أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حمدى حسين - العمال والثورة















المزيد.....

العمال والثورة


حمدى حسين
الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 18:48
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



العمال وثورة 25 يناير

إن الطبقة العاملة المصرية ، ومنذ نشأتها الأولى تمارس العديد والعديد من التحركات والاحتجاجات للدفاع المباشر عن مصالحها ومن أجل تحسين مستوى معيشتها وحقها فى التنظيم المستقل ( سياسي كان أو نقابي ) تمارس الطبقة العاملة المصرية ذلك بدرجة عالية من الوعى والتنظيم وأصبح هناك رصيد نضالي ومخزون لا ينضب من الخبرات الكفاحية والنضالية للطبقة العاملة بصور وأشكال تؤكد وحدة مصالحها وقضاياها المشتركة والتي لم تكن قضايا اقتصادية فقط بل وصلت فى أحيان عديدة للنضال الوطني الديمقراطي فى المجتمع وقدمت فى سبيل ذلك التضحيات تلو التضحيات ….

والمقصود بالاحتجاجات العمالية ... هى ( التحركات الجماعية ) أي :
” أي تحرك عمالي يقوم به الغالبية من عمال مصنع أو منشأة ما ... بغرض تحقيق مطالب ما وبشكل أو أسلوب يتناسب مع هؤلاء العمال وإمكانياتهم ” وتكون هذه المطالب اقتصادية كانت أم نقابية أو سياسية على المستوى المحلى أو القومي – جزئية كانت أو شاملة – يكون أسلوبها من خلال المطالب الجماعية عن طريق ( الشكاوى / المذكرات / البرقيات / التقاضي …. الخ ) أو المواقف الاحتجاجية مثل : ( الامتناع عن استلام الأجور – الإضراب عن العمل – الاعتصام – التظاهر ….. أو التهديد بممارسة أي منهما أو كلاهما ) .... وكلها احتجاجات مشروعة من حق العمال أن يمارسوها طبقا للمعايير والمواثيق والمعاهدات الدولية – والتي يجب احترامها خاصة أن مصر وافقت ووقعت عليها – وطبقا للأحكام الدستورية التي أكدت أيضا على حق العمال في الاحتجاج .

