أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 43 كانون أول / ديسمبر 2012






















المزيد.....

طريق اليسار - العدد 43 كانون أول / ديسمبر 2012



تجمع اليسار الماركسي في سورية
الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 43 ـ كانون أول / ديسمبر 2012 - sarrah256@gmail.com E-M: *
- افتتاحية العدد -

- استهداف(هيئة التنسيق الوطنية)في سوريا -


بعد قليل من ولادة "المجلس الوطني السوري"في اسطنبول بيوم 2تشرين أول2011،وفي مظاهرات احدى الجمع التي دفع فيه الاسلاميون المهيمنون على المجلس أنصارهم لرفع شعار "المجلس الوطني يمثلني"،كان هناك وبالتوازي معه شعار"هيئة التنسيق لاتمثلني":كان من الواضح ،ومنذ يوم ولادته ،بأن هذا المجلس يرى الهيئة بوصفها عقبة أمام ادعائه ب"تمثيل الشعب السوري".عندما دعت الجامعة العربية إلى محادثات لتوحيد المعارضة السورية،بعد قليل من تبنيها المبادرة العربية الأولى في 2تشرين ثاني،فإنها لم تدعو سوى المجلس والهيئة إلى تلك المحادثات في القاهرة. بعد أيام قليلة من اعتداء أنصار المجلس على وفد الهيئة أمام مبنى الجامعة العربية حاول الراعي القطري للمجلس تجاوز هذا المأزق أمام الرعاة الحصريين للمجلس في أنقرة وباريس والدوحة من خلال دعوة بعض الأعضاء من وفد الهيئة المتواجدون في القاهرة لزيارة الدوحة ولقاء ولي العهد القطري الذي طلب اندماج الهيئة في المجلس،حيث عرضت اغراءات كبرى ،وعندما فشل المسعى القطري لما جابهه وفد الهيئة بأن الموضوع ليس خلافاً على التنظيم والحصص وإنما يتعلق بالخط السياسي وبمواضيع كبرى مثل(التدخل العسكري الخارجي) و(العنف)،تم منع قيادات الهيئة من الظهور على قناة "الجزيرة"،وعملياً ظل هذا الطلب هو محور جهود الوفد التفاوضي للمجلس مع الهيئة لخمسة أسابيع قبل أن يأتي الدكتور برهان غليون للقاهرة ويترأس وفد المجلس،بدلاً من أحمد رمضان،ويوقع على اتفاق30كانون أول مع الهيئة من أجل أن يكون هذا الاتفاق محور لقاء مؤتمر المعارضة السورية الذي كان مقرراً عقده في 7كانون ثاني بالقاهرة.اغتيل الاتفاق ومات في اليوم التالي بعد أن أدرك الأتراك والقطريون،ومعهم جماعة الاخوان المسلمين،بأن الاتفاق من حيث دلالاته يقوض ادعاءات المجلس بتمثيل السوريين،وبأن بنوده تخالف ويمكن أن تعرقل أجندات موضوعة في موضوعي (التدخل العسكري الخارجي)،الذي كان مطروحاً ولم يسحب حتى آنذاك من جدول الأعمال الغربي- التركي،و(العنف)الذي كان آنذاك يتم تحضيره لكي يتم عبره تحقيق مايبدو أنه غير ممكن الحدوث من خلال تكرار سوري للسيناريو الليبي بسبب العقبة الروسية. بين شباط ونيسان جرت محاولات من المجلس لنيل اعتراف من "مجموعة أصدقاء سورية" حيث لم يستطع أن ينال (وبسبب التحفظات الأميركية- البريطانية)على أكثر من اعتراف ب"اعتباره ممثلا للسوريين الساعين للتحول الديمقراطي" ،وهو عملياً جهد انفرط عقده عندما انعقد مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة بيومي 2-3تموز وتم فيه تمثيل المجلس والهيئة وباقي أطراف المعارضة السورية على قدم المساواة،وذلك بعد شهرين من محاولة تركية أخيرة لمادعي وفد من الهيئة لزيارة رسمية لتركية في أيار وعرض أثنائها مسؤولون في الخارجية التركية مطلب اندماج الهيئة في المجلس وبالنسب التي تطرحها الهيئة ولكن مقابل الموافقة على أمرين:فصل الهيئة ل(حزب الاتحاد الديمقراطي-pyd )،وهو أقوى الأحزاب الكردية السورية وامتداد فكري لتيار عبد الله أوجلان ، من عضويتها ،وموافقتها على (اتفاقية أضنة)،وهماأمران رفض الموافقة عليهما وفد الهيئة.
