أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نيسان سمو الهوزي - كيف تأملتُ وماذا كتبتُ عندما دنا الموت !!















المزيد.....

كيف تأملتُ وماذا كتبتُ عندما دنا الموت !!


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 20:58
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


كيف تأملتُ وماذا كتبتُ عندما دنا الموت !!
هل يتغير الانسان عندما يدنو الموت وتقترب النهاية وكيف يتغير تفكيره والى اين ولماذا ؟
اهلاً بكم في الاكثر من المثير للجدل ( قبل الموت ) لهذا اليوم وهذا الموضوع سيكون محور تفكيرنا وحديثنا قبل الاخير وسنستضيف فيها الملاك الكبير وصانعها الجبار ليحدثنا عن تلك اللحظات المرة وهذه التجربة الصعبة . تفضل يا سيدنا الجبار كيف شاهدت التجربة ؟؟
بعد ان اقتربت من حالة الرحيل ودنا الموت منك وداهمتك رعشة الخوف ( وانت العنيد ) رغبتُ في ان ادنو منك قليلاً واراقب تفكيرك وتحركاتك وتخطيط قلبك الاخير وبماذا كنت تحلم في تلك اللحظات وان اسجل كل صغيرة وكبيرة عنك مثل الاجهزة التي كان يستعملها العلمانيين في قياس نبضات قلبك وضغط شرايين واوردة دمك وخرجتُ بالتقرير التالي .. بس لا اشتغلت مراسل للجزيرة ؟؟
كنتَ مشوشاً الى آخر درجة ، ودخلتَ في مرحلة التخبط والعجز الى اقصى ما يمكن ان يصل اليه اي انسان ، فكَرتّ كثيراً هل اقتربت النهاية أم سأعود مرة اخرى الى السيد بشار ومرسي ؟
فكَرتَ كثيراً بالعائلة والاطفال والاصدقاء ، نسيت الاشتراكية نهائياً ، وفقدت النمري تماماً ، كُنتَ معجباً ولمدة ثلاثة ايام متتالية وانت راقد في غرفة العناية المركزة ببرنامد Discovery الرأسمالي الذي كنت تُتابعه ( ما كان هناك عربي ) وكنت مدهشاً بالآلية التي تقوم بها الرأسمالية في صناعة البضاعة والاجهزة والمعدات العملاقة بمختلف انواعها ( ويقولون الرأسمالية حرام ) ونسيت من خلالها فائض القيمة او القيمة الزائدة ..
تذكرت مسيرتك القصيرة ، وراجعت خطواتك وتهجمك على المذاهب ( والراح والجاي ) ووجدت بأن ليس هناك ضرورة قصوى لكل ما نقوم به .. ليس هناك داع لكل هذه الصراعات والنراعات وهذا الاقتتال والقال والقيل والضحك على الذقون وعلى الآخرين والاجمعين وعلى الطرق التي يتم فيها استغلال الانسان الضعيف ( في الكينونة ) بإسم الدين والمذهب والضحك عليهم حتى درجة التفجير الجسدي لقتل اكبر عدد ممكن ممن لا يختلفون عنهم بشيء سوى الظروف .. واحتقرت النِزالات التي تجري بين الانسان واخيه الحيوان بالرغم من انهم في النهاية ستصب دمائهم في نفس النهر وسيصب النهر في نفس البحر العظيم ..ستتلاشى روحهم في تلك الامواج الهائجة ..
تذكرت الحروب الماقبل الصليبية والصليبية نفسها والاسلامية والعثمانية والحروب العالمية والحروب البينية والطائفية الحقيرة وكم حصدت من الارواح البريئة وكل هذا الشيء من اجل حفنة قليلة من الدولارات وباقة كبيرة من التخلف ..
ذهبتَ الى التفكير بمصير العالم الحتمي وكيف سيتغير او بدأ يتغير ( هذا موضوع آخر ) وهل سيُسيطر التخلف والارهاب بعد الانهيار الرأسمالي ( كما يوقول النمري ) وكيف ستكون الصورة القاتمة والنهائية لهذا المخلوق العنيد والاناني .. تذكرت اسماء كثيرة مثل الاخ زيد والعدلي وسامي والنمري وجهاد وكل الآخرين ( حتى لا نظلم احدهم ) والاخوة القراء ( خاصة الذين يشتمونك ) وتذكرت زرقاء العراق والاخ صفوك وعاشق الحرية وغيرهم وماذا سيقولون عن رحيلك المفاجيء ؟؟
