أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند بنّانه - زمن الإضطراب















المزيد.....

زمن الإضطراب


مهند بنّانه

الحوار المتمدن-العدد: 3976 - 2013 / 1 / 18 - 16:59
المحور: الادب والفن
    


"ليته كان ممكناً أن تؤثر فيهم الكلمات الصادقة في عذابها وبلاغة ارتجافها تأثيراً مساوياً لما في نفوس وعقول من ينطقونها" عبدالله القصيمي

السحر (الشعوذة) من علامات تخلف وجهل وإنحطاط الأمة الأمازيغية التي كونت أجيال من المشعوذين والأشراف المخصيين وتماتم المفلسين، الفقر والأمية والبطالة والهجرة إلى المدينة والخارج كلها علامات لسرقة واستغلال واستنزاف تامازغا في كل مواردها الطبيعية والبشرية! الصوفية (المرابطي) وبركات الشيوخ وصلاوت الإستمناء وتحطيم القبور وخِرق الحجاب والنقاب كلها علامات تفسخ عقلي واخلاقي، انعدام المستوى التعليمي والاعلامي والسياسي والثقافي والادبي كلها علامات موت الوطنية وروح الهوية وغياب روح التجديد الفعلي (وليس التغني بها) هذا وطننا، لن تغيره ثورة الجياع ولا ثورة الدم ولا إرادة الملوك! ولا مهاجري مارسيليا. انتم الذين تحلمون بنمو اقتصادي تحت الإقطاعيات! تحلمون بتحرر اجتماعي تحت الحنبليات! تعيش بداخلكم كل العقد النفسية والجنسية التي من الممكن أن تجتمع بمخلوق، احلامكم كاذبة وقدركم أن تعيشوا عبيد، دستور جديد برلمان جديد رئيس جديد ولكنكم عبيد، ولدتم عبيد وستموتون عبيد. فالعبد لا يعي ذاته، لست مسلماً ولكني اكثر اسلاماً منكم! فهل دعى الله إلى القومية المحمدية واغتصاب الأرض وتجهيل العباد ونشر الخرافة وتحريم الحرية والحب والأخلاق الباطنية الصادقة؟ هل دعى الله إلى كل هذا! بطبيعة الحال انتم لستم ملحدين او مؤمنين، لا تؤمنون بالمادة او الروح، بقدر ما تؤمنون باللامعقول! بالوهم المقدس بالحياة داخل القبر حتى يحين موعد الشهادة الرسمية، حياة اسوأ من حياة العاهرات. كل ثوراتكم ظاهرية زائفة منافقة لا وزن لها في حركة التاريخ ركب عليها اصحاب اللحي الأوغاد والذين يمثلون أحط نقطة في تاريخ البشرية المعاصر في استغلالهم للدين وجهل الناس.

