أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نبيل ابراهيم الزركوشي - ظاهرة الغش المدرسي ..أسبابه وأنواعه ودوافعه















المزيد.....


ظاهرة الغش المدرسي ..أسبابه وأنواعه ودوافعه


نبيل ابراهيم الزركوشي
الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 08:03
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الغش هو نوع من التحايل والخداع والسرقة الذي يستعمله المتعلم، مهما كان مستواه التعليمي بالمدرسة أو بالجامعة أو بالمؤسسات الأخرى أثناء خضوعه وتأديته الامتحانات أو المسابقات للإجابة على الأسئلة التي قدمت له وقصد الحصول على نتائج جيدة وضمان النجاح للوصول للهدف المنشود مع المتعلم.
ومن خلال هذا المفهوم نستخلص أن مثل هذا الفعل لا يعتبر فقط سلوكا لا أخلاقيا، بل ويمس بآداب التعلم، وبمصداقية التعليم والمؤسسات التعليمية المختلفة، بل أنه يتعدى ذلك ليصل إلى ضرب الأهداف والقيم، جسدها الدين الإسلامي وسائر الأديان، بل وجسدتها الفطرة الإنسانية السويّة، ولا تقره لا العادات ولا التقاليد الاجتماعية حتى من قبل الإنسان الأول البدائي (عبدالحسين بن سليمان بن خميس العجمي, 2007).
عندما تضرب القيم الإنسانية يكمن الخطر ليصبح الممنوع مباحا دون استنكار من أحد.
ثالثا: الوسائل والأساليب المساعدة لتفشي ظاهرة الغش :( سعد عجيل مبارك الدراجي ,2004)
وتنقسم إلى قسمين:( داخلية وخارجية):
أولا: الداخلية (بدائية): تبدأ داخل قاعة الامتحان ومن داخل مركز الامتحان, وتكون على أشكال وطرق متعددة:
1- وريقات صغيرة يحملها الممتحن (الطالب) بحيث يسهل استعمالها واللجوء إليها عند الحاجة. وهي طريقة بدائية وقديمة وهي الأكثر شيوعا.
2- الكتابة على المقالم والمساطر والطاولات، ويكتفى بكتابة القوانين والنظريات والمعادلات والتواريخ بهدف التذكر.
3- الكتابة على أوراق بيضاء بالفرجال، حتى لا يكتشفها المراقب إذا تم ضبطها.
4- استعمال بعض الحاسبات الالكترونية.
* وهناك الكثير من الممارسات هذه الطرق والوسائل والأساليب.
ثانيا: الخارجية (حديثة): وهذه جاءت مع التطور والنقلة الحديثة لوسائل الاتصال العصرية:
1- استخدام النقّال عبر الرسائل القصيرة ورسائل الوسائط أو استخدام البلوتوث وذلك بتلقي الإجابات مع أشخاص تم التنسيق معهم مسبقا.
2- المراقب (المعلم) يقوم بدور المغشش الجمعي، إمّا من خلال معلوماته الشخصية أو نقل إجابات من طالب متميز بالقاعة، أو بعد تلقيه هو الآخر للإجابات عبر النقال فيقوم بتغشيش الجميع.
* العامل المشترك بين الحالتين هي ظاهرة واحدة وهي ظاهرة (الغش) وإن تعددت الأسباب والهدف واحد، وان المراقبين والقائمين على سير الامتحانات لهم دور رئيسي في تفشي وانتشار هذه الظاهرة السيئة والمقيتة.
إن التغاضي عن هذه الظاهرة يعطي دلالة على أنه لم يعد هناك أي إحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا، وأن ثمن هذا التغاضي سيكون باهض التكاليف مستقبلا.
تفسير سلوك الغش في الإمتحانات :
ويفسر ( التير،1980 ) سلوك الغش في الامتحانات من جانب الطلاب بسبب الضغط على الطلاب من جانب أولياء الأمور للنجاح في الإمتحانات أو الحصول على معدلات عالية فيها ، فالطلاب الذين يواجهون مزيدا من الضغط عليهم من الآخرين للحصول على علامات أو تقديرات أو معدلات عالية في الإمتحان يزداد تكرار سلوك الغش لديهم عن أولئك الطلاب الذين لا يواجهون هذا الضغط أو يواجهون درجة أقل منه .
أما ( زياد حمدان، 1986 ) فهو يفسر سلوك الغش في الإمتحانات باتباع نفس الفكرة ولكنه يعرضها على أساس تحليل العلاقة بين قدرة الفرد على التحصيل الدراسي وبين سلوكه الذي يلجأ إليه عن طريق الغش :
