أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - في الأردن الاحتفال بعيد ميلاد الملك إذ يكون طريقا للنصب والاحتيال !














المزيد.....

في الأردن الاحتفال بعيد ميلاد الملك إذ يكون طريقا للنصب والاحتيال !


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 01:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خالد عياصرة
ألو ... تحياتي عاكف بيك أنا ( فلان الفلاني ) رئيس مجلس إدارة الشركة - أحد الشركات الكبرى في عمان - نحن بصدد القيام باحتفال كبير بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك ونريد منك (.....) ويشرفنا حضورك !
قبل أن يكمل الرجل مكالمته يبادره المعايطة ما يلي :
هل طلب جلالة الملك ذلك ؟ فيجيب لا، لم يطلب.
هل ذلك يرضي الملك ؟ يكتفي بالصمت.
ألم يعلن الملك عن عدم رغبته بذلك ؟ يرفض الاجابة ويفضل السكوت.
هذا نص المكالمة التي جرت بين رجال الأعمال الدكتور عاكف المعايطة، ورئيس أحد الشركات الكبرى في عمان.
في أمريكا يتم الاعلان عن احتفالات خاصة بالحزبين الجمهوري والديمقراطي بهدف جمع التبرعات لدعم حملات الحزبين والمرشحين، لا للاحتفال بأعياد ميلاد القادة والمسؤولين والاشخاص. لذا يتم بيع الكراسي والطاولات بالألف الدولارات، ثمة طريقة اخرى يتم التبرع فيها للحزبين دون الاحتفال. في كلا الامرين يكون القانون سيد الموقف فهو من يحدد شروطها بصرامة.
طبعا، الذي ينطبق على الحكومة الامريكية ورجالاتها، ينطبق على الشركات الخاصة واصحابها، فالكل خاضع للقانون.
اردينا : الأمر مختلف كليا، حيث تقوم بعض الشركات وبعض الافراد بابتزاز شركات ورجالات الاعمال آخرين، بحجة جمع الاموال للاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني.
الملك شخصيا، وجهة الحكومة بضرورة عدم اقامة احتفالات رسمية وحكومية بعيد ميلاده، فإن كان صاحب المناسبة لا يحبذ القيام بها، لما يصر عليها البعض رغما عنه ؟
يا اللهي ... وكأن البعض يفهم الامر مقلوبا، فإن قال الملك لا تحتفلوا، قام هؤلاء بالاحتفال، وإن قال احتفلوا رفض هؤلاء الاحتفال، فالأمر بالنسبة لهم معكوس، كما عقولهم.
تصرفات الشركات وبعض الافراد البعيدة عن المسألة القانونية من قبل الجهات الحكومية ذات الاختصاص تدعو إلى الاشمئزاز، سيما وأنها لا تخضع لاعتبارات قانونية تحدد خطى "التبرعات، أو طريقتها أو الهدف أو كيفية إدارتها، بحيث لا يعرف أحد أين تذهب الأموال !
أضاف إلى ذلك، ماذا يعني إن يقوم أحد أصحاب الشركات الكبرى في البلد بإقامة حفل لعيد ميلاد الملك، الا يعني هذا أن الرجل ومن هم على شاكلته يبحثون عن موطئ قدم، الذي لا يمكن ايجاده الا من خلال القيام بمثل هذه الاعمال.
حسب منطق هؤلاء، كل من يحتفل يحب الملك، وكل من لا يحتفل يكرهه، هذه كذبة كبرى، الهدف منها يصب في اتجاهين الأول مادي بحت حيث لا يعلم أين تذهب الأموال التي قد تصل إلى مئات الالف من الدنانير، والثاني وصولي يستغل ظهور المتبرعين للوصول إلى مرادهم واضواء الشهرة !
المتبرعين في الحقيقة هنا يشبهون من يتبرع لشحاذ يجوب الشوارع سائلا الناس، دون ان يعرف المتبرع ان هذا المتسول يمتلك من الاموال والعقارات ما لا يقوى عليها شخصيا !
الأمر الذي يجلب " الجلطة " هو أن كان الملك وجه الحكومة بضرورة منع الاحتفالات بعيد ميلاده، الا يمتد هذا التوجيه ليصل كافة أصحاب الشركات والمؤسسات الكبرى، فالذي يحب الملك يتقيد بتعليماته، أليس كذلك.