عملياً،وفي مؤتمر القاهرة،كان واضحاً التنائي الأميركي عن المجلس لماشجع روبرت فورد،الحاضر هناك وهو مسؤول الملف السوري في الخارجية الأميركية،على تبني اقتراح تشكيل قيادة ائتلافية للمعارضة من الأطراف كافة تحت اسم (لجنة المتابعة)،وهو ماأيده أغلبية المؤتمرين في جلسة كان يرأسها علي البيانوني،ثم رفض المجلس نتائج التصويت.ويبدو أن هذا التنائي الأميركي كان بسبب هيمنة الاسلاميين على المجلس وعدم قدرته على تمثيل الأقليات.تعزز هذا الاتجاه الأميركي بعد مقتل السفير الأميركي ببنغازي على أيدي اسلاميين،وقناعة أميركية بأن حصاد التغيرات العربية يمكن أن تكون مغايرة لسقوف التوقعات الأميركية،تماماً مثلما حصل لواشنطن بعد غزوي أفغانستان والعراق.
بدون هذا لايمكن فهم شهادة وفاة"المجلس الوطني السوري"التي أعلنتها الوزيرة كلينتون في يوم31تشرين أول2012،هذه الوفاة ، التي كانت من دون جنازة، تأكد حصولها في 11تشرين ثاني بعد أن ظل أصحاب المجلس ينازعون عملية الوفاة في تلك الفترة الفاصلة قبل أن يجبروا على ارتداء القميص الجديد في "الإئتلاف الوطني السوري":في يوم12كانون أول بمراكش حصلت رعاية أميركية ل(الإئتلاف)ولكن مع بقاء الإدارة التركية- الفرنسية- القطرية له . لايمكن فهم قيام هذا الكيان السياسي السوري الجديد من دون اقتراب نذر الاتفاق الأميركي- الروسي حول تسوية الملف السوري،واحساس واشنطن بأن المجلس ليس بالأهلية الكافية لملاقاة ذلك الاستحقاق.
الآن،يأتي استهداف (هيئة التنسيق) في مرحلة مابعد تشكيل(الإئتلاف) من جهتين:من أطراف هذا الكيان السياسي الجديد(والذي هو عملياً إعادة تجميع للمجلس والمنشقين عنه من جديد مع إضافات قليلة عليهما) التي تشعر باستمرار منافسة الهيئة القوية لها وخاصة في مرحلة اقتراب التسوية للأزمة السورية، في وقت وافقت الهيئة على كل المبادرات للحلول،من المبادرتين العربيتين و مهمة كوفي عنان وبيان جنيف ومهمة الأخضر الابراهيمي،بينما لم يوافق المجلس وبعده الإئتلاف على أي منها،ويشعر أعضائهما بأن رعاتهما في واشنطن وأنقرة وباريس والدوحة سيجبروهم على شرب الماء من تلك الساقية رغماً عنهم تماماً كماحصل يوم أخذت كلينتون بين يومي31تشرين أول و11تشرين ثاني دور المميت والقابلة القانونية لكيانين سياسيين سوريين،وبأنه مهما كتبوا عن رفض التسويات فإن الأمر سيختلف عندما تشير واشنطن إلى شيء معاكس.طبعاً يدخل هنا في المنافسة عامل الاستقطاب الدولي – الاقليمي الذي يجعل المحور الغربي- التركي في مواجهة تكتل روسي- صيني- ايراني(مع باقي دول مجموعة البريكس) يرى الهيئة في موقع الأقرب له والأكثر اعتدالاً بالقياس للإسلاميين الإخوانيين والسلفيين ،وينضاف لهذا دول لها مصالح مثل مصر في عدم تورم القوة التركية.
يأتي استهداف الهيئة من جهة ثانية أيضاً:أطراف عربية تشعر بأنها خرجت من مولد(الإئتلاف)بلاحمص،وهي حاولت الرد على ذلك بعد ثلاثة عشر يوماً من خلال تشكيل كيان سياسي جديد أطلق عليه اسم(التحالف الوطني الديمقراطي) أثناء ولادته بالقاهرة،ولكن يبدو أنه لايغني ولايسمن من جوع. في شهر كانون أول2012 جرت محاولات من جهات محسوبة على تلك الأطراف العربية لنهش لحم الهيئة عبر اغراء أعضاء في المكتب التنفيذي للهيئة من أجل الانشقاق عنها والإتيان للقاهرة مقابل مبالغ مالية كبيرة ولتشكيل كيان سياسي جديد من منشقي الهيئة ومن (التحالف)لكي يكون هذا الكيان ورقة مساومة في يد تلك الأطراف العربية في اتجاهين محتملين أومفترضين: افشال وخربطة التسوية،أوالمشاركة فيها عبر هذه الورقة التي اسمها هذا الكيان السياسي السوري الذي يُسعى- الآن- من أجل قيامه.
هيئة التحرير

