أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلور ميقري - الغرب يسلّم سورية للملالي














المزيد.....

الغرب يسلّم سورية للملالي


دلور ميقري
الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يعد جديداً التأكيد، بأن الغرب يتمنى ويسعى لديمومة الصراع في سورية؛ هوَ من كان ينعق مثل بوم الخراب حول احتمال نشوب حرب أهليّة، منذ الأشهر الأولى من اشتعال ثورة الحرية والكرامة. ولكن الملاحظ مؤخراً، أنه ليس فقط الإعلام الغربيّ من بات يتبنى بشكل فظ رواية النظام عن المتطرفين السلفيين؛ بل وأيضاً أصحابُ القرار في الهيئات الدوليّة. وقد تجلى ذلك في العديد من تقارير منظمة العفو واللجنة الخاصة بجرائم الحرب وغيرها، ممن راحت تزعم بأن الجيش الحر يرتكبُ الفظاعات بحق المدنيين وبشكل مساو لما يفعله الجيش النظاميّ. ثمّ جاء قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس، بخصوص عدم تسليح الثوار السوريين بـ "عتاد قاتل "، لكي يضافر من قناعتنا بتحيّز هذا الغرب إلى جانب النظام الأسديّ، النازيّ.
هكذا انتقلَ بشار الأسد، وفقاً لتواطأ الغرب الفاضح، من استعمال بندقية القنص لصيد المتظاهرين السلميين قبل حوالي العامين، إلى قصف ما تبقى من ركام مدنهم بصواريخ سكود مؤخراً. لقد استنكف هذا الطاغية عن زج طيرانه ببراميل الموت في معركته ضد شعبنا، بالنظر لقوّة دفاعات الثوار الأرضيّة، علاوة على أن سلاح الدفاع الجويّ لديه أضحى في حكم المنتهي عملياً بعدما تم تدمير عدداً ضخماً من كتائبه وسراياه في طول البلاد وعرضها: هذه الحقيقة وحدها، تكفي لتكذيب ادعاءَ خبراء البنتاغون والأطلسي حول صعوبة توجيه ضربات جويّة للنظام بسبب قوّة طيرانه ودفاعه الجويّ. أما الهزليّ في تصريحات صحافتهم، فهوَ التحذيرُ من اتساع مخاطر النزاع بعدما أنذر الجيش الحر يومَ أمس حزب الله باستهداف معاقله داخل الأراضي اللبنانية نفسها، فيما اذا استمرّ بتدخله المسلح في سورية.
" ابحث عن اسرائيل "؛ هذا ما اعتدنا على قوله بخصوص خفايا الموقف الغربيّ من الثورة السورية. إن إحالة الأمر، والحالة كذلك، إلى فقر بلادنا بالنفط كسبب أساس لعدم رغبة الغرب بالتدخل؛ لهوَ غير مقنع بحال. فالموقع الاستراتيجيّ لسورية، كان من المفترض أن يكون لوحده دافعاً للتدخل في سبيل ايقاف الزحف الايرانيّ على منطقة الهلال الخصيب. إلا أنّ الخطاب المسوّق إعلامياً والمعاكس لوجهة السياسة الفعلية، يبدو أنه ليس حكراً على ما عهدناه في النظام الأسديّ: إن مساومة الغرب لايران على مواقع النفوذ في المنطقة، كانت قد بدأت عملياً منذ التدخل الأمريكيّ في أفغانستان لإسقاط نظام طالبان. فما مضى عامان، حتى كانت بغداد تسقط أيضاً بأيدي الجيش الأمريكيّ، لتسلّم لاحقاً إلى الجارة اللدودة إيران. ومع تأكيدنا على نفاق نظام صدّام، البائد، بخصوص ما كان يدعيه من تهديد لاسرائيل بحرقها كيماوياً؛ بيْدَ أن الغرب استغل هذا الخطابَ الديماغوغيّ لكي يتدخل في العراق عسكرياً. ايران من جهتها، ما لبثت هيَ بدورها أن أخذت تلوّح بإبادة اسرائيل، منذ تسلّم أحمقي نجاد لمنصب الرئاسة. فماذا فعل الغرب طوال هذه السنوات، رداً على التهديد الايرانيّ..؟
