أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - مابين خوار الأسد وحيرة معاز الخطيب














المزيد.....

مابين خوار الأسد وحيرة معاز الخطيب


عمر سعد الشيباني

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن فجر معاز الخطيب قنبلة اللقاء بينه وبين وزير الخارجية الروسي في ميونخ، جرت مجادلات وحوارات تلفزيونية وصرح مجاميع من المختصين العرب والعالمين في مسألة الحوار مع النظام السوري. والمضحك في الأمر أن ايران مغتبطة بهذا اللقاء. وكما يبدو أن الرجل لم يستشر الهيئة في الائتلاف لأننا شاهدنا الجدل بين الاعضاء وصل حتى تخوين الرجل وعمالته للنظام السوري. لكن هكذا لقاء وحوار يطرح عدة تساؤلات منطقية حول هذه الخطوة التي كانت تعتبر قبل سنة خيانة للثورة وللشهداء وللوطن. أول هذه التساؤلات: إلى من تصب مصلحة هذا اللقاء؟ اليست في مصلحة جزار دمشق والانتداب الايراني والروسي. لسبب بسيط هو أن هذا اللقاء يعطي شرعية لعصابة الاسد وشرعنة المجازر اليومية التي آخرها حدثت في حلب.
والآن سأقص عليكم قصة كاتب الرسائل الذي كان يقعد في باب السرايا في حمص. يقال أن في مطلع القرن العشرين كانت الأمية مستشرية في سوريا. فكان الرجل الذي يعرف الكتابة يقال عنه رجل مثقف ومن الممكن أن يعتاش من وراء الكتابة. فكا ن البعض من هؤلاء المثقفين (الذين درسوا في الكتاتيب) يضعون طاولة ضغيرة أمام السرايا يكتبون العرائض والمكاتيب. فذهبت امرأة كان ابنها قد تغرب إلى مصر طلبا ربما للعلم وسألت كاتب العرائض: كم سعر الرسالة ياأخي.؟ فقال لها:عندنا بربع ليرة وعندنا بنصف ليرة وعندنا ثلاث ارباع الليرة. فأستغربت المرأة هذا الجواب وسألت عن الفرق. فرد الرجل بأن: الرسالة أم الثلاث ارباع ليرة أنا اقرأها وابنك المصون يقرأها، وأم النصف ليرة أنا أقرها وهو لايستطيع قرأتها وأم الربع ليرة لاأنا استطيع أن أقرأها ولاأبنك المصون يستطيع أن يقرأها.
وكما يبدو من رسالة روسيا فهي تريد كتابة رسالة هي تقرأها ونحن والخطيب غير قادرين على قراءتها. أما أخونا معاذ الخطيب (أصلحه الله) يريد أن يكتب رسالة لاهو باستطاعته أن يقرأها ولانحن نستطيع قراءتها. ثم أنظرو إلى مسألة المطالب وهي اتت منه عن حسن نية. إفراج عن المعتقلين الذي بلغ عددهم أكثر من 170 الف وجوازات السفر. وأنا آسف أن أقول أنها مطالب مسخرة. فالأسد وعصابته باستطاعتها أن تعتقل بعد الافراج 200 الف في اليوم الثاثي. وجوازات السفر لن تحل مشكلة المغتربين لأنها ليست هي الوحيد التي يعانون منها. فهناك نقص في المال والمعاناة من الغربة والمخيمات. إذا هي بحد ذاتها طلبات لاتحل مشكلة سوريا والشعب السوري. فأين شرط الرحيل وأين المحاكمة للجزار وعصابته في القتل وتدمير وطن بكامله، وأين هدرت ارواح الشهداء الذين بلغوا مع المفقودين والجرحى أكثر من 350 الف. ثم أن وطنية الرجل لاخلاف عليها ونيته الحسنة لاخلاف عليها، لكن الاتذكرون أيام اجتمع برهان غليون مع هيئة التنسيق الممثلة بهيثم مناع قامت الدنيا ولم تقعد عليه واجبر فيما بعد على الاستقالة. والان بعد كل هذه الجرائم نريد أن نشرعن عرش الجزار في دمشق. أنها اهانة لكل طفل سقط وكل امرأة اغتصبت وقتلت وكل شهيد مات تحت التعذيب.
