أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - قراءة في ثورة الشباب المصري 18 الإخوان ودولة الخلافة















المزيد.....



قراءة في ثورة الشباب المصري 18 الإخوان ودولة الخلافة


عبد المجيد حمدان
الحوار المتمدن-العدد: 4002 - 2013 / 2 / 13 - 21:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قراءة في ثورة الشباب المصري

18


الإخوان وحلم الخلافة

قبل قرابة ثمانية أشهر وعدت القارئ بأن تكون هذه الحلقة هي الأخيرة في هذه السلسلة . لكن تدافع الأحداث – الانتخابات الرئاسية - جعلتني أوثر الانتظار ، وأطيل المراقبة . وكان مقدرا أن تكون العوامل الخارجية – التدخلات الدولية – هي موضوع هذه الحلقة الختامية . إلا أن الرياح جرت على غير ما اشتهيت . بدءا جاءت نتائج الجولة الأولى لتقول بأن الثورة غدا لها رأس . صارت لها قيادة أفرزتها الصناديق . وقدمت الجولة الثانية فرصة كي تثبت كفاءتها بمباشرة فعل القيادة . كان عليها أن تحدد موقفا من التصويت ، وأن تعبئ الجماهير به ، وأن توجهها في تحركها نحو الصناديق . لكنها ترددت ، ارتبكت ، وتخلت عن دورها الذي طال انتظاره . ترددت بين خيارات المقاطعة ، الورقة البيضاء – إبطال الصوت - ، وترك حرية الاختيار للمواطن . وفي ظل استمرار هكذا غياب قيادي ، برز شعار الاختيار بين السيئ والأسوأ . المر والأكثر مرارة . وبرزت ظاهرة عاصري الليمون . قدمت الجولة الثانية فرصة كي تثبت هذه القيادة قدرتها ولكنها أهدرتها . فرصة كي تتقدم وتقود ولكنها تقاعست فأضاعتها .
لم يكن الخيار بين مرسي وشفيق ، خيارا بين السيئ والأسوأ كما قيل وجرى . لأنه لم يكن خيارا بين شخصين ، مرسي وشفيق ، أيهما يمتلك الميزات الأفضل ، والقدرات الأكفأ على إدارة الدولة . كان شفيق ومرسي يمثلان مشروعين . كانا واجهة لمشروعين . وكان الخيار بين المشروعين خيارا بين السيئ والأسوأ . مشروع لعودة وجه من وجوه النظام القديم ، يقوده شفيق ، ومشروع الإخوان لدولة الخلافة ، يقوده ، أو يمثله مرسي . كلا المشروعين غير مقبولين . وكان واضحا أن على القيادة أن تعبئ الجماهير لمواصلة الثورة . كان عليها أن تعارض وأن تقاوم ، وأن تمنع تطبيق المشروع الفائز ممثله . كان واضحا أن كلا المشروعين يتعارضان مع أهداف الثورة ومطالبها . كما كان واضحا أن الفترة اللاحقة ستكون مواصلة الثورة لإيصالها لأهدافها . وإذن كان الخيار الصحيح ، الذي توجب على قيادة الثورة إقناع الجماهير به ، ترك الفائز يفوز بأصوات جماعته فقط . كان عليها دعوة الشعب للمقاطعة وترك الصناديق لأنصار المتنافسين فقط . كان دورها يحتم إيضاح ضرورة عدم حقن أي من طرفي الصراع على الرئاسة ، بما يكسبه مناعة في معركة المواجهة القادمة والمؤكدة . وكانت الضرورة تقضي بوصول الفائز إلى معركة منعه من فرض مشروعه ، وفتح الباب أمام مشروع الثورة ، وهو يعتمد على قواه ، على جماهيره فقط . وكان واضحا أن مواجهة شفيق ومشروعه كانت الأسهل . وبعد مرور كل هذا الوقت ، وما جرى فيه من أحداث ووقائع ، بات واضحا أن كل ليمونة عصرها الثوار على أنفسهم ، جرت دما دافقا في شرايين مشروع الإخوان ، مشروع دولة الخلافة . وكل نقطة من الليمون المعصور استغلها الإخوان لاعتراض مشروع الثورة . فها هم الإخوان قد نجحوا في إيهام جماهيرهم بمعاداة الثورة وتياراتها للديموقراطية والانقلاب عليها . كما نجحوا في تنصيب أنفسهم حراسا لها ومدافعين عنها .
