أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - الانتخابات ومَهمّات المرحلة القادمة















المزيد.....

الانتخابات ومَهمّات المرحلة القادمة


خليل اندراوس
الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخطر الاكبر ان نكتفي بالشعارات دون العلاقة اليومية والنضال اليومي الواسع والمثابر وفي جميع الميادين مع الجماهير الواسعة وشرائح المجتمع المختلفة ومعالجة قضاياها الخاصة اليومية وربطها بالنضال العام للطبقة العاملة


من الواضح أن جيلنا الذي تربَّى في المجتمع الرأسمالي يعاني الكثير في وعيه الجماعي من مظاهر وسلبيات هذه المجتمع مثل حب الذات، والتأثير السلبي للعقلية القبلية والطائفية والعائلية والانتهازية، وتفضيل المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة، وكل هذه السلبيات الموجودة في الوعي الجماعي للمجتمع الرأسمالي، كبناء فوقي لهذا المجتمع، تؤثر سلبا لا بل في بعض الحالات تقود الى اجهاض وانتكاس العمل الثوري.
ولذلك على هيئات الحزب والجبهة على مستوى الفروع والهيئات المركزية وكذلك فروع واتحادات الشبيبة والجبهة وجميع المنظمات الأخرى القيام بمهمات ملحة، وخاصة الآن بعد الانتخابات حيث سيطرت لدى البعض مفاهيم اللامبالاة، وعدم التجند الكافي للمشاركة في الانتخابات الاخيرة، والتي لو زادت نسبة التصويت لدى الاقلية العربية الفلسطينية في اسرائيل وبين قوى اليسار اليهودي، لتغيرت الخارطة السياسية في اسرائيل لصالح قوى اليسار، وزاد تمثيل الجبهة في الكنيست. والأنكى من ذلك اقدام اكثر من 20% من المصوتين العرب على التصويت لصالح احزاب صهيونية يمينية، منها اقرب الى الفاشية.
لذلك علينا ان نتذكر منذ الآن، كلمة لينين، تعلم، تعلم ومرة اخرى تعلم فلنتعلم من تجربة الانتخابات الاخيرة، ونضع برنامج عمل مدروس للفترة والسنوات القادمة، استعدادًا للمعارك القادمة لكي تكون نتائج عملنا السياسية افضل وارقى وانجع لصالح الطبقة العاملة ولصالح نضالنا من اجل المساواة والعدالة الاجتماعية وضد طاغوت رأس المال ومن اجل السلام العادل وحل القضية القومية الفلسطينية حلا عادلا من خلال اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين حلا عادلا، لكي لا تُلقى هذه القضية الى مزبلة التاريخ كما قالت احدى الصحفيات في صحيفة هآرتس قبل نحو اسبوع.
ونقطة الانطلاق يجب ان تكون تعليم الجيل الصاعد والشباب تاريخ حزبنا الشيوعي وتاريخ القضية الفلسطينية، ومجمل المعارف وتاريخ المنظمات والمؤسسات، التي كان لها دور تاريخي في النضال من اجل تغير واقعنا كمجتمع يعاني من التمييز العنصري القومي والصراع الطبقي. وبرأيي هذه المواضيع ومعرفتها هي احدى نقاط ضَعفنا لدى الجيل الصاعد، والشبيبة.
وأول ما يجب ايضًا ان نتعلمه هو الفكر الماركسي اللينيني لأن هذا الفكر الجدلي الثوري العلمي هو الحصانة ضد الانغلاق القومجي وضد "التدين" الزائف، واستغلال الدين خدمة لأهداف سياسية رجعية لا تخدم قضايانا العادلة.
وتعلُّم الفكر الماركسي لا يعني فقط اكتساب مجمل المعارف الواردة في الكتب والمؤلفات الماركسية اللينينية، لان هذا الأمر غير كافٍ. فما يجب فعله الى جانب اكتساب المعرفة، تنسيق وتطبيق هذه المعارف والتصرف بموجبها والعمل على تنفيذها وإلتصاقها بالواقع، والعمل على تغيير هذا الواقع لصالح الطبقة العاملة، من اجل احداث التغييرات الكمية المتراكمة لاحداث التغيير الكيفي مستقبلا أي احداث القفزة النوعية، أي الثورة، نحو مجتمع المستقبل المجتمع الشيوعي.
فعلى كل شيوعي ان يكون كلامه وخطابه مرتبطا بالعمل اليومي مع الجماهير وفي جميع الميادين. فبدون عمل وبدون مشاركة في النضال الثوري اليومي وفي جميع الميادين، وأؤكد في جميع الميادين، واقول هذا لمن يتساءل حول نشاط هذا الشيوعي أو ذاك في هذا المجال او ذاك. فلا فائدة اطلاقا من المعرفة التي نكسبها من الكتب والمراجع الماركسية اللينينية ان لم نفعل ذلك.
والخطر الاكبر ان نكتفي بالشعارات دون العلاقة اليومية والنضال اليومي الواسع والمثابر وفي جميع الميادين مع الجماهير الواسعة وشرائح المجتمع المختلفة ومعالجة قضاياها الخاصة اليومية وربطها بالنضال العام للطبقة العاملة.
من هذا المنطلق يجب النظر للعمل البرلماني، وعضويته ليسا بعرش بل خيار ورسالة سياسية.
حول هذا الموضوع كتب لينين يقول "ما يهمنا، ليس ان نؤمِّن لأنفسنا مكانا صغيرا في الدوما (في اسرائيل الكنيست) بواسطة المساومات، بل بالعكس. فإن هذه الاماكن الصغيرة لا تتسم بأي أهمية بنظرنا إلا بقدر ما يمكنها ان تسهم في تطوير وعي الجماهير، في رفع مستواها السياسي، في تنظيمها، لا من اجل الازدهار المادي التافه، لا من اجل "راحة البال"، "والنظام"، "والبحبوحة الآمنة (البرجوازية)"، بل من اجل النضال، النضال في سبيل تحرير العمل تحريرا "تاما" من كل استثمار وكل اضطهاد. لهذا الغرض فقط وبهذا القدر فقط تتسم الاماكن في الدوما (في اسرائيل الكنيست)، والحملة الانتخابية كلها بقدر من الاهمية.