عقدت هيئة التنسيق مؤتمراً صحفياً الساعة 12 ظهرا بيوم 10122012 في مقر الهيئة بدمشق .
تحدث فيه الاستاذ رجاء الناصر أمين سر الهيئة وتلى البيان الصحفي عضوي المكتب التنفيذي الدكتور أكرم الأكرمي, والاستاذ صفوان عكاش .
وجاء في الكلمة الافتتاحية التي تلاها أمين السر.

كلمة افتتاح المؤتمر الصحفي
مرة اخرى نرحب بالزملاء الاعلامين الذين نؤمن انهم جنود مجهولون في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد مقدرين لهم معاناتهم من اجل نقل الحقيقة الى المواطنين .
ايها الزملاء :
هناك اليوم سباق بين الحسم العسكري للأوضاع في سورية وبين البحث عن تسوية سياسية , فأنتم كما تعملون بات الصراع المسلح على ابواب دمشق بكل تداعياته المأساوية .في ذات الوقت الذي تجري فيه حركة دولية للبحث عن مخارج سياسية قد يكون عنوانها الابرز المحادثات التي تجري اليوم في جنيف بين الروس والامريكان والاتصالات بين السباعية الاقليمية التي تضم كل من تركيا و مصر وايران وسعودية وماليزيا والباكستان وإندونيسيا .
يجري هذا كله بينما يعيش المواطنون حالة مأساوية سواء عبر فقدان الامن واستمرار عمليات القصف والتهجير او من خلال الازمة المعيشية الخانقه ,ففي محافظات الشمال السوري تباع ربطة الخبز –ان وجدت- بــ200 ل.س, الكهرباء مفقودة الغاز غير موجود وسائل التدفئة معدومة المياه تنقطع في الكثير من الاحيان معظم المواد الغذائية غير متوفرة, هناك الملايين يعيشون حالة مجاعة حقيقية .
في محاولة للبحث عن مخارج تخفف من معاناة المواطنين كان تحرك هيئة التنسيق على المستوين الدولي والاقليمي, فاتجهت وفود الهيئة نحو موسكو وبروكسل وطهران والقاهرة ,سعياً لإنقاذ ما يمكن انقاذه من امن المواطنين وتوفير سبل الإغاثة العاجلة على طريق انتاج حل سياسي يحقق اهداف الشعب في الحرية والكرامة والتغيير الديمقراطي الشامل والجذري , بأقل التكاليف مدركين انا لا نملك عصا سحرية ولكننا نؤمن ايضاً بان إشعال شمعة خير الف مرة من ان تلعن الظلام , وان الدم السوري اغلى من ان يهدر عبثاً في كثير من الاحيان. هذه الزيارات وما حققته كانت موضوعات اجتماع المكتب التنفيذي اضافة الى ما تتعرض له الهيئة ورموزها من حملات وضغوط من اكثر من فريق وخصوصاً تلك الحملة الظالمة من وسائل اعلام سورية ضد المنسق العام لهيئة التنسيق وهي موضوع مؤتمرنا الصحفي اليوم .
10/12/2012
وجاء في البيان الصحفي الذي تلاه عضوي المكتب التنفيذي أكرم الاكرمي وصفوان عكاش.