و نتيجة لسياسات النظام البائد الخاضع لشروط صندوق النقد الدولي وانحيازه لرجال الأعمال الذين كانوا يسيطرون على الحكم البائد ... وكذا غياب الديمقراطية والحريات.. كانت الأغلبية الساحقة لجموع الشعب المصري وفى القلب منهم ” الطبقة العاملة المصرية ” أصحاب الأجور المتدنية تعانى من تفشى الغلاء الفاحش الذي يقفز بجنون كل شهر وربما كل أسبوع فى مواجهة زيادات سنوية هزيلة فى الأجور... بل أخطر من ذلك أن الأجور فى مواقع وقطاعات عديدة ( مثال الغزل والنسيج ) تنخفض كثيراً نتيجة انخفاض قيمة الحوافز والأرباح والمكافئات بجانب زيادة جيش المتعطلين الذي يشكل عبئاً إضافياً على العامل رب الأسرة الذي لديه أبناء لم تعينهم الحكومات الفاسدة قبل ثورة يناير المجيدة ولم يحصلون على وظائف … مما أكد أيضا فشل ما سمي بالانفتاح الاقتصادي وما تواكب معه من خصخصة واجتذاب مستثمرين أجانب من خلال تمكينهم من الأراضي المصرية بالمجان والتوسع في إقراضهم من أموال المصريين في البنوك … الخ من التسهيلات الذي ثبت فسادها .. إلى جانب ( قسوة وفساد الإدارات ) فى الغالبية من المنشئات والمصانع – وكذلك الفساد فى التنظيم النقابي الحكومي كله ... وضعف وتخاذل أغلبية قيادات التنظيم النقابي الحكومي وارتمائهم فى حضن الإدارات وأجهزة الأمن الفاسدة ( قبل الثورة ) .. الى جانب آلاف العمال التي تعمل بعقود مؤقتة وبأجور زهيدة ….... الخ
فى مواجهة كل هذا الفساد والتعقيدات والانهيارات فى مستويات المعيشة كان طبيعياً أن تنطلق التحركات الجماعية المشروعة للعمال دفاعاً عن حقوق اكتسبوها من قبل... فكان ولابد من إنشاء لجان عمالية ضاغطة مثال : ( لجان الوعي العمالي / لجان الإنتاج / لجان الدفاع عن القطاع العام / القومية للدفاع عن القطاع العام والعمال / الشعبية للدفاع عن القطاع العام / …..... ثم التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية / حملة معاً من اجل إطلاق الحريات النقابية والعمالية / لجنة التضامن العمالية / … الخ
ومثلما كانت قديما تلعب الأحزاب والتنظيمات والمثقفين دورا رياديا في تجميع العمال وتنظيمهم من اجل مواجهة أصحاب الأعمال والإقطاعيين والأحزاب العميلة للملك وللاحتلال ومن اجل العمل على استقلال البلاد حتى يحيا العمال والشعب المصري حياة كريمة ….... لعبت هذه اللجان دوراً كبيراً فى ما كان يجب أن تفعله النقابات لو كانت بالفعل هذه النقابات تعمل لصالح العمال والوطن ، فأخذت اللجان على عاتقها تجميع العمال الشرفاء وتثقيفهم وتوعيتهم بأهمية توحد العمال ضد الخصخصة والبيع وضد طرد العمال بالفصل أو بالترغيب في المعاش المبكر ، وتوعية العمال بضرورة تشكيل اللجان الضاغطة داخل المصانع بغرض تنظيم أنفسهم وتوحيد آرائهم وتوعيتهم بكيفية المفاوضة الجماعية من اجل الحصول على مطالبهم الشرعية وأيضا بتثقيفهم بما جاءت به كافة المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بالحريات النقابية وأيضا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكذلك حقهم في الإضراب والاعتصام والتظاهر وكيفية التعامل مع ذلك ….. ساعد على إنشاء هذه اللجان وتوعية العمال وتنظيمهم … منذ النشأة الأولى للطبقة العاملة ، قيادات عمالية وحقوقية تربت في أحضان الأحزاب السياسية وبشكل خاص الأحزاب والتنظيمات الشيوعية منذ العشرينات وحتى الآن لم تتوقف ......
ارتقى الوعى العمالي وانكسر حاجز الخوف عندهم بل الأكثر من ذلك كسروا حاجز الخوف عند الآخرين من الشعب المصري هكذا فعل عمال غزل المحلة ( كسروا حاجز الخوف عند الآخرين ) وذلك عندما بدأوا إضرابهم الشهير في ديسمبر عام 2006 … ثم أعقبه إضراب سبتمبر عام 2007 …. ورغم ما يثار حول التدخلات الأمنية والإدارية وتدخلات رئيس اتحاد العمال ( المسجون الآن لحساب موقعة الجمل ) وزبانيته من محاولات انقسامية وسط صفوف القيادات العمالية …. إلا أن ما فعله عمال المحلة سيذكر لهم ويؤرخ في أنهم كسروا حاجز الخوف عند الآخرين في كافة