أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة














المزيد.....

الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إلى حدّ ما، يعرف غالبيّة السياسيّين الإسرائيليّين المخضرمين مدى شجاعة وجبن ومسايرة رئيس الدولة، شمعون بيرس (حنكليس مغطّى بالصابون).
لم يستطع شمعون بيرس أن ينسى لبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة، ولبوقه وزير الخارجيّة، أفيغدور ليبرمان، تدخّلهما في انتخابات الرئاسة الأمريكيّة لصالح المرشّح الجمهوري، ميت رومني، ورفضهما الإصغاء لتوسّلاته بالكفّ عن تعريض المصالح الإسرائيليّة العليا للخطر. بحسب تعبير مخضرمي/مصمّمي السياسة والدبلوماسيّة الخارجيّة الإسرائيليّة؛ أساءت هذه التدخّلات للأمن القومي الإسرائيليّ.
في الماضي، لم يعرب بيرس عن أيّ امتعاض من تصرفات وتصريحات وتهديدات وزير الخارجيّة ليبرمان، حين هدّد الرؤساء العرب والمسلمين: مِن حسني مبارك ونجّاد إلى محمود عبّاس، من تدمير سدّ أسوان إلى تدمير إيران وحرق فلسطين وسفن السلام!
هل كان بيرس ينتهز فرصة التحقيق واحتمال الإدانة لليبرمان ليتّهم السياسة الإسرائيليّة المتّبعة تجاه الفلسطينيّين بالفشل، وليتجرّأ ويصرّح: على إسرائيل أن تكمّل اتفاق السلام مع الفلسطينيّين بدون تأخير، وأن تقول بصراحة أنّ دولة ثنائيّة القوميّة تشكّل خطرًا على صهيونيّة، ويهوديّة، وديمقراطيّة دولة إسرائيل؟!...ومن لا يريد حلّ "دولتان للشعبين"، عليه أن يقترح حلاّ بديلا...قبل أن يفرض الواقع حلّه!... علينا أن نغيّر نهج القوّة إلى نهج معتدل في الحوار... وإذا تصرّفنا بحكمة سيبدو ما نراه مستحيلا، ممكنًا!
هاج وماج زعماء اليمين الفاشيّ ضدّ بيرس؛ واتهموه بالمنقطع عن مواقف ومشاعر الجمهور الإسرائيليّ ...
في الماضي، قلت إنّ الفاشيّة الإسرائيليّة لن تطوّق البرلمان بدبّابة...؛ بل ستخرج من البرلمان "الديمقراطيّ" إلى الشوارع والحارات... مسلّحة بتبرير أمنيّ لتحتلّ دور ومؤسّسات الصحافة والإعلام وأجهزة القضاء و... وبيت الرئيس!
يعتمد اليمين الفاشيّ الإسرائيليّ الإرهاب الفكريّ، ويعتقد أنّه لولا فكره وممارساته الإرهابيّة لما قامت الدولة اليهوديّة؛ لذلك يحقّ له، وفقط له، أن يحافظ على قدسيّة يهوديّة دولة إسرائيل الكبرى، وعلى حقوقها المتميّزة عن حقوق أيّ دولة أخرى في العالم، وعلى حقوق الأكثريّة اليهوديّة الأرقى والأعلى من حقوق الأقليّة العربيّة!
لا يحتاج الباحث إلى دليل وبرهان على أنّ شمعون بيرس هو من بناة دولة إسرائيل؛ فالمناصب التي أشغلها ويشغلها خير دليل وبرهان على أنّ بيرس في طليعة بناة الدولة، ولوْ لم يكن فكرا وممارسة صهيونيّا، لوجدناه قتيلا قبل رابين ، ولو لم يكن فكره فاعلا ومؤثّرا في اتجاه إسرائيل الصهيونيّة لقتل!