ويقال الآن أن تجربة نجاح مرسي كانت ضرورية . فالأشهر السبعة ، التي مضت على جلوسه على كرسي الرئاسة ، فعلت أكثر بكثير مما قد تفعله المعارضة السياسية والفكرية ، على مدار سنين ، في تعرية مشروع الإخوان ، وكشف حقيقتهم . ومن ثم غدت حوافز معارضتهم أقوى . ودفعت بقوى كانت تبدو محايدة ، أو غير معترضة ، أو مسالمة ، - قطاع ممن وصفوا بحزب الكنبة - إلى حلبة المعارضة الفاعلة . ورغم أن مثل هذا القول يحمل بعض الصحة ، لكن الأصح أن نوايا الإخوان وحقيقة مشروعهم ، فضحها أعضاؤهم في المجلس التشريعي . وكان وصولهم للرئاسة ، بالضعف الذي يمثله اعتمادهم على شعبيتهم الفعلية فقط ، سيدفعهم إلى أفعال ، تكون من الصراحة ومن الوضوح ، من الاستعجال والارتجال ، ما يجعلها تكشف نواياهم وحقيقة مشروعهم ، بأسرع عشرات المرات مما يحدث الآن . وفي ظني أن مشكلة من يتعاملون مع المشروع يتعاملون معه من منطق التنافس الديموقراطي . والإخوان ليسوا كذلك . هم كما أوضحت في الحلقة السابقة لا يؤمنون بالديموقراطية ، ولا بمنطق صراعها التنافسي . أقصى ما يؤمنون به اتخاذها متكأ يساعدهم في الوصول إلى السلطة والتمكن منها ، فالانقلاب عليها وفرض مشروعهم للخلافة . والسؤال هو : ما هو مشروعهم هذا ؟ ما حقيقته ؟ وما هي وسائل وآليات تنفيذه ؟
حقيقة المشروع :
في تقييم أداء الرئيس مرسي ، يكاد يكون هناك اتفاق على أن السبعة أشهر من حكمه ، وعمل حكومته ، كانت فشلا في فشل . ويرجعون هذا الفشل إلى ضعف درايته السياسية ، وقلة خبرته ، وانعدام معرفته في إدارة دولة بحجم مصر . وقبل ذلك عدم تمتعه بخيال سياسي ، وعدم امتلاكه لحلم ، ولرؤية مستقبلية . ويقال عن الإخوان شيء مماثل ، يضاف إليه انعدام ، أو ضعف الكفاءات والقدرات ، وتواضع ثقافة ومعارف القيادات ، رغم ضخامة الإمكانيات . وفي ظني أن مثل هذا التقييم يقع في خانة الخطأ ، والأدق الخطيئة ، الأكبر لقوى المعارضة . مثل هذا التقييم يصرف انتباه المواطن المصري ، والعربي قبله ، عن حقيقة المشروع الإخواني . وفي ظني أن خطأ التقييم هذا هو أهم نجاح حققه الإخوان حتى الآن . فمن غير المعقول أن يقال هذا عن مرسي بالذات . وهو من لا تقف خبرته عند حدود أستاذ هندسة المواد في جامعة الزقازيق كما يقال ، أو خطيب جمعة في أقوال أخرى . فقد كان مرسي عضوا برلمانيا نشيطا في المعارضة لدورة كاملة . ودورة برلمانية كهذه – خمس سنوات - وحدها كافية ، لأن تزوده بالمعرفة المطلوبة عن أوضاع الدولة ، وتكسبه خبرة وقدرة سياسية ، تكفي لامتلاك زمام قيادة الدولة عند اعتلائه كرسي حكمها .
لم يقف معارضو مرسي ، سياسيون وإعلاميون ، صحفيون وكتاب ، نقابيون وحقوقيون ، وقفات فحص وتقييم جادة ، لمواقفه ، لأقواله وأفعاله ، بعد اعتلائه سدة الرئاسة . مرسي رجل متدين بلا شك . ومع ذلك فهو يقوم بأفعال ، واحدها يميل ميزان حسابه في الآخرة ، فيدفع به إلى جهنم ، وهو الحريص كل الحرص على الفوز بالنعيم . أكثر من ذلك هو حريص ، ولا يألو في ذلك جهدا ، على نيل المصلين وراءه نفس ذلك النعيم . ومع ذلك فقد حنث ويحنث باليمين . وهو يبرم العهد و ينقضه . يعد ولا يوفي بوعد . يتفق ولا يلتزم باتفاق . يزور الوقائع في خطاباته دون خجل أو خوف . يعلن التزامه بموقف ويفعل عكسه . يوافق على رشوة الناخب ، سواء بالزيت والسكر واللحمة ، أو بالمال ، ولا يحس بأي غضاضة . يزور جماعته الاستفتاء ، أو نتائج الصناديق ، ويفاخر بالنتيجة . يدفع من غير جيبه لحشود المؤيدين ، ولا يرى في ذلك عيبا أو حراما . يصف من أوصلوه إلى كرسي الحكم بالبطلجية والخونة ، ولا يرى في فعله نكرانا للجميل . يطالب نائبه العام بتلفيق التهم لمعارضيه ، ولا يرى في ذلك خروجا ، أو افتراء ، على الحق والحقيقة . تتعرض نساء مصر لانتهاك أعراضهن فيرد بالطناش . تحاصر جماعاته القضاء وتمنع الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء من أداء عملها ، فيقول أنه يعلي شأن العدل . تقتل ميليشياته المواطنين وتسحلهم بعد تعريتهم ، ولا يهتز له طرف . وقائمة الخطايا طويلة . مرسي ، كرجل متدين ، وإمام مسجد ، يعرف أنها خطايا ، تكفي واحدة منها كي تقلب ميزان حسناته في الآخرة ، فتدفع به إلى النار . فلماذا يفعلها دون خوف من حساب الآخرة ، هذا السيف الذي دأب على إشهاره في خطب الجمعة في وجه من يؤمهم من المسلمين ؟ لا يفعل المؤمن خطيئة تدفع به إلى النار ، إلا إذا كان متيقنا ، قانعا ، واثقا ، متأكدا أنه وزر أصغر ، أملته الضرورة ، ليدفع به الوزر الأكبر ، وليعقبه فعل الخير الأعظم . وفي الحساب الختامي فإن " الحسنات يذهبن السيئات "، وميزان حساب الآخرة يظل على اعتداله ، ويكون ضمان نعيم الجنة هو الأكبر . ولأن مرسي يفعل ما تفعله جماعته ، حذو القذة بالقذة ، آن للقارئ أن يسأل : وإذن ما هو هذا الخير الأعظم ؟ ما شكله ، طبيعته ومضمونه ؟
