أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - اضطراب عصبي في مجلس النواب العراقي..!














المزيد.....

اضطراب عصبي في مجلس النواب العراقي..!


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 3977 - 2013 / 1 / 19 - 18:53
المحور: كتابات ساخرة
    


مسامير جاسم المطير 1991
اضطراب عصبي في مجلس النواب العراقي..!
ازداد المتظاهرون في شوارع المدن العراقية منذ أربعة أسابيع لكننا لم نسمع للبرلمان رأياً حاسماً كأن المظاهرات تجري في بلاد اليونان وليس في بلاد الرافدين..! طالما المظاهرات ليس فيها دماء وليس فيها رصاص ولا حجارة فقد اكتفى البرلمانيون بشرب كأس الصمت ما دام أغلب النواب مصابون باضطراب طائفي ..!
فكرتُ طويلا جدا قبل أن أجيب عن سؤال احدي الإذاعات العربية‏ عن موقف البرلمان العراقي من المظاهرات وقد قررتُ أن لا أجيب إلا عبر السطور التالية.
‏البرلمانيون (صامتون) سواء من كان منهم من ساكني المنطقة الخضراء أو من النازلين في فنادق النجوم الخمسة في عمان وبيروت.. القليل منهم ينتعش على بعض شواطئ دجلة . أذكركم أيها القراء الأعزاء أن عدد النواب المنتخبين 15 نائبا فقط وغير المنتخبين عددهم 310 لكنهم جميعهم من ذوي الشجاعة وطول اللسان على شاشة التلفزيون فقط..! يتميزون بالإقدام ومنازلة الخصوم والأعداء على الشاشات التلفزيونية الفضائية.. لكن قليلاً منهم ينتعش في كلامه داخل المجلس وكثير منهم لا يؤمل انتعاشه . يحرسهم من رجال الحماية المسلحة ما يزيد على سبعة ألاف رجل قليل منهم، يعرفون أصول القانون وصيانة الحرمات والكثير منهم سيوفهم مغلولة على سياراتهم المصفحة بوجه الناس الفقراء وهم لا يفرزنون بين الناس المسالمين والناس الإرهابيين . في داخل البرلمان أكثر من 80 امرأة اغلبهن يعتقدن أنهن من (حور العين) في جنة المنطقة الخضراء وبعضهن بأشكال الرجال المشوربة والملتحية يسترن وجوههن بقماش أسود وأجسادهن مستورة بعباءات عراقية أو خليجية.. قليل منهن يعرفن ملابس العصر وماكياج العصر وكلام العصر عملا بقول الفنانة السينمائية الايطالية صوفيا لورين : وجود المرأة في البرلمان هو من أهم مستلزمات الرجل ..!
كلهم، رجالا ونساءً، نيرانهم مشبوبة وجيرتهم محبوبة.. الويل كل الويل لمن ينتقدهم أو ينتقدهن فكل برلماني منقود يحمل معاوله لضرب رأس الناقد أو كتم أنفاسه بمسدس الاتهام والسباب والتسقيط..! البرلمانيون حفظهم الله يقبضون من مال الدولة بالمليارات ويسدلون بأسمائهم أحسن العقارات ويوقعون بوساطة الفرسان من أقربائهم مختلف أنواع المقاولات.. شعارهم الغضب والكآبة وتوجيه الاتهامات والطعون إلى الآخر..! منهم المستشار المبهم ومنهم المستشارة الراكبة على حصان أدهم.. لا يتورعون باتهام (الديمقراطية الغربية) بشتى النعوت الهجائية ويتذرعون بالنداء إلى تطبيق (الديمقراطية الطائفية) .. ليس في صدورهم رحاب وليس في أكفهم سحاب و نداء الفقراء في آذانهم لا يجاب..!
أقول للبرلمانيين جميعا ما يقوله أبناء مدينة الثورة والشعلة وأهل الجبايش والشامية وغيرهم الملايين من الكادحين الساكنين بالذل والفقر والمهانة من زاخو حتى الفاو : أيها البرلمانيون أنتم مثل جميع رجال حكومة دولت رئيسنا رئيس كل الوزراء، قلوبكم قاسية وذنوبكم كثيرة .. ظهر منكم الظلم لأنكم أهملتم تشريع قوانين العدالة .. ضيعتم الأمانة مثلما ضيعها الوزراء والمدراء.. ظلمتم الأيتام وركضتم وراء المال والشيطان .. أكلتم الربا من مال الشعب والفقراء وتركتم ما أمركم الرحمن به.. تكبرتم على الفقراء وتواضعتم أمام الأغنياء.. كلامكم حلو وفعلكم مر .. ، لا من الله تستحون، ولا إليه تتوبون، لكن سوف تبعثون وتسألون عما كنتم تعملون...!
البرلمانيون لا يعلمون أن عضوية البرلمان، مثل موضة ملابسهم اللامعة قصيرة العمر سرعان ما تنتهي ..! ‏ لم يعودوا يسمعون أي نداء أو نصيحة لأنهم منشغلون بالحب والسفرات السياحية وجمع الفلوس .. صار الشعار الرئيس لكل برلماني عراقي هو: نقبض راتبنا ونسافر خير من الجلوس على المقعد ونثرثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام :
• قال أحد الفلاسفة المعاصرين : من لا يخجل لا شرف له ..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي 17 – 1 – 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,184,890
- كوكب حمزة يبحث عن قيم الحرية
- شيء عن بدر شاكر السياب لم يكتمل بعد..
- ليس بالسياسة وحدها يحيا الإنسان ..!
- طبائع الفساد و الفاسدين
- أجمل ما في بلادنا حرية اللصوص..!
- تأبط شراً ..ّ وتأبطوا شراً .. !
- الأحلام والديمقراطية
- تمثلات الاستبداد والتوليتاريا في روايات جورج أورويل
- عن نظرية : خلي بالك من زوزو..!
- الله والديمقراطية
- هذا الفيلم لا يسيء إلا لمنتجيه..
- دولت رئيس الوزراء يعتذر لاتحاد الأدباء ..!
- يا اتحاد الأدباء: لقد وسِّد الحال لأهل الظلام فارتقبوا الساع ...
- مرة أخرى أمام القاضي السيد مدحت المحمود..
- الديمقراطية والطغيان
- الحاكم الظالم لا يخشى شعبا لا ينتفض..!
- عن الذي يضرط مرتين : واحدة قبل الأكل والثانية بعد الأكل ..! ...
- دجاجة نوري المالكي تبيض بيضة جديدة ..!
- المأساة العراقية مستمرة من دون بوسة غادة عبد الرزاق..!
- المتشائم يرى بغداد نصفها مظلم ونصفها زبالة ..!


المزيد.....




- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...
- دموع عسكري لبناني تثير حرقة بقلوب فنانين ولبنانيين كثيرين... ...
- مونيكا لوينسكي تنتج فيلما بعنوان -15 دقيقة من العار-
- مجموعة متنوعة من العروض الفنية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب
- أمريكا: الملك محمد السادس يقوم بإصلاحات جريئة
- تحصن رجل في متحف جنوبي فرنسا والشرطة الفرنسية تتحدث عن تهديد ...
- رجل يتحصن في متحف بجنوب فرنسا والشرطة تتحدث عن كتابات تهديدي ...
- الحوار الاستراتيجي المغرب- الولايات المتحدة: واشنطن تشيد بري ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - اضطراب عصبي في مجلس النواب العراقي..!