بيان اعمال المكتب التنفيذي
8/12/2012
استعرض المكتب التنفيذي نتائج اللقاءات والزيارات والاتصالات التي قامت بها وفود الهيئة الى كل من جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية والجمهورية الاسلامية الإيرانية والاتحاد الاوربي.
ورأى المكتب التنفيذي ان هذه اللقاءات والمباحثات قد اتسمت بالصراحة المتبادلة بين الطرفين وحملت الكثير من التوافقات وبعض التباينات في وجهات النظر حول سبل الخروج من الازمة الراهنة.
وكان الموقف من الاستخدام غير المبرر للسلاح الجوي وقصف المدن والقرى بالأسلحة الثقيلة , وضرورة وقفها فوراً احدى قضايا التوافق بين الهيئة والروس على ضوء قناعة مشتركة بان وقف العنف هو أحد المداخل الاساسية لحل الازمة , واكد المسؤولون الروس انهم ابلغوا المسؤولين السوريين بهذا الموقف بشكل رسمي وعاجل , وخصوصاً انهم يرون ان هذا الاستخدام سيخلق نتائج كارثية لسورية والمنطقة.
كما برز التوافق حول ضرورة الاسراع بتسوية سياسية على قاعدة بيان جنيف وضرورة عقد مؤتمر جنيف (2) بمشاركة الدول الخمس الكبرى والمجموعة الاقليمية التي تضم الدول المعنية بالأزمة السورية. واكد الروس استعدادهم للاتفاق على قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي ولكن بدون استخدام الفصل السابع نظراً لما يعتقدون انه جرى خداعهم في المسألة الليبية التي لا يريدون تكرارها وهو ما ظهرت نتائجه في اللقاءات الروسية الامريكية التي تجري هذه الايام بحضور السيد الاخضر الابراهيمي.
وعن وحدة المعارضة السورية قال الروس انهم على استعداد للتعاون مع جميع اطراف المعارضة السورية من اجل البحث عن حل سياسي, ولكنهم يعتقدون ان هناك اطرافاً تريد اغلاق الطريق امام أي حل سياسي وهذا غير سليم , وهم يرحبون بوحدة المعارضة وبمواقف الهيئة بما فيها عقد لقاء القاهرة(2) الذي تدعو اليه هيئة التنسيق.
اما عن القضايا التي كانت مطرح عدم التوافق فقد تعلقت بموضوعات توريد السلاح وكيفية ضبطه وبجدية الضغط الروسي من اجل فرض تسوية لصالح الشعب السوري , وبطئ المواقف الروسية , وبما يبدو من انحياز الى النظام بدعوى الشرعية وابدى المسؤولون الروس انهم يقفون الى جانب الشعب السوري وليس الى جانب النظام ولكنهم يتمسكون بقواعد وثوابت القانون الدولي في العلاقات الدولية , ولا يتمسكون بأي فرد ولكن يهمهم بقاء الدولة السورية وعدم تحول سورية الى فوضى عارمة تسيطر فيها قوى متطرفة.
وعلى ذات المستوى من الصراحة اتسمت المباحثات مع الجانب الايراني ,حيث أكد الوفد على اهمية العلاقات العربية /الايرانية , وعلى حجم المصالح المشتركة , وهي علاقات كانت ويجب ان تبقى بين الشعوب وان لا تنحصر في نطاق الانظمة وضرورة ان يكون هناك مواقف متميزة ومنحازه الى الشعب السوري, وخصوصاً ان الازمة السورية تتجه نحو تدمير سورية ودخولها في حروب وصراعات لا يمكن ان تتوقف او تضبط وابدى القادة الايرانيون استعدادهم لدعم أي حلّ سياسي توافقي يقوم على قاعدة الاحتكام الى الديمقراطية وارادة المواطنين , والتفاوض والحوار ,وأكد وفد الهيئة الى ان للتفاوض مناخاته التي يجب ان تتوفر وفي مقدمها وقف العنف المستخدم ضد المدنيين وان يكون هدفه واضحاً وهو الانتقال الى نظام ديمقراطي جديد على انقاض النظام الحالي.
كما اكد الوفد حرصه على وحدة المعارضة التي تؤمن بالحل السياسي , واهمية تميز المعارضة عن النظام حتى لا يتم خلط الاوراق والتخوم وركز على اهمية ممارسة الضغط الجدي على النظام وعلى دعم الشعب السوري بشكل مباشر وخصوصاً في مجال الاغاثة واتفق الطرفان على اهمية انضمام دول محايدة مثل إندونيسيا والباكستان وماليزيا الى مجموعة الدول الاقليمية المعنية بالأزمة السورية
وفي مصر كانت مسألة وحدة المعارضة على رأس المباحثات الرسمية والسياسية وبعد مناقشات مستفيضة أبدت الامانة العامة للجامعة العربية و وزير الخارجية المصري كل على انفراد تفهمهم لموقف الهيئة من دعوتها لعقد مؤتمر القاهرة(2).
وعلى مستوى الاتحاد الاوربي كانت النقاش مع المسؤولين الاوربيين حول ضرورة العمل على الحفاظ على وحدة سورية ارضاً وشعباً وعن مخاطر العنف على مسألة الديمقراطية , وعلى ضرورة البحث الجدي عن حل سياسي يكفل الانتقال الى الديمقراطية
كما ناقش المكتب التنفيذي خطة تحركه القادمة على المستويات الثلاث :
الأول: :تعزيز صمود الشعب السوري ودعم عمليات الاغاثة وايصالها لمستحقيها.
الثاني: السعي الجدي من اجل توحيد القوى المعارضة الديمقراطية على برنامج وطني ديمقراطي واضح.
الثالث: استكمال الحركة السياسية الدولية عبر زيارات الى كل من جمهورية العراق, والمملكة المغربية, للالتقاء بالقوى السياسية المغربية وغيرها من الدول العربية والأوربية.
وتوقف المكتب التنفيذي عند الحملة الاعلامية التي شنتها بعض الوسائل الاعلامية السورية الرسمية وشبه الرسمية ضد الهيئة ومنسقها العام ,ورأى المكتب ان هدف الحملة هو التحريض ضد النهج الوطني الديمقراطي السلمي الذي تنتهجه الهيئة ومحاولة لإعدام خطها الساسي , وحمل المكتب السلطات الرسمية المسؤولية كاملة عما يمكن ان يتعرض له المنسق العام وكوادر الهيئة , ورأت في هذا السلوك الاعلامي الذي اتسم بالكذب والتضليل تأكيداً لبؤس الاعلام السوري وخروجه عن آداب المهنة المتعارف عليها.
وترى الهيئة ان هذه الحملة هي جزء من مخطط كانت احدى محطاته اختطاف د. عبد العزيز الخير عضو المكتب التنفيذي , واياس عياش عضو المجس المركزي, وماهر طحان منذ أكثر من شهرين.
.......................................................................
وتمت الاجابة على الاسئلة التي ركزت على امكانية الحل السياسي وعلى نقاط التوافق والخلاف مع الروس والإيرانيين ومع المواقف من الحكومة المؤقتة التي من المقرر ان يعلن عنها الائتلاف الوطني وعن الحوار والتفاوض مع المعارضة والمولاة وعن امكانية توحيد قوى المعارضة
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

مناع يلتقي الابراهيمي.. وهيئة التنسيق تنفي فصله وتكشف عن جهات عربية قدمت لها مغريات لمغادرة سورية
(دي برس - خاص) 14122012
كشفت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة السورية الجمعة ١٤/١٢/٢٠١٢، أن جهات عربية معروفة تقوم بتشجيع المعارضين في الداخل وخصوصا من الهيئة لمغادرة البلاد بتقديم مغريات مادية كبيرة، نافية فصل رئيسها في المهجر هيثم مناع وحزب الاتحاد الديمقراطي من عضوية الهيئة.

وقال رئيس المكتب الاعلامي للهيئة منذر خدام في بيان نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن جهات عربية معروفة وعبر وسطاء لبنانيين أو من السوريين الذين يشتغلون معارضة هذه الأيام يقومون بتشجيع المعارضين في الداخل وخصوصا من هيئة التنسيق لمغادرة القطر بتقديم مغريات مادية كبيرة تصل إلى مئات الألوف من الدولارات بحسب أهمية الشخص المعني وفق تقديراتهم".

وأضاف "إنهم يريدون تفريغ الداخل من المعارضة الجادة(...) بورك لضعاف النفوس الدولارات البترولية(...) وبورك لهم معارضة الخمس نجوم".

من جهة أخرى، التقى المبعوث الأممي العربي الخاص بسورية الأخضر الإبراهيمي الجمعة في باريس هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر.

وتناول اللقاء آخر مستجدات الوضع السوري وآفاق الحل السياسي وفرص الانتقال الديمقراطي في البلاد"، ومن المعروف أن هيئة التنسيق الوطنية تدعم بقوة مهمة الأخضر الإبراهيمي.

في سياق متصل، قال خدام في بيان أخر: "تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام خبرا منسوباً إلى الزميل المحامي محمود مرعي عضو المكتب التنفيذي للهيئة المتواجد في القاهرة يفيد بأن الهيئة سوف تعقد مجلسها المركزي القادم في القاهرة من اجل إعادة الهيكلة وفصل الدكتور هيثم مناع وحزب PYD من عضوية الهيئة يهمنا في هيئة التنسيق الوطنية ان نوضح بأن الهيئة سوف تعقد مجلسها المركزي القادم في دمشق اواسط الشهر القادم وليس مدرجا على جدول أعمال المجلس فصل الدكتور هيثم مناع القيادي البارز في الهيئة ولا حزب PYD الذي هو من الأحزاب الرئيسية في الهيئة".

