أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - يهود العراق والهوية الوطنية















المزيد.....



يهود العراق والهوية الوطنية


نبيل عبد الأمير الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 16:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم تحدث أي هجرة للعراقيين اليهود إلا بنطاق ضيق ولم تكن هذه الهجرة حصيلة تأثير دولي وإنما بسبب الجانب الديني , فقد جعل القانون رقم (1) لعام 1950 السبب الرئيسي للهجرة الجماعية للعراقيين اليهود , بسبب التطورات التي أعقبت إقامة دولة إسرائيل في آيار عام 1948 وبسبب الاندماج ليهود العراق مع المجتمع العراقي الذي يعيشون فيه وارتباطهم بالسلطات الحاكمة , مما رفضوا إقامة دولة إسرائيل , ومثال ذلك ففي رسالة إلى المنظمة الصهيونية العالمية في عام 1922 جواباً على طلب المساعدة في دعم الأنشطة الصهيونية في العراق , تنبأ البغدادي مناحيم دانيال بالخطر الذي تتعرض له الطائفة بسبب طبيعة السياسة التي انتهجتها الصهيونية , كما يؤكد ذلك يوسف الكبير وهو محام يهودي بغدادي في رسالة منشورة في العراق تايمز في الخامس من تشرين الثاني 1938 , وفيها أعلن الكبير إن " المشكلة التي اعتزم وعد بلفور حلها كانت وستبقى مشكلة أوروبية من حيث المنشأ ومدى التأثير " ثم عقب يوسف الكبير " إن الوعد ( وعد بلفور) صيغة خطيرة جداً للبهلوانيات السياسية وهو مشروع قائم على شراكة غير عملية على نحو ظاهر " , قبل عام 1948 كانت ثمة هجرة غير ذات وزن من العراق إلى فلسطين والهجرة الضئيلة التي حدثت كانت في الغالب لأسباب دينية , ولكن صدور قانون الخدمة العسكرية الإلزامي عام 1934 مما حدث هجرة إضافية في شباب الطائفة اليهودية وكان عدد اليهود المهاجرين من العراق حوالي ثمانية آلاف مهاجر .
كان الغرض من اعتكافي على إصدار هذا السفر , وهو الشعور بمسؤولية أمام العراقيون اليهود الذين هجروا قسراً من العراق إلى منافي عدة ومنها دولة إسرائيل , والسبب الرئيسي للهجرة هو صدور وعد بلفور وإقامة دولة إسرائيل ودعوة القوى والأحزاب القومية إلى محاربة أبناء الطائفة اليهودية , إضافة إلى الدور الكبير الذي لعبهُ مفتي الديار الفلسطينية ( أمين الحسيني ) عندما كان مقيم في العراق أبان حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 والدور الذي قام به بعض الغوغاء وضعاف النفوس في الهجوم على أحياء اليهود في بغداد والبصرة وقبل بعض أبنائهم وسلب أغلب ممتلكاتهم من الدور والمحلات , مع العلم إن القوات البريطانية والشرطة المحلية العراقية كانت تتفرج على هذا الفرهود يومي 1 و 2 حزيران من عام 1941 بسبب فراغ السلطة وبعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني وهروب القائمين عليها واعتقاد البعض إن السبب وراء عودة الحكومة الملكية وهروب قادة الانقلاب بدوافع من أبناء الطائفة اليهودية في العراق , مع العلم إنهم بعيدين كل البعد عن هذا الموقف .
لكن لصدور وعد بلفور انظم العديد من اليهود البغداديين إلى صفوف أبناء وادي الرافدين لشجب السياسة البريطانية في فلسطين , وكان تأييدهم للموقف العربي حيال وعد بلفور , وحين أقام الوطنيون العراقيين بتنظيم اجتماع في مسجد الحيدر خانة في الثالث عشر من أيلول استمعوا إلى الخطب التي ألقاها جعفر أبو التمن وزعماء آخرون وكان اتهامهم للحكومة الملكية العراقية بالخضوع إلى النفوذ الأجنبي وقد عزا أنور شاؤول وهو شاعر يهودي عراقي وصديق أبو التمن المشكلة الفلسطينية إلى السياسة الاستعمارية البريطانية وقال " إن وعد بلفور مصمم لدعم الطموحات الاستعمارية " وكثيراً ما أعلن المتحدثون إنهم ضد الصهيونية وليس ضد اليهودية .
