أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( ومضات لربيع العراق )














المزيد.....

( ومضات لربيع العراق )


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4023 - 2013 / 3 / 6 - 23:35
المحور: الادب والفن
    


( ومضات لربيع العراق )

جاوزت ضفاف البحر
خاطبت الموج
في حقل للمرجان
في الوحدة أرسل ,أهتف
نظراتي تخرق عمق ضباب الأرض خلال الأُفق
وهوىً في الروح تدفّق كالمزمور
في ضفة البحر
على فلك كالجرم أدور
والماء تدفق
كان المد كشدق الحوت
يبتلع الأرض الحلم
الرؤيا وتسبيحي
يتصاعد بوح المسك ,العنبر
للأُفق الأحمر
عند صعودي لبست جناح النسر,
تشيّعني النظرات
يندلع البرق ,يحطّم فيّ جناح النس ,أعود كسيراً,
أحمل كلّ نبؤآت التاريخ لعصر
قبل وصولي لبوصلة الربان
أستخلص حلماً قبل صعودي إلى قاعدة المسرح ,
كنت ضحيّة أجيال صبأت
في الصالة عند الحفل
وبعد السكر
أودعت السيف ,الرمح ,الدرع , و كلّ سهامي
لمتحف عصريرقد في ذات التاريخ
عدت اُجرجر أقدامي
كرتي تتدحرج فوق حصى الأيّام
وطير السعد يغادرني
حدقاتي يضببها القفص الطينيّ
فأنحت فوق المنضدة الخضراءعصافيراً من ماس
أعلق فانوسي الليليّ على الطرقات , وأقرع في الغبش الأجراس
تحت قباب الملك
أتطلع للجدران فأرسم خيلاً للاُمراء
و معارض للشعراء
صا لا ت يسمع فيها الشعر,
اُكاد أجنّ أنا المنذور لكلّ السفّاحين ,
لكلّ الأفّاكين
لكلّ دعاة الزور ..
تحت شعاع الشمس وفي الظلماء
جمعتنا اللعبة
صحت الغدر بأصوات الفقراء
نبحتنا كلاب الحيّ
وعند الصلب تردد صوت الديك ..
يساور أوهام الفقراء,
وأحلام الشعراء ,
بأنّ ملوكاً بعد ملوك
يفترشون الأرض , ويلتحفون الشوك
من عصر عبيد الأرض إلى عصر الأسياد
واللعبة تظهرفي الساحة
وقوافل تعبرقوس حدودك يا بغداد ,
وقلبي يرف
مثل العصفور تبلله الأمطار
صدى الأجراس يضجّ بعالمي المقهور
يلف الأرض يدور
وأنا من تحت السقف على حبل للسرك
والزهر تدحرج فوق الطاولة الخضراء
وشموع الحفل تُسرّح في نهر الأحلام
في ليلة عرس تُدمغ باللون الاسود
وخمور تسعر مثل النار,
و ضباب الصبح
مثل الملح يُذر ليكوي جراحات الايام
فيذبل حقل الورد
من عصر نبّي جاء ليخمد جذوة غطرسة الصحراء
في الروح , وفي الجسد البدوي
لعصور عابرة
من بعدك جنكيز..
ولعقبك هولاكو..
من عصرالسلطنة الجوفاء,
لكل عناكب هذي الارض
لكل خفافيش تتعلق في غصن الاوهام
وخلف منا ضدهم تتحرك
اشجار الغابة يا ( زرقاء ..)
كيف اقتلعوا, سملوا
احداق النسوة في البيداء
في الحفل رأيت وجوهاً كالحرباء
تتنكر عند الرقص على استحياء
والليلة اجزم إنّ الليلة يُختم فيها الحفل
ياسلطان الانس ,
وياسلطان الجن ,
ويا سلطان تماسيح المستنقع
كيف تربع ..,..
من دسّ العقرب في المخدع
في الصالة انشر اوراقي
وعلى الاورا ق رأيت الحبر يلوث لوحة اشواقي
بغداد الليلة بعد الليلة كنت ادور
في قعر الجب اجرجر اذيالي
من لي بالقارب أقطع بحر خيالي
مر الميلاد وما بعد الميلاد,
أردد يا أسياد
مدني المسبيّة
حتى الآن تقيم حداد
من يطلق بالونات الموت تحلق في مدني ؟
مابين الظهر وبين العصر
قابيل يمربعبوته الحمراء
والقرصان يحقق احلام الندماء ,
يهددنا في الضفة الماء
وعواصف صفراء
من خلف حدودك يا بغداد يجئ بها الغرباء ,
تبدد صبركِ يا بغداد
آمنت بأن الصبرضمان العدل
حملت الصبر على كتفّي
ورحت افتش عن ملجأ
يخفيني الليلة
رحت ادخّن ,اشرب,اكتب
شعراً عربياً تنكره الاقزام
من يوم الحنث .., ومن يوم النمرود
العبوة تأتي , وغاز السام يُصدّر والبارود
اتصفح اقرأ مزموراً
بعد التلمود
مزموراً أخر يا داود
صحفاً صفراء
قصصاً ,خاطرة,اخبار
وفضائيّات الجار
مازالت تسكب ماء النار
اتصفح , أقرأسطرً سطراً
وعموداً بعد عمود
أتصفّح أقرأ انّ الثلج سيطلق ألعاباً ناريّة
مابين الذهب الاصفرو الدولار
مابين (الطاق ) وقاعدة الملوية
أشباح, كوابيس
في كل شوارعنا القدرية
تتجذرتحت شعارات صفرا ء
ومعلقة الشعراء تضئ
مثل شموع العرس تضئ , لنازك ,والسياب ,
وللناي المذبوح,
وللوتر المقطوع
على ضفة للبحر سمعت حروفي تنحب في اوراق الطين ,
وفي ملكوت الطين ,
هنا بالامس رجمتُ
وفي بغداد رجمتُ ,
وفي السلمان رجمتُ,
رجمتُ , رأيت الحرّاقات تجوب النهر,
وسمّارالأحلام,
وكل الحمالين ,
وكل جواري القصر..
والحاجب, والسياف ,وفرمان الخلفاء
وليال يسكب فيها الخمرعلى أقدام مغنّية ,
وأمير ينثر ليرات صفراء
هنا قد(يحصل خسف في القاع)
سألت الساقي ,وقلت
في جب الليل
اسمع صنجاً , وتراً ,
وانين رباب
خلف الأبواب
وليال دارت فيها كؤوس دم ونبيذ
وكؤوس دم ونبيذ
وكؤوس دم ونبيذ