إذا كان مستوى التلميذ ضعيفا من حيث قدرته على الدراسة فإن ذلك معناه ضعف التعلم لديه ومعاناته من صعوبات في التعليم تؤدي إلى ضعف قدرته على التحصيل ، ولخوفه من الفشل والعقاب الذي يلقاه نتيجة لهذا الفشل فإنه يكون أمام أحد أمرين : إما أن يتهرب من التحصيل من التحصيل ويتسرب من التعليم كلية ، أو أن يلجأ إلى الغش للتعويض وتجنب الفشل الذي قد يلقاه ، ومن ثم يتجنب العقاب الذي قد يترتب على هذا الفشل ، ويؤدي هذا الغش إلى الإنتقال من صف دراسي إلى آخر دون تعلم أو دراسة مما يجعل مستواه الدراسي يتدنى ويتراكم الضعف في قدرته على التحصيل الدراسي ، وبذلك يكون للغش أثر تراكمي سيء على التحصيل ومستوى الطالب التحصيلي من عام إلى آخر( أحمد و المغيصيب،1988 ، ص20-22(
أسباب ودوافع الغش في الامتحانات :
لعله يكون من المفيد أن نعرض هنا أهم الأسباب و الدوافع التي تدفع الطلاب إلى الغش في الإمتحانات من وجهة نظر كل من الطلاب أنفسهم والمعلمين كما توصلت إليها بعض البحوث والدراسات السابقة :
1-عوامل ترجع إلى الطالب نفسه :
وتتضمن هذه المجموعة : قلة المذاكرة ، أو إهمال الدراسة ، وعدم الإكتراث بها ، والمشاكل العائلية أو الأسرية التي تحول دون قيام الطالب بالدراسة على النحو الأكمل ، ، وعدم الثقة بالنفس ، والرغبة في تحقيق النجاح بدون مجهود ، والتعود على الغش بشكل يصعب عليه الإقلاع عنه ، والارتباك والخوف من الإمتحانات ، وعدم الإستعداد الكافي للإمتحانات ( سعد عجيل مبارك الدراجي ,2004).
2-عوامل ترجع إلى طبيعة الإمتحانات وظروفها :
وتتضمن هذه المجموعة : صعوبة الإختبار ، أو وجود أكثر من امتحان في اليوم ، أو أن زمن الإجابة عن الإمتحان غير كاف ، أو عندما يكون مجيء الإمتحان مفاجئا بالنسبة للطلاب (د. صالح بن رميح الرميح, 2004)
3-عوامل ترجع إلى المعلم والإشراف وظروف تطبيق الإمتحانات :
وتتضمن هذه المجموعة : عدم قدرة المدرس على الشرح الجيد ونقل المعلومات لتلاميذه بصورة غير مفهومة خصوصا المواد التي يصعب عليهم فهمها بأنفسهم من الكتاب المدرسي (كالرياضيات وغيرها) ، وضعف الرقابة والإشراف على الطلاب أثناء تأدية الإمتحانات ، أو عدم تطبيق إجراءات عقاب صارمة بالنسبة لمن يضبطون في حالة غش في الإمتحانات بسبب عدم منح الصلاحية الكافية للمراقب أو للتهاون في تطبيق ما تنص عليه اللوائح بشأن عقاب الغش وغيرها من الأسباب( سعد عجيل مبارك الدراجي,2004)
العوامل المؤثرة على تكرار حدوث الغش المدرسي :
ذكر الباحثان ( أحمد والمغيصيب،1988 ، ص 29 – 30 ) في دارستهما أن بعض الدراسات والبحوث ناقشت العوامل التي تؤثر على تكرار حدوث سلوك الغش في الإٌمتحانات حيث تناولت بالتحليل المواقف المختلفة التي يكثر خلالها حدوث الغش ، وتلك التي يقل خلالها تكرار حدوث هذا السلوك ، وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن سلوك الغش في الإمتحانات يزداد في بعض المواقف عنها في مواقف أخرى ويكثر حدوثه خلالها بصورة أكبر مما يحدث في المواقف الأخرى على النحو التالي :
1.إحتمال النجاح في الإمتحان :
كلما كان الإمتحان يبدو صعبا بالنسبة للطالب وأحس بقلة احتمال النجاح ازدادت محاولاته للغش في الإمتحان ، وبالعكس كلما كان الإمتحان سهلا بالنسبة له و أحس بزيادة احتمال نجاحه فيه قلت بالتالي محاولاته للغش في الإمتحان .
2-أهمية الإمتحان نفسه :
كلما كان الإمتحان مهما من وجهة نظر الطالب كأن يكون امتحان يترتب عليه نجاح أو رسوب كامتحان نهاية الفصل الدراسي أو امتحان نهاية العام أو نصف الفصل الدراسي كلما زادت محاولات الطالب للغش في هذا الإمتحان .
3-خطر اكتشاف الغش :
كلما كانت الرقابة صارمة على الطلاب أثناء تأديتهم الإمتحانات وازدياد خطر اكتشاف أية محاولات يقوم بها الطالب للغش في الإمتحانات كلما قلت محاولاته للغش فيها وبالعكس .
4- التهاون في تطبيق العقوبات :