بعد صدور وعد بلفور برز خطان في الحركة الوطنية العراقية وهم , الوطنيون الديمقراطيون والقوميون العرب , فقد مثلت جماعة الأهالي في الثلاثينات الجناح الديمقراطي وقد شهدت خلاله البلد فترته الأولى القصيرة الأجل لليبرالية والإصلاح , في حين مثل القوميون العرب حركة الكيلاني في مثل القومية العربية , ولكن بعد الحرب العالمية الثانية مثل الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي الجناح الأول فيما مثل حزب الاستقلال الحاكم الجناح الآخر , وقد كانت حركة رشيد عالي الكيلاني مصدر قلق لأبناء الطائفة اليهودية في العراق , وكان السبب الآخر دعم مفتي الديار الفلسطينية الحاج أمين الحسيني , فقد كان ميولهم نحو ألمانيا النازية, تعرض العراقيون اليهود إلى المضايقات وأعمال العنف تركت أحداث الفرهود تأثيرها على أذهان العديد من العراقيون اليهود .
كل هذه الأسباب كانت وراء الهجرة على شكل أفراد أو جماعات للعراقيين اليهود وعلى مراحل منها ما قبل صدور قانون إسقاط الجنسية العراقية عن أبناء الطائفة اليهودية فكانت الهجرة عن طريق جنوب العراق أو شمال العراق إلى إيران ومن ثم إلى إسرائيل أو الهجرة الجماعية عام 1951 وتلتها الأحداث بعد استلام النظام البعثي عام1968 فقد تم إعدام العديد من أبناء الطائفة واعتقال وتصفية البعض , فكان الأسباب وراء هجرة اليهود الأخيرة عام 1971 .
ولا بد من الإشارة إن الدولة الإسرائيلية قد أذاقت المرّ لأبناء الطائفة العراقيين عند وصولهم مطار بن غوريون وحتى إقامتهم في مخيمات المعابر , كانت لا تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء بسبب التمييز والاضطهاد العنصري ليهود الغرب ويهود الشرق , أو عدم انتمائهم للحركة الصهيونية , فقد عملوا في البناء والزراعة وفي مجالات شتى , بالرغم من حملهم للشهادات العالية وامتيازهم بالثقافات المتقدمة .


التطور التأريخي للطائفة اليهوية في العراق :

يرجع أقدم وجود لليهود في العراق إلى عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة عندما أخضع الملك الآشوري تجلات بلانصر الثالث (745-727ق.م) قسماً من مملكة إسرائيل لنفوذه (1) , قام الآشوريون بتوزيع اليهود في المناطق الجبلية والتي تقع الآن ضمن حدود العراق وإيران وتركيا , وهي سياسة اتبعها الآشوريون في تشتيت اسراهم في أماكن عدة للحيلولة دون تكتلهم وقطع الطريق عليهم محاولة العودة إلى الأماكن التي أجلوا عنها (2).
أما الوجود الثاني لليهود فيعود إلى عهد الدولة الكلدانية (612-539ق.م),عندما تمكن أعظم ملوكها نبو خذ نصر الثاني (604-562) ق.م من القضاء على مملكة يهوذا وأسرَ الكثير من اليهود ونقلهم إلى بابل من خلال حملتين (3) , استفاد اليهود في بابل من شرائع البلاد المتسامحة مع الغرباء (4) فتسلم قسم منهم مراتب رفيعة في المملكة (5) واشتروا الأراضي الزراعية ومارسوا الزراعة , أما ديانتهم فقد مارسوا شعائرهم بكل حرية فتمخض عن ذلك التلموذ البابلي (6) الذي ضم بين طياته التعاليم اليهودية ,لم يقتصر نشاط اليهود على الزراعة والتجارة فقط بل تعداه إلى ممارسة المهن المختلفة والصناعات العديدة إلى الحد الذي جعلهم يتمتعون بوضع جيد بعد مضي ستين عاماً على وجودهم في بابل (597-539 ق.م).

كورش وقراره بعودة اليهود إلى فلسطين:
تمكن كورش ملك فارس من إعادة اليهود إلى فلسطين وذلك إكراماً لزوجته اليهودية التي كانت تحتل مكانة مرموقة لديه(7) فقد وصل عدد اليهود العائدين (49697)(8) أما المصادر اليهودية فتقدر عددهم بـ(سبعة آلاف بالضبط قرروا البقاء في بابل (8) والآخرون قد عادوا إلى فلسطين أرض الأجداد .
