أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - مابين ( استير وجبير) خاصمتني القصيدة.....(مقاصة..)














المزيد.....

مابين ( استير وجبير) خاصمتني القصيدة.....(مقاصة..)


سلام كاظم فرج
الحوار المتمدن-العدد: 4011 - 2013 / 2 / 22 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


مابين استير واجبير خاصمتني
الحبيبة والقصيدة..( مقاصة)
سلام كاظم فرج..
أول من أدخل مصطلح المقاصة(وهي مفردة منحوتة من مفردتي (قصة ــ مقالة )...) إلى الأدب العراقي القاص الفقيد عبد الملك نوري.. أدخله من باب المزاح والسخرية من زميله رائد القصة العراقية الفقيد ذنون أيوب.. كان أيوب ينشر قصصا هادفة تنتمي الى المدرسة الواقعية الاجتماعية تحفل بمقدمات عن أزمة الانسان العراقي وهمومه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتتضمن قصة ذات حبكة وتنتهي بنصيحة أوما يشبه الحكمة. أو الفائدة... بإختصار كانت قصص ذنون ايوب تفتقر الى المقومات الفنية للسرد الفني المتفق عليها عند كبار نقاد الرواية والقصة في العالم في خمسينيات القرن العشرين..
وقد تألم القاص ذنون ايوب من توصيف عبد الملك نوري الذي كان يعتبره تلميذا في مدرسة عريقة هو استاذها بعد محمود احمد السيد وجعفر الخليلي ( ويشاركه فيها القاص عبد المجيد لطفي والقاص انور شاؤول و القاص يوسف متي.. والقاص شالوم درويش)..
على اية حال.. لم يعد أحد يتذكر مصطلح المقاصة في السرد.. لكن مصطلح المقاصة في علم المحاسبة يعرفه تلاميذ قسم المحاسبة في كليات الادارة والاقتصاد في كل دول العالم وتعريفه باختصار(خصم جزء من الدين الأعلى قيمة بين شخصين او مؤسستين تجاريتين او دولتين او شركتين كلاهما دائن ومدين في نفس الوقت) وهذا التعريف متفق عليه عند كل الاقتصاديين .. ويستفاد منه في تسوية كل الاشكالات القانونية بعمليات حسابية بسيطة وسريعة فإذا افترضنا ان الدولة (سين) كانت مدينة للدولة (صاد) بعشرين مليار دولار.. وصادف ان اشترت الدولة صاد من الدولة سين بضائع أو خدمات بثلاثين مليار دولار.. فمن البديهي ان تجرى مقاصة لتسوية الديون بشطب الدين القديم على الدولة سين لتتحول من مدينة الى دائنة بمبلغ عشرة مليارات دولار.
وهكذا هو الأمر بين الشركات والدوائر الحكومية في الدولة الواحدة.. (بعمليات حسابية بسيطة يجيدها المحاسبون المختصون تحل كل المسائل خلال ساعات...)..
ولكن ما علاقة كل هذا بقصيدة نثر او( ما يسمى بقصيدة النثر) كنت قد كتبتها قبل اسبوعين؟؟ وترددت في نشرها؟؟
واليكموها..( النص.....)
ومن اوجاعنا الصعبة نبتكر لغة جديدة
وتبقى القصيدة قبلتنا الضائعة
والحبيبة الرائعة تتودد في رفق طبيبة حنون
وأخت وأم وابنة وصديقة
وشمس الحديقة تقتنص الفكرة المختبئة في الرأس
وتمرالاصابع على الشفتين
تتحسس بقايا قبلة ماتعة
فيزدهر الشوق ويتوهج الحنين لماض ألفناه . وحب اضاعنا.. ولم نضيعه
لكنها الفكرة المارقة المتلبدة
في تلافيف ذاكرة حديدية المعدن ..
تعيد كما الفلم السينمي
شعاع عينيها
ولفحة الضوء على اللمى
وسطوة النداء
نداء الرغبة.. في اعادة الكرة من جديد
وتأسيس حب جديد
واسم جديد. لكل ما فعلناه وسنفعله
حين نلتقي....
( انتهى النص...)
بل انك ترددت في إخبار ملهمتك عنها او قراءتها بين يديها حين جادت بلقاء هو الاجمل حين داعبتك بقولها(( يا مجرما بحقي.. كيف تهجر وقد اقسمت ان لا تخون؟؟ وكيف خنت وقد اقسمت ان لا تهجر؟؟!!)) عندها ركعت عند ركبتيها.. وآثرت الصمت صلاة في محراب تواجدها.. وفاتتك القصة والقصيدة.. وكانت شمس فبراير تورق بأزهار الباقلاء.. واوراق الرارنج تطل من مخبئها الأزلي في اغصان الشجيرات معلنة قدوم الصيف باكرا..
ولكن...؟؟؟
