أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد صموئيل فارس - الرجل الحديدي الذي يحكم من خلف الستار ؟!















المزيد.....

الرجل الحديدي الذي يحكم من خلف الستار ؟!


عبد صموئيل فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 23:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكثير من الباحثين والدارسين للحركات الاسلاميه اجمعوا علي ان ما هو مطروح الان من افكار الامام البنا في تأسيسه لجماعة الاخوان يمتلك فقط المسمي وهو ( الاخوان المسلمين ) لكن المنهج والاستراتيجيه هي في جوهرها قطبيه نسبة الي سيد قطب وهي

قطبية أو القطبيون أو الفكر القطبي أو التيار القطبي حركة فكرية إسلامية تنسب إلى سيد قطب أحد الأدباء الذي انتمى إلى الإخوان المسلمين بعد مصرع مؤسسها حسن البنا وأعاد بلورة أفكاره على ضوء أفكارها ثم صاغ لنفسه نظرية جديدة للحركة الإسلامية تخالف نظرية الإخوان طرحها من خلال كتابيه: في ظلال القرآن ومعالم في الطريق. وكان أن انتمى للقطبيين الجيل الجديد من عناصر الإخوان في الخمسينيات والستينيات والذين وجدوا عدم مواءمة طرح البنا للمرحلة الجديدة خاصة فيما يتعلق بالموقف من الحكم.

تتركز أفكار الدعوة القطبية في أن المجتمعات المعاصرة مجتمعات جاهلية بما فيها المجتمعات الإسلامية وكفر الحكومات القائمة في بلاد المسلمين وعدم جواز المشاركة في الحكم أو ممارسة العمل السياسي في ظل الحكومات الكافرة ووجوب جهاد الحكومات الكافرة ورفض الدعوة العلنية وتفضيل نهج التنظيم المغلق ولم تنحصر أفكار سيد قطب في محيط الساحة المصرية بل امتدت إلى بقاع أخرى كثيرة من العالم الإسلامي وأوروبا فقد شكلت هذه الأفكار بريقاً جذاباً للمسلمين في كل مكان وتحول بالتالي التيار القطبي إلى تيار عالمي ولا يزال الفكر القطبي قائمًا بل لا زال مسيطرًا على غالبية شباب العالم الإسلامي ويعتبر سيد قطب بهذه الأفكار المرجع الأول لفكر تكفير الحكام وإحياء الجهاد في هذا العصر وتكفير حب الوطن.

ويبدئ الامر بعد أن عانت جماعة الإخوان المسلمون انشقاقًا فكريًا فقط وليس تنظيميًا أثناء محنة تنظيم 65 عام 1965 فقد تأثر كثيرون بأفكار سيد قطب المرجع الفكري للتنظيم عن الحاكمية والجاهلية وجرت بينهم وبين قيادة الجماعة مناقشات واسعة أثناء السجن خاصة بعد أن أصدرت الجماعة رسالتها الشهيرة دعاة لا قضاة التي أرادت بها مواجهة ما رأت فيه خروجًا فكريًا علي منهج الإخوان كما خطه مؤسسها الإمام حسن البنا وعقدت الجماعة محاكمات داخل السجون لعدد من هؤلاء القطبيين انتهت بعودة بعضهم وموافقته علي الرسالة التي نسبت لمرشد الجماعة حسن الهضيبي فيما أصر كثيرون علي أفكارهم فخرجوا من الجماعة وكونوا ما صار يعرف بالتيار القطبي.

وهو تيار أبرز رموزه أحمد عبد المجيد عبد السميع الذي نال حكماً بالإعدام مع سيد قطب لكنه لم ينفذ ومنظره الأول عبد المجيد الشاذلي صاحب الكتاب الشهير حد الإيمان وحقيقة الإسلام الذي يمثل مانيفستو التيار القطبي وهو بالطبع تيار مختلف عن نظيره القطبي الذي ما زالت له امتداداته داخل الجماعة ممن تبقي من تنظيم عام 1965 وأبرزهم المرشد الثامن محمد بديع والرجل الحديدي محمود عزت وصبري عرفة الكومي ممن قاموا بتوطين الفكر القطبي داخل الأطروحة الإخوانية. وعلى هذا فالتيار القطبي تكون في السجن بعد انتهاء محاكمات قضية الإخوان المسلمين في عام 1965 والتي تعرف عند البعض بتنظيم سيد قطب وقد تكون من مجموعة صغيرة من قادة وأعضاء الإخوان المسلمين وكان على رأسهم المنظر الإسلامي محمد قطب شقيق سيد قطب وكان من ضمنهم كل من عبد المجيد الشاذلي ومصطفى الخضيري والدكتور محمد مأمون وقد اختلفوا مع الإخوان في عدة قضايا وأهمها استراتيجية العمل الإسلامي.

