أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - حتى لا تكون ثورة ثانية














المزيد.....

حتى لا تكون ثورة ثانية


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 22:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثناء متابعتي أخبار تغطية حادث قطار البدرشين لفت نظري قول أحد أهالي الضحايا :"موعدنا يوم 25 يناير" موجها كلامه للمسئولين , والحقيقة أن ما قاله هذا الشخص يعكس الى حد كبير حالة السخط العام في المجتمع جراء حالة التردي التي أصابت مؤسسات ومرافق الدولة , من التعليم الى الصحة الى الأمن والمواصلات , الخ

صحيح أن مبارك قد خلف تركة ثقيلة وفاسدة ولكن الرئيس محمد مرسي وحكومته لم يفعلا شيئا حتى الان لاصلاحها وانما كل ممارسات الرئيس تكرس هيمنة الجماعة على كل مؤسسات الدولة لا اصالحها , بدء من اقالة النائب العام ومرورا باصدار الاعلان الدستوري الذي كان مقدمة لسلق دستور غير توافقي وانتهاء باقالة اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق , الأمر الذي أثار انقساما داخل بعض المؤسسات السيادية فلأول مرة في تاريخ مصر الحديث يقوم قضاة مصر بالاضراب عن العمل ومحاصرة النائب العام في مكتبه ولأول مرة أيضا يقوم بعض ضباط الشرطة بالاضراب عن العمل احتجاجا على اقالة وزير الداخلية!

والواقع أن ثمة حالة من الاستقطاب الخطر في المجتمع بدأت منذ صدور الاعلان الدستوري نتيجة سياسات الرئيس الكارثية وتعمقت اثر الاستفتاء على الدستور تنذر بعواقب خطيرة خاصة أن جبهة الانقاذ المعارضة قد دعت الشعب المصري للنزول في تظاهرات حاشدة في الذكرى الثانية للخامس والعشرين من يناير , والأدهى أن جماعة الاخوان قد قررت بدورها النزول يوم 25 يناير , في قرار أراه يتسم بقدر كبير من الحماقة السياسية! , ناهيك عن أن يوم 26 يناير يتزامن مع محاكمة أحداث استاد بورسعيد بما تحمله من حالة احتقان كبير

في سياق ما سبق وازاء معاناة كثير من المواطنين نتيجة سوء أحوالهم المعيشية التي لم يطرأ عليها أي تحسن يذكر فمن المتوقع أن تتحول تظاهرات الخامس والعشرين من يناير الى ثورة ثانية ضد حكم الاخوان , ولأنني أعتقد جازما أن مصر لن تتحمل ثورة ثانية في الوقت الراهن في ظل حالة الضعف الأمني والانهيار الاقتصادي القائم فأدعو الرئيس محمد مرسي باعتباره المسئول الرئيسي عن المأزق فضلا عن مسئوليته السياسية بصفته رئيسا للبلاد أن يستبق الأزمة بعدة اجراءات أقترحها عليه تتمثل فيما يلي:

۱_تشكيل لجنة من فقهاء القانون والدستور يراعي في تشكيلها التوازن السياسي تقوم بتعديل المواد الخلافية في الدستور وهي معروفة حتى يحدث التوافق المطلوب على الدستور الجديد

۲_تقوم نفس اللجنة المشكلة باصدار قانون جديد للانتخابات بدلا من القانون الذي أصدره مجلس الشوري ذو الأغلبية الاخوانية الذي لم ينتخبه سوى 7% من جملة الناخبين!

۳_تأجيل الانتخابات البرلمانية لحين حدوث توافق على الدستور الجديد وعلى قانون الانتخابات

٤_يقوم الرئيس محمد مرسي بالتنسيق مع مجلس الشورى باصدار قانون يحدد الحد الأدنى والأقصى للأجور بما يكفل حياة كريمة للمواطنين ويحقق العدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير

٥_اقالة حكومة هشام قنديل بعد أن ثبت فشلها وتشكيل حكومة انقاذ وطني تضم مختلف الكفاءات , حبذا لو كانت (تكنوقراط) لتجنب الصراعات الحزبية في تشكيلها , تقوم بادراة شئون البلاد لحين اجراء الانتخابات البرلمانية , يتعين أن تضع على رأس أولوياتها اصلاح مرفق السكة الحديد

٦_أقترح على الرئيس أن يجلس مع ائتلاف ضباط الشرطة ويوضح لهم أسباب اقالة اللواء أحمد جمال الدين بكل شفافية وكذا أقترح عليه أن يجتمع مع نادي قضاة مصر لازالة حالة الاحتقان بين مؤسسة الرئاسة والقضاء

٧_اعادة محاكمة مبارك ورجال نظامه في ضوء توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس بما يحمله من أدلة جديدة

أتمنى أن يتحلى الرئيس محمد مرسي بالحس السياسي اللازم لتدارك الأزمة والا فأخشى أن يكون مصيره مثل مبارك الذي أستخف بالتظاهرات فأطاحت به في النهاية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,288,072
- سقوط النخبة
- أزمة الإعلان الدستوري المحصن
- ماذا وراء مقتل العميد وسام الحسن في لبنان؟
- أزمة النائب العام
- عاصفة الفيلم المسئ
- المطلوب إعادة هيكلة وليس حالة الطوارئ
- الصراع على السلطة في مصر
- جريمة رفح الكاشفة
- سياسة مصر الخارجية 3 , التجربة التركية
- سياسة مصر الخارجية ۲
- خطاب الرئيس المنتخب
- المعركة القادمة , ما بعد انتخابات الرئاسة
- المخطط الشيطاني لاستعادة النظام السابق في مصر
- كيف نفهم نتيجة الانتخابات؟
- المناظرة الرئاسية
- مأزق الاخوان المسلمين
- انتخابات الرئاسة
- عودة الى مسألة الدستور
- إعادة هيكلة وزارة الداخلية
- الثورة والفوضى


المزيد.....




- مصرع 12 شخصا على الأقل إثر غرق سفينة سياحية جنوب شرق الهند
- هجمات أرامكو تهدد إمدادات النفط.. واتهامات لإيران
- مستشارة ترامب لا تستبعد توجيه واشنطن ضربات ضد مصالح إيران رد ...
- كمن يبحث عن حتفه "بسيفه".. هنديّ أراد إحياء ذكرى ع ...
- مستشارة ترامب لا تستبعد توجيه واشنطن ضربات ضد مصالح إيران رد ...
- كمن يبحث عن حتفه "بسيفه".. هنديّ أراد إحياء ذكرى ع ...
- بعد تفجيرات أرامكو... محمد بن سلمان يظهر في الطائف
- الانتخابات الرئاسية التونسية.. إغلاق كافة مكاتب الاقتراع
- العراق يبرم اتفاقا لاستيراد الكهرباء من دول الخليج (صور)
- أمير الكويت يجري اتصالا هاتفيا بالملك سلمان


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - حتى لا تكون ثورة ثانية