ما قاله بيرس ليس إبداعا فكريّا؛ بل هو شهادة على فشل سياسة بيبي، وعدم التزامها بمبادئ ورغبات ومصالح الأكثريّة الصهيونيّة (أكثر من 60% يؤيدون تصريحات بيرس)، ما قاله بيرس هو تصريحات بيبي- ليبرمان الرسميّة في المحافل الدوليّة وللصحافة العالميّة.
تصريحات بيرس تنمّ عن خوفه ليس من عزلته عن المواطنين الإسرائيليّين؛ بل عن خوفه من عزلة إسرائيل كدولة وإدانتها دوليّا، وبالتالي من بقائها دولة ذات أكثريّة يهوديّة!
أكاد لا أغالي بالقول إنّ بيرس هو المفكّر الصهيونيّ الوحيد الذي بنى نظريّة علميّة ومتكاملة لوجود إسرائيل الصهيونيّة الحديثة والمتطوّرة والقويّة (من المفاعل النوويّ في ديمونا إلى الشرق الأوسط الجديد)، يمكن أن نجد نظريات ودراسات ومقالات سياسيّة وفكريّة، وبرامج أحزاب ومؤسّسات وجمعيّات هنا وهناك، لكن لا نكاد نعثر على مفكّر صهيونيّ آخر حاول تنظير الواقع الصهيونيّ وربطه مع واقع التطوّر، تنظيرا علميّا مسلحا بالفكر الصهيونيّ على مستوى من العمق والاتّساق كبيرس.
لم يتّخذ بيرس من الفكر الصهيونيّ نقطة بداية في رؤاه دائما؛ بل أحيانا اتّخذ من الواقع والصراع وتطوّر إسرائيل اليهوديّة نقطة البداية ليتساءل ويسائل حول مستقبل التفوّق الإسرائيليّ!
بيرس كهذا مزعج لليمين الفاشيّ؛ لذلك يتعرّض لهجوم أرعن، وهو دليل وبرهان آخر على أنّ الفاشيّة الإسرائيليّة تنمو وتترعرع في أروقة البرلمان الإسرائيليّ أكثر من أيّ مكان آخر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,951,814
- الحرب المدمّرة القادمة
- خطاب العاقل في وجه خطابَي التطرّف!
- نَحمِل المسؤوليّة ونحمِّلها
- لو أغلقت إسرائيل باب الفضيحة
- لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة
- للتاريخ حُكمهُ
- هي فرصة للحلّ السلميّ!
- كيف للفلسطينيّ أن يقاطع؟
- إدارة الحوار والحلّ السياسيّ
- انتخابات وزاريّة
- طرف النزاع، لا يمكن أن يكون مصمِّمًا للخروج منه
- الباباي بيبي
- يتعقْلَن بيبي، لتتوفّر له الشرعيّة!
- عندما يتكلّم الجياع
- خطاب حذائيّ
- هي سنة جديدة؛ فهي فرصة جديدة لكم
- إن كنت رجلا اصمت وأطلق نحو الهدف!
- لا -مِرسي- يا مُرسي!
- القضاء على دولة إسرائيل!
- لنتبادل المدح والكذب و...!


المزيد.....




- قرية المسلمين في مدينة الخطيئة.. إمام يؤسس بيت النور بلاس في ...
- ضريبة الوات ساب تفجر بركان الغضب اللبناني
- مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في أفغانستان
- أردوغان: -نبع السلام- ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعود ...
- ميدفيدف: روسيا سترد سياسيا و-بالمعنى العسكري-على مساعي النات ...
- البحرين تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا
- سوريا.. كواليس اتفاق تعليق -نبع السلام-
- تطاير رجلين تحت تأثير محرك مقاتلة -سو 27-
- كوبا تدين عقوبات واشنطن الجديدة وتصفها بأنها -مظهر عجز-
- نواب فرنسيون يدعون لبذل جهود من أجل تعليق عضوية تركيا في الن ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة