أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - منهج الحوار الفلسطيني والواقع














المزيد.....

منهج الحوار الفلسطيني والواقع


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 23:24
المحور: القضية الفلسطينية
    



بعد الانتخابات الاميركية ، والمتغيرات في طاقم الادارة ، وبعد الانتخابات الاسرائيلية وحتمية المتغيرات المفترضة لقيادة نتياهو بحكم نتائج وتركيبة القوائم الحزبية ، فان الادارة الاميركية ، ستقوم باستغلال هذه المتغيرات الشكلية لمحاولة تمرير خطة سياسية تجدها مناسبة لها في المرحلة المقبلة ، والى جانب ذلك هناك صعوبات تجتازها القضية الفلسطينية ، عبر ذلك الحصار المالي والسياسي للسلطة الوطنية ، والازمات السياسية العربية ، بحيث لم يعد عربياً تتواجد اية اولوية قومية ، مما يحفز للاستفادة من هذه المرحلة ، للانفراد بالفلسطينين لامكانية الوصول الى صيغة سياسية تنهي امر الدولتين او حتى مفاوضات على قاعدة دولة مؤقتة ، قد تكون ساعدت اليها حالة الاعتراف الاممي بدولة محددة الحدود ،تقع تحت الاحتلال الاسرائيلي ، ولانهاء الصراع تحتاج الامور الى بعض الاجراءت او الاتفاقات ؟!التي ترضي الجانب الفلسطيني المنتشي بانتصاره السياسي ، للوصول الى تفهمات قد تكون مؤقتة،على طريقة اوسلو ، اودائمة على طريقة كامب ديفد مصر .
ومع ادراك الفلسطينين لخطورة المرحلة ، ولصعوبة الوضع الاقليمي والمحلي ، تم العودة لفتح ملف المصالحة ، باعتبار ان الوحدة الوطنية الفلسطينية، تمكن من مواجهة ما هو اصلب لما هو قادم، وقد وقد يكون محاولة لفرضصيغة ما ، وهنا تستخدم صيغة المصالحة بدل الوحدة الوطنية ، مما يجعل الامور تقترب الى ذهنية العشيرة ، وبالتالي تفرض اشترطات اكثر صعوبة وتدفع الى تفاصيل فيها ما يقترب من الشيطات اكثر من الوفاق ، ومعالم ذلك بادية كما كانت كذلك عند مفاوضات سبقت ، فالذهاب الى الانتخابات تحتاج الى الكثير من التفاصيل والوقت ولا يمكن انجازها بالنوايا الحسنة ، وفي الطريق اليها عثرات كبيرة ، خاصة فيما يتعلق بالمجلس الوطني ، حيث اجراء الانتخابات في بلدان اللجوء سيخلق اوضاعاً سياسية وحساسيات لا تتحملها المرحلة ، فالوضع في الاردن حيث الفلسطينيون يحملون بطاقات المواطنة ، ستكون الدعوة لانتخاب مجلس وطني فلسطيني ، حالة تقترب من الانقسام الاكثر حساسية منذ عام 1970 ، هذا ان قبلت الاردن بذلك ، وفي سوريا لم تعد هناك امكانية ان لم يعد هناك مركز للفلسطين ؟! ، وفي لبنان والعراق ومصر ، لا يسمح الحال لتلك الاجراءت ، والوصول الى توافق حول العضوية يعد الامور الى صيغة الواقع الراهن بالمجلس الوطني ، وتقدير حجم الاطر بالتراضي والاسترضاء ، وانتخابات التشريعي تحتاج ترتيبات اخرى خاصة حول ضرورة اجرائها بالنسبة الكاملة ، التي تتطلب تعديلات في القوانين والانطمة ، وهي امور ان تمت بيسر تحتاج الى عام واكثر ، نهايك عن تلك التفاصيل والمفاصل تحمل الكثير من فرص المناكفات المعطلة.
وحيث ان الحياة لا تنتظر في مسيرتها ، ولا ينتظر ايضاً الاخرون ، بما فيهم اوباما المتحفز لزيارة المنطقة بالتأكيد ليس للسياحة ، ووزير خارجيته الجديد كيري الذي قد يسبقه ، ولا تستطيع السلطة الفلسطينية ، ان تطلب تأجيل ردودها او تعاملها ، معهم لحين الانتهاء من المفاوضات والانتخابات ، فان الصعوبات ستظهر خلافات سياسية بين اطراف عملية التفاوض التي قد تعود الى التجمبد في افضل الحالات ،فالعقيدة السياسية بين طرفي التفاوض الاساسين او العشيرتين السياسيتن