يأتي هذا الامر نتيجة ما نراه الان علي الساحه من جنوح الجماعه سياسيا ودخولها في نفق البدايات والتي امتذجت بالعنف فهي التي خرجت من رحمها عشرات التنظيمات الارهابيه والتي اصبحت تهدد امن الكثير من البلاد في الشرق والغرب وصل الاخوان الي الحكم ولكن ليس بمرجعية البنا بل كشفت عن وجهها الجهادي القطبي برجالها الذين اقصوا التيارات الاصلاحيه التي تأثرة بفكر البنا ورأت في نماذج كثيره من حكم دول ذات اغلبيه اسلاميه حلم تريد تحقيقه علي ارض مصر مثل تركيا واندونيسيا وغيرها من البلدان

ولكن هناك رجل قوي يعمل من خلف الستار وهو متبني الفكر القطبي الدكتور محمود عزت إبراهيم ولد في 13 أغسطس 1944م القاهرة. أمين عام جماعة الإخوان المسلمين السابق وعضو مكتب الإرشاد فيها ،ونائب المرشد الحالي وأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق, متزوج، وله خمسة أولاد.

فهو موضع اتهام من شباب الاخوان وقد اختفي فتره من الزمن بعد ان صرح عقب ثورة يناير ان الجماعه قادمه للتمكين واقامة الحدود وهو ما قوبل بعاصفة غضب من القوي السياسيه في مصر عاد عزت من جديد ولكن لينفى هذه المرة ما تردد عن وجود اتصالات بين الجماعة والولايات المتحدة الأمريكية استهدفت حث واشنطن على ممارسة الضغوط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإعلان فوز محمد مرسى فى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن رئيس الوزراء ونائبى الرئيس سيكونون من خارج حزب الحرية والعدالة.



وسط حالة استفزاز مطلقة من الرجل الذى ظلت الكوادر الإخوانية الوسيطة والشبابية تتهمه عبر سنوات كاملة باختطاف الجماعة والإجهاز على الأصوات والمحاولات الإصلاحية فيها، مع تأكيدات مستمرة منه أنه لافرق لديه بين الدعوى والسياسى، وأنه لن يسمح بأن يكون هناك خلاف فى الرأى بين عموم الإخوان: «لا توجد جبهات داخل الجماعة والأغلبية الساحقة على قلب رجل واحد»،



ناهيك عن رفضه الاعتراف برجعية كتابات سيد قطب وتضمنها لأفكار تكفيرية متشددة، متهماً جميع المفكرين والمتخصصين الذين أجمعوا على تلك الحقيقة بعدم الفهم والسعى لتشويه صورة قطب وكتاباته التى يرى أنها تتضمن فكراً وفقهاً وأدباً راقياً..!!



طالت الدكتور محمود عزت أيضا اتهامات بأنه «رئيس التنظيم السرى» وسبب كل خطيئة فى الجماعة، وأنه رجل لا يؤمن بالممارسات الديمقراطية وإنما يؤمن بالتنظيمات السرية فقط. فى سبيل إقامة مشروع «الخلافة الإسلامية».. وكذا إصدار الأوامر والتعليمات واجبة الطاعة والنفاذ إلى المستويات العليا للجماعة، على أن تقوم بدورها بنشرها وتعميمها على جميع المستويات والقواعد الإخوانية. علاوة على مواجهة أى محاولات لاختراقها لعدم الإضرار بمصلحة الجماعة أو ضربها فى العمق.

