أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي الشمري - ((التغيير يبدأ من رحم المعاناة))














المزيد.....

((التغيير يبدأ من رحم المعاناة))


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 00:52
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


((التغيير يبدأ من رحم المعاناة))
الحياة البشرية منذ العصور الحجرية والإنسان يعاني من ظروف الحياة القاسية ويحاول ان يتغلب عليها ليساير الحياة,فانتقل من مهنة الصيد الى الزراعة وتدجين الحيوانات للاستفادة منها لتبدأ مرحلة جديدة هي نشوء التجمعات البشرية التي أدت من خلال تطورها الى نشوء المدن والذي تطور الى دويلات ودول وظهور شلة من الحكام وطبقة من العبيد ,نستدل من هذا أن الإنسان قايض حريته التي كان يتمتع بها عندما كانت حياته بدائية بعبوديته عندما أراد الاستقرار والتطور الحضاري ليكون خاضعا الى سيد يحكمه ,وهناك من فضل ان يكون له من يحكمه مقابل توفير الأمن والعيش له ,وهناك من رغب بان يكون شخصا تابعا ذليلا للطاغية لا يقوى على مقارعته لشدة بطشه وتنكيله بمعارضيه,وهناك من رفض حياة الذل والامتهان مؤمنا بان الناس يولدون أحرار وعليهم الحفاظ عن حريتهم بل والواجب عليهم الدفاع عنها ولو أقتضى الأمر بأرواحهم ودمائهم .
علينا ان لا ننسى بان التغيرات المناخية أجبرت الكثير من الشعوب على تغيير نمط تفكيرها وطرق معيشتها من خلال معاناتهم من ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضه,او الجفاف وقلة مناسيب مياه الأنهار,التصحر وغيرها الكثير من العوامل القاهرة التي تجعل الإنسان يعاني كثيرا في حياته ويحاول التغيير من نمط معيشته للتغلب على الصعاب,.
وكذلك الكثير من الشعوب التي ثارت ضد طغاتها ومستعبديها عندما غيرت من نمط تفكيرها وتولدت لديها قناعات بضرورة وجود عقد اجتماعي بينهم وبين الحاكم لأجل خدمتهم وتحسين ظروف معيشتهم والحفاظ على أمنهم وممتلكاتهم وثروتهم ,وليس لأجل استعبادهم والتلاعب بمقدراتهم ونهب ثرواتهم وخداعهم بشعارات براقه..وكم جميلا أن نسمع حاكم يستقيل من منصبه عندما تخرج الجماهير بمسيرات احتجاجية ضد نظامه قائلا بان الحكم أمانة من الشعب ولابد أن تسترجع الأمانة الى أهلها(رئيس وزراء بلغاريا) ,أويستقيل عندما يفشل في تنفيذ مشروعه الوطني(رئيس وزراء تونس),وكم قبيحا وعاهرا من يقمع احتجاجات شعبه,ولم يلبي مطالبيهم المشروعة من اجل الاحتفاظ بكرسيه وملذاته, فعلى من ينطبق كلا النموذجين؟على التكتلات البشرية ,أم على الشعوب ؟؟وما هو المحرك لذلك ؟هل الهويات الفرعية ام الهوية الوطنية؟
عشر عجاف مرت على تغيير الحكم وليس النظام بالعراق ولا زلنا نجهل الى أي هوية ينتمي العراقيون ؟لا زلنا لم نعرف بعد ,هل هناك شعب عراقي متمسك بهويته الوطنية الجامعة العابرة لكل الهويات الفرعية , أم تكتلات بشرية خيالية خالية من أي فكرة وطنية ومتشبعة بتقاليد وأباطيل دينية موروثة؟؟وهل يمكن أن نشكل من هذه الكتل شعبا؟وكم يستغرق ذلك من الزمن ,والكثير لا زال لم يخرج من سبات الديكتاتورية بعد؟؟؟
لماذا نرمي السبب على السياسة الاقصائية التي اتبعها الطاغية صدام وما تلتها من سنوات الحصار والعقوبات والتي أدت الى عودة ظهور الهويات الفرعية الطائفية التي تتحكم بالمجتمع العراقي,ولا نلوم البرلمان العراقي الحالي الذي لم يشرع قانون للأحزاب يمنع بموجبة الأحزاب ذات النفس الطائفي والتي تملك مليشيات تهدد السلم الأهلي,كما نص عليه الدستور؟
فهل البرلمان في العهد الملكي والقادة السياسين أكثر وطنية من الحاليين؟لماذا رفض جعفر أبو التمن دعوة رجل الدين (محمد حسين كاشف الغطاء)الى تأسيس حزب ديني يمثل الطائفة الشيعية ,في حين نسمع يوميا عن تشكيل تيارات وكيانات طائفية ومليشيات وجيوش, يبارك لها من قبل المرجعية الدينية,او تغض الطرف عنها؟كفانا بكاء ورثاء على أطلال الماضي وأرثه الديني,