وأشار إلى "أن هناك دولاً إقليمية وعربية معروفة طالبت بذلك مراراً، لكن الهيئة كانت تعتبر ذلك تدخلاً غير مقبول في شؤونها الخاصة ولا تقبل به أبدا تحت أية ظروف"، مشددا على أن "هيئة التنسيق سوف تظل أمينة لنهجها السياسي ولاستقلالية إرادتها السياسية".

Source: http://www.dp-news.com/pages/detail.aspx?articleid=136450#ixzz2FDA90AJe


2012/12/15 | syrianncb |
بيان بخصوص التصريحات المغلوطة بشأن اجتماع المجلس المركزي للهيئة

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام خبرا منسوبا إلى الزميل المحامي محمود مرعي عضو المكتب التنفيذي للهيئة المتواجد في القاهرة يفيد بأن الهيئة سوف تعقد مجلسها المركزي القادم في القاهرة من اجل إعادة الهيكلة وفصل الدكتور هيثم مناع وحزب PYD من عضوية الهيئة . يهمنا في هيئة التنسيق الوطنية ان نوضح بأن الهيئة سوف تعقد مجلسها المركزي القادم في دمشق اواسط الشهر القادم وليس مدرجا على جدول أعمال المجلس فصل الدكتور هيثم مناع القيادي البارز في الهيئة ولا حزب PYD الذي هو من الأحزاب الرئيسية في الهيئة، مع أن هناك دولاً إقليمية وعربية معروفة طالبت بذلك مراراً، لكن الهيئة كانت تعتبر ذلك تدخلاً غير مقبول في شؤونها الخاصة ولا تقبل به أبدا تحت أية ظروف. إن هيئة التنسيق سوف تظل أمينة لنهجها السياسي ولاستقلالية إرادتها السياسية.
مكتب الاعلام في هيئة التنسيق الوطنية
2012/12/19 | msyrian |
المالكي يلتقي وفداً سورياً برئاسة هيثم مناع ونائبه صالح مسلم ورجاء الناصر

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المعارضة السورية الى العمل من اجل حل سلمي للازمة في بلادها معبرا عن قلقه البالغ من استمرار دوامة العنف والقتل في سوريا.
جاء ذلك خلال اجتماع للمالكي في بغداد اليوم مع وفد من المعارضة السورية برئاسة هيثم مناع نائب المنسق العام ورئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر وعضوية نائب المنسق العام صالح مسلم محمد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي ورجاء الناصر امين سر الهيئة وامين سر حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي العربي . واعرب المالكي للوفد السوري المعارض عن قلقه البالغ من استمرار دوامة العنف والقتل في سوريا داعيا جهات المعارضة السورية الى ضرورة العمل لايجاد حل سياسي يضمن تحقيق اهداف الشعب السوري المشروعة وينقذ سوريا من خطر الاحتراب الاهلي وانهيار الدولة ومؤسساتها المختلفة.
وقال المالكي ” يجب ان تتضافر جهود الجميع لتعزيز تيار الاعتدال ونبذ التطرف في سوريا لأنه يصنع المشاكل ولايحلها، مشيرا الى ان الاوضاع في العراق غير منفصلة عما يجري في سوريا”. واكد ان الحكومة العراقية قدمت مساعدات انسانية وستضاعف من هذه المساعدات في المرحلة المقبلة دون ان تكون لها اية اهداف سياسية
من جانبهم اعرب اعضاء الوفد عن قلقهم من تصاعد وتيرة العنف مشددين على ضرورة نبذ التطرف وتشجيع الاعتدال وأن يكون الحل سياسيا وليس عسكريا ، داعين الى استمرار التواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية لتدعيم اي فرصة للحل.
“ايلاف”
-------------------------------------------------------------------------------

‫بيان سياسي صادر عن
"دورة الاجتماع الموسع لحزب العمل الشيوعي في سوريا"
تشرين الثاني " نوفمبر" 2012

