أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس كرزم - خليل السكاكيني: إطلالة على أبرز محطات حياته















المزيد.....

خليل السكاكيني: إطلالة على أبرز محطات حياته


نورس كرزم
الحوار المتمدن-العدد: 3982 - 2013 / 1 / 24 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


تمهيد:
لا ريب بأن خليل السكاكيني يعد من الرواد المقدسيين الذين تركوا وراءهم أثراُ ملحوظاً وبصمة لا تُمحى. وقد جاء اختياري لهذه الشخصية من بين عديد الشخصيات المقدسية، نظراً لشحة المعلومات حول السكاكيني لدى غالبية شباب اليوم، ونظراً لإسهاماته المتنوعة في مختلف ميادين الثقافة والمجتمع باعتباره سياسياً، فيلسوفاً، مربياً، ناقداً، لغوياً وأديباً (1) .
حاولتُ في ورقتي المتواضعة هذه أن أقتضب قدر الإمكان أثناء سردي لوقائع حياة السكاكيني نظراً لضيق المساحة المُتاحة، وبشكل عام فإنّي تناولتُ المواضيع التالية والتي هي في جوهرها حقبات زمنية ميّزت حياة السكاكيني: فأبدأ من مولده وطفولته في بيت المقدس، ثم أنتقل إلى حياته في نيويورك، ورحيله إلى دمشق، ثم أسرد بإيجاز ما رآه من خطر محدق في الصهيونية والانتداب البريطاني، وأخيراً أعرج بسرعة إلى حياته في مصر وحتى وفاته. أما المصادر التي اعتمدتها فهي عديدة، فقد حاولتُ ألا اعتمد فقط على يوميات السكاكيني التي خطها بنفسه، وإنما اطّلعتُ كذلك على آراء الآخرين توخيّاً للموضوعية وللابتعاد قدر الإمكان عن أحادية النظر.

مولده وطفولته (1878-1906)
ولد خليل قسطندي السكاكيني في القدس عام 1878 (2) . وهنالك تلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسة الروم الأورثوذكس، ثم تابع تعليمه الثانوي في مدرسة الشبان الانجليزية في القدس (3). وفي مذكراته الشخصية، يروي خليل السكاكيني جانباً من طفولته، واصفاً فيه نفسه: "كنا نعيش في دارنا داخل المدينة، وكان شعري أحمر...وإني كنت سميناً بحيث كنت مع قصري كالكرة أتدحرجُ تدحرجاً..." (4).
ومن الجلي مما كتبه السكاكيني في يومياته أنه كان متعدد الاهتمامات في صغره، فهو يقول عن طفولته: "ومما كنتُ مولعاً به في أيام الصغر تربية الخراف..." (5)، وفي مكان آخر يضيف: "...أحب أن استحم وألعب وأقرأ وأعكف على الموسيقى، ولكني لست أحب أن استرسل في البطالة واستنيم إلى الكسل، أحب التأنق في الملبس ...ولكني لا أحب التخنث والعبث بعواطف الفتيات" (6). وهنا نستدلّ من بعض ما ذٌكر الجانب الإنساني النبيل في شخصية السكاكيني الطفل.
ومن الميزات الأخرى التي تحلّى بها السكاكيني في صغره التفوق في الدراسة، صلابة البنية، والاهتمام بالموسيقى (إجادة العزف على آلة الكمان (7) .
وبعد أن تخرج السكاكيني عام 1839 من الثانوية الانكليزية التي أتينا على ذكرها في السابق، ادّخر بعض الأموال لدراسة الطب في روسيا، إلا أنه عدل عن هذه الخطوة بسبب مرض والده ووفاته في تلك الفترة (8). ومن هنا تبدأ رحلة السكاكيني مع المهجر، إذ سافر في بداية الأمر إلى بريطانيا ليستكمل دراسته في (فن التربية والتعليم) ، إلا ان الظروف المادية الصعبة اضطرته إلى الهجرة إلى أمريكا، وهو ما سنتناوله في المحور الآتي (9).





