أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون البياتي - موزارت






















المزيد.....

موزارت



ميسون البياتي
الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


ولد موزارت عام 1756 في مدينة سالزبورغ النمساويه في وادي تحيط به الجبال , وحالما تشرق الشمس كانت المدينة تمتليء بالأصوات , أجراس الكنائس ومطارق الحدادين وعجلات العربات وصفارات الشرطه .. تشارك كل هذه الأصوات على خلفية من أصوات الأغنام والماعز والطيور .

خلال أمسيات الشتاء كان موزارت الطفل يفضل اللعب مع أصدقائه وجروه الصغير , غير أن أخته ( نانرل ) كانت تفضل التمرين على عزف البيانو . ذات يوم سألته إن كان يحب مشاركتها , فقام وجلس بجانبها وأعاد كل مقطع عزفته دون خطأ , وأفضل مما عزفت هي .

كان طفلاً موهبا ً في الموسيقى الى الحد الذي تمت فيه دعوته وهو في السابعة من العمر ليعزف أمام الإمبراطور النمساوي نفسه , عندها طرق الصغير باب قصر الإمبراطور الذي أمر أن يعزف موزارت دون نوتة .. بل وحتى دون النظر الى مفاتيح البيانو الذي أمامه , ولكي يكون الإمبراطور متأكداً من أن الصغير لا يختلس النظر الى المفاتيح أمامه فقد تم وضع مفرش فوق البيانو بحيث يغطي طرفه يد موزارت ومفاتيح البيانو ... لكن الصغير عزف ببراعة جعلت الإمبراطور يصفق له ثم يمنحه ساعة ذهبيه مكافأة له على عزفه .

لشدة فرح والد موزارت بموهبة ولده الصغير أخذه لزيارة فرنسا وحين وصلا الى قصر فرساي أثناء إحتفالات الكريسماس كان ملك فرنسا كريماً حيث طلب من موزارت الصغير أن يكون ضيفه ولكن بشرط أن يعزف له بعد العشاء .
بعد العشاء أجاد موزارت العزف الى الحد الذي جعل الملك يصفق له ويقول : لقد أجدت الإحتفال بالكريسماس يا موزارت .. لك طول العمر يا موزارت .


بقي فترة في فرنسا ومن هناك كانت الرحلة التاليه الى إنكلترا .. حيث إستمعت له ( الملكه شارلوت ) وكانت ذات صوت جميل في الغناء فطلبت منه مصاحبة غنائها بعزفه على البيانو .. عند نهاية الأغنيه كانت الملكه سعيده الى الحد الذي جعلها تطبع قبلة كبيرة على خد هذا الطفل الموهوب الذي لم ينس تلك القبله الى نهاية حياته .
ومن إنكلترا سافر موزارت الى إيطاليا وعند وصوله الى ال ( سيستين تشابل ) في روما حيث المقر الرسمي للبابا كان المكان رائعاً بعمرانيته وباللوحات المرسومه على الجدران والسقوف وزجاج النوافذ , والموسيقى الكنسيه تصدح من كل مكان الى الحد الذي جعل موزارت يقرر منذ تلك اللحظه أن يؤلف الموسيقى الكنسيه ذات يوم من حياته .


حين أصبح عمر موزارت 17 عام قرر بأن الوقت قد حان للعوده الى سالزبورغ ... عندها شاهد جمال مدينته من جديد .. وعند إستقراره فيها بدأ يتأمل في مشاهداته في سفراته والأحداث والشخصيات التي إلتقى بها ويصور كل ذلك من خلال المعزوفات التي بدأ يؤلفها .
ألف موزارت الموسيقى لمجاميع صغيره من العازفين , وهذا النوع من الموسيقى يسمى ب ( موسيقى الحجره ) لأنها تعزف في غرفه وليس في قاعة كبيره , أما الآلات الموسيقيه المستخدمه فلو أنها تحولت الى أشخاص فإن الموسيقى الناتجة عنها ستكون مثل حديث بين هؤلاء الأشخاص .. في بعض الأحيان يتحدث البيانو وحده كما في معزوفه ( المسيره التركيه ) .
https://www.youtube.com/watch?v=HMjQygwPI1c


وفي بعض الأحيان يتجادل البيانو مع الكمان والتشيللو .. ببساطه عندما تكون في المعزوفه آلتان فهي معزوفه ( دويتو ) أما اذا كانوا 3 آلات فالمعزوفه هي ( تريو ) وحين تكون 4 آلات تعزف معاً فهي ( كوارتيت ) أما 5 آلات فتعني أن المعزوفه هي ( كوانتيت ) .. وهكذا ...

كذلك ألف موزارت الموسيقى لمجاميع كبيره من الآلات يصل عددها أحياناً الى 40 آله وهذه المؤلفات تسمى واحدتها أما ( سمفونيه ) او ( كونشيرت ) .
في السمفونيه تشترك جميع أنواع الآلات : آلات النفخ , آلات النحاس , السلاسل , وآلات القرع , كما في سمفونية جوبيتر .
https://www.youtube.com/watch?v=bnK3kh8ZEgA


بينما في الكونشيرت تشترك آله واحده منفرده ( صولو ) بالحوار مع الأوركسترا كما في كونشيرت الناي مع الأوركسترا .
https://www.youtube.com/watch?v=8zPkWVqdJXI