المواقع والقطاعات العمالية فانطلقت.. انتفاضة شعب المحلة في 2008 … وانطلقت الاحتجاجات ( اعتصامات / تظاهرات / اضرابات/... ) داخل العمل وخارجه – أمام الإدارات وأمام المؤسسات وأمام الوزارات وأمام مجلس الوزراء وأمام أيضا مجلس الشعب البائد – عمال وعاملات ، موظفين ومهندسين وعمال إنتاج وعمال يومية ، مؤقتين ودائمين ، في بحري وفي الصعيد – نصبت الخيام في الشوارع أمام المسئولين عن الفساد ونهب الأجور ….. انطلقت الطبقة العاملة في كل مكان .. عمال موظفين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص والاستثماري ، والحكومي … فعلها موظفي الضرائب العقارية ، كما فعلها عمال الغزل والنسيج في كل مكان … فعلها موظفي المعلومات … كما فعلتها الرائدات الريفيات ،.... فعلها المعلمون … كما فعلها الإداريين بالتربية والتعليم ، فعلها عمال الزراعة ، كما فعلها عمال الصناعة … فعلها عمال البنوك … كما فعلها عمال التجارة والتأمينات … فعلها عمال شركات المياه .. كما فعلها عمال الكهرباء … فعلها العمال الدائمون … كما فعلتها العمالة المؤقتة … فعلها المتعطلون .. كما فعلها أصحاب المعاشات .. فعلتها الممرضات كما فعلها الأطباء … الخ
لقد انطلق العمال المصرين في كل مكان على ارض مصر بدون رابط قيادي يربطهم جميعا والا كنا الآن نجني ثمار " ثورة العمال "… ولكن الذي جمع العمال في انطلاقتهم هو " انكسار حاجز الخوف لديهم وفوران الوعي لديهم والذي كان محتجزا نتيجة الخوف من النظام المستبد وزبانيته " وكان الفضل يرجع في ذلك للقيادات العمالية التاريخية ناقلة الوعي والتي تحملت من اجل العمل على تنظيم العمال وتوعيتهم الكثير والكثير من صنوف الحبس والاعتقال والتعذيب والفصل والتشريد … الخ ….. وايضاً يرجع الفضل في ذلك لقلة من الأحزاب السياسية المنتمية للطبقة العاملة ولمراكز وجمعيات المجتمع المدني التي تعمل في المجال العمالي والحقوقي والتي كانت تعمل ضد السلطة وليس من خلالها …
لقد انطلق العمال من أجل " تطبيق العدالة الاجتماعية " والحريات النقابية ….. انطلق العمال من أجل حقه في الحياة الحرة الكريمة …. لم يوقفه قانون الطوارئ وجحافل الأمن وتهديدات امن الدولة والطابور الخامس في كل مكان … فانتزع أصحاب المعاشات " اتحادهم … اتحاد أصحاب المعاشات ، ثم نقابات أصحاب المعاشات ، ثم نقابة العاملين بالضرائب العقارية … وتوالت المواقع العمالية تسعي لإنشاء نقاباتهم المستقلة .. رافضين قانون النقابات العمالية رقم 35 وتعديلاته ومطالبين بقانون جديد يأتي ويقر بالحريات النقابية .. فأنجزت حملة معا من اجل إطلاق الحريات النقابية بشكل جماعي مشروعا من اجل الحريات النقابية .. شارك فيه قوى عمالية وسياسية كثيرة …. وأغلب مافيه جاء بمشروع د. البرعي الوزير السابق للقوى العاملة والذي لم يرى النور حتى الآن بسبب إصرار نظام اليمين المتطرف على التواجد ضمن القائمة السوداء في منظمة العمل الدولية ...
انطلق العمال مطالبين بزيادة الأجور لتتناسب مع الأسعار ووضع حد ادني وأقصى للأجور … انطلق العمال من اجل تثبيت المؤقتين .. ومحاكمة الإدارات الفاسدة وعزلها .. انطلق العمال رافضين لبيع الشركات ومطالبين بعودة واسترداد ماتم بيعه … انطلق العمال من أجل رفض خصخصة التامين الصحي .. ومطالبين باتساع مظلة التأمينات الاجتماعية والصحية لتشمل كل المواطنين في مصر .. انطلق العمال ليستردوا ما تم نهبه من أموال التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات .. ومحاولات طرد العمال وأصحاب المعاشات من المساكن الإدارية ( دون توفير البديل والذي يتناسب مع الدخول الزهيدة ).. انطلق العمال من أجل الحق في الأرباح والحوافز وزيادة بدل الوجبات الغذائية وتحسين أوضاع الشركات من اجل زيادة الانتاج ومحاسبة المتسببين في الخسائر .. وطرد المستشارين ( وهو اسم أطلق على الفاشلين من أعضاء مجالس الإدارات .. فبدلا من تسريحهم ، يقومون بتسميتهم بمسمى المستشار بالشركات القابضة ) … .