السكاكيني في نيويورك(1906-1908)

لم ترُق أجواء نيويورك للسكاكيني، فهو يشعر بالحنين إلى بلده القدس، كما أنه لم يتدبّر أموره اليومية في الولايات المتحدة بشكلٍ مُرضٍ. فهو لم يستطع الانخراط في سلك الأدب والكتابة بشكل ناجح نظراً لسوء وضعه المالي، كما أنه حاول أن يزاول التجارة، لكنها لم تستهوه فهو لا يملك لا المال ولا الميل لها (10). ويكتب السكاكيني في مذكراته واصفاً أحد أيامه في نيوورك: "استحممتُ ولعبتُ. لولا الاستحمام ةاللعب لدببتُ على العصا. لم يبق من آثار سعادتي سواهما. قد أنام في المساء وقد مللت الحياة، وأقوم صباحاً والدموع في عيني، ومع ذلك لا أرى نفسي إلا ذاهباً إلى غرفة الحمام، ثم ألعب ألعابي، وفكري شارد وخواطري مشغولة" (11).
كان أخ خليل السكاكيني يعمل كبائع متجول في فيلاديلفيا، وقد عول خليل السكاكيني في بداية الأمر عليه، إلا أن ظروف التدهور الاقتصادي في الولايات المتحدة آنذاك جعلت من وضع أخيه صعباً، ويكاد لا يعيل نفسه (12) . وفي الولايات المتحدة تنقل السكاكيني بين عدة ولايات أملاً منه في أن يجد بعض الرزق والعمل (13) . ويقول دكتور سليم تماري واصفاً موقف السكاكيني من المجتمع الأمريكي وثقافته: "ظلت الثقافة الأمريكية غريبة عن السكاكيني. وأسوة بكثير من مواطنيه في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى كان له إزاء المجتمع الأمريكي موقف "هم ونحن". لم يكن لديه في ذلك الحين مفهوم أمريكا البوتقة التي تنصهر فيها الثقافات" (14). ولعل المطلع على يوميات خليل السكاكيني (وخصوصاً المجلد الأول منها)، يلحظ الأثر العميق بين إقامته في الولايات المتحدة وبين نموه ونضوجه أدبياً وفكرياً.

السكاكيني في القدس (1908-1918)

بعد أن قضى السكاكيني ما يقارب السنتين في نيويورك، عاد مفعماً بالحنين والأشواق إلى مسقط رأسه القدس. كان أول عمل زاوله بعد عودته هو تنقيح مسودات مجلة الأصمعي لصاحبها عيسى حنا (15). وصادفت هذه الفترة اندلاع الحرب العالمية الأولى، حيث أن أثرها كان جلياً في نفس السكاكيني كما نستشفّ من مذكراته. فهو يقول: "قد علمتنا هذه الحرب العمومية الاقتصاد بل التقتي، فإننا منذ نشبت إلى اليوم، أي منذ نحو شهرين، لم يتجاوز مصروفنا اليومي الغرشين أو الثلاثة..." (16).
وعلى الرغم من أزمة الحرب العالمية الأولى هذه، فقد ألفينا لدى السكاكيني إنجازات ونجاحات لم نجدها لديه في أي فنرة أخرى. ففي عام 1909 أسس أول مدرسة وطنية في بيت المقدس، وأسماها (المدرسة الدستورية)، بحيث أنها تميزت بضمها للطلاب من كافة المذاهب والأطياف الدينية دون تمييز، وهو ما لم يكن ربما مألوفاً في آنذاك (17). كما أنه في عام 1914 عيّن عضواً في قومسيون المعارف بلواء القدس، وهي مرتبة عالية في حينه (18).

السكاكيني في دمشق (1917-1918)
نصت القوانين العثمانية في ذلك العهد على أن كل أمريكي يجب أن سلم نفسه للسلطات، لكن خليل السكاكيني آوى لديه فرداً أجنبياً لم يستقبله أحد غيره، وبسبب ذلك قررت السلطة العثمانية إبعاد السكاكيني من القدس (19). ثم تم نقل السكاكيني إلى عمان ومن ثم إلى دمشق حيث أُودع في سجن هنالك يدعى بسجن الجامع(20) . إلا أن السجن، رغم مرارته وقساوته، لم يشل عطاء السكاكيني، وبالعكس فإنه قد زاد من عزيمته وإبداعه. ومن يراجع أعماله ويومياته في فترة إقامته في السجن وما بعده في دمشق، يلاحظ بوضوح غزارة الإنتاج والنمو الفكري، والاختمار الأدبي لدى السكاكيني بفضل التجارب المتعددة التي مر بها حتى وصل إلى دمشق. ومما ذكره السكاكيني في يومياته في تلك الفترة: "جدير بمن كان مثلي رهين السجن بعيداً عن أهله أو أحبابه، كئيباً حزيناً، أن يوجه آماله إلى المستقبل، ويطوف بأكناف الخيال ولو خمس دقائق ويتلهى عن حاضره وماضيه بصور آتيه"(21) .