هل هذه ثورات يستلم حكمها من لا يؤمنون بنظرية التطور ودوران الأرض، يؤمنون بالشهاب الثاقب والعفاريت الشيعية وخثان المرأة! يسيرون وراء خلفاء البتروريال، وراء اسيادكم الأعراب، انتم لا تملكون في الدنيا إلا انتحال نسب او تقبيل يد او صمت ذليل.تختلط بداخلي مشاعر الإحتقار والشفقه واليأس والغثيان اتجاهكم! يفاجئني دائماً ذلك السؤال السرمدي، هل يملك الأمازيغ بعربفونييهم ومازيغفونييهم وفرانكفونييهم عقلاً؟؟ بل هل يملكون ضميرً صادقاً؟ ضميراً يؤمن بالأنسان والأرض والذات، وليس ضميراً ينهق مثل الحمار (إساءة لصوته فقط)في شوارع الموت تضامناً مع فلسطين او سوريا او الشيشان! ليس ضميراً يصرخ مثل المجنون يحرق الأعلام ويهدد آلهته الحقيقية بالموت! قد خسرتم يوم هاجرتم جبالكم وصحاريكم، يوم دخلتم مدن الملح، مدن الضلال، مدن التيه، نعم قد خسرتم وسيدفع ابنائكم الثمن إلى الأبد، وسيتردد صدى الجريمة حتى نهاية التاريخ، لأنكم تختبؤن في قلب النكران، في قلب الجمود، في رحم الموت، خوفاً من التغيير، خوفاً من تغيير جلودكم القبيحة من ازالة الشرنقة المتعفنة والتي اكل ونكح ونام وبال وشرب عليها الدهر. انه ليس نقد! انه جلد لكم! جلد للذات؟ لا يمكنه ان يكون جلداً للذات في غياب الذات، قد يكون جلداً للمجتمع، قد يكون جلداً للحجر او الجدوع الميته، قد يكون صراخاً في قرى البربر الخالية، في قرى خمير وشروس وتيزي وزّو، صراخاً في صحاري تاسّيلي ن ازجر وهُگّار.قد يكون عقم قد يكون عجز، قد يكون وصية بربري مدفون تحت احد الطرق المزفته، وكل هذا لا يهم، المهم هو بأنه قد يكون كل شيء إلا الكذب إلا التزوير إلا الترضية وغيرها من الطرائف المضحكة حتى الاختناق، كما قلت قد يكون هذا كل شيء إلا الأخر الذي يملك دولاً وكتباً وتاريخا مدونً وحدوداً واعلاما انيقة وصوتاً في العالم، ان صوت رياح الجبل وامواج البحر اقوى من اصواتنا، اسمع اصوات الرياح في عواصمنا العتيقة، في قرطجنه وسيرينا وسيرتا وسجلماسة وباجة وتامسنا وتاهرت ومكناس وفاس ومراكش وتلمسان. إن ذكرها شيء لا يمكنني تجاوزه، إن ارواح كل من عاشوا فيها تعيش بداخلي، إن القيراون عاصمة اكسل تبكي في زواية قلبي وفاس عاصمة اورب عهرت يوما سُرق مجدها وبيع مقابل شجرة نسب لا تساوي حبة تراب من ربوع تامازغا. انتم الذين تجيدون السحر (اشك في إٍستعمالهم لـِ الإنترنت) اسحروا الشعب واجعلوه يحب وطنه الأم! انتم يا مغلفي النساء غلفوا مؤخرة رجولتكم واحصدوا هذه الأرض كما حصدها اجدادكم يُؤكلون بها بطن روما الجشعة! بدل كنسكم لشوارع مدريد وباريس وحرق اجسادكم مثل الجبناء، انتم يا اصحاب اللحي يا اصحاب الملابس السعودية المضحكة ادعوا ربكم أن ينزل المطر في اثيوبيا او يرسل طيوره إلى سوريا! انتم يا "كاذ" المعلم أي علم لكم وقد اقسمتم على خدمة العروبة النازية والإسلامية الجاهلية، يا رجال السياسة يا مهرجي العصر بكل نكتكم الغبية، يا من تناقشون مشاكل الماء والكهرباء والقطط المتشردة! وتتناسون مشكلة النفط المسروق والغاز المنهوب والفوسفات الخفي! والمحصول المنكوب، يا شيوخ الصوفية لما لم نعد نرى معجزاتكم الإلهية؟ يا ايها الجياع يا ايها المجرمون يا ايها الرعاع يا ايها اللقطاء لن تصلكم رسالتي يوماً، فمنكم من لا يتكلم العربية لأنه لا يتكلم اصلاً، ومنكم من يتكلم بصوت الرصاص او الله، ومنكم يتكلم الفرنسية! والتي مع الأسف لا اعرف فيها إلا كلمة واحدة وهي: كونتر! اخخ يا بناة البيوت الأسمنتيه! يا مستوردي الملابس والمأكل والشاي الأحمر والطرابيش؟ يا بناة البيوت الأسمنتيه القبيحة، يا مستوردي "يا ليلي يا عين" والسجائر واكياس القمامة القماشية. يا عبيد الحداثه، يا عبيد اللاملامح، كم من جبل غادرته الحياة؟ وكم من قصبة (قلعة) سقطت وانتم نائمون؟ قد يعتقد البعض بأني خلطت المواضيع بصورة طفولية خالية من الحس الكتابي، إن الخلط هو السمة الوحيدة التابثه في تاريخنا والذي سيؤدي في النهاية بمصير كل حيوان اجتماعي يرفض التطور إلى الإنقراض. إن هويتكم الميته فيكم كانت وستبقى عدواناً على أبطالكم وأوهامكم وتفاهاتكم، إنها فسوق بكل أخلاقكم وعواطفكم ولغاتكم وتاريخكم بل بكل الأشياء. إنها تحولكم إلى دمامتكم وتعري حجمكم! هي الصوت الذي يتحدث عنكم ويفضح بشاعتكم، هل توجد بربرية اقصى من هذه؟؟ إن تفاهاتكم لا تطالبكم بالتنازل أو بالتغيير، إنها لا تفرض عليكم شيئاً! هل أنا ملحد لأني احاول منع الناس من أن يسيروا في طريق الحماقات ومزايا الحشرات الصامته! انهي كلامي بالقول: اننا ندفن احبائنا في مقابر قذرة بلا ابواب تنتشر فيها الأفاعي بدل العصافير والأعشاب المضرة بدل الزهور، هناك حيث القبور تموت! وتختفي الأسماء والتواريخ، نرى حقيقة مدينتنا في سراب حقيقتنا. في انتظار زمن الاضطراب! كما وصفه علي الحمامي مبكراً(1941) ولكن في ضل وعي فردي بأن "روح الشرق قد تغيّر وأنه من الأن فصاعدا على كل بلد أن يعود إلى القوانين الخالدة التي أملتها على الدوام الأرض والدم و إلى دروس تاريخه، أن يحرص على خلاصه الخاص. فلقد كانت القومية (العربية) تشق خطاها تحت الفكرة الدينية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,518,291
- الولادة والطفل الذي يعاني الشيخوخة
- الكولونياليات* سواء
- القصيدة التي لا تنتهي
- المدينة
- مدارس النجاة -Survival schools
- التائهون التائهون التائهون
- رداً على الأخت الليبية: الأمازيغ..حقنا الذي يراد به الحق
- حتى لا نسقط في ديكتاتورية الأغلبية
- رسالة لكل من يريد تحمّل المسؤولية
- رسالة إلى المجلس الإنتقالي المؤقت: صححوا معلوماتكم!
- التبعية من المنظور الأمازيغي
- تجسيد العروبة وأشياء أخرى
- في ذكرى رحيل سعيد سيفاو المحروق ... يوسد اسّ -جاء اليوم-
- ⴰⵡⴰⵍ ⴷⴻⴳ &# ...
- نبشرك بالخلا يا زوارة!
- أنا لاجيء!
- من نحن؟
- إسرائيل دائماً!
- في البربر، ماذا افعل؟
- خبز ممزوج بِ دموع البربر


المزيد.....




- حنان ترك تعود للسينما وتثير جدلا واسعا في مصر...هل ينتهي -صر ...
- طبق فاكهة عمره 600 عام، للبيع بمبلغ يتراوح بين 2 و3 ملايين د ...
- الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم
- تونس تتهيأ لتتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية 2019
- أردوغان? ?يعتمد? ?المهارات? ?الكلامية? ?والغناء? ?لاجتذاب? ? ...
- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...
- عالم الكتب: الرواية الكردية ومعرض لندن للكتاب
- الثقافة: زيارة العوائل للمدائن مجاناً في نوروز
- المؤتمر الإنتخابي لإتحاد الأدباء تطلعات وآمال – احمد جبار غر ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند بنّانه - زمن الإضطراب