متباعدة ،وحركة حماس تمتلك من العلاقات والتضامن العربي والاسلامي الكثير ، مما يجعلها غير مستعجلة لامر انهاء المصالحة ، بل من الافضل حسب خطة عمل الطرفين فحص النوايا على ضوء التطورات السياسية الجارية ، وهي جميعها معادلات تعطيل ، وليس عوامل دفع ، خاصة وان تلك المحادثات التصالحية تنعقد على قاعدة مثالية اخلاقية مليئة ( باليوتوبيا ) ، وليس مستندة الى اتفاق سياسي او برنامج مرحلي ، بحيث تبقى مواقف الاطراف على حالها ، انتظاراً الى نتائج الانتخابات التي اصبحت هدفاً ، بدل ان تكون نتيجة .
بقي النضال الوطني الفلسطيني ، مستندة الى قاعدة جبهوية عريضة ، وقد بدأ يظهر مدى استياء الشعب من التعامل مع القضية الوطنية بصيغة تقاسمية ، وفئوية ، فالكثيرون خاصة من اوساط الطبقة الوسطى غير مكترثين بما هو جاري ، خاصة مع زيادة البطالة وارتفاع مستوى المعيشة ، وتفاقم الفقر ، فان تحفيز الجماهير لا يمكن ان يكون الا عبر حالة وحدة وطنية برنامجية مرحلية واضحة ، وبعيداً عن عمليات الاستحواذ والاقصاء ، كذلك فان الصيغة النضالية من الضروري ابعادها عن الصيغ الدبلوماسية ، فالاولى تفعل وتسند الثانية ، والثانية تناور وتراكم سياسيا نتاج الاولى ، التي عندها يمكن التنافس على المواقع والتدافع نحو المراكز .
ان العالم حولنا يتغير باستمرار ، وفي كل يوم ، والاحتقان المتزايد في بلاد الشام لا يبشر باستقرار ، والطموحات الايرانية والتركية ، تتفاعل بالوكالة في عالمنا ، والحضور الفلسطيني قد يتراجع اكثر اذا ما استمر العمل بنفس صيغ السبعينات من القرن الماضي ، ولا يجوز ترك الاوراق باليد المصرية المتهالكة بالصراع الداخلي والازمات المتوالية ، مع اهمية الانتهاء من الرهان من اعادة بلدان الخليج الى السابق ، فهي الاخرى اصبح لها اجندتها ، والحياة لا تنتظر ولا تسبر بالخواطر او النوايا الطيبة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,833,954
- تحالف غير مقدس!
- حول حركة التحرر العربي
- المرحلة التالية وليس اليوم التالي
- اليمين متعدد ومتناقض والدين وسيلته
- حتى ينتهي التامر
- المصالحة الفلسطينية والربيع الاسلامي
- لماذ يغيب دور حركة التحرر العربي ؟
- ماذا بعد قرار الاعتراف ؟
- ماذا عن سوريا الكبرى!؟
- قراءة للانتخابات المحلية الفلسطينية
- لمصلحة من اجهض الربيع العربي
- الامم المتحدة والخيارات الاخرى
- طريق الشعب بدل طريق اوسلو
- الراهن الفلسطيني والانتخابات المحلية
- الشرعية الثورية والشرعية الانتخابية
- عن اليسار والشيوعية والثورة
- رؤية لخطة طريق الثورة المضادة
- اليقظة العربية والصحوة الاسلامية
- حكاية اسد
- عن الختان وثقافة القهر


المزيد.....




- -التعالي الوظيفي- مشكلة تواجه الشباب في بيئة العمل في كوريا ...
- السودان يشكل المجلس الانتقالي الحاكم والبرهان يؤدي الأربعاء ...
- The Dissertation Writing Help Game
- The War Against Apa Format Essay Example
- لرفضها بيع جزيرة غرينلاند.. ترامب يؤجل زيارته للدانمارك
- مجلس الأمن يعقد جلسة لبحث خطط واشنطن تطوير أنواع مختلفة من ا ...
- أستراليا تعلن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده أمريكا لحماية ...
- انفجارات ضخمة تهز مخازن أسلحة للحشد الشعبي في العراق
- رئيس وزراء إيطاليا يستقيل ويتهم وزير الداخلية بالانقلاب على ...
- الشرطة الألمانية تدفع بـ1000 ضابط لإغلاق موقعا إلكترونيا


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - منهج الحوار الفلسطيني والواقع