نحمل الخير لمصر :
على أبواب الانتخابات حَوَّل الإخوان شعارهم ، من الإسلام هو الحل ، إلى :"نحمل الخير لمصر" . وبدا هذا الشعار جذابا وإن تساءل المصريون عن ماهية هذا الخير الذي سيحمله الإخوان لهم . وجاء الجواب في الإعلان عن مشروع النهضة كبرنامج انتخابي لمرشحهم للرئاسة . وتخيل المتابعون والمراقبون أنه برنامج تنموي ، سيقود مصر إلى نهضة اقتصادية اجتماعية ثقافية . برنامج تنموي يقيم المشاريع الكبرى ، ويحول مصر إلى ورشة ضاجة صاخبة ، تفتح الطرق لحل كل المشاكل المزمنة ، ابتداء من توفير رغيف العيش وأنبوبة البوتاغاز ، إلى خفض الأسعار والقضاء على البطالة ، ورفع الأجور ، والقضاء على الفساد ، وحل مشاكل العشوائيات ، وتوفير الأمن والأمان للمواطن . وبجملة واحدة توفير حياة إنسانية كريمة للمواطن ، بكل تفصيلاتها كما لخصها الشعار العبقري للثورة : عيش .. حرية .. كرامة إنسانية ...عدالة اجتماعية . لكن وبعد نجاح مرسي تبين أن مشروع النهضة ليس أكثر من شعار ، وأن الرئيس وجماعة الإخوان لا يملكون مثل هذا المشروع للتنمية . وسمته عبقرية المصريين الساخرة بطائر النهضة ، وأمطروه بوابل من النكات الساخرة . ومع ذلك ، ورغم ذلك واصل الإخوان والرئيس تمسكهم ورفعهم لهذا الشعار : " نحمل الخير لمصر "، وليتجدد السؤال : عن أي خير يتحدث الإخوان ، وكل يوم يمر على مصر تحت حكمهم يحمل ما لم تعرفه مصر من الشرور ؟ وما هو هذا الخير الذي يعدون مصر به ؟ ما هي حقيقته ، وما هو مضمونه ؟ وما داموا لا يملكون مشروعا للتنمية ، أو لمعالجة مشاكل مصر المزمنة ، كيف وبأي وسائل سيحملون هذا الخير لمصر ؟
بين الحقيقة والوهم :
النخبة المعارضة لحكم الإخوان وضعتنا جميعا في إشكالية . وتتمثل هذه الإشكالية في رفض النخبة لرؤية ، ومن ثم التعامل ، مع الحقيقة الكبرى ، الحقيقة الساطعة ، حقيقة الهدف المركزي لبرنامج الإخوان . الهدف المحدد بوضوح وبكل دقة ، والمثبت في برنامجهم منذ نشأتهم قبل أربعة وثمانين عاما . وبدل ذلك اعتمدت النخبة نظرية أو فرضية ، هي من اخترعها ، مؤداها أن الإخوان بعد معاناة تواصلت عقودا طويلة ، غدوا متلهفين للسلطة ، يعملون كل مستطاع للوصول إليها ، للانفراد بها ، ولاحتكارها لزمن طويل آت . ودليل هذه الفرضية انشغال مرسي والإخوان بالتمكين في السلطة ، أو أخونة مفاصلها ، بديلا للانشغال بحل معضلات الاقتصاد والأمن ، والمشاكل المعيشية المتنوعة والمزمنة للجماهير الشعبية . واتساقا مع هذه الفرضية تنحصر المسألة في صراع على السلطة ، تخوضه التيارات والقوى السياسية ، بوسائل وأساليب ديموقراطية ، يتبناها الإخوان ، ويعلون من شأنها في خطابهم السياسي . لكن هذه النخبة لا تسأل ، أو لا تتساءل : ما هي حاجة الإخوان للانفراد بالسلطة واحتكارها ، إذا كانوا بالديموقراطية ، وقبول مبدأ تداول السلطة ، يستطيعون شغلها فترات طويلة ، والعودة لها ، إن قضى التداول بنقلها ليد المعارضة ، مرة بعد مرة ؟ لا يفعلون ذلك رغم أن الجواب بسيط ، وهو أن الديموقراطية ومبدأ تداول السلطة ، لا يتيح للإخوان تحقيق هدفهم الرئيس ، وهو إقامة دولة الخلافة . كما لا يقفون عند حكمة أن إقامة دولة الخلافة ، هو تحقيق لشعار :" نحمل الخير لمصر " . صحيح أن مصر ستكون ولاية من ولايات الخلافة ، مصرا من أمصارها ، ولكنها ستكون مركزها ، وستكون القاهرة عاصمتها ، وسيعود لها ألق قاهرة المعز . وإذا حدث ذلك فإن الخير سيتدفق على مصر ، وسيوفر تدفق الخير هذا الحلول لكافة مشاكلها . وما هي إلا بضع سنوات حتى يحل الازدهار على كافة ربوعها ، وسيودع المواطن مشاكله إلى غير رجعة .