هكذا انطلق عمال مصر في طريقهم يحتجون على تدني مستويات المعيشة فى الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً رهيباً ..

يمضي العمال ليكسروا حاجز الخوف عند الشعب المصري وبشكل خاص عند الشباب … وتمضي الاحتجاجات في كل المحافظات حتى يوم 24 يناير 2011 …. ليلتحق به يوم 25 يناير 2011 ( يوم عيد الشرطة التي تصدت للدفاع عن الإسماعيلية ضد الاحتلال ) … وليس عيد الشرطة التي تتصدى للدفاع عن النظام الفاسد ضد جموع الشعب المصري … ويثور العمال وتختلط دماء شهدائه مع شهداء من كل طوائف الشعب... نعم … يثور الشعب المصري بكل طوائفه ( عمال وشباب – رجال ونساء وأطفال – متعطلين وعاطلين وباعة جائلين – فقراء وأغنياء شرفاء – مسلمين ومسيحيين … الجميع بلا استثناء عدا القلة المسماة بفلول الحزب الوطني البائد وأتباعهم من البلطجية ومروجي المخدرات ) … الجميع ازدحمت بهم الشوارع والميادين … التحرير بالقاهرة/ الشون بالمحلة/القائد إبراهيم بالإسكندرية / الأربعين بالسويس / ومئات من الميادين في كل أنحاء مصر ( العريش،الإسماعيلية،بورسعيد،المنصورة، أسوان ، أسيوط ، الفيوم ، قنا ، الغربية ، …. الخ ( ما ذكر مجرد أمثلة فقط ) .


انطلقت الثورة وارتفعت الحناجر تهتف :

تغيير .. حرّية .. عدالة اجتماعية

" الشعب يريد إسقاط النظام "

غلو السكر غلو الزيت... بكرة نبيع عفش البيت

هما بياكلوا حمام وفراخ … وإحنا الفول دوخنا وداخ

آه يا نظام هز الوسط …. كيلوا اللحمة بنجيبه بالقسط

"متعبناش متعبناش ......... الحرية مش ببلاش"

"قالوا اطمن قلت أزاي ..... و أمن الدولة رايح جاي"

"يا مبارك مش هنسيبك ملياراتنا لسه في جيبك"

«لا مبارك لا جمال .. الشعب اختار النضال .. حتى إسقاط النظام»