السكاكيني بين نهاية الحرب العالمية ونهاية الانتداب البريطاني على فلسطين (1918- 1948):

بعد أن خرج السكاكيني من سجنه وغادر القاهرة، التحق في شهر آب من عام 1918 بصفوف الثورة العربية (22). ومن هنا نبدأ بملاحظة الحس الوطني المرهف لدى السكاكيني الذي استشرف الخطر الصهيوني مبكراً وحتى قبل وعد بلفور، حيث أنه سعى إلى بث الروح القومية داخل المجتمع، وحتى يُروى عنه أنه كان يدرب التلاميذ في مدرسته (الدستورية) على الرياضة البدنية وفنون القتال وربما استخدام السلاح. ومما ذكرى السكاكيني في مذكراته حول خطر الصهيونية باكراً: "...فباحتلالها فلسطين كأنها احتلت قلب الأمة العربية لأن فلسطين هي الحلقة التي تربط جزيرة العرب بمصر وإفريقيا، فإذا احتلها اليهود حالوا دون اتصال الأمة العربية، بل قسموها إلى قسمين لا صلة بينهما، وهذا يضعف شأن العربية ويحول دون تضامنها واتحادها كأمة"(23) .

السكاكيني في القاهرة وحتى وفاته (1948-1953)

ومع أحداث النكبة المأساوية عام 1948، يرحل السكاكيني إلى مصر في نيسان عام 1948(24) . وهناك يستقر لبقية أيام حياته، على الرغم من أن فؤاده وأشواقه وأنظاره كانت على الدوام شاخصة لبيت المقدس ولفلسطين. فهو يكتب في يومياته: "الوداع يا دارنا، يا مستقر القيادة، يا مستوصف الجرحى، يا ملاذ اللاجئين!" (25).
وأثناء إقامته في مصر، استشهد العديد من رفاقه في فلسطين، كما مات بعض أصدقائه من الدائرة المقربة، لذا نراه حزيناً في أواخر حياته.
إلا أن بعض الأحداث أعادت إليه شيئاً من الأمل وبريقاً يتمسك به. فانتخبه طه حسين (عميد الأدب العربي) آنذاك كي يشغل منصباً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة بعد وفاة الأديب الأب أنستانس الكرملي.
ونلاحظ في هذه الفترة الأخيرة من حياة السكاكيني أن الروح المرحة والنشيطة تُبُثّ مرة أخرى في نفس السكاكيني بفعل التجديد في الأنشطة والعمل ورفقة الأصدقاء القدامى(26) .
وأخيراً وافت السكاكيني المنية في مصر في الثالث عشر من آب عام 1953. (27)



أبرز أعماله:(28)

كتب السكاكيني عدداً كبيراً من المؤلفات المنشورة، وبعضها نُشر عند وفاته. وهذه أبرز أعماله:
- يوميات خليل السكاكيني (8 أجزاء)
- فلسطين بعد الحرب الكبرى
- مطالعات في اللغة والأدب
- سريّ
- حاشية على تقرير لجنة النظر في تيسير قواعد اللغة العربية
- لذكراكِ
- وعليه قس
- ما تيسّر - جزءان
- الجديد في القراءة العربية - أربعة أجزاء
- الأصول في تعليم اللغة العربية

خلاصة:
لا مناص من الإقرار بأن خليل السكاكيني كان علماً بارزاً من أعلام بيت المقدس. وقد تتبعنا في هذه الورقة المتواضعة أهم المحطات التي كوّنت أفكاره وشخصيته، ورأينا كيف أن إقامته في الولايات المتحدة كان لها أثر عميق في تشكيل شخصيته وبنيته الأدبية كما وصلت لنا. كما أننا نلاحظ تأثره من الأجواء الدمشقية والمصرية التي عاش فيها فترة من الزمن(29).
وإني لأبدي تعجباً من الإحاطة الضئيلة حول هذه الشخصية الفذة بين شبابنا وشاباتنا، ولعل السبب في ذلك يكمن في سياسة التجهيل التي تتبعها أذرع الصهيونية والامبريالية المتفشية بشكل مرضي في مجتمعنا اليوم.
وفي النهاية لا يسعنا إلا أن ننصح الجميع بالاطلاع على أعمال خليل السكاكيني لما فيها من متعة وبلاغة تصقل شخصية الفرد، وتضيف إليه أبعاداً جديدة من العمق والرزانة، إضافة إلى تكوين شخصية صلبة لا تلين.