كلما كان تطبيق اللوائح الخاصة بعقوبات المخالفين لسلوك الإمتحان تطبيقا صارما لا هوادة فيه ، كلما قلت محاولات الطالب للغش في الإمتحان ، لأنه في حالة اكتشافه يتعرض للعقاب الصارم الذي تنص عليه لوائح الإمتحانات ، أما إذا لم تكن هناك مثل هذه اللوائح ، أو أنها غير موجودة ولكن هناك تهاون في تطبيقها ، فإن محاولات الطلاب للغش في الإمتحانات تزداد في هذه الحالة لعدم وجود عقوبات صارمة أو لعدم تطبيق العقوبات المقررة إذا ما اكتشف الطالب يغش في الإمتحانات
مراحل تطور الغش الدراسي وأنواعه :
ذكر الباحث ( زياد حمدان، 1986( في دراسته أن الغش يمر في تطوره بأربع مراحل هي على النحو التالي طبقا للمرحلة العمرية التي يمر بها الفرد الذي يمارس سلوك الغش :
1-مرحلة الغش البريء أو العشوائي ( 1 – 7 سنوات) :
وهذه المرحلة العمرية تعتبر مرحلة تعلم الحقائق والمفاهيم بمختلف أنواعها بالنسبة للطفل بما في ذلك مفهومه لذاته .والطفل–خلال هذه المرحلة –حينما يقوم بالغش لا يقوم به بشكل واع مقصود،بل يقوم به بشكل يقلد من خلاله ما يراه أو يحس به ليدرك مفهومه ووسائله ليكتشف طبيعة نتائجه عليه وردود فعل من حوله تجاه ذلك 2-مرحلة غش الحاجة ( 8 – 12 سنة) :
حينما يلجأ الطفل إلى الغش خلال هذه المرحلة من عمره فإنه يلجأ إليه دون وعي حقيقي لمفهوم هذا الغش وسلوكه ونواتجه السلبية ، فهو قد ينقل واجب الحساب مثلا بسبب عدم تمكنه من القيام به في المنزل ، أو عدم قدرته على حل مسائل أو تمارين هذا الواجب دون أن يدرك بأن ما يقوم به هو غش . إن الغش هنا الذي يلجأ إليه الطفل خلال هذه المرحلة ليس بسبب عجز دائم في التحصيل لديه و إنما يتم لقضاء حاجة مؤقتة لإرضاء السلطة المسئولة سواء هذه السلطة في المعلم أو الأب أو الأم أو الأخ الأكبر أو ولي الأمر ، ويلاحظ أن الغش على هذا النحو لا يستمر بريئا تماما بل يتحول إلى سلوك مؤقت شبه مقصود تتحقق به منفعة أو رغبة فردية مرحلية
3-مرحلة الغش الشخصي أو الغش التجريبي ( 13 – 18 سنة) :
تعرف هذه المرحلة العمرية بمرحلة المراهقة أو الشباب المبكر ويقاوم الفرد خلالها أي شيء لا يتصل برغباته الشخصية أو لا يرى فيه عائدا مباشرا يعود عليه . ويهدف التلميذ خلال هذه المرحلة – في الغالب – من جراء قيامه بالغش إلى تحقيق رغبة شخصية طارئة لديه تتمثل في إثبات ذاته أو تفوقه في أداء ما يريد من عمل .
الغش يتم لدى الطلاب خلال هذه المرحلة لتحقيق حاجات نفسية أو تحصيلية لديهم دون أن يكون الغش صفة أو عادة متأصلة عندهم غالبا ، وتكرار الغش للحصول على ما يريده التلميذ أو يحتاجه وبخاصة مع ذلك التشجيع الساذج لهذا النجاح – وفي غيبة انتباه الأسرة والمدرسة له لتصحيحه أو لفت الإنتباه لخطورته وسوء عواقبه على شخصية التلميذ ومستقبله – تسمح كلها بأن يتحول الغش تدريجيا من حالة مؤقتة إلى عادة متكررة لها أهدافها وأسلوبها ونتائجها المنشودة ، ومن ثم يدخل الطالب المرحلة الرابعة من مراحل الغش .
4-مرحلة الغش المنظم ( 19 سنة فأكثر) :
يصبح الغش لدى الطالب خلال هذه المرحلة العمرية عادة متأصلة هادفة أو متخصصة ، أو اطارا عمليا غير سوي لفلسفة حياته وتعامله مع الاخرين حيث لا يقتصر الغش فقط على مجال الإمتحانات ، وإنما يتعداه لمجالات حياتية أخرى .وهكذا يصبح الغش عادة سلوكية غير سوية ، ويمثل مشكلة تربوية يعاني منها الفرد والنظام التعليمي ككل مما يتوجب تشخيصها ومعالجتها .
الإجراءات الوقائيــة والعلاجيــــة لظاهرة الغش :
للتقليل من مفعول هذه الظاهرة ومحاربتها بشكل جذري تستلزم عدة إجراءات تربوية و تنظيمية تتكاثف فيها جهود جميع أطراف الجماعة التربوية ( أولياء امور ، أساتذة ومعلمين ، إدراة ، تلاميذ و المرشد التربوي (
وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي :
الإجراءات التربوية :