خضع يهود بابل بعد سقوط الدولة الأخمينية عام (331 ق.م) إلى الحكم الأغريقي (331-139ق.م) بعد أن استولى الاسكندر الكبير على بابل عام (331ق.م) وفي عهد اليهود الكثير مما كانوا يتمتعون فيه أثناء حكم الكلدانيين والأخمينيين(9) , وبين منتصف القرن الثاني قبل الميلاد وحتى الفتح الإسلامي للعراق عام (633م) خضع اليهود لأقوام عدة وإمبراطوريات مختلفة , نالوا التسامح فيها, وهذا ما حصل في عهد الفرثيين (216-139ق.م)(10) , وبين ضيق واضطهاد وراحة وازدهار ورخاء في عهد الحكم الفارسي الساساني (239ق.م-635م) (11) هاجر الكثير من اليهود ا إلى الهند حتى أن بعض المؤرخين يعدون يهود الهند من أصل فارسي (12).
كان فتح العراق على يد المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص عام (636)م في عهد الخليفة عمر بن الخطاب بشرى خير لليهود (13) لا سيما بعد معاناتهم الكبيرة تحت وطأة الحكم الفارسي , وعلى الرغم من ندرة المعلومات عن وضع اليهود في العهد الأموي(661-750م) إلا أن الباحثة (S. landshut) تشير إلى أن الدولة الأموية"لم تسجل أية شكوى يهودية من حالة اضطهاد طوال العهدين الأموي والعباسي (14), وتتميز أحوال اليهود في العهد العباسي (750-1258م) بالحرية على المستويات السياسية والاقتصادية والادارية والاجتماعية , فالعباسيون أفادوا من أبناء أهل الذمة في الدواوين الادارية والمالية وكذلك في مهنة الطب والهندسة كما اشتغل بعضهم في الترجمة(15) , لكن بعد سقوط بغداد بيد المغول عام (656)م والقضاء على الدولة العباسية ليحل حكم المغول القاسي والذي جاءوا بالظلام والذل والجهل والبؤس والشقاء حيث امتدت فترة حكمهم أكثر من نصف قرن(16) .
من هذا يمكن القول إن يهود العراق كانوا يقطنون بلاد الرافدين قبل بدء الدعوة الإسلامية ومن ثم استمر تواجدهم في البلاد فترة الخلفاء الراشدين والدولتين الأموية والعباسية وفي ظل الهيمنة الفارسية على العراق والدولة العثمانية حتى عهد الدولة الملكية في العراق ,ففي ظل هذه الدول المتعاقبة على السيطرة على خيرات العراق تعرض العراقيون اليهود إلى شتى الاضطهاد الديني والتمييز السياسي والاجتماعي والاستبداد والقسوة وفي بعض الأحيان تمتعوا بالحرية الدينية والوضع الاجتماعي الجيد في ظل الدولة العثمانية لكن الدولة الإسلامية كانت تعتبرهم من أهل الذمة ليدفعون الجزية السنوية والخراج .ولا ننسى إن كل النظم الإسلامية بشتى أنواعها والتي حكمت العراق قد مارست شتى أنواع التمييز الديني والاجتماعي بحق اليهود والمسيحيين والصابئة والايزيديين لأنهم كانوا يشكلون أقليات دينية مضطهدة .
كان للدولة العباسية موقف إزاء أتباع الأديان الأخرى من حيث التسامح ومنهم حتى الديانات الزرادشتية وغيرهم , لكن كان إتباع السلطات من النخبة الحاكمة يتسم بالتعالي والتقليل من قيمة أبناء الأقليات باعتبارهم من رعاياهم حيث كان التمييز بين المسلمين وغير المسلمين مسألة طبيعية واعتيادية حتى في مجال العلاج الطبي ,حيث يذكر الكاتب عبد العزبز الدوري في كتاب(تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري ) ص286 أبان حكم علي بن عيسى حيث وضع أهل الذمة ما بين المسلمين والبهائم في الطبقات بقوله "ليس بيننا خلاف في أن معالجة أهل الذمة والبهائم صواب" فاعتبر علي بن عيسى في رسالته إن المسلمين من الطبقة الأولى ثم تليهم طبقة الذميين ثم تليهم طبقة البهائم ثم اخذ التعسف بحق أهل الذمة من قبل رجال الدين في تلك الفترة لمحاولة الضغط عليهم لتغيير دينهم والتحول إلى الدين الإسلامي ,إذ فرضت عليهم قائمة طويلة من الممنوعات من عدد من الحقوق الاعتيادية التي يمارسها المسلمون عموما وميزوهم بالملابس ومناطق السكن ,حيث خصص ليهود بغداد منطقة خاصة لبناء دورهم فيها ,فمن بين المحرمات على أبناء