الهوامش:

1- حداد، يوسف. السكاكيني: حياته، آثاره ومواقفه. الناصرة: دار الصوت، 1985، ص9-ص16.
2-صالح، جهاد. خليل السكاكيني: رائد التجديد الفكري والأدبي في فلسطين. رام الله: الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، 2010، ص5.
3- الناشف، تيسير. مفكرون فلسطينيون في القرن العشرين. يافة الناصرة: دار الطلائع، 1981، ص56.
4-السكاكيني، خليل. كذا انا يا دنيا. القدس: المطبعة التجارية، 1955، ص 7.
5-المصدر السابق، ص 163
6-المصدر السابق ص 164.
7- صالح، جهاد. خليل السكاكيني: رائد التجديد الفكري والأدبي في فلسطين. مصدر ذكر سابقاً، ص5.
8-العلوي، محمد. "خليل السكاكيني". مجلة صامد الاقتصادي، 2009، العدد155، ص 123.
9-صالح، جهاد. خليل السكاكيني: رائد التجديد الفكري والأدبي في فلسطين. مصدر ذكر سابقا، ص 6.
10-حداد، يوسف. السكاكيني: حياته، آثاره ومواقفه. مصدر ذكر سابقاً، ص45.
11-السكاكيني، خليل. كذا أنا يا دنيا. مصدر ذكر سابقاً، ص24.
12-تماري، سليم. "السكاكيني في نيويورك". مجلة الدراسات الثقافية، العدد56، ص 93.
13-المصدر السابق، ص97.
14-المصدر السابق، ص98.
15-حداد، يوسف. السكاكيني: حياته، آثاره ومواقفه. مصدر ذكر سابقاً، ص47.
16-السكاكيني، خليل. كذا انا يا دنيا. مصدر ذكر سابقاً، ص 79.
17- صالح، جهاد. خليل السكاكيني: رائد التجديد الأدبي والفكري في فلسطين. مصدر ذكر سابقاً، ص7.
18- المصدر السابق، ص8.
19- حداد، يوسف. السكاكيني: حياته، آثاره ومواقفه. مصدر ذكر سابقاً، ص51.
20-المصدر السابق، ص52.
21-السكاكيني، خليل. كذا أنا يا دنيا. مصدر ذكر سابقا، ص125.
22-المصدر السابق، ص52.
23- كذا أنا يا دنيا......ص125.
24- صالح، جهاد......ص8-ص9.
25- كذا أنا يا دنيا.....ص181.
26- حداد، يوسف.....ص86.
27-كذا أنا يا دنيا........ص387.
28-حداد يوسف.......ص86-ص91.
29- صالح، جهاد....ص14.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,819,656
- كيف تتشكل نظرتنا تجاه العالم؟ (من وجهة نظر ديالاكتيكية)
- هل تظهَر؟
- تأملات في فلسفة الزواج
- ورطة غرامية: ما بين العشق والاحتلال


المزيد.....




- طارق رمضان يغير استراتيجيته الدفاعية: نعم مارست معها الجنس ل ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل
- أزمة خاشقجي.. مثقفو المملكة يمسكون العصا من الوسط
- فنانة سعودية لـ-سبوتنيك-: فتياتنا يملكن القدرة على المواجهة ...
- مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي
- كاني ويست يفاجئ كاردشيان بطريقة مميزة ورومانسية (فيديو)
- مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي
- نيويورك تايمز تنشر مقالا باللغة العربية: ترامب ينبطح أمام أم ...
- مغردون يبحثون عن المطربة المصرية آمال ماهر
- بمناسبة عيد ميلادها.. كيم كاردشيان في صورة برفقة محمد كريم


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس كرزم - خليل السكاكيني: إطلالة على أبرز محطات حياته