أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل العدوان - مسلمين امريكا من هم؟














المزيد.....

مسلمين امريكا من هم؟


نبيل العدوان

الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 10:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل فترة نشرت قصة سائق الليموزين التركي على موقع الدكتورة وفاء سلطان وكانت عبارة عن حوار يتعلق بالمعتقد والدين وكان العنصر المهم بالحوار في ذلك الحين تطرف وتعصب هذا الشاب للاسلام
قصة اليوم لا تختلف عن سابقتها لكن البطل هذه المرة هو سائق ليموزين باكستاني , وقد يكون التشابه او التطابق بين القصتين او بالاجدر بين الشخصين وكانني اعيد كتابة نفس القصة الاختلاف الوحيد هو ان السائق الاول تركي والاخر باكستاني , لكن اوجه الشبه والتطابق هي اولا انهما مسلمين والاثنين يكنان العداء لامريكا وكلاهما متعصبين للاسلام كانهما نسخة واحدة

القصة بدات اثناء توجهي من الفندق الى مطاراوهير بمدينة شيكاغو حين وصل السائق وكان ملتحي لم اشك ابدا انه مسلم وبما ان بشرته تدل على جنسيته فكان بامكاني معرفة بلده فسالته ان كان من باكستان فاجاب نعم

بعد ان تداولنا اطراف الحديث عرفت جزء ليس بالقليل من افكاره ورايه فيما يجري في العالم بشكل عام وامريكا بشكل خاص ,فلم يمضي وقت طويل حتى علمت ما بداخله من تعصب وتطرف وطبعا كره لامريكا , لم اصدم وكنت اتوقع هذا فهو امر محسوم فان غالبية المسلمين بامريكا وبانحاء العالم حاقدين على امريكا, لكن مفاجاتي له هي انه اكتشف انني شخص احب امريكا وادافع عنها وارفض ان اعطي صك البراءة الاوتوماتيكي للاسلام والمسلمين

احدى المحطات المهمة التي توقفنا عندها هي احداث سبتمبر 11 طبعا كان رايه وتفكيره كغيره من المسلمين وهي المؤامرة واليهود وخطوط النفط وغيرها من القصص والشائعات والافلام ,فكان الاخ مقتنع ان هذا الفيلم هو عمل داخلي ومن شغل المخابرات الامريكية واليهود طبعا , كلام سمعته مرارا وتكرارا من الكثير من المسلمين
كنت على قناعة تامة بانه مغسول الدماغ ومتطرف ومن الصعب علاجه خلال الدقائق التي بقيت للوصول الى المطار
فاعطينه المثل تلو الاخر وهو كان طبعا يشكك ويدافع ويقول المسلم لا يفعل ذلك ولا يمكن ان يقتل وحين اعطيته امثلة عن مسلمين يمارسون الارهاب ضد مسلمين اخرين قال لا هذا حرام لا يجوز للمسلم ان يقتل اخوه المسلم حينها اوقفته عن الكلام وقلت له افهم من كلامك انه من المقبول ان يقتل المسلم شخص غير مسلم او كافر هل هذا ما تقوله فحاول استدراك موقفه فقال لا يجوز قتل اي انسان برئ وهنا اضع علامة استفهام على كلمة برئ ومن هو البرئ وهل الغير مسلم ليس برئ ويحلل هدر دمه؟

اثناء رحلتي الى مدينة لوس انجيلوس وخلال جلوسي بمقعد الطائرة بدأت استعرض واستعيد ذكريات هذا الحوار مع السائق الباكستاني المسلم وحينها تذكرت حواري ايضا مع صديقتي سحر التي كتبت قصتها بمقالة بين الجنون والارهاب وحاولت ان اعرف ما هو سر هذا العداء والكراهية لامريكا؟ واذا هم فعلا يكرهونها لهذا الحد فلماذا يصرون على البقاء هنا؟
لماذا لا يحزمون امتعتهم ويرحلون الى حيث اتوا؟ ومن يجبرهم على البقاء؟فعلا هناك سر ما لغاية الان لم استطيع كشفه. ام ان الخلل بشخصية المسلمين؟ فهل يعانون من الانفصام؟ (سيكون لي مقالة مخصصة عن الانفصام سانشرها قريبا) ام ان المشكلة بالتعاليم؟ نعم الامر محير وليس من السهل الاجابة على كل هذه التساؤلات. والاهم من كل هذا هل سيترجم هذا الحقد وهذه الكراهية الى اعمال عنف وارهاب تستهدف الامريكان كما فعل العديد من المسلمين بالسابق؟ بالتاكيد المسلمين ليس لديهم اي نوع من الولاء لامريكا بعكس اتباع الديانات الاخرى الذين يقدرون هذا البلد وما يوفر لهم من فرص وحريات وعيش كريم ومساواة

قد يعتقد البعض ان هذا الموضوع معاد وقد تم تداوله بالماضي اكثر من مرة وباكثر من مقالة وقد يكون هذا الاستنتاج صحيح لكن نظرا لاهمية الموضوع وضرورة ترسيخ فكرة العدائية تجاه امريكا من قبل المسلمين وانها ليست حالة فردية انما هي تعكس شعور الغالبية الساحقة من المسلمين المقيمين باميركا التي توفر لهم العدل والحرية والمساواة والفرص وهم بنفس الوقت ينكرون هذا وينظروا لاميركا نظرة عدائية مليئة بالحقد والكراهية. نعم هؤلاء هم مسلمين امريكا





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,804,337
- باي باي لندن
- المؤامرة العالمية على الاسلام
- الاخوان ومقاطعة الانتخابات الاردنية
- الدين السمح
- بين الجنون والارهاب
- الانسانية على الطريقة الاسلامية
- عام 2012 في سطور
- العالم الاسلامي وحقوق المرأة
- انتصارات الهية ام انتصارات وهمية؟
- المجتمع الاسلامي في القرن ال21
- اعصار ساندي,عقاب لاميركا؟
- رحلتي الى الجنة
- جهاد علاونة حقيقة ام خيال؟
- الاخوان صناعة امريكية
- الاسلام والشذوذ
- زواج محلل ام دعارة؟
- سحر العيون
- اين الانسانية بالاسلام؟
- لماذا النفاق؟
- بطولات الدول الاسلامية باولمبياد لندن 2012


المزيد.....




- بدء تصويت المصريين بالخارج على تعديلات الدستور.. وجمعة يؤكد ...
- المغرب يقدم مساهمة مالية لترميم كاتدرائية نوتردام
- في صحيفة -آي-: حكومة العراق -تخلت عن- من ساعدوها في دحر تنظي ...
- الصين تهدم -المسجد الكبير-
- بعد تعيين جنرال للإشراف على الترميم... جدل بشأن برج كاتدرائي ...
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- تقدمت بدعوى قضائية بالتحرش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل العدوان - مسلمين امريكا من هم؟