"إن حزب العمال يعلق جميع آماله على الجمهور" "الواعي المطالب المناضل". ولذلك من اجل تعميق الوعي المطالب والمناضل على الحزب الثوري ان يضرب للشعب كله ولا سيما لكل طبقة العمال وشرائح المجتمع المختلفة مثالا على النقد الفكري الصلب والجريء والواضع استنادا للفكر الماركسي اللينيني. ضد سياسات حكومات اسرائيل وضد الايديولوجيا الصهيونية ودراسة الاحداث العاصفة في العالم العربي والواقع الصعب والمؤلم للاقلية الفلسطينية داخل اسرائيل. فالماركسية ليست من صنع انسان واحد، لأن الماركسية اعتمدت على كامل المعارف الانسانية المكتسبة قبل وفي ظل الرأسمالية.
فقد درس ماركس قوانين تطور المجتمع الانساني فأدرك ان تطور الرأسمالية يؤدي حتما الى الشيوعية. وهذا ما سيحدث مستقبلا وبشكل موضوعي، حتى ولو فشلت التجربة اي تجربة الانتقال الى الشيوعية مرة او مرات.
وهنا علينا ان نؤكد بأن دراسة ماركس لكل ما ابدعه الفكر الانساني لم يقبله ماركس كحقيقة منتهية بل عالجه بروح النقد واعادة البناء وبفكر جدلي، وايضا من خلال تركه الابواب مفتوحة لمعالجة ونقد واعادة بناء كل المعارف الانسانية من خلال خبرته ومشاركته نضالات الطبقة العاملة في القرن التاسع عشر، وهذا ما فعله لينين قبل وبعد ثورة اكتوبر، من خلال علاجه ودراسته للمجتمع الرأسمالي في اعلى مراحل تطور المجتمع الامبريالي.
لذلك علينا ان نطور وننمي العلم والثقافة البروليتارية من خلال دراسة الفلسفة الماركسية اللينينية، وربطها بالاحداث والتطورات الجارية في عصرنا الحاضر ورؤيتها كفلسفة علمية تتطور من خلال ابوابها المفتوحة، مستوعبة التجربة الانسانية للمجتمع المعاصر، والفكر التقدمي والاجتهادات لهذا المفكر او ذاك.
فقط من خلال دراسة الثقافة الانسانية وفهمها بوضوح وبصورة انتقادية نستطيع ان نبني الثقافة البروليتارية، العلمية الثورية المرتبطة بالمجتمع المعاصر من اجل استيعاب هذه التطورات والسعي الى استغلالها وربطها بالعمل الثوري بين الجماهير الواسعة وخاصة الطبقة العاملة.
كتب لينين يقول:
"إن الشيوعي الذي يدّعي الشيوعية لأنه تعلم استنتاجات جاهزة، دون ان يقوم بعمل كبير جدي جدا، وصعب جدا، دون ان ينظر بعين نافذة الى الوقائع التي يترتب عليه ان يتبصر بها بفكر ناقد نفاذ، ان مثل هذا الشيوعي يدعوك للرثاء له. وليس ثمة ما هو أشأم من موقف سطحي كهذا الموقف. وأضاف لينين "فإذا كنت اعرف أني اعرف قليلا، بذلت كل ما في طاقتي لأعرف المزيد، ولكن، اذا زعم امرؤ يدعي انه شيوعي، انه ليس بحاجة لان يعرف اي شيء ثابت، فانه لن يصبح ابدا ولو شبيها بالشيوعي".
كل الاعلام والفكر البرجوازي يخدم طبقة رأس المال، وهناك الكثير من رجال العلم، وفلاسفة المجتمع الرأسمالي، وطبقة رأس المال، امثال فوكوياما، وهنتنغتون وغيرهم، يكتبون ويتكلمون بموجب اهواء الرأسماليين ومصالحهم الطبقية، لذلك علينا ان ندرس ونقرأ بفكر ناقد وجدلي كل ما يكتب، ونميز بين الفكر الذي يخدم طبقة رأس المال، وبين الفكر الذي يخدم الفكر الثوري والطبقة العاملة، ويخدم تطوير الوعي الطبقي والقومي والأممي من خلال استيعاب كل المعارف الحديثة.
وهذا ممكن كما قال لينين:
"الا اذا استطعتم تحويل الشيوعية من صيغ ونصائح، وتوصيات وتعليمات وبرامج جاهزة ومحفوظة غيبا، الى هذا الشيء الحي الذي ينسق عملكم المباشر إلا اذا استطعتم ان تجعلوا من الشيوعية مرشدا في نشاطكم العملي" (لينين في الايديولوجية والثقافة الاشتراكية المجلد 41 ص 298-318 – خطاب مهمات منظمات الشباب).
وكما قال لينين ايضا "اقل من الجمل الطنانة، واكثر من العمل البسيط اليومي".
وأضاف لينين: "على الحزب (اي الشيوعي) الاعتماد على طبقة متقدمة سليمة ثورية قوية، صلبة، في نفس الوقت عليه ان يعرف ان يطهر صفوفه من الانتهازية والحلقات". "ان الجيل الصاعد لا يستطيع ان يتعلم الشيوعية الا اذا ربط كل خطوة يخطوها في دراسته وتربيته وتعليمه بالنضال الدائب الذي يخوضه البروليتاريون والشغيلة ضد مجتمع المستثمرين".
فالتثقيف الحقيقي الثوري يجب ان يرتبط ويلتصق بمجريات الحياة المتدفقة.
ولا يستطيع احد ان يقهر الفكر الثوري الماركسي اللينيني والعمل الثوري عندما نتعلم كيف نتحد وكيف نعمل بقلب واحد خالٍ من الذاتية والانانية والانتهازية وخالٍ من الفكر القبلي والتقوقع والانغلاق القومجي او الديني.
ولكسب هذه المعركة علينا ان نكرس كل ساعة من اوقات فراغنا لتحسين وتطوير عملنا الحزبي وتعميق التصاقنا بالجماهير الشعبية، وخاصة الطبقة العاملة، بروح وفكر مبادر، وعمل حي، ونشاط متحدين واعين من اجل اقناع كل عامل وكل مضطَهد باننا نبني ونعمل من اجل المستقبل، مستقبل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والسلام، سلام الشعوب بحق الشعوب، مجتمع المستقبل، مملكة الحرية على الارض.