ماعلاقة كل هذا( بمفردة طز)..؟ وطز بالتركية تعني الملح..
بل هي طز واحدة.. طز واحدة تكفي.. نجيب محفوظ في ( القاهرة الجديدة) كتبها.. طظ.. وكانت شعارا يطلقه محجوب عبد الدايم على كل أمر.. و على كل مر وحلو في الوجود. ومالح وماصخ. في الوجود...
.( البغادة يقولون فاهي. والبصريون يقولون ماصخ).
طظ واحدة تكفي..
نخاف من طظ تطلقها في وجهنا الحبيبة. ونخاف من طظ يقوله اولادنا بحقنا.. نخاف من نضوب افكارنا نخاف من صيهود شعري وشاعري قادم.
لكن( استير).. فاجئني بتمرده على ابويه وشقيقه الاكبر.. استير او ستوري. اسم التصغير والتحبب للفتى اليافع (ستار)الذي حصل على وظيفة توفر له دخلا مقداره مائتي دولار شهريا..( وهذا حلم لم يكن يخطر بباله قبل عامين!!!)
لاحظ اجبير او جبوري وهذا اسم تصغير وتحبب لشقيق استير الاكبر.. ان شقيقه يأتي في نهاية كل نهار بتاكسي انيق يقله بمفرده. وحين يسأله.(. عيني ستوري.. التكسي نفرات ام انك تستأجره لوحدك؟؟!!)
يجيب ستوري(( ماعليك!!)؟؟
في نهاية الشهر الاول من حصول ستوري على وظيفة. طرق سائق التكسي باب اجبير مطالبا بدينه على استير !!
.. لم يكن امام اجبير الا ان يسدد ما بذمة اخيه... ولكنه همس في داخله ..( ما كو فايدة. لن اقولها له. وستبقى في قلبي غصة.. ( الله يخليك حين تنفق انفق بحدود راتبك..)..
العجيب ان استير زأر بوجهه رغم ان اجبير لم يقل مابقلبه..( شعليك؟؟ معليك؟؟ مادا بس. مادابس).. وبس في العامية العراقية تعني كفاية (ومادا تعني.. كفاية ايضا) وهي اسم اشارة ولكن بالعامية..!!
وهكذا فإن المقاصة فن سردي ابتكره ذنون ايوب وشخصه عبد الملك نوري. ونشره عبد الحق فاضل. وطبقه استير اخو اجبير.. ولعب عليه سلام فرج في محاولة للتنبيه ان اكثر ما ينشر من قصص ليس سوى مقاصات غير مستوفية للشروط الفنية .. هي ذات رسالة اجتماعية او هموم شخصية لكنها ركيكة البناء ولا يمكن ابدا عدها قصة قصيرة او طويلة. تماما مثل مقاصة سلام فرج هذه..!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,511,212
- انا وجريدة التآخي ( ذاكرة صحفية)
- بلا ورد.. بلا أزهار
- فوضى السرد الخلاق
- الكاشيرة
- قراءة انطباعية في مجموعة انمار رحمة الله القصصية ( عودة الكو ...
- قراءةإنطباعية في مجموعة فاطمة الفلاحي الشعرية....رسائل شوق.. ...
- قصص ليست بقصص لكنها قصيرة جدا
- نداء الى المثقفين العراقيين ..
- مدان في مدن وعقدة الشعور بالاضطهاد
- الامام علي وفائض القيمة
- ذريني الوك صمتي...
- ايام كارتون والنص الجامع
- ذهول
- نصوص هائمة....
- وردة كاهنة المعبد العصية
- قراءة انطباعية في مجموعة الشاعرة رسمية محيبس الجديدة
- نهدك شاعر نزق..
- الشاعر عبد الستار نور علي والتجريب بأعلى سقوفه... نقد بمحاذا ...
- ليست قصيدة...
- محاولة أخيرة لإسترضاء الحلم..


المزيد.....




- القاهرة: حفل توقيع ومناقشة ديوان -أم العيون المغفرة-، للشاعر ...
- فازت الكاتبة الأيرلندية الشمالية آنا بيرنز بجائزة -مان بوكر- ...
- مصر تستأنف ترميم مسجد الظاهر بيبرس التاريخي (فيديو)
- انطلاق -أيام فلسطين السينمائية- بمشاركة أكثر من 60 فيلما
- بيروت.. القضاء اللبناني يحقق مع الإعلامي هشام حداد
- عزيزة البقالي القاسمي: لمسنا معاناة حقيقية للنساء
- عازفون بغداديون شباب يحاربون العنف والتطرف بالموسيقى
- ملك هوليود مستاء من السعودية بسبب مقتل خاشقجي
- اللجنة الرابعة تجدد دعمها للمسار الرامي إلى إيجاد تسوية لقضي ...
- الإيرلندية آنا بيرنز تفوز بجائزة -مان بوكر- عن رواية -بائع ا ...


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - مابين ( استير وجبير) خاصمتني القصيدة.....(مقاصة..)