في دورة اجتماعاتها الأولى الموسعة، تدارس الرفاق جملة من المسائل السياسية والتنظيمية الملحة، ليخلصوا إلى عدد من القرارات والتوجهات المتعلقة بمختلف المسائل المطروحة على جدول أعمال "الاجتماع الموسع"، وفي هذا السياق تم تسليط الضوء على أهم المستجدات السياسية، وذلك بغية قراءتها، والوقوف على مجرى حركتها، والاتجاه الذي ترسمه، ومن ثم تحديد الموقف المطلوب حيالها، الأمر الذي يمكننا تكثيفه على النحو التالي :
قلبت الثورة الشعبية في سورية الأوضاع في بلدنا رأساً على عقب. دافعة نظام القمع والفساد نحو السقوط. فللمرة الأولى يخرج المواطنون إلى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة والعدالة، بعد عقود من الخوف المعمم، والإبعاد عن الشأن العام، وهذا بحد ذاته يشكل نقلة نوعية في وعي وممارسة شعبنا لم تعرفها الأجيال السابقة. بعد أشهر من التظاهر السلمي! أجبر النظام مواطنينا على التسلح دفاعاً عن النفس، ثم دخل التمويل والتسليح الخارجي على خط الثورة فنقلها من حال إلى حال.
الآن، ونحن نعرف أن العودة إلى السلمية شبه مستحيلة، ونعرف أن النظام الذي لم يترك فرصة للمواطنين للتظاهر السلمي هو الذي شرّع الأبواب أمام الخارج للتدخل المالي والتسليحي، وهو الذي خيّر شعبنا بين استمراره أو تدمير البلد! كل ذلك يفتح علينا باب التساؤل: إلى أين تمضي الثورة المسلحة؟ إلى النصر؟ أم إلى الاقتتال الطائفي؟ أم إلى اهتراء الوضع الراهن وتفكك الدولة والمجتمع؟ وهل الثورة ما زالت ثورة شعبية أم أنها تحولت إلى حرب اقليمية ودولية على الأرض السورية وبدماء السوريين؟
اصبح واضحاً أن عزلة النظام تزداد يوماً بعد يوم، عربياً ودولياً، بل تكاد تصبح قطيعة مع العالم. ولم يعد في حوزة تحالفاته إلا دولتين أو ثلاث مدفوعتين بالحرص على نفوذهما في المنطقة! من جهة أخرى أنهك طول الصراع البنية الأمنية والعسكرية للنظام، ولم تعد تعمل بنفس الآليات ولا بنفس الكفاءة المعروفة على مدى عقود. أعطى ذلك مساحة أوسع للمعارضين، وأفسح لهم المجال لرفع سقف خطابهم العلني المعارض والجذري، مستفيدين من درجة الأمان التي وفرتها لهم الثورة، والانهماك المتواصل للأجهزة في محاولة إخمادها. ولكنهم أيضاً أمام انفلات للأجهزة لم تعرفها المعارضة سابقاً! مما يفتح الباب أمام كل الممارسات الفاشية الإجرامية. يطرح ذلك علينا مسألة التعامل اليقظ مع الوضع الأمني الحالي بإلحاح، وضرورة عدم الركون إلى آليات عمل الأجهزة السابق، وابتكار طرق عمل مناسبة للحظة الخاصة الراهنة.
سارت الأمور منذ عشرين شهراً لتُمظّهر عدة أطراف في وسط الثورة: فهناك الحراك الشعبي السلمي، الذي تحول مسلحاً، والمتسم بالعفوية والروح النضالية العالية، والمستقل عن هياكل الأحزاب المعروفة، غير أنه يعاني من التشرذم بين الولاءات المناطقية والشخصية والسياسية والدينية! ورغم ذلك فهو مركز الثقل الحقيقي في مواجهة السلطة. كما نشأت معارضة خارجية بعد ستة أشهر من اندلاع الثورة، توزعت بين عدة تيارات وميول ومراكز، تتلقى أغلبها الدعم من تركيا ودول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية! وكان المجلس الوطني أهم تعبيراتها، حتى جاء منذ أيام الائتلاف الوطني بديلاً عن المجلس، والمدعوم من نفس القوى! والذي لا زالت الأسئلة تدور حول الدور المنوط به في المرحلة القادمة. أما على مستوى الداخل فشكلت هيئة التنسيق تعبير المعارضة الأهم وعانت منذ اليوم الأول من ضعف العلاقة مع الحراك الشعبي، ومن هجوم إعلامي كاسح من الفضائيات الكبرى بسبب استقلاليتها وحرصها على ألّا تكون أداةَ للخارج، وعملت على صب جل جهودها على خلخلة تحالفات النظام الإقليمية والدولية. لكنها تعثرت بسبب ارتباك الرؤية، وضعف للموارد المالية، انعكس على ضعف أدائها في عدة حقول أهمها المجال الإغاثي.
كما كثف الرفاق نقاشهم للمهام السياسية المركزية واقرّوا المهام المرحلية :
1. إسقاط السلطة، سلطة الطغمة البرجوازية الاستبدادية، وبناء نظام جمهوري علماني، ديمقراطي يعبر عنه بدولة المواطنة.
2. ضمان الحاجات الحيوية المادية والمعنوية للطبقات الشعبية.
3. وقف التدهور الاقتصادي، وانتهاج سياسات تنموية اقتصادية ـ اجتماعية مستدامة.
4. صيانة استقلال ووحدة البلاد، وسلامتها ارضاً وشعباً، وتحرير الأراضي السورية المحتلة بكل الوسائل الممكنة.
وناقش الاجتماع مشروع النظام الداخلي وأقرّه بعد إجراء التعديلات المقترحة عليه، مما يسمح بإعادة تنظيم العلاقات الحزبية بين الرفاق والهيئات على أسس جديدة بعيدة عن روح العفوية التي سادت في المرحلة السابقة.
ناقش الاجتماع مشروع "العرض السياسي والمهام البرامجية" واقرّه مع التعديلات المقترحة عليه.
صادق الاجتماع الموسع على قرار المكتب السياسي الصادر بتاريخ (2 ـ 5 ـ 2012)بحق الأستاذ فاتح جاموس، والقاضي باعتباره خارج حزب العمل الشيوعي.
انتخب المجتمعون الهيئات التنظيمية الحزبية القيادية، وباشرت أعمالها فور انتهاء الاجتماع.