في 6/3/2013
شعوب محمود





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,341,388
- (رحلة خارج دائرة الحلم)
- (لتينك طعماً )
- لو يقطع هذا الكف
- شذرات
- ( الصيحة )
- (الزنزانة وجلسة القرفصاء)
- ( هاملت والشبح )
- ربما ترعوي
- ( الى الشهيد صلاح احمد)
- البحث عن الفردوس
- العودة من الصحراء
- من سفوح المجهول لقمم المعرفة
- ( تنزّ دماً يا عراق )
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)
- (ألرسم على الورق )
- تبكين لصخر
- ( الايائل وجعجعة الطواحين )
- ( السير على ضفاف الحاضر )


المزيد.....




- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد مقتل خمسة أشخاص في حادث ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد مقتل خمسة أشخاص في حادث ...
- رانيا يوسف تثير الجدل مجددا بفيديو رقص -مثير-!
- من -الحماية الروحية- إلى -الكجور- النوبي... تعرف على ثقافة ق ...
- صدر حديثًا «الموت بطعم النفط»، للباحثة والكاتبة الصحفية رشا ...
- شاهد: أوكرانيا تستبدل الاستعراض العسكري في عيد الاستقلال بمو ...
- الحفل الدرامي لـ -سولكينغ- يطيح بوزيرة الثقافة وقائد الأمن
- الإعلان عن تقديم جزء ثاني من أول فيلم عرضته سينمات السعودية ...
- ميادة الحناوي تلغي حفلا في لبنان وتكشف عن السبب
- في الجزائر.. استقالة وزيرة الثقافة وإقالة مفاجئة لمدير الشرط ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( ومضات لربيع العراق )