الطائفة المسيحية واليهودية منع الزواج بامرأة مسلمة في حين يحق للمسلم بالزواج من مسيحية أو يهودية , ومنع المسيحي واليهودي من ارث المسلم ولكن العكس كان ممكنا ,فقد جاء في كتاب (العامة في بغداد)ص154"لقي النصارى وأهل الذمة عنتّ متشددي المسلمين في أيام الاضطرابات السياسية ,ففي سنة 271 هجرية وثب العامة على النصارى وخربوا الدير العتيق وإنتهبوا ما فيه من متاع ,وقلعوا الأبواب والخشب وسار إليهم صاحب الشرطة فمنعهم من هدم الباقي ,وكان يتردد على حمايته أياماً . وتعرض هذا الدير في العام التالي لهجمات العامة وسبب هذا الشغب إنهم أنكروا على النصارى ركوب الدواب , وعلى اثر ضائقة اقتصادية افتتحت الجوالي سنة 331 هجرية فلحق أهل الذمة خبط عظيم وظلم قبيح"من هذا يتأكد لنا إن الحكم كان لا يعاقب الجناة على ارتكابهم تلك الجرائم بحق المسيحيين واليهود وغيرهم من أهل الذمة ,إذ كان التمييز والأذى يلاحقهم من الخلفاء والمسؤوليين ومن السكان العاديين والعامة وكان هذا حال الصابئة والمجوس والايزيديين ,لقد اصدر العديد من الخلفاء تعليمات وأوامر تحد بشكل حقيقي من حرية حركة أو تصرف إتباع الديانات الأخرى وتجعلهم عرضة للتمييز والإساءة ففي عام 230 هجرية اصدر المتوكل العباسي أمراً كما جاء في(شذرات الذهب ) لأبي الفلا عبد الحي ابن العماد الحنبلي ص82 "أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالس العسلية والزنابير وترك ركوب السروج ونهى أن يستعان بهم في الدواوين وان يتعلم لا أولادهم في كتاتيب المسلمين ولا يعلمهم مسلم" ثم أمرهم بلبس" رقعتين عسليتين على الأقبية و الدراريع وان يضع النساء مقانعهنّ عليات وان يقتصروا على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين" كما منعهم المتوكل من تعلم العربية ويقضي تعلمهم السريالي و والعبرية , كم منعهم من ارتياد محلات معينة والسماح لهم بارتياد محلات محددة فقط, ممارسة مثل هذه السياسات من قبل الخليفة تعد نظرة تمييزية عنصرية إزاء أهل الذمة وكونهم اقل منزلة وقيمة من العرب ,ومن الظلم الآخر انه قلما يتطرق المؤرخون العرب إلى ذكر اليهود في كتبهم مع العلم إنهم من أصل التنوع الديني في العراق إضافة للديانة المندائية والمسيحية والأيزيدية .
كما أطال اليهود الظلم والتعسف خلال الحروب الصليبية لأنها لم تتوجه إلى المسلمين فقط وإنما إلى اليهود أيضا إذ كانت تريد السيطرة على فلسطين عموما ,لكن في الحملة الصليبية الثانية وحسب تقارير بنيامين وبيتاحيا أن اليهود كان لهم دور كبير في ازدهار حكم السلاجقة فالموصل كانت تظم سبعة ألاف يهودي ,أما في أثناء الحكم المغولي الذي غزا العراق عام(1258) يذكر الباحث نسيم رجوان نقلا عن كتاب "الأقليات اليهودية في العراق"للكاتب خلدون ناجي معروف عن علاقة الطبيب اليهودي سعد الدولة مع السلطان أرغون الطيبة أن " سعد الدولة توصل إلى السلطان عن طريق الطب وبفضل معرفته بأحوال بغداد ,وبعد أن اقتنع السلطان منه مكَنه من العراق وعده من الناصحين له والمخلصين لمصالحه . فصارت بيده خزائن المغول ونال سلطة وصار قول الفصل ,فعين اخوته ولاة في بغداد والموصل . وتسلط اليهود في المملكة المغولية حتى أن الشعراء والأدباء قد بالغوا في مدح سعد الدولة وقدموا له القصائد مملوءه بالثناء"-نسيم رجوان (من تاريخ يهود العراق ص66 )–لكن مثل هذه الحالات لم تستمر كثيرا مع يهود العراق فقد كان هنالك الكثير من الحاسدين والمنتفعين ممن أثاروا الخلافات للإيقاع بهم مما حدث إلى قتل سعد الدولة من قبل المناهضين بعد وفاة أباقا احد سلاطين الدولة المغولية وأرسلوا الأوامر إلى بغداد لقتل اخوته وأعوانه كما نهبت العامة أحياء اليهود ومثلوا وطافوا بجثث القتلى من خلال السحل ثم أحرقت جثثهم , واستمرت لثلاث أيام أحيائهم مستباحة .