….. وتم خلع مبارك وحكومته .. واستلم المجلس العسكري الحكم فأصدر مرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 بشأن حظر الإضراب والاعتصام والتظاهر في محاولة منه لتقييد الطبقة العاملة وردها للقمقم … ولكن هيهات فالطبقة العاملة التي لم يخيفها قانون الطوارئ .. ولم يخيفها الاعتقالات والفصل والتعذيب والتشريد ورصاص بلطجية العادلي وقناصته وجماله الهائجة … لن تخيفها أحكام عسكرية جائرة ….
ورغم الحكم في القضية رقم 2535 جنح عسكرية والمتهم فيها خمسة من عمال شركة بتروجيت والتي قضت المحكمة العسكرية بحبسهم سنة مع إيقاف التنفيذ لقيامهم وآخرين بالاحتجاج أمام وزارة البترول.... إلا أن الطبقة العاملة لم تهتز وانطلقت في احتجاجاتها التي ادعى البعض أنها احتجاجات فئوية ومنهم الأخوان قبل أن يستلموا السلطة من المجلس العسكري ... وعندما حصل الإخوان على كرسي الرئاسة وكذا سيطروا على مجلس الشعب ( الذي تم حله بحكم قضائي ) ومجلس الشورى رفضوا إقرار قانون الحريات القادمة الذي قدم لمجلس الشعب وقت ما كان الدكتور احمد البرعي وزيرا للقوى العاملة بل فعل الإخوان كل شيء ضد الثورة التي استشهد وأصيب فيها الآلاف من اجل تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وهى المبادئ التي قامت من اجلها الثورة ..لم يحققوا منها شيء بل على العكس استبدلوا الفساد بأكثر فسادا ، والاستبداد بأكثر استبداداً ، والنظام التابع للرأسمالية استبدل باليمين المتطرف .... وواصل اليمين المتطرف عدائه باستفزاز الطبقة العاملة المصرية بصدور دستور مشوه كان نصيب العمال فيه أن أجورهم تم ربطها بالإنتاج – وليس ربط الأجر بالأسعار- وانحاز فيه لرجال الأعمال ... الى آخرة من سوءات الدستور – ثم فاجأنا اليمين المتطرف بمشروع قانون عبثي وصادر عن أناس لا يمتلكون عقلا يصادروا فيه على الحق في التظاهر والإضراب والاعتصام والحق في الاجتماعات العامة والخاصة حتى أنهم واصلوا غبائهم بمصادرة حق أهالي المتوفى في تشييع جنازته بحرية ... ولم يتعلم نظام اليمين المتطرف من التاريخ الذي أكد أن العمال عندما يضطهدون ويظلمون وتنسد أمامهم كل أبواب التفاوض ينطلقون وبكل قوة لانتزاع حقوقهم غير عابئين بطوارئ أو أحكام عسكرية أو حتى مثل هذا القانون الغشيم ...
ووفقاً لما ذكره المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، انه تم تسجيل 3150 تحرّكاً جماعياً للعمّال فقط في الأشهر الثمانية من العام 2012 مما يؤكد أن هذه الحركة الاجتماعية المتواصلة تملك القدرة على تعطيل الخطة الهادفة إلى إنعاش الاقتصاد المصري المتعثّر التي اعتمدها في المبدأ تكنوقراط مصريون ومن صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2011- والتي من شأنها تطبيق الاتفاق بما يُتيح لمصر الحصول على قرض قدره 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وكذا الحصول على مساعدات من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 5 مليارات دولار، وكذلك على 1.4 مليارات دولار من المساعدات الخارجية والضمانات المالية من الولايات المتحدة (إلى جانب المساعدات العسكرية البالغة 1.3 مليارات دولار في السنة)- ولكن بشروط صندوق النقد الدولي التي ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية والإنتاجية، وفرض ضرائب جديدة على المبيعات، وخفض أعداد الموظّفين الحكوميين... والعمال في القطاع العام والأعمال والتي سيتم خصخصتهم ومن شأن هذه الشروط التقشّفية أيضا أن تتسبّب في تفاقم مشكلة البطالة أكثر فأكثر، مع العلم بأن نسبة البطالة تبلغ الآن 12 % بحسب الأرقام الرسمية، وبارتفاع التضخّم الذي يسجّل حالياً نحو 10 % في السنة.... الأمر الذي أدى بالعمال أن يعلنوا في كل المواقع أن ما كانوا ينشدونه من عدالة اجتماعية وحرية وكرامة لم يتحقق بعد وأكدته اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية في اجتماع جمعيتها العمومية الذي عقد يوم الجمعة الموافق 11 