أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الأزمة














المزيد.....

على هامش الأزمة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- تأبطَ نائب رئيس الوزراء العراقي ، لشؤون الخدمات " صالح المُطلك " يوم امس 30/12 ، كُل ثُقله الحكومي ، وشعبيته المُفتَرضة .. هو مؤسس وزعيم " جبهة الحوار الوطني " التي لها عشرين نائباً في مجلس النواب منذ إنتخابات 2010 .. وذهبَ الى الرمادي ، لكي يُظهِر دعمه للمتظاهرين والمعتصمين .. إذ شعرَ ان " رافع العيساوي " بحضورهِ وقيادته للمُظاهرة الاولى في الاسبوع الماضي ، بعد إلقاء القبض على البعض من حماياتهِ .. قد يسحب البساط من تحتهِ في الأنبار ، ويحوز على شعبية أكبر .. لذا كان لزاماً عليهِ ، أي صالح المطلك ان يحضر .. ويعتلي المنصة في ساحة العزة والكرامة في الرمادي .. ويلقي خطاباً على الجماهير المحتشدة .. وينتزع منها الهتافات المؤيدة له ! . ويكون بهذا قد بعث برسالتَين في نفس الوقت : واحدة الى العيساوي والكربولي والنجيفي والصحوات وكُل مُنافسيه في الأنبار وتكريت والموصل وكركوك ، حولَ انه لازالَ الرقم واحد سُنِياً .. والثانية الى المالكي ، حتى لايُفكر في تلفيق قضية له او لحماياته ، بل بدلاً من ذلك ، رُبما سيتحالفان ضمنياً في الانتخابات القادمة !.
هذا ما كان يحلم به صالح المُطلك وما كان يُسيطر على تفكيره ، حين تَوّجَهَ الى الرمادي .. لكن المُشكلة ان الرياح لم تهُب حسب ما تشتهي سفن المُطلك .. ولم تجري الامور مثلما كان يأمل ويتمنى .. بل بالعكس من ذلك تماماً ! . فما ان أراد الصعود الى المنصة ، ليلقي كلمة .. حتى تعالتْ هتافات الإستهجان ونعته بالخائن والعميل .. ولم يسمح له المتظاهرون ، بإلقاء كلمةٍ واحدة .. فإضطَر الى النزول .. لكن المشكلة ، ان [ النزول ] ليسَ سهلاً دائماً .. وله ضريبته التي يجب ان تُدفَع .. فإنهمرتْ الحجارة والعلب الفارغة عليه وعلى حماياته .. وإنتزعَ بعض الشباب المتحمسين ، ربطة عنق المطلق ، ولم يحترموا منصبه وموقعه .. بل نال العديد من الصفعات أيضاً ! . وتدخلت الحمايات بعُنف وأطلقتْ الرصاص في الهواء أولا ، ثم عشوائياً .. فأصيب خمسة من المتظاهرين ، يُقال ان احدهم مات بعد نقله الى المستشفى .
كانَ هذا " الإستقبال " الحافل ، صدمةً قوية الى المُطلك وما يُمثّله في العملية السياسية . فإدعى مكتبهُ انه تعرضَ الى مُحاولة إغتيال في الانبار .. في حين ان الأمر لم يكن كذلك .
- وقبل ذلك بيوم واحد .. رفضَ المتظاهرون والمعتصمون في الموصل ، حضور المحافظ " أثيل النجيفي " الى مكان التجمُع . و" سعدون الدليمي " كان أكثر دهاءاً حين ذهب الى الرمادي ، فلم يقترب من أماكن المظاهرات ، بل إجتمع بالإدارة بعيداً . عموماً يبدو ان العديد من المتظاهرين والمعتصمين في هذه المُدن ، لايريدون ان يكونوا سُلَماً يتسلق عليه السياسيون !.
- الكلمة التي ألقاها العلامة " عبدالملك السعدي " القادم من الأردن التي يقيم فيها .. في الجموع الغفيرة في الرمادي ، كانتْ قّيمة ورائعة ، ودعاهُم مراراً وتكراراً ، الى إنتهاج السلم والهدوء وعدم إطلاق أية شعارات او هتافات ، طائفية او عنصرية .. او كُل ما يُوّلد التفرقة بين مكونات الشعب العراقي .. والكف عن إتهام هذا او ذاك .. والدعوة الى التسامح ووحدة الموقف .. ودعا الحكومة الى الإستجابة السريعة للمطالب المشروعة لكل هذه الجماهير . دعا الجماهير المُحتشدة ، الى ان تكون حركتهم الكبيرة هذه ، سلمية قولاً وفعلاً .. لم يَقُل الشيخ الجليل أكثر من هذا ، بل كان يُحّدِد بِدقة كلماته المنطقية . لكن الهتافات تعالتْ : سلمية " إسلامية " .. سلمية " إسلامية " .. في حين ان العلامة السعدي ، لم يذكر كلمة " إسلامية " .. بل قال : سلمية فقط ! .
- إذا إستمرتْ الحركة الإحتجاجية على هذا المنوال .. وإذا إحتفظتْ بمسافةٍ بينها وبين رموز الطبقة السياسية الفاسدة وإذا إتسعَتْ وإنتشرتْ .. فأنني اتوقع ان الحكومة " المالكي وحلفاءه " ومُعارضيها " بعض العراقية والتحالف الكردستاني وبعض الشيعة " ، معاً .. سيبذلان الجهود ويتواطئان ، على عدم إجراء إنتخابات مجالس المحافظات .. لأنه يبدو ان الساخطين في المظاهرات ، على الطبقة السياسية برمتها .. كثيرون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,438,124
- العراقيون : حزينون .. غاضبون
- تحاميل
- الفرقُ بين المالكي وسعيد قّزاز
- صراع الديوك في مجلس محافظة نينوى
- مجالس المحافظات / نينوى / قائمة نينوى المُوحدة
- نحنُ في ورطةٍ حقيقية
- إذا غابَ الطالباني عن الساحة
- المركز والأقليم .. بينَ مَشروعَين
- إنتخابات مجالس المحافظات ، وجيل الشباب
- إختِطاف أبو جعفر المنصور
- الحَرب التي لا نُريدها
- مُجّرَد دعايات مُغرِضة
- البلد الأول في النمو الإقتصادي
- أكيد .. معمولٌ لنا [ عَمَل ]
- وضع المسؤولين .. على - الصامتْ -
- بغداد الطاردة .. وبغداد الجاذبة
- الوجه الآخر من صراع بغداد وأربيل
- لهذا .. لسنا مُتفائلين
- العودة الى البيت حافياً
- - تسويق - حربٍ قومية في العراق


المزيد.....




- تطبيق فيس آب.. انتشار جنوني ومخاوف من اختراق البيانات الشخصي ...
- وزيرة الدفاع البريطانية تدعو إيران لخفض التصعيد في الخليج: س ...
- بشار جرار يكتب عن دخول تركيا -حلبة الخصوم-: هل تطيح S400 إرد ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- ترشيحات إيمي 2019.. أرقام قياسية جديدة ومفاجآت صادمة


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الأزمة