الفلسطينيون وهدف الصهيونية :
ويذكرني موقف النخبة المصرية من رفض رؤية الهدف الرئيس للإخوان ، وتعاملهم مع فرضية لا تعبر رأس الإخواني ، بموقف النخبة الفلسطينية الحالية من هدف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية . فأصغر فلسطيني ، أبعد فلسطيني عن السياسة ، يعرف أن القادم اليهودي إلى فلسطين ، بتحريض من الحركة الصهيونية ، التي حلت محلها حكومات إسرائيل اليوم ، يدخل فلسطين ، وهو متيقن ، من أنه جاء ليقتلع فلسطينيا من أرضه ، من بيته ، وليقعد مكانه . فقد كان ، وما زال هدف الصهيونية الثابت ، منذ نشأتها ، وإلى اليوم ، وفي المستقبل ، الاستيلاء على أرض الفلسطيني ، على بيته ، وقتله أو طرده إن أمكن ، والحلول محله . وكان أن وفرت الحرب أفضل الفرص لتحقيق هذا الهدف . حرب 48 مكنت الصهيونية من رقبة 78 % من أرض فلسطين . وحرب 67 مكنتها من مصادرة أكثر من نصف الضفة وزرعها بالمستعمرات . وكل مواطن فلسطيني يعيش عملية نزع الأرض الفلسطينية يوميا من أيدي أصحابها . دونما وراء دونم ، وشبرا في إثر شبر . ولا توقف على الإطلاق . ومع أن النخبة الفلسطينية تعرف ، تمام المعرفة ، أن جعبة الحكومات الإسرائيلية ، كما كان حال قيادة الحركة الصهيونية ، مليئة بآلاف الحيل ، والأحابيل ، والمناورات ، والأضاليل ، والأكاذيب . ويعرف أنها توظف كل أشكال وأساليب وفنون الخداع والتزييف واللعب بالعواطف ، وبالضمير العالمي ، لتحقيق هدفها الرئيس ذاك ، فإن هذه النخبة ، مع كل ما تعرفه ، اختلقت لنفسها فرضية مؤداها أن الحركة الصهيونية فشلت في إتمام مشروعها ، وأن فشلها هذا يجبرها على الاعتراف بالحقوق الفلسطينية ، وأن هذا الاعتراف يملي عليها الانصياع لقوانين وقرارات الشرعية الدولية، وأنها لكل ذلك باتت مقتنعة بوجوب الانسحاب من أرض الدولة الفلسطينية ، مع تفكيك مستعمراتها ... الخ . وهذه النخبة لكل ذلك ، وبسبب ذلك ، تواصل لعبة الانخداع بتصريح من هذا المسئول الإسرائيلي أو ذاك . تركض للتفاوض ، متجاهلة حقيقة أن الصهاينة يواصلون جريمة سرقة الأرض دونما وراء دونم . وتكون النتيجة أن الركض الفلسطيني ظل محاولة للقبض على وهم ، ركضا وراء سراب . وهذه النخبة وهي تواصل الانخداع بالتصريحات الإسرائيلية ، كأنما تستسلم للعنة سيزيف . تواصل دحرجة الحجر على سفح التل ، متأملة النجاة من هذه اللعنة ، وتثبيت الحجر على القمة ، في نهاية المطاف .
شدة الشبه بين حال النخبتين ، المصرية والفلسطينية ، تجعلها عصية على التجاهل . النخبة المصرية ، كما يخيل لي ، لا ترى أن الإخوان باتوا مقتنعين أن حلمهم بدولة الخلافة بات على بعد خطوة . الإخوان يرون أن هذا الحلم بات قريب المنال ، وهو في اليد إن شئنا الدقة . دولة الخلافة ، هدفهم الرئيس ، على بعد خطوة . وهذه الخطوة هي التمكن من حكم مصر . ومثلهم مثل الحركة الصهيونية ، تمتلئ جعبتهم بالأحابيل والأضاليل . يلقون بها ، يناورون ، يكذبون ، ويشغلون حركات المعارضة بغير الأساسي من الأمور ، ويمضون مثل بيت النمل ، بدأب ومثابرة ، نحو هدفهم الآني : التمكن من رقبة الدولة في مصر . وبعد إنجاز هذا التمكن يأتي الدور على قطف الثمرة ، إقامة دولة الخلافة . وتبدو اللعبة ديموقراطية في مظهرها وشكلها ، وهي أبعد ما تكون عن ذلك .