1. تحسيس وتوعية التلاميذ والأولياء والمربين جميعا بالأهمية التربوية للامتحانات والاختبارات ودورها في تقدير المستوى الدراسي و معرفة جوانب النقص والقوة وتحسيسهم حول خطورة ظاهرة الغش على المستوى العلمي للمتعلمين.
2. مساعدة التلاميذ عن طريق تعريفهم بمنهجية واستراتيجية المراجعة من خلال وضع جدول للمراجعة المستمرة لجميع الدروس قصد تعزيز ثقتهم بأنفسهم وضمان استعدادهم الدائم لكل الأسئلة والفروض أو الاختبارات .
3. تجنب الأسئلة التقليدية التي تعتمد على الحفظ الببغائي للدروس مع الاعتماد على الأسئلة التي تقيس المستويات العقلية الأخرى ( كالفهم ، التحليل ، التطبيق ، التركيب ، الاستنتاج )لتدريب المتعلمين على كيفية توظيف المعلومات التي تعلموها واستوعبوها في حل مشكلات مطروحة. والبعد عن الأسئلة الموضوعية، وذلك لأن الأسئلة المقالية تتيح للطالب عرض ما استوعبه من المادة، أما الثانية فإنها قد تحصره في جزئية بسيطة. وبشكل يضيق على الطالب فرصة التعبير عما حصَّله من المادة. ومن أمثلة الأسئلة الموضوعية: أجب بنعم أو لا، اختر الإجابة الصحيحة.. إلخ. كما أن الأسئلة الموضوعية تسهل على الطلاب ممارسة الغش في الاختبارات
4. تجنب العقلية التي تلزم المتعلمين التقيد الحرفي بما قدم له من طرف الأستاذ من معلومات وطرق وفق المبدأ الشائع " بضاعتي ترد إلى " بل تعويد التلميذ على الاجتهاد والإبداع في إيجاد الجواب الصحيح والمطلوب حسب مراجعاته ومعلوماته الخاصة{ لأن الفائدة من عملية التعلم ليس تخزين المعلومات واسترجاعها بل كل الفائدة تتمثل في تنمية القدرة على التفكير العلمي والموضوعي و في القدرة على التوظيف للمكتسبات العلمية في حل المشكلات {
5. وضع سلم تصحيح دقيق لكل أبعاد كل سؤال مع الإجابات النموذجية المحتملة لكل سؤال من أجل الموضوعية في التقييم و السماح حتى للمتعلم بتنقيط نفسه بنفسه.
6. تعويد المتعلمين على إنجاز أعمالهم بأنفسهم ولو كانت فيها صعوبات ،على أن تقتصر عملية المساعدة على التوجيهات والإرشادات حول منهجية العمل فقط لتنمية فيهم روح الاعتماد على النفس ( مسؤولية الأولياء في البيت ) .
7.تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات مع المدرسين والإدارة وتبادل المعلومات وتعزيز الثقة بين البيت والمدرسة من اجل التخفيف والحد من انتشار السلوكيات الخاطئة لدى أبنائنا الطلبة والتخلص منها
8.توضيح مخاطر الغش وتعارضه مع مبادئ الإسلام ومع القيم والغايات التربوية، من خلال الإذاعة المدرسية، ومن خلال المنابر في المساجد، وأن يتم ذلك في إطار تربية إسلامية قويمة ترسخ لدى الطلاب قيم الإسلام وأخلاقياته السامية
9.مراعاة الإيجاز والتركيز في الواجبات المنزلية التي يكلف بها الطلاب وأن تتناسب مع المدى الزمني المطلوب إنجازها فيه. إذ أن إثقال كاهل الطلاب بواجبات مطولة، قد يضطره إلى الاستعانة بغيره لإنجازها، أو تلخيصها بشكل مخل. كما يتعين التنسيق بين المدرسين في هذا الشأن لعدم تحميل الطالب من الواجبات مالا يطيق
10.رفع مستوى جاهزية الطلبة للامتحانات، وذلك عبر أساليب شتى منها دروس التقوية بالمدارس، حلقات الدرس بالمساجد والجمعيات الخيرية، كما يمكن استخدام الهاتف بالمدارس للرد على استفسارات الطلاب ومساعدتهم في فهم ما يغمض عليهم من المقرر، وذلك بتخصيص بعض المدرسين خارج أوقات الدوام لهذه المهمة. ومما يفيد في هذا الشأن أيضاً، البرامج التعليمية المتلفزة، كما هو موجود في بعض الدول العربية، وتتضمن شرحاً مختصراً ومسلسلاً للمقررات الدراسية لطلبة الشهادة الثانوية العامة
11.تفعيل دور المرشد التربوي والنفسي في مساعدة الطلبة على كيفية الاستعداد للامتحان والتخفيف من القلق الناجم عنه لما لذلك من أثر على أداء الطالب في الموقف الاختباري وقد لاحظت ذلك جلياً عندما قمت شخصيا بدروس توعية حول كيفية الاستعداد للامتحانات الوزارية وكان تفاعل الطلبة معي بمستوى عالي من الحرص والمتابعة.
12.أحياء الوازع الأخلاقي وتنمية الضمير الداخلي بأن الله رقيب على عباده حسيب لهم فيما يأتون من أعمال
13تبصير الطلبة بالأضرار الناجمة من هذه السلوكيات الخاطئة من أجل الوصول إلى مستوى عالٍ من الأخلاق والسلوكيات الايجابية
14.تطوير نظام التقويم التربوي الامتحانات بحيث يرتكز على قواعد صلبة لا مكان للغش فيها واستخدام الوسائل الحديثة في التقويم