كان موزارت مغرماً بالأوبرا , وما كان يدهشه فيها هو الأزياء والغناء المصاحب للموسيقى فيها فهي إن صح التعبير ( عرض مسرحي مموسق ) ترجم فيها موزارت مشاعر الحب والغضب والمرح والحزن الى ألحان , على سبيل المثال في أوبرا ( الناي المسحور ) التي كانت آخر أوبرا ألفها موزارت , نستطيع أن نستمع الى ( ملكة أغنية الليل ) وهي تصرخ بغضب حقيقي .
https://www.youtube.com/watch?v=C2ODfuMMyss


في سن 26 تزوج موزارت من خطيبته ( كونستانز) ولهذا بدأ موزارت بتأليف ( القداس ) للإحتفال بزواجهما . والقداس هو تراتيل تتردد لتمجيد الخالق .
https://www.youtube.com/watch?v=GUtLXacCT5M


حقيقة , في القرن الثامن عشر وقبل إكتشاف البنسلين وبقية الأدويه المضاده كانت الحياة صعبة للغايه لأن أمراضاً تعد بسيطة في وقتنا الحالي كانت قابله لأن تفتك بالبشر في ذلك الوقت . حياة موزارت الصحيه وطيلة حياته كانت صعبة للغايه , فقد عانى من الأمراض التاليه : الجدري , إلتهاب اللوزتين المزمن , إلتهاب الشعب الهوائيه , الإلتهاب الرئوي الحاد , التيفوئيد , الروماتيزم وأمراض اللثه . أما مرضه الذي مات به فقد أصيب به عندما كان في زياره الى براغ للإشراف على تدريبات ( كونشيرت الكلارنيت ) قبل تقديمه هناك .
https://www.youtube.com/watch?v=sSUqYbWSOkQ

وعند عودته الى فيينا ساءت حالته كثيراً , وربما أدرك أن الموت مقبل عليه ولهذا سارع في تأليف ( قداس الموت ) موته هو .. فقد لازم فراشه منذ 20 تشرين الثاني 1791 وكان متورماً ويتقيأ ويشعر بآلام شديده حتى ظن بعض أصدقائه أنه ربما تعرض الى التسميم من قبل أحد حسّاد نجاحه الكبير.. وعلى هذا الحال بقي واعياً حتى آخر ساعتين قبل موته .. وأخيراً مات يوم 5 كانون الأول عام 1791 وهو بعمر 35 سنه حيث ترك لنا آخر ألحانه .. قداس الموت , مدوناً على دفتر نوتته الموسيقيه عبارة : وأنا أكتب قداس الموت هذا .. أخشى أني أكتب به قداس موتي .
https://www.youtube.com/watch?v=sPlhKP0nZII






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,579,166,446
- مسلمو ويهود فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانيه
- مارسيل مارسو
- مارسيل بروست والبحث عن الزمن المفقود
- مقتل ستالين
- الرفيق تروتسكي
- إستعمار أفريقيا _ الجزء الثالث
- إستعمار أفريقيا _ الجزء الثاني
- إستعمار قارة أفريقيا _ الجزء الأول
- الشيوعيه الكوبيه والبوليساريو
- الإضطرابات التي صاحبت تأسيس الدولة الأمويه
- تأثير الإسلام على الأدب العربي
- آيات سلمان رشدي الشيطانيه
- السيده الحديديه
- تقاسيم ميسون البياتي على وتر مظفر النواب
- المكوك الفضائي چالنجر
- أطفال عقار الثاليدومايد
- إحتفالات رأس السنه في الفلبين 1987
- الإنهيارات الأرضيه
- الأوبئه
- العواصف الثلجيه


المزيد.....


- رَمادُ مُعتقَلْ... / محمد البوعيادي
- إطلالة على الحضور العربي في شعر رفائيل ألبرتي / خالد سالم
- الرئيس الفقاعة / علي هصيص
- رحيل عام ملعون وحلول عام العن / جوزفين كوركيس البوتاني
- البريطانيون يتيحون للأدباء العراقيون الحديث عن تجاربهم الشخص ... / امنة الذهبي
- حظاً سعيداً / صباح سعيد الزبيدي
- رياح الحظ العاثر / لويس ياقو
- شوارع الموت تذبح الحب / محمد الحسن
- حينما فُصِلَ فاضل عواد، من الدراسة، مرتين / الجزء الثاني / محمد جلو
- نازلين للميدان من تانى / عبدالله صقر


المزيد.....

- أماني فؤاد: -ألتراس الأدباء- طريقة للدعايا والشهرة
- -هي- قصة قصيرة لشيماء عبدالرحيم
- بالصور.. المنوفية للفنون الشعبية بمهرجان أديس أبابا من 15 نو ...
- لإستخبارات الأمريكية تحذر من ظهور جماعة في سوريا لا تقل خطور ...
- محكمة النقض و بيت الصحافة في دورة تواصلية
- الإعلان عن انطلاق الدورة الـ 12 للجائزة الوطنية الكبرى للصحا ...
- -دماء على ستار الكعبة- على خشبة المسرح العائم.. الأحد
- -سوكر-.. رواية جديدة عن دار الرسم بالكلمات لـ -محمد حلاوة-
- ?ممثل يقاضي شركة غوغل بسبب فيلم «براءة المسلمين» المسيء للنب ...
- رأس سنطروق الأول سيعود إلى بغداد قريبًا -


المزيد.....

- ديوان شعر مكابدات السندباد / د.رمضان الصباغ
- رواية -الصراصير- محمد عبد الله البيتاوي / رائد الحواري
- رواية -شهاب- صافي صافي / رائد الحواري
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- قلم وفنجان / بشرى رسوان
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- ما بعد الجنون / بشرى رسوان
- تياترو / ايفان الدراجي
- دفتر بغلاف معدني / ناصر مؤنس
- الجانب الآخر من الفردوس / نصيف الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون البياتي - موزارت