//مراجع المقال:

لينين – في الايديولوجية والثقافة الشيوعية.
لينين – ما هو موقف الاحزاب من الانتخابات الى الدوما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,450,805
- بداية نهاية استراتيجية الهيمنة الامبريالية الصهيونية
- حول المنهج الميتافيزيقي والجدلي في الفلسفة
- دروس الحرب العالمية الثانية والعهد الامبريالي الأمريكي المعا ...
- مداخلة حول كتاب ماركس، -رأس المال- (3)
- الماركسية، السلاح الفكري للطبقة العاملة
- الإنتاج الرأسمالي ينتج أيضًا بؤس العامل
- طموح ماركس كان أكثر جرأة
- أكتوبر والثورة الثقافية السوفييتية
- لكي لا نفقد البوصلة في سوريا
- أنطون بافلوفيتش تشيخوف
- رسالة الحزب الثوري
- الطبقات والصراع الطبقي (5)
- الدين -كمشروع تحريري؟؟ -واختراقه من قبل أمريكا-
- الطبقات والصراع الطبقي (الحلقة الثالثة)
- لينين يتحدّث باحترام عن بطولة العرب
- أمريكا وإسرائيل قاتلتا السلام في المنطقة
- الإنتاج الأمريكي والإخراج الإسرائيلي والتمثيل العربي الفلسطي ...
- عندما يكون الأدب حجر الزاوية وملح الأرض
- تشريح أمريكا وإسرائيل
- العلاقة الجدلية بين البناء التحتي والفوقي للمجتمع (1)


المزيد.....




- حدث في 24 سبتمبر.. مقتل أكثر من 700 شخص بـ-حادثة منى- وافتتا ...
- الرئيس الكوبي الجديد يصل إلى الولايات المتحدة لأول مرة وسط ت ...
- بعد جدل -مهرجان قلق-.. كيف تصرف وزير الداخلية الأردني مع -ال ...
- إيران تحذر أمريكا وإسرائيل من رد"مدمر" وتعتقل شبكة ...
- إردوغان يتأسف من نيويورك على حال العالم الإسلامي ويعد بالمحا ...
- الحرب التجارية بين أمريكا والصين تبدأ بفرض واشنطن رسوما جمرك ...
- إيران تحذر أمريكا وإسرائيل من رد"مدمر" وتعتقل شبكة ...
- إردوغان يتأسف من نيويورك على حال العالم الإسلامي ويعد بالمحا ...
- بومبيو يدعو المعارضين بإدارة ترامب للبحث عن عمل آخر
- الإقامة الدائمة بأميركا.. قيود جديدة وحرمان من المعونات


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - الانتخابات ومَهمّات المرحلة القادمة