علينا أن ندرك بان أرث الماضي ليس مقدس الا حين يكون في استعادته عونا لنا على أرث حاضرنا وليس عبئا علينا ,وأن ندخل عليه تحديثات تجعله قادرا على معايشة حقائق حاضرنا ومستقبلنا .كي لا تبقى بضاعة كاسدة يحاول تسويقها مجددا سدنة هياكل الوهم والخرافة مغلفة بأطر الحداثة الزائفة
هل نعزو السب في فشل بناء دولة المواطنة الى المحاصصة التي دق ركائزها الحاكم المدني الاميركي بريمر و التي منحت العراقيين فرصة العودة الى هوياتهم الفرعية الضيقة لضمان أمنهم وسلامتهم,؟فأذا لم يقوم السياسيون وما يسمون اليوم بقادة العراق بدورهم بالتغيير ,فأين دور الشعب الذي سلمهم الأمانة؟متى يطالب بالتغيير ؟؟؟؟ألم يكتوي بعد جيدا بنار صراعاتهم من أجل قتلهم ونهب ثرواتهم .؟؟ألم يكفيه معاناة من سوء الخدمات والبنى التحتية المتهالكة؟ألم يكفيه غرقا في مستنقعات مياه الإمطار والأوحال في أول سقوط رشفات المطر من السماء؟؟ألم يكتفي الشعب من معاناة السكن في العشوائيات المنتشرة في كل مدن العراق بشكل مخيف؟
متى يطالب الشعب من أأتمنهم لتشريع قانون البنى التحتية؟؟متى يطالبهم بتشريع قانون الحماية الاجتماعية الذي يضمن للأرامل والأيتام وكبار السن والعجزة حقوقهم بالعيش بكرامة ؟
ألم يكتفي الشعب من معاناته من الأمراض والأوبئة التي تزداد انتشارا يوميا ,في حين معظمها قد تم القضاء عليها في سبعينات القرن الماضي؟
متى ينتفض ضد الفساد والمفسدين ويقتص منهم ويسترجع ثرواته المنهوبة ؟
متى ينتفض لإنهاء مهزلة الصراعات السياسية والأزمات المفتعلة التي أنهكته يوميا؟
صراعاتهم السياسية أثرت سلبا على أقرار الميزانية العامة للدولة مع علمهم أن تأخيرها هو قتل للمواطن جوعا وازدياد طبقة بطالته ونقص خدماته وتقليص فرص عمله,فهل هذه من صالح المواطن؟؟وأي معاناة أكثر من كل هذا؟؟؟
لماذا أحجمت الامهات العراقيات عن ولادة نموذجا مثل غاندي ليحل مشاكله المستعصية والازمات ؟
هل يستطعن أنجاب ولو عميلا للعراق وليس لعواصم دول الجوار ؟فنحن اليوم بأمس الحاجة الى من يتحالف مع الشعب وليس مع الشيطان؟
فهل ثمة حاضر ومستقبل بانتظارنا أم صورة الماضي فقط هي العالقة بأنظارنا,وتبقى هويتنا غائبة؟أم أن علينا الاقتناع بان الأمل دوما أول المنتحرين على حواجز جهلنا؟؟؟؟؟؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,598,201
- صبرا,,,,بغداد
- ((العراقيون ما بين صانعي الأزمات ومشعلي الحرائق))
- ((شكرا لكم أيها السادة,,,لكن متى ترحلون))
- ((الوضع في العراق الى أين يتجه؟؟؟)
- ((أنتخبوا من يخدمكم لا من يحكمكم))
- ((الناس أعداء ما جهلوا))
- ((الصوت النجفي الحاضر الغائب))
- ((شبابيك ...مالكيه))
- ((متى نتخلص من التعصب الديني ؟؟؟؟))
- ((هل أصبح الخنوع البديل للمطالبة بالحقوق))
- ((حوار مع سائق تكسي))
- ((ما بين صناعة الوهم ...... وصراع الأطماع))
- ((بيع الاسلحة في محافظات الوسط والجنوب وأنعكاساتها على السلم ...
- ((ألا آن الأوان لغربان الشر أن ترحل عن العراق؟؟؟؟))
- ((الفرق بين أختصار وأحتقار الزمن))
- ((أشكالية العالم وطموحات الشعوب))
- ((فشل الديناصورات للتكيف مع الاجواء الديمقراطية))
- ((أختلافاتنا الى أين تقودنا؟؟))
- ((شعب الحضارات يغرق في التفاهات))
- ((متى يحق لنا أن نرفض المقدس))


المزيد.....




- حمدين صباحي: التعديلات الدستورية الجديدة تهدم أسس الدستور
- كالينينغراد تستضيف مؤتمر -قراءات كانط- الدولي
- ممثلو الحزب الشيوعى الصينى خلال لقاء قيادات أحزاب إشتراكية ب ...
- مشروع تجمع القوى المدنية فى السودان للتوافق حول المرحلة الان ...
- غدًا..المؤتمر العام الثامن لحزب التجمع: جلسة افتتاحية يحضرها ...
- قضية للمناقشة: مسودات عن الاشتراكية
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي -الأحد 21 أبريل 2019
- “الأهالي” تنشر 50 صورة من إجتماع قيادات الحزب الشيوعي الصيني ...
- الى الشارع
- بوتين يلتقي السيسي 26 أبريل في الصين


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي الشمري - ((التغيير يبدأ من رحم المعاناة))