واقع اليهود في الدولة العثمانية:
بعد إخضاع العراق للسيطرة العثمانية عام(1534)تمكن السلطان سليمان القانوني (1520-1566)م , ودخل بغداد وسط مظاهر الترحيب بعد طرده للصفويين(17) حيث ساد العراق مرحلة من الاستقرار النسبي بشكل ايجابي على حياة يهود العراق (18).ربما كانت فترة الدولة العثمانية هي واحدة من الفترات الأقل اضطهادا نسبيا ليهود العراق,حيث لعبت الإصلاحات عام1839 أثناء حكم عبد الحميد الثاني ومدحت باشا في العراق , كانت فترة ايجابية بحق اليهود والمسيحيين من حيث الحقوق المحرومين منها "منها فتح المدارس أو إقامة المزيد من دور العبادة أو تنامي مواقعهم الاقتصادية في اقتصاد ولاية بغداد أو الولايات الأخرى بصورة اقل ...إضافة إلى أن مدحت باشا كان من المتأثرين بأفكار الثورة الفرنسية ..كما كان للحركة الدستورية في أوائل القرن العشرين وعام 1908 دورها الملموس في هذا الصدد .حيث حصل اليهود والمسيحيون على مقعد في مجلس المبعوثات مع الأعضاء العرب والكرد في الاستانة "كاظم حبيب اليهود والمواطنة العراقية ص 28_
ومن الناحية التنظيمية أصبح (الحاخام باشي)( 19)في الأستانة يمثل جميع اليهود في الدولة العثمانية أمام الحكومة , وهو الذي يحدد الضرائب للطائفة ويصادق على اختيار الرؤساء المحللين الذين ينتخبون من قبل ممثلي الملة المحلية (20) , وكان للطائفة في بغداد مؤسساتها الخيرية والتعليمية والدينية , وأعفي رجال الدين وأولادهم من دفع الضريبة العسكرية (21) ولم يتأثر الوضع المستقر ليهود العراق في عهد المماليك الذين حكموا مدة تربو على ثمانين عاماً (22), فقد لعب اليهود دور الوسيط بين حكام العراق و وكلاء شركة الهند الشرقية البريطانية (23) وتبوأ بعضهم مناصب سياسية وإدارية مهمة (24)وقد تحسنت أوضاع يهود العراق بنهاية النصف الأول من القرن التاسع عشر الذي شهد تطورات سياسية مهمة في الإمبراطورية العثمانية تركت آثارها على سكان العراق , فقد أصدر السلطان عبد الحميد (1839-1861) خط شريف كولخانة(25) عام (1839) قدم السلطان بموجبه ضمانات (مرسوم خط شريف همايون) باحترام حياة الأفراد وأملاكهم ثم تبعه مرسوم عام (1856) حيث أقر معاملة رعايا الدولة العثمانية معاملة متساوية بغض النظر عن دياناتهم ومذاهبهم (26) من هذا منح اليهود حقوقاً متساوية مع المواطنين الآخرين , فألغيت الجزية وعوض عنها بالضريبة الجماعية لتعفيهم من الخدمة العسكرية , إلى جانب الالتحاق بالوظائف المدنية والعسكرية والمساواة في حق الشهادة (27), أما في مجلس المبعوثات (النواب) والأعيان فقد مثل يهود العراق عام 1877 مناحيم دانيال مما انعكس على وضع الطائفة اليهودية في الدولة العثمانية استبشارهم خيراً وخاصة بعد الانقلاب الذي قادته جمعية الاتحاد والترقي عام 1908 , فقد كان نقطة تحول في تاريخ الدولة العثمانية وقد أعلن الدستور الذي أكد على المساواة في الحقوق والواجبات بين كل رعايا الدولة العثمانية (28) وانتخب ساسون حسقيل لمجلس المبعوثات الذي عقد في استنبول بعد إعلان الدستور , وتجدد انتخابه في دورات المجلس جميعها حتى قيام الحرب العالمية الأولى (1914-1917) الذي أثرى منها اليهود العراقيون لأن التجارة كانت بيدهم .
