أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - السياسيون يفسدون على الشعب بهجة العام الجديد














المزيد.....

السياسيون يفسدون على الشعب بهجة العام الجديد


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسيون يفسدون على الشعب بهجة العام الجديد
عمًت مظاهر الفرح أرجاء المعمورة إستقبالا للعام الجديد, وكان الطابع الغالب عليها كما في كل عام, المشاركات الواسعة لجموع المحتفلين في مواقع رمزية في العواصم والمدن الرئيسية وهي تحتفل بحلقات الرقص والغناء تحت الأضواء المبهرة للالعاب النارية, المصممة من قبل أسماء مشهورة على مستوى العالم, في تسابق لإضفاء البهجة والتمييز لكل عاصمة, وقد فرض إختلاف التوقيت تتابع العروض المنقولة على شاشات التلفاز, بدءاً من نيوزلندا وإنتهاءا بالغرب الأمريكي.
خلال الاستعداد لهذه الاحتفالات, ترفع مظاهر الزينة في مواقع داخل المدن قبل أسابيع من نهاية العام, فيما تطرح الاسواق الجديد والمناسب من الهدايا والمستلزمات المطلوبة للمناسبة, باسعار جديدة يفرضها التنافس على رغبات المستهلكين, فيما يتقدم السياسيون لشعوبهم بخظاباتِ خاصة بالمناسبة كباقات الورد لكنها لاتخلوا من أشواك السياسة, في منهجِ معتاد من المكاشفة بينهم وبين الشعب, تستعرض الإنجازات وتؤشر على الإخفاقات وتستدعي أساليب العمل المشترك بين الحكومات والشعب لمشاريع البرامج للعام الجديد.
في المشهد العراقي وبعد مرور عقد ِ على إسقاط الدكتاتورية, لازالت الأزمات السياسية تتوالد ( بحيوية !) وكأنها هي المنهج المعتمد خلافاً لقوانين السياسة وآلياتها, وإذا كانت أزمات السنوات السابقة مصممة كي تبقى تحت السيطرة, فان أزمات العام الماضي فقدت الكثير من (مزايا !) التصاميم السابقة وبات بعضها مرشحاً للخروج عن سيطرة الفرقاء وعرابيهم وستكون سبباً مباشراً لعودة الفوضى والدماء من جديد وتكون أثمانها مضاعفة على كاهل الشعب.
هكذا يستقبل العراقيون العام الجديد وهم يعيشون نتائج الاداء السياسي الهزيل لساستهم المنتخبين لمرات متكرره والملطخة سيرهم بالفضائح والفساد بأنواعه.
أن الازمات الجديدة التي يديرها السياسيون, كشفت هشاشة البرامج الانتخابية التي إعتمدت في الانتخابات, وأسقطت براقع سياسة المحاصصة البغيضة, وأعادت الكتل السياسية الى خنادقها القومية والطائفية التي دمرت البلاد وأراقت دماء الأبرياء خلال سنوات المواجهات الطائفية التي تحمًل الشعب أعبائها وجنى السياسيون ثمارها أرصدةً ومناصب لايستحقها أغلبهم لو كانت الاوضاع طبيعية وشغلت الكفاءات الوطنية مراكز القرار المسؤول عن التخطيط والتنفيذ في مواقع البناء والاعمار.
لقد أعاد السياسيون عقارب الزمن الى الوراء, غير مبالين بتضحيات الشعب خلال خمسة عقود سابقة , ولم يلمس الشعب جديداً يستحق المقارنة بين إدعاءاتهم والواقع الذي يعيشه, بالرغم من الامكانات الاقتصادية الكبيرة التي توفرت خلال العشرة أعوام المنصرمة, وعلى هذا كانت الأعوام تتوالى دون أن يستحق أحدها صفة العام الجديد, لأن الجديد هو المختلف عن سابقه في حصول المواطن على الخدمات والأمن وفرص العمل وسيادة القانون.
لقد شارك العراقيون في انتخاباتِ متتالية أفرزت مجاميع متناحرة في المناهج ومتوافقة على المكاسب, وهم يستعدون للانتخابات القادمة في نيسان القادم بنفس أساليب التضليل السابقة و بسيناريوهات متجددة تتغذى على الأزمات الرافعة لمناسيبهم الانتخابية.
أن المصلحة الوطنية تتطلب أستبعاد الفاسدين من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة , فمن إنتخبهم سابقاً لابد أنه أسف على ذلك ومطلوب منه خياراً جديداً لائقاً بطموحاته, ومن لم ينتخبهم وسرق قانون الانتخاب السابق صوته مطلوب منه تأكيد خياره السابق لأن القانون الجديد يضمن ذلك, أما من لم يشارك في الانتخابات السابقة تحت اي مبرر فعليه العدول عن عزوفه والمشاركة, لأنه ساهم في الدورات السابقة ضمناً في وصول هؤلاء دون غيرهم ممن هم الأجدر لتمثيله في مؤسسات الدولة , من أجل غدِ أفضل يكون فيه للبهجة مكاناً في حياة العراقيين بعد سنوات طويلة أجتهد السياسيون على إفسادها على الشعب والتمتع بها منفردين .
علي فهد ياسين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,643,815,547
- ماذا فعل الأطباء الألمان للرئيس ..؟
- مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية .. ليس فضاءاً للعسكر !!
- في مجلس النواب العراقي .. البطالة بلا أقنعة !
- حذاري من أن تُرشي نفسك !!!!
- سياسة الخنادق .. والعقم السياسي في العراق
- سامي عبد المنعم .. على فراش المرض !!!!
- لمناسبة اليوم العالمي للسكان (لنجعل العالم مكاناً أفضل لنا و ...
- عمال المساطر ونواب البرلمان
- الحكام يحصنون متاريسهم ..!
- وداعاً يانخلة موسيقى العراق .. وداعاً عادل الهاشمي
- من يدفع رواتب المستشارين في العراق ؟
- الوهابيون في السعودية يكتشفون أسباب التصحر !!
- أِعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) تُرهق خزينة العراق !!
- صنع في اليابان .. ولد في العراق !!
- نحن 99 % والسياسيون ليسوا اِنسانيين !!
- منظمات الجاليات العربية .. نسخة طبق الأصل عن الواقع العربي ! ...
- طفلة من كربلاء تُسقط ( الثقة !) بالبرلمان العراقي !!
- وداعاً وانغاري ماثاي .. وداعاً أيتها الباسلة
- الجيش المريكي ( يُبَخٍر ) حلبجة بخردل صدام !!!
- أغلى حفل شاي في السماوة !!


المزيد.....




- محاكمة رفعت الأسد: لماذا يحاكم القضاء الفرنسي عم الرئيس السو ...
- روسيا وأوكرانيا تتعهدان بوقف إطلاق النار وسحب القوات من مناط ...
- وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان يخططون للاجتماع في واشنطن ...
- بوتين: طلبنا من ألمانيا تسليم مخطط تفجير محطة مترو في موسكو ...
- راكون يصبح نجما
- بركان يفاجئ نيوزلندا
- الأزرق لحماية المحيطات
- صنهاجي يكتب: جوابا على مقال الأستاذ بلال التليدي.. وللحديث ب ...
- بوتين: عمل قمة -رباعية نورماندي- مفيد جدا
- بوتين يدعو في ختام قمة النورماندي في باريس لتغيير دستور أوكر ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - السياسيون يفسدون على الشعب بهجة العام الجديد