في عين السياق، أليس من المعيب أن يتم الاحتفال بعيد ميلاد الرجل الرفض له أصلا، وثمة مصائب تقع على رؤوس الأردنيين من كل حدب وصوب، بدايتها أجواء البارد تجلد ظهرهم، وليس نهايتها دمار الشوارع !
المضحك في الأمر، أكثر من ذلك، هو أن الملك قام بالتبرع بـ 4 ملايين و400 ألف لتوزع على الأسر الفقيرة، أليس من باب أولى هنا أن يقوم أصحاب الجوقة بتوزيع الأموال على الفقراء والمساكين في البلد، سيما وأن صاحب المناسب قال بانه يريد اعتبار يوم ميلاده يوم عمل وانجاز لا يوم عطلة واحتفالات !!
في الختام، الملك طالب بمنع ذلك، ولم يطالب أحد الاحتفال، ومن الاستحالة أن يطلب، ولن يرضى بذلك، فلما تصرون على القيام بأفعال ضد رغبته، الا إن كان هناك اهدافا اخرى، غير التي تروجون لها تريدون تحقيقها.
هؤلاء في الحقيقة لا يختلفون عن أولئك تستروا بالملك، وفي عين الوقت مدوا اياديهم وسرقوا الدولة !
سؤال بريء جدا، لو افترضنا أن أحد الشركات قامت بجمع 200 ألف دينار من التبرعات للاحتفال بعيد ميلاد الملك، ومن ثم اقامت حفلا كلف 100 ألف دينار ، يا ترى أين تذهب 100 الف الباقية، هل تعاد إلى اصحابها، أم توزع على المساكين والفقراء، أم تراها تذهب إلى جيوب القائمين على الحفل باعتبارها بدل أتعاب ؟؟
هل يعقل أن تصل الوقاحة بالبعض لدرجة استخدام الملك والاحتفال بعيد ميلاده، بهدف للنصب والاحتيال؟
نترك الإجابة إلى أصحاب الضمائر الحية .
خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,706,082
- معارضة التسحيج... انفصال ممنهج عن الواقع الأردني
- الانتخاباتالأردنية بين رسائل الخارج والداخل
- المال الفاسد ورصاصة الرحمة والهيئة المستقلة للانتخابات !!
- أوراق الملك عبد الله الثاني: مثالية التنظير.... واقعية التطب ...
- وطن بديل ام كونفدرالية .. ربيع إسرائيل القادم !
- القرب المكاني للموقع الجغرافي وبعد الزماني للقرار السياسي ال ...
- في الأردن !-معك المخابرات العامّة - المدير يريد رؤيتك-
- فوضى الالتزام تخيم على عمان !
- لماذا لا يوجد لدينا رامي مخلوف اردني ؟
- سري للغاية .... القوات المسلحة الأردنية
- أيام الأردن الصعبة ... و رعونة إسرائيل
- حراك سلبي خرب للأردن !
- إسقاط الشعب إصلاح الشعب !
- وطن كبير بحجم مخيم !
- هل يكون البنك العربي أداة لإبتزاز الأردن
- عندما تنطلي اللعبة على العشائر الأردنية
- إلى الشبيحة الإفتراضيون في الأردن : هانيا فراج و فارس حر ولا ...
- أزمة سياسية أردنية وحوار ضروري
- هل شاهدتهم هذا الفيديو .. يا مسؤولي الأردن ؟
- كابوس الحكومة ورعب في الشمال الأردني


المزيد.....




- التلفزيون السوري يعلن أن إسرائيل قصفت منطقة جنوبية مطلة على ...
- ترامب: لن نحرس مضيق هرمز دون مقابل ولا نحتاج لنفط من هناك
- دراسة تقول إن أدمغة دبلوماسيين أمريكيين في كوبا -تعرضت لشيء ...
- اتحاد الصحفيين العرب: من زاروا إسرائيل ليسوا منا!
- كشف خطر السجائر للبشرية جمعاء
- قصف إسرائيلي لمنطقة استراتيجية جنوب سوريا
- ثلاث دول أوروبية تؤيد تشكيل قوة مشتركة لتأمين الملاحة في مضي ...
- فيديو: شعب بنغلاديش بين مطرقة الفقر وسندان الفيضانات الكارثي ...
- مسؤول بمصر للطيران يقول إن مطار القاهرة آمن
- وزارة الخارجية الإيرانية: سنؤمّن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - في الأردن الاحتفال بعيد ميلاد الملك إذ يكون طريقا للنصب والاحتيال !