كما لا ننسى ما قام به وكيل الوالي العثماني فائق بك ومدير الشرطة سعد الدين الخناق قبل إسبوع واحد من سقوط بغداد عام 1917 "بالقبض ليلا على عدد من الصيارفة بحجة إنهم سببوا هبوط سعر الأوراق المالية التركية اثر تلاعبهم بسعرها وامتناعهم عن تبديل الليرة الورقية بليرة الذهب فنكل بهم تنكيلا شنيعا وجدعت أنوفهم وقطعت آذانهم وسُملت عيونهم ثم وضعوا في أكياس والقيت جثثهم في دجلة "د سلمان درويش –كل شيء هادئ في العيادة ص45-.
أبان السيطرة للقوات البريطانية على الحكم في العراق عام 1918 العراق , أخذ وضعاً جديداً أكثر نضوجاً,من خلال الدور النهم الذي لعبتهُ الطائفة في حياة العراق الاقتصادية بشكل خاص والذي اكتسبته جراء التطور الاجتماعي والتعليمي الذي أصابها , فمن الناحية الاقتصادية برز اليهود على نحو واضح في التجارة المحلية والخارجية , لا ينافسهم في ذلك أي من الطوائف الأخرى (29) , كما لم يكن يهود بغداد هم الوحيدون الذين لعبوا دوراً مهماً في الحياة الاقتصادية في العراق بل كان شأنهم شأن بقية أبناء الطائفة في الموصل والبصرة وخصوصاً بعد افتتاح قناة السويس عام 1869 حيث أصبحت البصرة ميناء تجاري , مما شجع الكثير من اليهود إلى التوجه لهذه المدينة , أما بقية المدن فقد امتلك فيها قسم من اليهود بساتين النخيل والفاكهة وحقول الحبوب , كما في الحلة و ديالى والشامية وعنه وهيت , من هذا فكان اليهود يعدون أنفسهم جزءاً متمماً من المجتمع العراقي , حيث كانوا يتحدثون باللغة العربية , ويستخدمونها في شعائرهم الدينية, أما في إقليم كردستان فقد استخدم اليهود اللغة الكردية وارتدائهم للزي الكردي المعروف والتداخل معهم في العادات والتقاليد.
اما في مجال الحياة التعليمية والثقافية فقد حققت الطائفة اليهودية قدراً كبيراً من التقدم فقد تم تأسيس مدارس التلموذ (مدراش) عام 1883 وهي مؤسسة تهتم بالطابع الديني , إضافة للكتاتيب المنتشرة في العراق , كما اتخذت الأساليب الحديثة في التعليم والمناهج التعليمية من خلال (جمعية الأليانس) التي ساعدت على تأسيس أول مدرسة لها عام 1865 في بغداد حيث ترأس إدارتها (المسيو ماكس) وشاركهُ في مهمته هذه اسحق لوريون الساعاتي(30) كما ساهمت الجمعية اليهودية الانكليزية واللجنة اليهودية في بغداد في تأسيس مدرسة للبنات عام 1893(31) , وقد تم افتتاح مدرسة أخرى في البصرة جنوب العراق عام1903 وتبعها مدرسة أخرى في الحلة عام1907 والموصل والعمارة حيث ساهمت نسبياً في تطوير التعليم , إضافة للتطور في مجال الطباعة والصحافة حيث أصدرت أول صحيفة باللغة العبرية عام( 1863-1871)وهي صحيفة هايدوبر Ha.Dober (31) وكانت مطبعة بنيامين بن توديلا أول مطبعة لطباعة الكتب الدينية عام 1863 . وقد أحدثت هذه التطورات تغييراً هاماً في الوضع الثقافي ليهود العراق وخلقت طبقة ذات فكر علماني .
كما كانت للمكانة الاجتماعية وثرائها الدور الفاعل في تبادل المناصب بين الحاخام وناسي للسيطرة على شؤون الطائفة تبعاً للعلاقة التي تربطه مع السلطة حيث كان (المجلس الجسماني) المختص بالأمور المدنية وآخر يتكون من (60) عضو يهتم بالأمور الدينية يدعى (بالمجلس الروحاني) وثالث مهمته تحديد انتخاب رئيس الطائفة مرة كل أربع سنوات ويعرف بالمجلس العمومي , ولكن كان أثرياء اليهود هم المتنفذون الحقيقيون في كل شؤون الطائفة (32).



