
تضيق الخارطة النازية
والعالم داخل صندوق ،من قصر النظر الراسب في الصندوق
والصفعة تأتي مثل البرق
في ألصمت وطوراً تأتي مثل البوق
والعالم يُشطر بالسكين
مثل ( الكيكة) يشطر بالسكين
والعالم يحلم
بالوجه الاخر
من قمر الارض,
ويُغلب بالآمال
لحد الغفلة بالآمال على حلم البشرية في القرن العشرين
تراجع فجر الامل الكاذب
والمد تجاوز كل حدود المدن الصغرى
والمدن الكبرى
في النصف من الكرة الارضية
باريس تصاب
بالعقم ألملكي وبالتبشير الجمهوريّ
و الأرض تنوء
من ثقل ألوحش وحشرجة التنين
في الفجر الاسود من صبح القرن العشرين
تمر بنا الاحداث سراعاً
فوق شواهد للتاريخ،
فأسمع مطرقة للعدل على منضدة العدل
في قاع محاكم (نورنبرغ)
مدن من تحت مغارس اسنان التنين،
تعود الى العصر الحجريّ،
وتغرق بالعصف الذريّ،
تحجرت الاحياء
وعند محاق الارض تغيب عن الافق البشري
مدن وممالك
والعالم يأخذ حبة اوجاع من وجع الرأس
والشاه يفر من المنفى
من بعد سنين
تطارده الاشباح
مثل خفافيش لليل تطارده الاشباح
والقنفذ داخل درع الشوك،
ودرع الخوف يدور،
في طين كبيسة عام العسر
تساقط مثل عمود الملح , تبخر وسط الماء
مذ بشر بالسوبورمان الوثني, وبشر كل
امرأة فقدت
بعلاً، طفلاً للأسماك
ترمى جثته بعد الفرم،
وآخر يحقن بالبنزين
وآخر من ابويه استُخلِص حق رصاص الموت وللتابوت
والمنع جرى عن ذكر الموت لآلاف،
بل أجزم للعشرات من الآلاف ,
وآخر يقطع منه لسان
كيف تفوه بعد الحلم ؟
ان تحلم انت الآن ،
تخبطك الشيطان
لتقطع كف الآخر، تلقى
لكلاب جائعة في قفص الموت
يتيح الفرصة للهبل المجذوب
في القصر الجمهوري يقهقه عند صراخ ضحّيته
يتنصل بالتحقيق ، حلبجة يجهلها
بل يجهل كل عناوين الاموات
ويجهل في الوطن الاصوات
تناسى الصدر الاول
وتفنن عند النحر وفي المقتل
والآن بلا حراس، ولا أجراس
هنا في المعزل أعزل
يُستنطق ان الله يعاقب
عن قطع الاذان و قتل الناس
من بغداد لكردستان ،
فكيف ترون العدل
وأنتم تحت جناح العدل وخارج قوس العدل
غدا فلسوف ترون
الشمسُ ستدخل كل بيوت الناس
وكل قبور ضحايا الوثن القابع، والأفراح
تتوزع كل بقاعك يابغداد،
وكل جبالك كردستان
والله ُ يعاقب ْ
من يدعم بالأقوال، وبالأفعال
آثام اللات .

شعوب محمود





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,982,732
- من الليل يولد وجه النهار
- ( ومضات لربيع العراق )
- (رحلة خارج دائرة الحلم)
- (لتينك طعماً )
- لو يقطع هذا الكف
- شذرات
- ( الصيحة )
- (الزنزانة وجلسة القرفصاء)
- ( هاملت والشبح )
- ربما ترعوي
- ( الى الشهيد صلاح احمد)
- البحث عن الفردوس
- العودة من الصحراء
- من سفوح المجهول لقمم المعرفة
- ( تنزّ دماً يا عراق )
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)
- (ألرسم على الورق )
- تبكين لصخر


المزيد.....




- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...
- إليسا تعلن اعتزال صناعة الموسيقى -الشبيهة بالمافيا-
- الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال ي ...
- حصون عُمان وقلاعها.. تحف معمارية وشواهد تاريخية
- قداس بكنيسة صهيون.. الفنان كمال بلاطة يوارى الثرى بالقدس
- للحفاظ على اللغة العربية... حملة مغربية ضد إقرار اللغة الفرن ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- تعز.. تظاهرات حاشدة تطالب بتحرير المحافظة وترفض الاقتتال الد ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - المفارقة