أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - فشل امريكا في عبور اسوار دمشق















المزيد.....

فشل امريكا في عبور اسوار دمشق


حامد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 18:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فشل أمريكا في عبور أسوار دمشق


إن الأحداث التي تجري في سوريا منذ أكثر من سنتين تضعنا أمام عدة حقائق
لا بد من ذكرها والوقوف أمام الدروس التي يجسدها صمود دولة نامية صغيرة بالقياسات المتعارف عليها...فهي دولة من دول العالم الثالث , ذات موارد بترولية ومائية قليلة وعلى المستوى الزراعي والصناعي فإمكانياتها متواضعة ...ولكنها تثبت للعالم ان السوريين هم يحققون معجزة في الصمود أمام هذه الحرب العالمية التي تشن عليها من قبل أمريكا وإسرائيل وقطر والسعودية وتركيا والمجموعة الأوربية والمجاميع الإرهابية التكفيرية من القاعدة ... وعلى الطرف الأخر تقف روسيا والصين والهند وإيران داعمة الشعب السوري ...... فما هو سر هذا الصمود الخارق للعادة ...خاصة اذا ما تذكرنا ان دولا عتيدة سقطت أنظمتها بمجرد شن حرب إعلامية وفرض عقوبات عليها.... ان هذا الشعب فيه من الأعراق والطوائف ما يقارب الأربعين ولكنه متوحد ضد أعدائه ...والتاريخ يعلمنا ان هولاكو احتل أكثر من نصف أسيا ولكنه هزم على أسوار دمشق .... وان هذا النظام ورغم قلة موارده إلا ان التعليم فيه مجاني والدولة تقدم الظمآن الصحي للجميع وتوفر المواد الغذائية الأساسية بدعم حكومي وتحتفظ بخزين إستراتيجي لمدة أكثر من ثلاث سنوات ...كما ان مؤسسات الدولة نعمل بصورة منضبطة رغم الإحداث الدامية وان الجيش موحد تحت قيادته الا من بعض الخروقات التي لا تعد شيئا ذا أهمية ... والشعب بجميع طوائفه يتكلم بنفس اللغة الرافضة لأي تغير بالعنف او فرض الوصاية من احد ....وهم يدركون جيدا ان الحقوق والامتيازات التي يتمتعون بها في سوريا غير موجودة لا في السعودية ولا في قطر ولا في الكثير من البلدان التي تتامر عليهم ....
مرة أخرى تثبت أمريكا خطأ حساباتها ودراسات مراكز القرار لديها , كذلك حيث لم يدركوا القوة المؤثرة التي تمنح هذا الشعب قوى غير مرئية ولكنها متجذرة في وعيه وتضبط إيقاعات حركته ...لقد فات على هؤلاء ان سوريا تعتبر مركز المسيحية العالمية وان روسيا وأوربا الشرقية تدين بالارثذوكسية وهي تابعة دينيا الى سوريا ....كما ان روسيا والصين والهند لا تسمح باي اختراق إستراتيجي لجدار الصد من زحف الربيع العربي الى هذه الدول والتي تضم في تكوينها أعراق وطوائف متعددة وبالتالي فهي تقف مساندة سوريا في حربها ... وترفض ان ينتقل الصراع الى شوارعها ومدنها وساحاتها ...
كما فات على أمريكا ان سوريا تمتاز عن بقية دول المنطقة بانها مركز الاعتدال الإسلامي في المنطقة العربية ...حيث يتميز إسلامها بنزعة الاعتدال والتسامح مع باقي الطوائف والأعراق ولم تسجل اية حادثة على مر التأريخ بين هذه المكونات ....واذا ما سقط النظام وجاءت الى السلطة الأحزاب والتيارات الإسلامية المتشددة فأن المنطقة ستتعرض الى هزات أمنية عنيفة مما بشكل خطرا ليس على امن إسرائيل فحسب وانما على العالم ... وإبعاد هؤلاء المتشددين المرتبطين بالقاعدة لن يكون يسيرا وستكون له تداعياته على الأنظمة الخليجية التي هي ألان تجند المتشددين وتتبنى تمويلهم بالمال والسلاح والدعم الإعلامي ...
لا نستطيع القول ان الشعب السوري بغالبته يؤيد حزب البعث وإنما فئة قليلة قياسا الى عدد السكان البالغ تقريبا 23 مليون نسمة حسب الإحصاءات الأخيرة ...لكن غالبية الشعب يدرك حجم الإخطار التي تهدده ويدرك أيضا ان هذه الحرب شنت على سوريا ليست من اجل إقامة الديمقراطية او سواد عيون السوريين وإنما هي معاقبة الشعب السوري وتمزيق نسيجه الاجتماعي وزرع التفرقة بين المكونات والدفع الى الحرب الطائفية لترسيخ الكره والبغضاء وتمزيق الروابط التي حفظت السلم بين مكونات الشعب السوري طيلة تاريخه ....كما يدرك الشعب السوري ان حزب البعث قاد البلاد بحكمة وتجنب المؤامرات التي كانت تحاك ولم ينزلق في نزاعات إقليمية بل حافظ على ثوابته وهي دعم المقاومة الفلسطينية وحزب الله في لبنان وعدم التفاوض مع إسرائيل الا ضمن سلام شامل وعادل للمنطقة وعودة الفلسطينيين الى ديارهم وفق قرارات مجلس الأمن ....وعبثا حاولت أمريكا الضغط على الرئيس السابق حافظ أسد لإجراء صلح منفرد مع إسرائيل ...لكنه رفض بقوة وقال عنه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر انه المحاور الصعب وانه الوحيد الذي لم استطع التفوق عليه .
ان الشعب السوري يضع أمام عينيه ما حدث للعراق من دمار وحروب طائفية وفتنة زرعت بين مكوناته ..لدرجة ان العراقيين لن يستطيعوا بعدها العودة الى الاستقرار والآمن المجتمعي. ان الشعب السوري يدرك ان وراء هذه الهجمة الشرسة ..مصالح وامن إسرائيل .. وإيقاف التقدم الذي حصل بالسنوات الأخيرة في قدرات الجيش السوري وتسليحه .... كذلك تحالفه مع إيران وحزب الله بما أطلق عليه الهلال الشيعي . الذي أرعب الكثيرين ومنهم دول الخليج ...التي أود ان أقف عند سياساتها العدوانية ضد العراق وسوريا ومصر تحديدا .... أنهم في الخليج يوظفون أموال البترول للتأمر على دول العربية الكبرى والتي تمثل مهد الحضارات الإنسانية وعواصم الدولة الإسلامية ....أليس جديرا بنا ان نسأل لماذا هذا الاستهداف ولمصلحة من ....؟
كما ان الاستقواء بتركيا واستعدائها على سوريا والعراق ومناصرة الكرد ومحاولة تشجيعهم على الانفصال ...هل يصب في مصلحتهم ....هل يعتقد هؤلاء أنهم سيرحلون الى كوكب المريخ بعد نفاذ البترول وتخلي أمريكا عنهم او زوال أسباب الصراع بين إيران وأمريكا ...وهل هذه الشعوب لها ذاكرة الأسماك فتنسى حجم التأمر والدمار الذي يحصل في بلدانهم .....كل هذا دين في رقابهم سيدفعونه ان عاجلا او أجلا .... شعوبا وحكومات ...... كما نلاحظ الازدواجية في سياسة دول الخليج فهي لا تفوت أي مناسبة للتأمر على العرب في حين هم لا يجرؤون حتى في الحلم على انتقاد إيران ...وإنهم يحتفظون بعلاقات متميزة مع إيران ...اقتصادية وسياسية وثقافية ...
أنهم مكلفون بالعمل على تمزيق دول الوطن العربي وتقسيمها خدمة لمصلحة إسرائيل وأمنها ...فهم يحاولون بكل السبل تقسيم العراق الى ثلاث دول وسوريا كذلك وألان توكل مهمة تمزيق مصر الى قطر والإخوان المسلمين ....
من هنا تأتي أهمية المقاومة السورية وصمود الشعب والجيش بوجه المؤامرة العالمية التي تشن على سوريا .....فأن اندحار قوى التأمر وعدم تحقيق أي انتصار يؤدي الى ارتداد كبير في الدول التي دعمت الإرهاب واستخدمته لزحزحة الاستقرار في المنطقة ...وسنشهد انهيارات في السعودية وتركيا والبحرين وبقية دول الخليج .
ان أي انتصار حتى لو جاء محدودا فهو سيدعم استقرار العراق وسوريا ....ام بالنسبة لمصر فان التخلص من حكم الإخوان وإجهاض مخططات التقسيم سيأخذ وقتا أطول ....