قطوفها دانية :
في مكتب الإرشاد بالمقطم ينظرون إلى الخارطة التي شكلها الربيع العربي . فروع الإخوان توشك أن تحكم تونس وليبيا ، بعد حكمها السودان وغزة . وفي الأفق تقترب الأردن ، سوريا ، واليمن . ومن بعيد تلوح الفرص في المغرب والجزائر . وإذا ما تمكن حكم الإخوان لمصر ، تنفتح الطريق أمام بدء دولة الخلافة من الأقطار الخمسة . واتصالها الجغرافي ، وثرواتها الطبيعية ، وثروتها البشرية ، تعد بدولة خلافة قوية ، تتزايد قوتها بانضمام الآخرين ، بعد انجاز ثوراتها . والثروات سيجري تقاسمها ، ولن تعود حكرا على شعب دون آخر . وفي هذا التقاسم سيهل الخير على مصر ، لأن الرئيس منها ، بحكم رئاستها لمكتب الإرشاد ، ولأن العاصمة ستكون القاهرة . ومشروع كبير مثل هذا ، بفوائده العظيمة المرتقبة ، يبرر كل فعل قد يبدو غير قابل للتبرير دينيا . ومزاياه الدينية العظيمة ، تجعل الخطايا المرتكبة في سبيل تحقيقه ، حسنات تدفع بصاحبها إلى الجنة ، بدل أن تقلب ميزان حسابه ، وتدفع به إلى النار ، كما يتوهم غير العارفين .
الإخوان وأمريكا :
لكن تحقيق هذا الحلم ، بقطوفه التي باتت دانية ، يصطدم بالوضع الدولي الراهن . إذ يعرف الإخوان تمام المعرفة ، ويعون كل الوعي ، أن تنفيذ أولى الخطوات ، وهو التمكين في أي من البلدان الأربعة ، يحتاج أول ما يحتاج إلى عدم ممانعة ، وإلى قبول من أكثر من جهة دولية ، وفي المقدمة أمريكا . تحتاج هذه الجهات الدولية ، حتى لا تنبري لمعارضة ، فمقاومة ، فإحباط ، خطوات التمكين ، وتلك التي ستتلوها بالتوحيد تحت راية الخلافة ، إلى تطمينات ، فضمانات بعدم المساس بمصالحها . ضمانات بعدم توفر نية لدى الإخوان للتحول إلى قوة معادية قد تجلب أخطارا على استقرار المنطقة ، وعلى السلام في العالم . وكما يبدو من سلوك الإخوان ، ومن استقراء علاقاتهم بالأمريكان ، هم جاهزون لتقديم كل الضمانات المطمئنة ، لأمريكا خصوصا ، وللغرب عموما . وما جرى فيما عرف باتفاقية التهدئة بين حماس ، وهي فرع من فروع الإخوان المسلمين ، وإسرائيل ، بالرعاية الإخوانية المصرية ، يشير إلى المدى الذي سيذهب إليه الإخوان في كسب الرضا الأمريكي .
اتفاقية التهدئة التي تم التوقيع عليها قبل أكثر من شهرين ، بقيت حتى الآن سرية ، ليس علينا فقط ، الشعب الفلسطيني ، بل وعلى شعوب ، والرأي العام ، لسائر أطرافها . والوقائع تشير إلى إبرام اتفاق بين هذه الأطراف ، يقضي بالحفاظ على هذه السرية . وكل ما تسرب عن هذه الاتفاقية أنها تتكون من اثنتين وأربعين مادة ، فيما اقتصر الإعلان عنها على بنود ثلاثة . والسؤال الذي يشغلنا في فلسطين : ما الذي تحويه هذه الاتفاقية ، من شرور لنا ، كي تحافظ أطرافها كل هذه المحافظة على سريتها ؟. لقد قيل ، في تبرير الحرب على غزة ، أن نتنياهو احتاج إلى ما يقدمه لشعبه ، كي يضمن كسب الانتخابات . لكن نتنياهو حافظ على سرية الاتفاقية ، ولم يستثمر مكاسب إسرائيل منها ، وخسر عشرة مقاعد في الانتخابات . والسؤال الذي بات يلح علينا جميعا : ما الذي تحويه هذه الاتفاقية ، وليستحق الحفاظ على سريتها خسارة حزب نتنياهو وتكتله ، لهذه المقاعد العشرة ؟ ومن الذي يحميه نتنياهو ليدفع بمقاعد عشرة ثمنا له ؟ وفي ظني أن الجواب بسيط : هو لا يحمي إسماعيل هنية وحركة حماس ، وإنما يحمي مرسي وحكومة الإخوان في مصر . فالاتفاقية مؤشر على المدى الذي ستذهب إليه جماعة الإخوان ، في سبيل تحقيق حلمها .