اندهشتَ من الرعاية التي قدمتها لك الرأسمالية وقارنتها بما يقوله الأشتراكيين عن النظام الرأسمالي ( بالرغم من انه نظام الشركات ، هذا ما سيقوله السيد النمري ) ولكن منذ لحظة وصولك والى لحظة خروجك كنت في رعاية فائقة الانسانية والخدمات الصحية وفي مختلف الوسائل والاقسام وكل ما توصل اليه العلم ودنت منه التكنلوجيا وقاموا بمعاملتك بطريقة لا يمكن سردها .. وهذا الذي يهم الانسان البسيط يا ايها الماركسيين !! انت في تلك اللحظات لم تُفكر إذا كان ستالين من اكبر القادة او خروتشوف من اكثر المنافقين والمجرمين او العكس ، ان كل ما كان يخطر لك في تلك اللحظات العناية والخدمة الصحية اللآزمة وان يقوم كل شخص وقسم بواجبه بالشكل الصحيح فلم تُفكر لا بالرأسمالية ولا بالماركسية ولا هم يحزنون ، كل ما كان يهمك هو هل ستنقذك الاجهزة والأيادي الرأسمالية ام لا ؟؟ ( يمكن هذا واحد من اسباب انهيار الأشتراكية ) !!.. ذهبت الى العراق والمالكي والهاشمي والاكراد .. كاف ..شكراً لك يا جبار ساُكمل القصة الباقية بنفسي .. الله معك .. سلامات ...
لقد أُدخلت الى احدى المستشفيات بعد ان اصاب قلبي الارهاق والتعب فقامت بمهاجمته القوى الامبريالية والذبحات الصدرية وبعد ان تأكد من إصابتي بالهجمة الجلطية وإدخالي الى قسم العناية المركزة لفترة ثلاثة ايام بلاليها الطويلة نُقلت الى احدى المستشفيات ( الرأسمالية ) وكانت ليلة قبل إجراء العملية من اصعب واطول الليالي التي مرت على هذا العبد الفقير وخوفي الاكبر كان من عدم تأكدي بمدى الاضرار التي اصابته القاذفات التخلفية على قلبي وعدم معرفتي ومعرفة الاطباء بالأضرار الحقيقية التي اصبت بها جراء تلك الغارة .. وبعد ان دنا مني اثنين من الأطباء وهما الدكتور والملاك في نفس الوقت ( وهنا شكر الخاص لهما : I WANT TO THANK ) :
( Dr. PAUL VERMEERSCH & Dr. MICK LUYKX ) والممرضتين ( الملاكتين ) السيديتين ( DE BODT KATRIJN & GENBRUGGE KATHLEEN ) في مستشفى Middelheim وبعد ان قاما بإدخال الكاميرات واللعب على اعصاب قلبي قاما بالزغاريد والهلاهل ( العربية ) وابشراني بأنها عملية بسيطة وهو إنسداد وريد واحد بشكل شبه تام وقاما بالطلب مني لكي اشاهد عملية اللعب بالأوردة وما حولها وقبلها .. ملاكين يعلبان واشاهد عملية اللعب وكأنهما ملاك جبرائيل على اليمين وعزرائيل على اليسار ( سبحانة الذي خلق الملاك ) بالرغم من انني واثق او على الاقل اشك في مقدرة جبرائيل وعزرائيل من الاقتراب من القلب نهائياً..وبعد نصف ساعة عادت الروح من جديد وعادت نفس النفس الحقيرة تدخل في احشاء قلبي من اول وجديد ( قلب جديد) وهذا للمرات القادمة .. هنا يجب ان لا انسى بتقديم شكري الخاص الى كل من قسم : EMERGENCY وقسم العناية المركزة : INTENSIVE DEPARTMENT والدكتور الذي قام بالإشراف الدوري السيد : DR. VANWELDEN JAM والممرضة السيدة : ILSE CARTERS في مستشفى ( Jan Palfijn ) وكل باقي الطواقم الاخرى ؟؟..
بالمناسبة هل تعلمون كم من الملايين من البشر ماتوا قبلنا بهذا المرض بسبب عدم توصل العلم الى معرفة السبب وطريقة العلاج وكم انسان يموت الى الآن في الدول الفقيرة بسبب عدم التوصل الى طريقة العلاج وكذلك بسبب قلة الاجهزة او عدم توفرها ؟؟ جلطة قلبية – سكتة قلبية – ذبحة صدرية – نزلة صدرية – نام وما صحى – وغيرها وكلها بسبب انسداد شريان بسيط او وريد زعلان لا يستغرق وقت فتحه اكثر من فتح حنفية الحمام ... شُغل الله !!!
فقط الحالة التي انزعجتُ منها والتي كانت في غير محلها هو الطلب الغريب والمتكرر والسؤال المُقرف الذي تكرر مراراً هل تأكل الجبن ؟ هل تأكل او تشرب السوب ؟ هل مسموح لك بأكل الخيار ؟ هل تأكل لحم الفسيفس ؟ هل الماء حلال ام تابو ؟ وغيرها من الطلبات الغريبة والشاذة فعلاً وبعد ان ازعجتني هذه الطلبات قلت : انا آكل حتى لح الكللاب لا شيء حرام .. اما إذا رغبتم في ان اتحول الى مذهب خاص يُحرم هذا الطير ويحلل هذا الخروف فليس لديّ مانع من اجلكم !! هذه قصة ومآساة اخرى ..
كان يرقد بجانبي رياضي كبير ولاعب كرة قدم وتنس وهو في حالة لا تسرُ حتى اهل المذاهب المضادة ولهذا توصلت الى نتيجة نهائية في حالة الانسان الفقير وهي : طوبا للذين ينامون نوماً مرحياً وهادءاً ولا يتعرضوا الى هذا الوجع النفسي قبل العضوي .. 21/02/2013
SAMO NISSAN