الإجراءات التنظيميــــة :
1. إجراء الامتحانات في قاعات الدراسة مع تجنب القاعات الكبيرة والمدرجات بهدف التحكم في عملية المراقبة .
2.التقليل من عدد التلاميذ في كل صف او قاعة امتحانية إلى أقصى حد كلما أمكن ( 20 تلميذ في كل قاعة على الأكثر)
3.تجنب الجلوس الثنائي والمتقارب بين التلاميذ الممتحنين سواء في الفروض أو الاختبارات أو المسابقات لمنع أي شكل من أشكال الاتصالات.
4. تشديد المراقبة مع ضرورة تفهم حركات وسلوك كل ممتحن تجنبا لسوء الظن والاتهام المجاني لبعض منهم . وأحسن طريقة للمراقبة هي تلك التي يكون فيها جلوس المراقبين من وراء الممتحنين و السر في ذلك يكمن في أن هؤلاء حينما يعرفون بأن المراقب موجود ورائهم يخافون من الالتفات يمينا أو يسارا لاعتقادهم بأنه يركز نظره عليهم .
5.عدم التسامح مع الذين يتساهلون أو يتواطئون في عملية الغش المدرسي.تشديد العقوبة على من يمارس الغش من الطلاب أو من يسمح بالغش من المراقبين، وهنا لا يكفي إلغاء اختبار الطالب، بل لا بد من عقاب رادع .
6. كما يستحسن تنظيم الامتحانات الشهرية بنفس الكيفية التي تنظم بها الاختبارات الفصلية والرسمية من خلال التنظيم الجيد وتجنيد كل الأطراف حتى تعطى لها المصداقية أكثر .
7.أن يتم إعداد الاختبارات مركزياً، أي من وزارة التربية، ولا مانع من أن يكون تصحيح أوراق الإجابة لا مركزي
8.الاحتفاظ بفاصل زمني بين مواد الاختبار ولو لمدة يوم، فهذا أدعى لتمكين الطالب من التركيز والاستعداد للاختبار
9.تفعيل دور المرشد الطلابي والاختصاصي الاجتماعي في تهيئة الطلاب نفسياً للاختبارات وعلى أسلوب التعامل الصحيح مع ورقة الأسئلة، وحبذا لو تم إجراء اختبارات -على سبيل التجربة- للطلاب لإزالة الحاجز النفسي لديهم من اختبارات نهاية العام الدراسي
10.قيام مدير المدرسة بالتعاون مع أعضاء الهيئة التدريسية بوضع برامج نوعية منذ بداية العام الدراسي حول تعليمات الغش في الامتحانات وبخاصة في الامتحانات العامة
12.إقامة الندوات الدينية لتوضيح مخاطر الغش وتعارضه مع مبادئ الدين ومع القيم والغايات التربوية وتوعية الطلبة بالالتزام بتعاليم الدين الحنيف وأخلاقه وجعلها ممارسه في حياته اليومية والتركيز على تكريم الطلبة المتفوقين في أدائهم وأنشطتهم داخل الصف وليس على أدائهم في ورقة الامتحان فقط
14.إمكانية الاستفادة من وسائل الأعلام المختلفة في إعداد برامج هادفة تعالج ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية وتأثيرها على الطالب وعلى مستواه التعليمي والتحصيلي والسلوكي وتعريف الآباء بالإجراءات التي يتعرض لها الطالب في حالة غشه في الامتحانات المدرسية
15.إقامة الندوات داخل المدرسة مع أولياء الأمور وتكريم الطلبة والأسر التي تعزز من تواصل أبنائها وانتظامهم على الدراسة وذلك بشهادات تكريم معنوية ومادية مما قد يسهم في الحد من تفشي هذه الظاهرة
الخاتمة
إن سلوكا بهذا الحجم من الخطورة لجدير بالحكومات والأفراد وجميع الأجهزة الحكومية والخاصة أن تقف وقفة تكاتف وتعاون للقضاء عليه بكل السبل المتاحة والمشروعة