بحسب مراقبين للشأن الإخوانى فإن الدكتور محمود عزت الذى انتقلت إليه مفاتيح القوة المالية والتنظيمية والاتصالية فى الجماعة، بعد سجن الرجل القوى ونائب المرشد خيرت الشاطر على خلفية المحاكمة العسكرية المتعلقة بميليشيا طلبة الإخوان بجامعة الأزهر، ورغم أنه قد يكون خلال العقود الثلاثة الأخيرة الأقل شهرة بين قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وكذا بغض النظر عن ندرة تواجده وظهوره فى وسائل الإعلام على اختلافها، حيث ترك عزت لهؤلاء الإصلاحيين والمحافظين المناصب الرنانة ووسائل الإعلام، بينما تفرغ هو للسيطرة على التنظيم، لينتهى الأمر بأنه الحاكم الفعلى على الأرض للإخوان أثناء وجود الشاطر فى السجن بصرف النظر عن المرشد الحالى الدكتور محمد بديع.

عزت أيضا هو صهر المرشد العام السابق مهدى عاكف المتزوج من شقيقته وفاء عزت، وهو فى نظر غالبية الإصلاحيين الإخوان «الشيطان الأكبر» فى الجماعة، ويتحمل مسئولية «إقصاء القيادات الميدانية التى شاركت فى تأسيس الجماعة فى السبعينيات

ويشتهر الرجل بعدة ألقاب داخل الجماعة وخارجها مثل «الرجل الحديدى» نظرا لقوة نفوذه فى الجماعة، و«صانع المرشدين»، إذ إنه يفضل ان يقوم بهذا الدور على أن يكون مرشداً، وقد ترسخ هذا الوصف فى أذهان الكثيرين بعد اعتذاره عن انتخابات المرشد الأخيرة، ليتنافس فيها ثلاثة ينتمون لتياره القطبى أو المحافظ، وهم محمد بديع ورشاد البيومى وجمعة أمين، قبل أن تدين المسألة فى النهاية لصالح الأول.

لم يأتي هذا الامر من فراغ كان فقد تعرف على الإخوان المسلمين عام 1953، وانتظم فى صفوفهم عام 1962، وكان وقتها طالباً فى كلية الطب، إلى أن تم اعتقاله ضمن تنظيم سيد قطب الشهير عام 1965حيث كان زميل زنزانة واحدة مع سيد قطب نفسه، وحكم عليه بعشر سنوات ليخرج فى العام 1974.

الان هو الرجل الذي يعمل بمنطق التنظيم السري وهو الذي يراه كثير من المحللين في شئون الجماعات الاسلاميه انه محرك للاحداث الاقتتال الاخيره التي نفذتها الجماعه في التحرير ومحيط الاتحاديه وفي عدة مناسبات دارة الشبهات حول تورط التنظيم في اعمال عنف

بل يمتد رؤية الكثير من المحللين الي ان عمليات الاسقاط التي يقوم بها مندوب الجماعه في الرئاسه سواء علي مؤسسة القضاء او الجيش او الشرطه من عمليات هيكله وتطويع لسياسة الجماعه تأتي عن طريق عزت الرجل الحديدي الذي يحكم ويتحكم في الجماعه بفكر سيد قطب

وبمنهج الميلشيات والتنظيمات السريه !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,675,662
- مصر بعد معركة الدستور ؟!
- المعينين من الاقباط داخل مجلس شوري الجماعه!
- الاقطاعي وأنا ؟
- الي الشاطر وحجازي والبلتاجي ؟!
- لماذا الدماء علي جدران القصر ؟
- موقف الاجهزه الامنيه من الشعب المصري الان ؟!
- علي المصريين أن يتمسكوا بالامل ويتذكروا تاريخ النضال السلمي
- الجماعه تتهاوي أمام غطرست السلطه وشهوتها !
- فليحذر المصريين خبث الآخوان لتمرير الدستور !
- سر الشاي بالياسمين عند الاخوان المسلمين ؟!
- إعلان دستوري غير دستوري يوحد مصر !
- ثرثره خلف الابواب المغلقه ؟
- دماء علي القضبان ؟!
- دماء علي القطبان ؟!
- عشرة أسباب لضرب قطاع غزه في هذا التوقيت ؟
- عدم حضور مرسي حفل التجليس أكبر تهنئه للاقباط !
- سيناء الي أين ؟
- البابا والجهات السياديه في زمن الفوضي ؟
- بطريرك المرحله الانتقاليه ؟!
- أي المدرستين ستختارها العنايه الالهيه لتقود الكنيسه القبطيه ...


المزيد.....




- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد صموئيل فارس - الرجل الحديدي الذي يحكم من خلف الستار ؟!