واقع اليهود العراقيين أثناء الاحتلال البريطاني:
تمتد جذور العلاقات بين الطائفة اليهودية في العراق والبريطانيين إلى مطلع عام 1820 الذي استطاع القنصل البريطاني في بغداد كلوديوس جيمس ري جان أن يرتبط بعلاقات مهمة مع شخصيات يهودية عراقية وتزايد حجم العلاقة بعد أن فرضت بريطانيا سيطرتها على البلاد لما لمستهُ من أهمية هذه الطائفة في بغداد والمحافظات المهمة , مما ساعد الاحتلال على تطور الطائفة اليهودية , من خلال تواجد المؤسسات الحكومية حيث عمل الكثير من أبناء الطائفة في هيأتي البريد والاتصالات (33) وآخرون عملوا في مجال الاستيراد لتزويد الجيش البريطاني باحتياجاته من الأطعمة مما حققوا من خلال ذلك ثراء فاحش , كما اهتمت الطائفة اليهودية في العراق بالجانب التعليمي حيث تمثلت بالزيارات العديدة لشخصيات مختلفة للمدارس اليهودية في بغداد , مما ساهم في زيادة قبول عدد الطلبة المقبولين وزيادة عدد المدارس , إضافة للاهتمام بفتح مدارس البنات, هذا من جانب ومن جانب آخر كانت تطلعات الحكومة الملكية العراقية والمندوب السامي البريطاني في العراق السير برسي كوكس إلى تقديم الحماية لأبناء الطائفة , وعام 1921 كان عام تتويج الملك فيصل الأول فكان لرجالات الدين اليهود العراقيين اهتمام باستقبال هذا الحدث وبرحابة صدر لأنها رأت في فيصل ملكاً متطلعاً يحترم حقوق الأديان والأقليات فكان ضمن المادة السادسة من القانون الأساسي العراقي على أن " لا فرق بين العراقيين في الحقوق أمام القانون وإن اختلفوا في القومية والدين واللغة " مما كان فرصة لممارسة الطائفة اليهودية دورها في بناء الدولة العراقية والإفادة من حاجة العراق للموظفين في دوائر الدولة , فكان للمدارس اليهودية الدور في ارتفاع مستوى تعليمهم وتعلمهم اللغات الأجنبية حيث تبوأ الكثير منهم الوظائف الهامة , ومن أبرز رجالات اليهود العراقيين (ساسون حسقيل) كان وزيراً للمالية في أول حكومة عراقية تشكلت في الخامس والعشرين من تشرين الأول عام 1920 , فكان للطائفة التمثيل الرسمي بموجب قانون انتخاب النواب بأربعة مقاعد , اثنان لكل من البصرة والموصل (34) , كما لهم الدور في تأسيس غرفة تجارة بغداد عام1926 و لهم الأكثرية من الأعضاء في التأسيس , وشهدت الصحافة اليهودية نشاطاً ملحوظاً فكانت أول مجلة هي ( يشورون) باللغة العبرية واللغة العربية أصدرتها الجمعية الأدبية الإسرائيلية , كما برزت شخصيات أدبية مهمة وكان لها مساهماتها الواضحة ولمساتها في مجال الشعر والأدب والكتابة منهم أنور شاؤول ومراد ميخائيل ومير بصري والكثير من الأدباء إضافة لاشتهار أبناء الطائفة اليهودية العراقية بالغناء ونبغ منهم في المقام وسائر الفنون الموسيقية , مع كل هذا التطور في حياتهم الأدبية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لم يكن لليهود العراقيين حي خاص بهم في العراق كما شاع من اصطلاح ( الجيتو) على عكس بقية دول العالم , وهكذا كانت الطائفة اليهودية تنعم بالاستقرار والآمان الذي انعكس على تطورها بشكل مستمر مما أهلها أن تأخذ دورها في المجتمع العراقي ومجالات الحياة كافة , لكن لا ننسى العقد الرابع من القرن العشرين كيف واجه أبناء الطائفة من إجراءات قمعية وخاصة عام 1934 حيث اتخذ وزير الأشغال العامة والمواصلات ارشد العمري قرار بالاستغناء عن عدد من الموظفين اليهود, لكن كان ردت فعل الطائفة اليهودية بالإضراب العام وإغلاق محلاتهم لثلاثة أيام احتجاجاً على القرار مما اتخذت الحكومة إجراءاتها بالتراجع عن قرارها في نية الاستغناء .