في واقع الحال، فإن أيّ مراقب موضوعيّ لطبيعة النظام الإيرانيّ فإنه يدرك بسهولة أن تهديده لاسرائيل ما هوَ سوى فقاعة إعلامية يطلقها بين حين وآخر كي يحظى بالشعبيّة في العالم العربيّ والاسلاميّ تمويهاً لمخططاته المكشوفة في السيطرة عليه. ليست فضيحة " ايران غيت "، في نهاية الثمانينات، هيَ ما يفضح نفاق حكومة طهران حسب؛ وإنما أيضاً مجمل سياستها منذ استلامها للسلطة وحتى اليوم. إذ لم تقم ايران، عملياً، إلا بخدمة اسرائيل من خلال نظرية " تصدير الثورة الاسلامية "، والتي أدت إلى نشوب الحرب مع النظام العراقيّ السابق واستمرارها بشكل دمويّ مجنون لسنوات ثمان. وهي الحرب، التي اسميت بتشفٍ ولؤم وخبث في الإعلام الغربيّ بـ " الحرب المنسية "، طالما أن أحداً من الدول العظمى لم يحاول ايقافها جدياً؛ لما كانت تدرّه من ربح عليها كونها هيَ المصدرة للسلاح، فضلاً عن خدمتها لاسرائيل. ذيول تلك الحرب، امتدت بعد انتهائها بعامين إلى مأساة احتلال الكويت، والمختتمة بتدمير منهجيّ للعراق ذاته من خلال الحصار الدوليّ الطويل، الجائر: أليسَ هذا هوَ ما يحصل في سوريّة اليوم، بشكل أو بآخر؛ من خلال تواطأ اسرائيل مع ايران على تدمير " محافظتها رقم 35 " وبيد المحافظ الأسديّ نفسه وحلفائه من حزب الله، في ظل حصار دوليّ جديد للشعب السوريّ وثورته..؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,910,509
- حادثة قديمة
- مَراكش؛ بواكٍ، أبوابٌ، بئرُ
- توم و جيري: اوباما و بشار
- مَراكش؛ أسواقٌ، أعشابٌ، بذرُ
- العودة إلى المربّع الأول
- القدم اليتيمة
- مَراكش؛ أصباحٌ، هاجراتٌ، بَدْرُ
- مَراكش؛ أذواقٌ، أصواتٌ، بَصَرُ
- مَراكش؛ زوايا، أماكنٌ، بؤرُ
- مَراكش؛ أشجارٌ، عرائشٌ، بشرُ
- شبّيحة علويّة، شبّيحة كرديّة
- حكاية شبّيح
- لأجل من قامت الثورة..؟
- ماردين؛ مِحَن الأسلاف
- مازيداغ؛ مسالك الأسلاف
- حلب؛ حلول الأسلاف
- الحسكة؛ معسكر الأسلاف
- قامشلو؛ ممرّ الأسلاف
- عامودا؛ منفى الأسلاف
- رأس العين؛ فردوس الأسلاف


المزيد.....




- رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلق قرار هدم قرية خان الأحمر بالضفة ...
- كيف تحدث جمال خاشقجي عن سعود القحطاني؟
- مسؤول سعودي يكشف لرويترز عن دور عسيري والقحطاني بقضية مقتل خ ...
- وفاة رئيس وزراء هولندا السابق فيم كوك عن ثمانين عاماً
- ترامب: الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة نووية بسبب انتهاك ر ...
- تمديد الانتخابات الأفغانية ليوم ثان إثر مشاكل وفوضى
- مصدر سعودي يكشف الطريقة التي مات بها خاشقجي
- روسيا مستعدة لاتخاذ تدابير عسكرية حال استمرار الانسحاب الأمر ...
- بيان عاجل من سلطنة عمان بعد تأكيد السعودية مقتل جمال خاشقجي ...
- -Jeep- تستعرض أسرع سياراتها رباعية الدفع


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلور ميقري - الغرب يسلّم سورية للملالي