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,858,991
- يجب ان نقترب رويداً رويداً من نقطة الصفر ؟؟
- هل يكون تلكوء الزفة السورية آخر الاعراس !!
- تعليق على كلمة السيدين سامي لبيب وشاهر الشرقاوي !!
- ماهي الاعمال الإلهية والافعال الشيطانية مع الانسان ؟؟
- تحديات البطريك الجديد – سياسية يجب ان تكون !
- لقد قلناها يا اخوان ويا اخوات ولكنكم لا تسمعون !
- الديالكتيك هي الحل يا سيد مرسي !
- نحن شعوب بلطجية وسرسرية !!
- لماذا لا تقوم ثورات جنسية ( عربية ) بدلاً من السياسية !!
- لماذا لا تسمح الكنيسة بزواج المثليين ؟؟
- السرب 105 الخاص وعزة الدوري الطليق !!
- جاءت النهاية ! فكيف يجب ان تنهيها يا بشار !
- كم نحن اغبياء ! لِمَن ولماذا نكتب !!!!
- الأسد : يبقى اسد ولا يتغير ( اصلاً عيب ) !!
- اسئلة بسيطة عن الروح - الجنة - النار- الحوريات !!
- مآساة الله في قتل الانسان مآساة سادية !!
- كتابات ساخرة اكثر من السخرية نفسها !
- نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !
- في هذا اليوم وِلِدَ العظيم صاحب الكلمات العظيمة !!
- لماذا لا ينقسم العراق ويرتاح المواطن الفقير !


المزيد.....




- ترامب: قد تحدث أشياء قاسية بالشرق الأوسط.. وبومبيو وبن سلمان ...
- الحوثي عن رفع الكويت حالة الاستعداد القتالي: هل أصاب الأمير ...
- اتفاق أميركي-سعودي على -محاسبة- النظام الإيراني على -سلوكه ا ...
- مسيرات طلبة الجزائر... هل تعرضت للاختراق؟
- بعد 26 عاما من تأسيسه... الحريري يعلن تعليق العمل في تلفزيون ...
- تحقيقات أميركية لتحديد مسار الصواريخ المستخدمة في الهجمات ضد ...
- محمد بن سلمان وبومبيو يبحثان هجوم إيران على أرامكو
- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نيسان سمو الهوزي - كيف تأملتُ وماذا كتبتُ عندما دنا الموت !!