يناير2013 بمقرها المؤقت بمركز هشام مبارك للقانون وحضرها 80 من القيادات العمالية ممثلين لمحافظات من بحري والصعيد وقررت في هذا الاجتماع المشاركة باسمها في يوم 25 يناير2013 يوم تصحيح المسار ورفض الدستور وكل ما هو مشوه ويتعارض مع أهداف الثورة وذلك بالاشتراك في التظاهرات بكل الميادين بأعلام ولافتات وبيانات اللجنة التنسيقية للعمال التي تطالب بالحريات النقابية والعدالة الاجتماعية وحق العمال الحقيقيين أن يمثلوا في البرلمان ... كما أعلن ذلك أيضا كلا من الاتحاد المصري للنقابات المستقلة وكذا مؤتمر عمال مصر الديمقراطي .... ومنذ يوم الجمعة 25 يناير 2013 وحتى اليوم لم تتوقف احتجاجات العمال ما بين مظاهرة واعتصام وإضراب تقريبا في كل أنحاء الجمهورية وفي أغلب القطاعات واغلب هذه الاحتجاجات هى للمطالبة بمطالب تدخل تحت شعار العدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة وهى من أهم مطالب الثورة ... وايضاً تعامل النظام الفاشي بعنف مع البعض منها وذلك بسبب أن بعض هذه الاحتجاجات تبدأ بشكل فردى كل شركة على حدى وفي مواعيد مختلفة مثل احتجاج عمال شركة " بورتلاند " بالإسكندرية والتي شاركت الكلاب البوليسية أمن الإخوان في ضرب العمال واعتقال قياداتهم .... في نفس الوقت لم يستطع نظام الإخوان اليميني الفاشي بكل ما يملكه من ميلشيات وشرطة الداخلية و الجيش أن توقف عصيان عمال بورسعيد في إطار العصيان المدني لكل الشعب في بورسعيد ...
ستواصل الطبقة العاملة المصرية طريقها نحو تحقيق شعار الثورة " العدالة الاجتماعية " ….. والقضاء على رموز الفساد في المؤسسات والعودة بمصر الى مجدها الصناعي والزراعي ….. ستتوحد إرادة العمال في كل المواقع وسيعاد تنظيم صفوفهم وسيختارون لهم قيادات عمالية ثورية وستتوحد مطالبهم كما ستتوحد احتجاجاتهم ..... في طريقهم الى " الثورة العمالية الفاعلة تحت قيادة عمالية موحدة " .
عاش كفاح الطبقة العاملة ...... عاشت وحدة العمال
المحلة في 20 فبراير 2013 حمدي حسين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بيان اعلامي
- ماذا تريد الطبقة العاملة المصرية من رئيس الجمهورية ؟
- بمناسبة فوز الدكتور / مرسي برئاسة الجمهورية
- انتصار بطعم الانكسار
- المارد العمالي
- رسالة الى منظمة العمل الدولية
- حريق غزل المحلة وجهة نظر
- الأجور والأسعار وتدنى مستوى المعيشة ودور الطبقة العاملة المص ...
- على هامش - فرحة عمال المحلة بالانتصار- .... اقتلاع الجبالى . ...
- انتصار للمفاوضة الجماعية ” لعمال غزل المحلة “
- تضامنوا مع ابطال غزل المحلة الكبرى - مصر
- لترتفع أصوات الجماهير لتكن معركة مجلس الشعب معركة التغيير ال ...
- من برنامج المناضل حمدي حسين
- حقيقة ما حدث حول موقف الحملة الشعبية من -التحالف الوطنى - ال ...
- تجاهل السيد راشد للاحكام النهائية .. اهانة للقضاء المصرى
- حق الطبيب فى العلاج - نداء للتضامن
- من أجل تنظيم نقابي عمالي نضالي ... ... ديمقراطي ...ومستقل
- لجنة التنسيق لحقوق و الحريات النقابية .. هل يمكن ان تكون الن ...
- عمنا - طه سعد عثمان - ... شكراً
- إتحاد للشغيلة المصريين - دعوة للتأمل و التفكر


المزيد.....




- حزب -يسار كتالونيا الجمهوري- يدعو إلى الاستجابة للتفويض الشع ...
- لجنة الاحتجاجات الشعبية تدعو أعضاء مفوضية الانتخابات الجديدة ...
- لوكسمبورغ، لينين والكومنترن
- السفير المغربي بموسكو يستقبل وفدا عن الشبيبة الاشتراكية، الم ...
- متحف الجواسيس في كوبا.. 673 محاولة لاغتيال كاسترو
- شبكة “تقاطع” تشخص الواقع المزري للحقوق الشغلية
- المجلس التنسيقي- بالنمسا ينظم الملتقى السنوي ال 28 لدعم فلسط ...
- خالد: -صفقة العصر- تعيسة هدفها الوحيد التطبيع مع اسرائيل
- أحمد بيان// لنمارس السياسة بقوة..
- اللقاء الحواري السياسي مع الرفيق الأمين العام والمنظمات الشب ...


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حمدى حسين - العمال والثورة