أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - الحُسين يجمعنا














المزيد.....

الحُسين يجمعنا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 19:16
المحور: الادب والفن
    


كل من سار إلى كربلاء سيكتشف هوية العراق ، فالسائرون ينحتون على حافات الطرق هوية شعب مسلم ، يرسمون بأشجارهم التي زرعوها هوية وطن أخضر ، وتتكحل عيونهم بمنظر تداخل الأجيال مع بعضها البعض لتورث بعضها البعض حبا كبيرا لوطن أسمه العراق .
الحسين يجمعنا ، كما العراق يجمعنا ،الحسين ليس طائفيا ، والسائرون إليهم ليسوا شيعة فقط ، فيهم من ديانات أخرى ، ومذاهب أخرى ، فيهم ألإنسان، لأن ثورة الحسين لم تختص مكون ومذهب ودين بقدر ما إن الله أرادها أن تكون ثورة للإنسانية جمعاء.
في الطريق إلى كربلاء تراودك أسئلة كثيرة ، وتحضر أمامك أجوبة أكثر ، إنها أجوبة كربلاء التي تترجمها الملايين في زحفهم صوب الحرية وثورتها التي استعرت في لحظة استشهاد السبط عليه السلام.
أسئلة كثيرة ، منها كيف تغذو كربلاء عالما مصغرا ، يضم كل هذه الملايين القادمة من كل الجهات ، أسئلة حين نسمع أجاباتها الميدانية نكتشف بأن الله خصنا بالزحف وخصنا بأن نظل نطلب الحرية في زمن الحرية ، فالحرية التي أنعمنا بها ما هي إلا كرامة من كرامات الحسين ، لأننا شعب ضحى كما ضحى الحسين ، وشعب صبر وصابر فأنتصر رغم كل شيء.
ومن يصل كربلاء في زحف الأربعينية يكتشف بأن القوات الأمنية جاهزة لأن تؤمن زيارة ملايين المسلمين لمدينة تعد بالقياسات الجغرافية صغيرة ومحاطة بالبساتين وغيرها من الأماكن التي ربما تكون هنالك بعض الصعوبات في تأمين كامل للزوار، ولكن لم يحدث شيئاً ، تم تأمين الزيارة بشكل منقطع النظير، تأمين عراقي مئة بالمئة ، كان المواطن جزء فعال من نجاحه .
ومن يخرج من كربلاء عائدا لدياره تختزن ذاكرته طيبة هذا الشعب الذي يطعم كل هذه الملايين وهو سعيد ، شعب نذر نفسه ليكون خادما للحرية وسيدها ونبراسها الأول أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
ونكتشف بأن ليس الأجهزة الأمنية وحدها جاهزة ، بل الشعب جاهز ، متحضر ، ينتظر اللحظة ليعلن نفسه جسرا يمتد من كل مدن العراق باتجاه الحسين ومدينته التي تمتد مع امتداد موجات العراقيين ، فأينما وجدت موكبا على الطريق تدرك بأنك قرب كربلاء إن لم تكن فيها.
هذه هي الجاهزية العراقية، وهذا هو الجواب الذي يلمسه المواطن العراقي على أرض الواقع لا عبر التصريح الذي ربما يُأخذ على أنه تصريح غايته شحذ الهمم وزرع الاطمئنان لدى الناس.
التصريح القوي في الشارع حين ترى رجل الأمن والشرطة يفتشك وعيونه تراقب الآخرين ولسانه يقول لك ( مأجورين .. عظم الله أجركم ) وهو ينفذ واجباته لا ينسى أن يزرع فيك الطمأنينه بكلمات غابت عن قاموس الشرطة والجيش العراقي في العقود الماضية.
وأنت تعود من كربلاء تجد حافلات وفرتها كل وزارات الدولة تنقلك إلى مدينتك وفوقها رايات الأمام الحًسين عليه السلام ، تشعر أيضاً بأنك في عراق الحُسين ، في الطريق كان الجميع يشيد بالأمن ، بالنقل ، بالتنظيم ، كلمات يجب أن نقولها لأنها حقيقة رسمتها سُمرة وجوه الرجال الباسمة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,950,915
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة
- المطر وأجندات دول الجوار
- رزنامة أزمات 2013
- إنتخبوني رجاءً
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن
- البطاقة التموينية والمبالغ النقدية
- أربيل والكويت
- متى يأتي الأسبوع القادم؟
- حجاج أردوغان
- ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية
- وعود إنتخابية لعام 2014
- برزاني الله يحميك
- القائمة العراقية وهامش البقاء
- تكاليف صحة الرئيس
- البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية


المزيد.....




- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - الحُسين يجمعنا