ناقوس خطر :
هذه الاتفاقية التي ما زالت محاطة بجدران سميكة وعازلة ، من الكتمان والسرية ، يجب أن تدق لنا جميعا ، ونحن الفلسطينيين في المقدمة ، أكثر من ناقوس خطر . فالتجربة الفلسطينية مع أصحاب الأحلام الكبيرة ، والقدرات الضعيفة ، شديدة المرارة . الملك عبد العزيز حلم بتوسيع إمارته لتشمل أوسع مساحة من الجزيرة العربية . كان حلمه كبيرا وإمكانياته متواضعة ، تقصر عن تحقيق هذا الحلم . ولجأ إلى طلب العون من بريطانيا ، حليفته وقطب العالم آنذاك . وقبلت بريطانيا مد يد المساعدة ، مقابل تحالف يعمل على توسيع ، تثبيت ، والحفاظ على مصالحها ، في الخليج ، بإماراته التي صارت دولا ، وفي المقدمة منها تحقيق وعد وزير خارجيتها بلفور ، في إقامة وطن قومي لليهود على حسابنا . ووافق الملك وقدم خدمة مقابل خدمة . وكان التنازل على حسابنا كبيرا ومروعا . ومثله فعل كل من الملك عبد الله في الأردن ، والملك فيصل في العراق . والتفاصيل موجودة ، لمن يرغب ، في كتابي " إطلالة على القضية الفلسطينية 2 " المنشورة على موقعي هذا في الحوار المتمدن .
والآن لا يفصح الإخوان بشيء يتعلق بطبيعة دولة الخلافة التي سيقيمونها . لأمريكا والغرب ، وكأحد التطمينات المطلوبة ، يقولون أن الدول التي يبنونها ، والتي ستشكل دولة الخلافة ، ستكون مدنية ديموقراطية غير دينية . واستنادا لهذا نشأت نظرية عهد الديموقراطيات الإسلامية ، والإسلام الديموقراطي الذي يطل على المنطقة . ولأنصارهم وأتباعهم يتحدث الإخوان عن استعادة عصر الإسلام الذهبي ، متمثلا في دولة الخلافة الراشدية . وفي خطبهم وكتاباتهم يكثرون الحديث عن خلافتي أبي بكر وعمر ، بصفتهما نبراس الهداية لخلفاء الدولة المنتظرين . وبعد هذا يسكتون ، فلا يعرف السامع إن كان المثال سيعاد تجسيده ، مع إضافات تفرضها الحداثة ، أم أن شكل ومضمون دولة الخلافة الجديدة ، سيكون مغايرا للدولة الراشدية . وأكثر ما إذا كانت دولة الخلافة الجديدة ستحذو حذو نموذجها السالف في الفتوحات ، أم ستتجه إلى المسالمة ، فاحترام السلم العالمي ، واستقرار وسلام المنطقة في المقدمة ؟. كل ذلك ما يزال طي الكتمان عند الإخوان . والوفود الغادية والعائدة ، من واشنطن وإليها ، لا تنبس ببنت شفة ، لا عن طبيعة المحادثات التي تجري هناك ، ولا عن طبيعة الضمانات التي تعرضها ، ولا عن المدى التي ستذهب إليه في تقديم الضمانات المطمئنة لأمريكا وحلفائها .
ولأن أمريكا لا تأكل كلاما كما يقال . كما أنها لا تركن إلى إعلانات النوايا . والموقف الأمريكي مما يجري في مصر ، بما يعبر من دعم ومساندة لنظام الإخوان ، يشير إلى أن الأمريكان حصلوا ، ويحصلون ، على ما يطلبون وأكثر . وموقف الإدارة الأمريكية المعلن يشير إلى استعداد الإخوان للمضي إلى أبعد مدى ، إن اقترن بتثبيت سيطرتهم على مصر ، وتحويلها للدولة القادرة على استقبال انضمام ليبيا وتونس والسودان ، وقطاع غزة ، وإعلان دولة الخلافة . ولعمري ، كما يقال ، هذا هدف تهون في سبيله كل التضحيات .