نتساءل هل فعل الخطيب ذلك ارضاء لروسيا أم امريكا ام كلتاهما مجتمعتان. وأين ارضاء الشعب المشرد في العراء والجرحى في المشافي الميانية التي يموت فيها كل يوم بالعشرات نقصا في الادوية ومن القصف بالبراميل. واستغرب، فإذا مات ضمير العالم كله امام هذا الكم من القتل فهل مات ضمير شيخنا الخطيب.
فكل هذه الطلبات ليست جديدة، فنظام العصابة في دمشق وملحقاته في قرداحة طوشونا بكلمة الخوار. فمنذ اللحظة الأولى للثورة خرجوا علينا بمسألة الحوار بينما يأمرون عصابتهم بالقتل والقصف. فالشعب السوري يعرف أن حوار الاسد هو عبارة عن خوار لاأكثر ولاأقل. لكننا لانعرف هل تحول حوار الشيخ معاذ الخطيب إلى حيرة مفخخة. ربما الهدف منها بعد فشل مهمة الابراهيمي تفجير قنبلة الجدل والخلاف في صفوف المعارضة السياسية في الخارج.
وإذا وقع الجميع في هذا الفخ، لاأظن معارضة الداخل من ثوار وجيش حر سيقعون في هذا الفخ التافه الذي تنصبه القوى الخارجية للثورة السورية. هذه القوى اولها الولايات المتحدة التي ماتزال تحجب السلاح على الثوار والجيش الحر تحت حجج واهية وتسمح لإيران ووسيا بتسليح عصابة الاسد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,167,627
- الاسد ونبيل فياض والعلمانية الطائفية
- التصريحات الكرتونية لفاروق الشرع
- فرار ام انشقاق: الاسد وعصابة الزعران
- الأصفر الابراهيمي واستمرار المؤامرة
- يابواسل الجيش الحر احذروا المؤامرة
- قوات حفظ سلام وتقهقر عصابة الاسد
- الدكتور عبد الرزاق عيد والكتابة الملهوجة
- هل ستجن قرداحة
- الثورة السورية: لاتنسوا هؤلاء
- حلب: أم المعارك أم أم الهزائم
- آل الاسد وتاريخ من الخيانات
- الممانعة ومنع حرية الصحافة
- تفاسير في الممانعة والمجابهة والمصامدة
- الطغاة العرب : تشابه وتباين وسيناريو سوري
- انتفاضة حمص الثانية
- فبركات ومؤامرات وإمبرياليه
- من توريث البلاد إلى دعس العباد
- في خطاب الأسد بعد خراب البلد
- تمديد الموت: لجنة مراقبة أم لجنة معاقبة
- الأسد والتحالف الطائفي: ثنائي وثلاثي ورباعي


المزيد.....




- لماذا -صادرت- إيران ناقلة نفط بريطانية ؟ وهل ستصعد واشنطن؟
- في أوج التصعيد مع إيران.. الملك السعودي يوافق على استقبال قو ...
- بريطانيا تتوعد بالرد على الإيرانيين بطريقة -قوية-
- بلماضي يسخر من تشجيع الجماهير المصرية للجزائر: أحتاج طبيب عي ...
- السعودية تعلن استقبال قوات أميركية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- البرهان: الرئيس البشير لن يُسلم لمحكمة العدل الدولية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- السفارة الروسية في طهران: وجود ثلاثة مواطنين روس على متن ناق ...
- الملك سلمان يوافق على استقبال المملكة لقوات أمريكية لرفع مست ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - مابين خوار الأسد وحيرة معاز الخطيب