يهود العراق والحركة الصهيونية :
عاشت الطائفة اليهودية في العراق في حرية وتسامح مع المسلمين , فكانت حياتهم مريحة ويتمتعون بحرية , وقد حظيت باهتمامات متعددة لكن بعد الدعوة لدولة دينية من قبل النشاط الصهيوني في العراق وما تمخض عنه من قرارات تصب في المصالح الصهيونية لتهجير يهود العراق وإنهاء تواجدهم بعد مضي أكثر من (2500) سنة على وجودهم في العراق ,فلم يكن النشاط الصهيوني سبباً وحيداً ودافع لهجرة يهود العراق , فالاستعمار البريطاني كان المساهم الأكبر في الهجرة وتبنيه الدعاية الصهيونية مع الإدارة الأمريكية , إضافة إلى تقاعس الحكومة الملكية العراقية في مواجهة حالات التهجير , إضافة إلى الدعم المادي للكيان الصهيوني للضغط على تهجير يهود العراق وتشجيعه للهجرة غير الشرعية واحتضان دعاة الحركة الصهيونية على الأراضي الإيرانية , فالحركة الصهيونية تنظر لمفهوم الهجرة على انه مفهوم مرن يمكن تفسيره وفق مصالحها وأهدافها العنصرية التي قررت تحقيقها على أرض فلسطين , إضافة إلى حاجة الكيان الصهيوني لاستقطاب فئة معينة لغرض سد النقص في جانب معين , فبعد قيام الكيان في 15 مايس 1948 صارت الهجرة وظيفة من وظائف الأمن والدعامة الكبرى لتحقيق إقامة دولة إسرائيل , كما حرص الكيان الصهيوني على تهجير اليهود العرب عموماً , فكان عملاً مدروساً لما يحققه من جدوى على المدى البعيد لخلق جدار محكم من إلغاء السرمدي بين اليهود العرب وشعوب الأقطار العربية , فكان لهذا تحديد المدة الزمنية بين (1941-1952) فيعد عام 1941 بداية التغيير في أسلوب ونهج الصهيونية في العراق حتى رحلتهم وخاصة يهود العراق عام 1951 المشروعة لدفع اليهود للهجرة إلى فلسطين , أما كان عام 1950 فكان عام بموجبه اصدر قانون إسقاط الجنسية الذي أقر في آذار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,766,931
- ساسون سوميخ .. الباحث في الأدب العربي
- السادية في الجهاد باسم الدين
- الهوية العراقية والسياسة ومَن أُحِب
- شاعر المقاومة والثورة ...مظفر النواب
- الديانة البهائية والعالمة في امور الدين قرة العين (زرين تاج)
- الصابئة المندائيون
- الحركة الفكرية والثقافية في أربعينات القرن الماضي
- حوار مع معاون عميد كلية الإدارة والاقتصاد – جامعة بابل الدكت ...
- جدل المعرفة والحضارة والوجود
- واقع الشخصية العراقية اليوم بعد الغزو الأمريكي
- أنسام وسحر شهيدتين لمدينة جنوبية مسكونة بالإبداع والحب والجم ...
- يهود الحلة ...تأريخهم وعلاقاتهم الاقتصادية والاجتماعية
- الدولة المدنية والعدالة الاجتماعية
- عزيز الحاج ورحلة مع تحولات مفصلية
- الشهيد باسل الطائي(أبو تغريد)...مفخرة مدينة الحلة
- الأنشطة الاقتصادية ليهود العراق
- آهرون ساسون معلم ودوره في تأسيس الجمعيات الصهيونية في العراق
- حسن سريع وملحمة الانتفاضة ونهار القمع الوحشي
- الفنان التشكيلي كريم العامري الباحث في أعماق الخراب
- تجليات مفترضة .. المعرض الشخصي للفنان التشكيلي ناصر سماري


المزيد.....




- قرقاش: ربط الهجوم على أرامكو بتطورات حرب اليمن تبرير مرفوض ت ...
- 6 فوائد للعسل لمعالجة الأمراض
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن دعم -السودان الجديد- بمبلغ 60 ملي ...
- الشرطة الأمريكية تعتقل فتاة كانت تريد التلذذ بقتل 400 شخص
- شاهد: الرباط مدينة الانوار.. تاريخ يُعرض على جدران قلعتها ب ...
- لا كفيل بعد اليوم.. تعديلٌ قانوني في قطر يمنح المستثمرين الأ ...
- شاهد: الرباط مدينة الانوار.. تاريخ يُعرض على جدران قلعتها ب ...
- لا كفيل بعد اليوم.. تعديلٌ قانوني في قطر يمنح المستثمرين الأ ...
- المجلس الأعلى بليبيا: غرف عمليات أجنبية تسيّر طائرات حفتر
- هجمات أرامكو.. أين الأسلحة الأميركية في السعودية؟


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - يهود العراق والهوية الوطنية