حذار :
ولأن أمريكا لا تأكل من الكلام ، فقد علمتها التجربة أن ضمان الحفاظ على مصالحها ، وتوسيع هذه المصالح ، وفي مقدمتها ضمان تدفق النفط إلى المصافي الغربية ، هذا الضمان موكول إلى أساطيلها ، وجيوشها الرابضة ، في حالة الاستعداد ، على أراضي القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة . ولأن أمريكا لا تأكل من الكلام ، فقد أوصلتها تجاربها إلى حقيقة تعتمدها ، وهي أن استقرار المنطقة رهن بضمان الأمن لحليفتها المدللة ، إسرائيل . وضمان أمن إسرائيل لا يتم باتفاقات تهدئة ، كالاتفاقية الأخيرة ، المتفق على الحفاظ على سريتها . فبقاء القضية الفلسطينية حية وقائمة ، يعني العصف بأي ضمان وأي استقرار . ولا أحد لا يعرف أن الضمان الحقيقي لأمن إسرائيل ، ولاستقرار المنطقة ، يتطلب إنهاء القضية الفلسطينية . وهذا الإنهاء يتم عبر التوصل إلى حل نهائي ، قد يسمى باتفاق سلام دائم ، يقر فيها الفلسطينيون بالتنازل عن سائر حقوقهم المشروعة في : إزالة الاستيطان ، الاستقلال ، وحق العودة ...الخ . وبكلماتنا نحن : حل جائر ، يعزز أمن إسرائيل ، ينهي حالة الصراع القائمة منذ بداية المشروع الصهيوني ، يلبي أطماعها ، بما في ذلك بقاء مستعمراتها ، ويطيح بكل أماني الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة . والسؤال الآن : هل الإخوان مستعدون ، في سبيل تمكنهم من حكم مصر ، وتونس وليبيا ، ومن إقامة دولة الخلافة منها كبداية ، القبول بفرض هذا الحل الجائر على الفلسطينيين ؟
والجواب أن كل المؤشرات القائمة تقول بنعم . ولكل ذلك ، بسبب ذلك ، نطلق صيحة التحذير . فالقاعدة المعروفة تقول بأن الغايات العظمى ، المقاصد والأهداف الكبرى ، تتحقق بتقديم التضحيات الصغرى . وفي خانة هذه التضحيات الصغرى تقع القضية الفلسطينية . وكأني بمرشد الإخوان يدفع بحججه قائلا : بافتراض أن هذا الحل جائر ، فإن الشعب الفلسطيني ، وتعداده يقارب تعداد حي شبرا بالقاهرة ، سيبقى ولن يزول وهذا أولا . والضرر المعيشي عليه لن يكون كبيرا . فهو ، رغم الاحتلال ومصائبه ، يتمتع بوضع معيشي أفضل من مثيله في عدد من محافظات صعيد مصر ، وهذا ثانيا . وثالثا ، وقبل هذا وبعده يبقى هذا الحل مؤقتا ، رغم تسميته بالدائم . فلن يمضي غير عقد أو عقدين من الزمن ، على قيام دولة الخلافة ، حتى تتحول هذه الدولة إلى دولة عظمى . ومتى حدث ذلك يمكنها أن تتحلل من سائر معاهداتها الجائرة ، وتستأنف النضال لتحرير الأرض الفلسطينية ، وفرض الحل العادل لشعبها ، وفي إطار هذه الدولة العظمى . وقد يمضي المرشد قائلا : ألم تسمع عن أستاذية العالم في برنامجنا ؟ ويضيف : التمكين من حكم مصر مرحلة ، وإقامة دولة الخلافة مرحلة ثانية ، أما الثالثة والأخيرة ، فهي الدولة التي ستتربع على عرش العالم ، تقوده حالَّة مكان أميركا اليوم . وحين يحدث هذا هل سيبقى حق ضائع لمسلم في العالم ، كان ما يكون مكانه ؟؟؟
مشكلة الإخوان :
هنا يتبدى لنا عمق الهاوية التي يصر الإخوان على دفعنا جميعا إلى قعرها . فهم يتصورون أن نجاحهم ، في خداع المواطن المصري الغلبان ، قابل للتكرار مع الآخر ، أي آخر . وفي ظنهم أن الإدارة الأمريكية تأتي في مقدمة هذا الآخر . ولا أظنه يفوتهم ، كما لا يفوت غيرهم ، علم أن الأمريكان خصوصا ، والغرب عموما ، لا تبهره صنعة الكلام ، أو لا تأكل من الكلام ، كما سبق وقلت . قد لا يعرفون أن مؤسسات البحث المتنوعة ، مؤسسات صناعة الرأي ، قد عملت ، وتعمل تنقيبا وبحثا واستقراءا في برامج الإخوان . ومن ثم فهم على معرفة تامة بما بعد التعبير عن حسن النوايا الآني للإخوان . ولذلك هم ليسوا من العبط بحيث يمكنوا من إقامة دولة ، توضح نواياها المستورة الآن ، عزمها بعد عقد أو عقدين ، على شطب مصالحهم في المنطقة ، وفي المقدمة القضاء على ، وإزالة ، مدللتهم إسرائيل من الوجود . وإذا كانت الإدارة الأمريكية قد قبلت الدخول في لعبة القط والفار معهم الآن ، فلكي تكون هي الرابح الوحيد فيها . وإذا ما تحقق شيء من الاستقرار في مصر الآن ، أو في الشهور القليلة القادمة ، فسنشهد تسارعا في أحداث لعبة القط والفار تلك . وإذا كان مرشد الإخوان يتصور أنه على وشك دخول التاريخ من أوسع أبوابه ، فإنه يكون مبتلى بالغشامة ، إن تصور أن اوباما ونتنياهو أقل منه تحرقا لختام عهودهم بدخول التاريخ ، وحقا من أوسع أبوابه .