إن بناء أمة واعية مثقفة متعلمة لا يمكن إلا بالقضاء على المعوقات التي تقف حال دون تحقيق هذا الهدف ، وإن الغش من أخطر هذه المعوقات ، فبداية يجب دراسة حجم هذه الظاهرة ، ومعرفة أسبابها ثم حشد كل الطاقات في محاربة هذه الظاهرة والقضاء عليه حتى ننشئ أجيالا سوية السلوك ، بنائه لوطنها .
المراجع
أ- العربية
1.شكري سيد أحمد و عبدالعزيز عبدالقادر المغيصيب : " سلوك الغش في الإمتحانات وعلاقته ببعض المتغيرات المعرفية والنفسية والإجتماعية لدى بعض طلبة التعليم العالي" مركز البحوث التربوية بجامعة قطر ، يونيو 1988
2.فيصل محمد خير الزراد : " ظاهرة الغش في الإختبارات الأكاديمية لدى طلبة المدارس والجامعات ( التشخيص وأساليب الوقاية والعلاج) ، دار المريخ ، الرياض ،2002
3.فاروق عبده فليه " ظاهرة الغش في الإٌمتحانات( التشخيص والعلاج) " مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1988
4.مصطفى عمر التير و عثمان علي أميمين : " التغير في أنساق القيم ووسائل تحقيق دار الأهداف ( نموذج الغش في الإمتحانات)" الكتاب الجديد المتحدة ، القاهرة 2002
4. جابر عبدالحميد جابر وسليمان الخضري الشيخ : "بعض العوامل المرتبطة بالغش المدرسي" في : جابر عبدالحميد جابر ، دراسات في علم النفس التربوي ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1980 ، ص 345 – 379
5.فرج، صفوت: القياس النفسي، الأنجلو المصرية، القاهرة. ( 1989م)
6. غانم، محمود محمد: القياس والتقويم، دار الأندلس، حائل. ( 1418هـ/1997م)
7.عبد السلام، فاروق، وآخرون: مدخل إلى القياس التربوي والنفسي ، ط3 المكتبة المكية، مكة المكرمة ( 1414هـ/1994م)
8. صلاح أحمد مراد , ، وأمين علي سليمان، الاختبارات والمقاييس في العلوم النفسية والتربوية إعدادها وخصائصها : خطوات( الكويت، دار الكتاب الحديث،) , 2002 م.
9. فؤاد البهي السيد، علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري، ط2 (مصر، دار الفكر العربي ,1971)
10. جبر مجيد حميد العتابي , , طرق البحث الاجتماعي , دار الكتب للطباعة والنشر , جامعة الموصل ,
(1991 )
12- وزارة التربية(1981): نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة (1977), والمعدل برقم (7)، بغداد،العراق.
12. تاج العروس من جواهر القاموس"؛ محمد مرتضى الزبيدي، ج17 ص289)
13.عبدالحسين بن سليمان بن خميس العجمي ورقة عمل بعنوان: (الغش كظاهرة اجتماعية وتربوية),
مدرسة الامام خنبش بن محمد للتعليم الاساسي , 2007م .
14.سعد عجيل مبارك الدراجي ظاهرة الغش أسبابها – نتائجها – طرق معالجتها المعهد العالي لإعداد المعلمين – مزده 10 -10 -2004
15. د. صالح بن رميح الرميح , ظاهرة الغش في الامتحانات أسبابها ودور اللوائح التأديبية في معالجتها دراسة تطبيقية على طلاب جامعة الملك سعود , 1425هـ/2004م .
16. ("ظاهرة الغش في المدارس"، بحث منشور في موقع "رجة"، تاريخ الاقتباس: 3/ 5/ 2010م.)