حامد الزبيدي
4/2/2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,845,461
- فيروس الاخونة...يهاجم مصر
- سوريا ...والتحدي الكبير
- حديث الساعة المتأخر
- اللهم فاشهد اني حلمت
- جيكا
- سقوط القناع التركي
- لماذا الان ....وما الذي يحدث في الانبار ...؟
- جحوش الاخوان
- مصر ...تتأهل ..للدخول في مرحلة الفوضى الخلاقة
- عمر ... ورط ....مرسي
- حكومة الاغلبية ...هل هي الحل ....ام بداية الحرب ..؟
- السيانيم
- عبد العظيم ....اشوكت اتحج.....؟
- عبد العظيم ... اشوكت ترتاح
- يحكم ...من داخل قبره
- بيدي ...لا بيد عمر ...؟
- بوتين ... وعودة التوازن
- طوب ابو خزامة
- الفرص الضائعة للعراق الجديد ...؟
- لماذا لا يتم تجاوز..... عقبة الاردن


المزيد.....




- مجلة روسية تكشف عن صفقات مقاتلات عقدتها مصر والجزائر مع روسي ...
- الجيش الفرنسي يلجأ إلى "الفريق الأحمر" لمواجهة الأ ...
- شاهد: عرض بالخيول داخل محطة قطار باريسية وسط ذهول الجمهور
- الخطوط البريطانية: تعليق رحلات القاهرة لا علاقة له بأمن المط ...
- فرنسا تعثر على حطام غواصة اختفت منذ نصف قرن وعلى متنها 52 شخ ...
- دراسة تكشف أهمية كبيرة للحيوانات الأليفة عند المسنين
- الجيش الفرنسي يلجأ إلى "الفريق الأحمر" لمواجهة الأ ...
- شاهد: عرض بالخيول داخل محطة قطار باريسية وسط ذهول الجمهور
- الخطوط البريطانية: تعليق رحلات القاهرة لا علاقة له بأمن المط ...
- فرنسا تعثر على حطام غواصة اختفت منذ نصف قرن وعلى متنها 52 شخ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - فشل امريكا في عبور اسوار دمشق