هنا يتجلى لنا قعر الهاوية التي أشرت إليها . فاوباما بدأ عهد إدارته الأولى بزيارة للقاهرة . ويبدأ عهد إدارته الثانية بزيارة لإسرائيل . وعجلة الحديث عن السلام تدور الآن بعد توقف طويل . وعلى الأرض ليس هناك من مؤشر واضح على إمكانية تحريك الركود . واستقرار حكم الإخوان في تونس ومصر يكتنفه الغموض . لكن ثقة الإخوان بتحقيقه هي ما يبعث على الدهشة . وهي المؤشر الذي يستند إليه اوباما ونتنياههو كما يبدو . وكلنا نعرف أن حكم الإخوان هو وحده القادر على كسر كل القواعد ، وفرض الحل النهائي للقضية الفلسطينية . وحين يحدث هذا ستخلق أمريكا آلاف العقبات أمام تحقيق حلم الخلافة . وإذا ما تحقق هذا الحل النهائي ، وتم فرض السلام الإسرائيلي الأمريكي ، يكون الإخوان قد أضافوا لسجلهم فضيلة المقامرة بالقضية المقدسة ، وفضيلة التوقيع على ضياعها . وأقول لمن قد يتشكك : هذا ليس سيناريو تشاؤميا أفرزه خيال مريض بكره الإخوان . وأكاد أجزم أنه ليس عبثيا أو وهما . نعم الإخوان قد يفعلونها . وإن تحقق لهم الاستقرار ، والتمكين من رقبة الحكم في مصر ، واستبد بهم حلم تحقيق دولة الخلافة فسيفعلونها . ومصلحة شعوب المنطقة في عدم تمكينهم من رقبة الدولة في مصر . مصلحة شعوب المنطقة وقواها الحية تقع في خانة دعم ومؤازرة قوى المعارضة المصرية . إجبار الإخوان على التراجع عن كل الخطوات التي تمكنهم من رقبة الدولة . هذه معركة مصيرية للجميع . ولتعلم النخب السياسية أن الإخوان ، وإن تحدثوا عن الديموقراطية الآن ، لن يواصلوا السير عليها بعد بعض الخطوات . ليعلموا أن تحقيق حلم دولة الخلافة يوجب الخلاص من أية معارضة . وعلينا جميعا أن نأخذ كلام المرشد عن الاستعداد لتقديم أغلى التضحيات ، على محمل الجد . وإذا كان سيد قطب قد فكر وخطط لتفجير القناطر الخيرية ، وإغراق الدلتا بمن فيها ، للخلاص من عبد الناصر ، فعلينا أن نفكر : أي كارثة قد يقدم عليها الإخوان إن خبا حلم إقامة دولة الخلافة ، بعد كل هذا الدنو لقطوفها ؟؟؟؟؟؟








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,657,277
- حوار أملاه الحاضر 11 الشريعة وتطبيق الحدود حد الجنايات 1
- حوار أملاه الحاضر 10 الشريعة وتطبيق الحدود ملك اليمين والمجت ...
- حوار أملاه الحاضر 9 الشريعة وتطبيق الحدود ....زنا الإماء
- حوار أملاه الحاضر 8 النبي وتطبيق حد الزنا
- حوارأملاه الحاضر 7 الشريع وتطبيق الحدود حد الزنا 2
- حوار أملاه الحاضر 6 الشريعة وتطبيق الحدود ....الزنا (1)
- حوار أملاه الحاضر 5 الشريعة وتطبيق الحدود ....الخمر
- حوار أملاه الحاضر 4 العورات بين المجتمعي الإنساني والرباني
- حوار أملاه الحاضر 3
- حوار أملاه الحاضر 2
- حوار أملاه الحاضر
- عفوك يا سماحة المفتي 3
- خطوة للأمام ... عشر للوراء
- عفوك يا سماحة المفتي 2
- تسونامي إسلامي يضرب جامعة بيرزيت
- يافخامة الرئيس لم تقدم شعوبنا كل هذه التضحيات لتحصل على ديمو ...
- قراءة تأملية في ثورة الشباب المصري 17 اختطاف الثورة قبل الأخ ...
- عفوك يا سماحة المفتي هذه ليست مساواة
- تغيير يوجب تغييرات
- قراءة تأملية في ثورة الشباب المصري 16 تغيير ام إصلاح


المزيد.....




- أقباط مصر يناشدون السيسي لحل مشكلاتهم
- عاصمة القرار - الحرية الدينية في الشرق الأوسط
- بالفيديو... حسين الجسمي في ضيافة بابا الفاتيكان
- أردوغان: المسلمون لن يخرجوا فائزين من الصراعات بين الشيعة وا ...
- من خارج الإخوان.. أبرز المشاهير بسجون مصر في عام 2018
- لماذا استهدف تنظيم -الدولة الإسلامية- سوق الميلاد في مدينة س ...
- مسؤول يكشف عن ابرز اسباب عزوف الاسر المسيحية من العودة لتلكي ...
- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - قراءة في ثورة الشباب المصري 18 الإخوان ودولة الخلافة