ب- المواقع الإلكترونية

http://www.gulflobby.com/lobby/t68394

http://www.alnoor.se/article.asp?id=40362

http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=52406





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ابو رؤى ثروة من المعلومات التربوية.... متقاعداً
- رسالة الى معلم مراقب في الامتحانات
- حصة الطحين بين المكرمة والمبادرة
- تعلم الكبار بين رفع الكفاية المهنية للفرد ومحو الأمية
- المدرسةوالمعلم وحقوق الإنسان
- السلطان مسي بحماية قوات درع الخليج
- اعصار ساندي لماذا سمي بهذا الاسم؟
- مواطن صيني يرشح نفسه في الانتخابات القادمة
- العيدية من الجامكية الى المركبة الفضائية
- ظاهرة العنف المدرسي أسباب وعلاجات
- البطالة والسياسات التربوية
- النواب يشترون الجرائد والقرطاسية بربع مليار دينار شهرياً
- مهر المرأة في الاسلام مقدارهُ واقسامهُ
- الدعاية السياسية تاريخها وانواعها
- حرية الرأي والتعبير حق في الماضي وقيود في الحاضر
- المناهج التربوية العراقية... بين الواقع والطموح


المزيد.....




- الجبير: المشاورات جارية حول الخطوات القادمة تجاه قطر.. وتيلر ...
- أوامر بإلقاء القبض على رئيس أركان الجيش العراقي السابق
- كيف تتحكم بأحلامك أثناء النوم؟
- مصر.. تسريبات خطيرة عن هجوم الواحات تتسبب في إيقاف مذيع مشهو ...
- قوات خاصة نسائية في سوريا لتعقب داعش
- حبس سائح بريطاني ثلاثة أشهر بتهمة لمس فخذ رجل في دبي
- قوات خاصة نسائية في سوريا لتعقب داعش
- حماس تتمسك بالمقاومة وتبحث المصالحة بطهران
- حماس: قطر حريصة على المصالحة وإنهاء الانقسام
- الرياض وبغداد تطلقان مجلس تنسيق مشترك


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نبيل ابراهيم الزركوشي - ظاهرة الغش المدرسي ..أسبابه وأنواعه ودوافعه