دمشق
أواخر تشرين الثاني "نوفمبر" 2012‬


بيان
نحن في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الممثلين في المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا نعلن :
ان ما جاء في أخبار شام اف ام السورية الصادرة بتاريخ 22/11/2012 عن خبر تمثيل حزب الديمقراطي الاجتماعي في الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير .. وما ورد في أخبار جريدة الوطن السورية الصادرة بتاريخ18/11/2012 .
نبيّن الى من يهمه الأمر :
ان الخبرين المذكورين ينبعان من موقف خاص يخص شخص الدكتور يوسف سلمان ومن يشاطره الموقف من أعضاء الحزب في محافظة اللاذقية.
ونعلن في الوقت ذاته استمرار حضورنا في لجنة متابعة أعمال المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا.
والنصر لقضية شعبنا

دمشق 24/11/2012
صانعو تاريخ أم تجّار توابيت؟
"الأخبار"-11122012
عادل محمود
شاعر وكاتب سوري

أنا لست عسكرياً، لكنني عشت حروباً، وعاشرت عسكريين وقرأت كتباً. وذات جلسة مع عدد من الضباط برتب عالية، جرى حديث عن «المعركة الفاصلة» مع اسرائيل، ولم أتدخّل إلا في النهاية. قال لي أحدهم: «مدني وبتفهم بالعسكرية؟»، فقلت له: «أيّ مدني جار لإسرائيل، مثلنا نحن السوريين، يجب أن يفهم بالعسكرية، فالعسكرية ثقافة المعركة السياسية
كان جيلنا يهتم بكل شيء، لكن، للأسف، بدون طائل. وأعتقد أنّ العسكريين العرب اقتنعوا بأنه لا فائدة من ثقافة عسكرية يمارس عكسها في الحرب، كفن، ويُشغل عنها في الحياة كممارسة لشؤون أخرى منها «الحصول على بعض الحمّص في زحمة الموالد كي لا يخرج العسكري نهائياً من «المولد بلا حمّص» حين تحولت البلاد إلى حقل استثمار خارج القانون.

لم نكن نعلم ما يخبئة لنا قدر شرقي المتوسط، والجغرافيا، من مفاجآت الاستبداد، وانتباه «قوى الشر» إلى أهميتنا التي بلغت هذه الدرجة من النيران، حارقة المدن والغابات والبشر
!
لكن ذلك حدث، فلنفكر في ما نحن فيه! اليوم نحن بحاجة إلى كلاوزفيتز عربي يفهمنا، ويشرح لنا الفقه العسكري كي نستطيع فهم هذه المعارك الطاحنة في سوريا، حيث لم يعد مهماً ذلك النقاش، الشديد العقم حول سلمية «الثورة» أو عسكرتها.

النقاش الذي يخوضه سياسيون يقرأون الواقع في الكتب الموجزة، ومثقفون مشغولون فجأة بالموقف المصيري من «الحرية والاستبداد» على طريقة رعاة البقر: «إما أن تتلو صلاتك أو تحفر قبرك» ! مشاهداتي لما يجري على الأرض (عسكرياً) تجعلني «مفطور القلب، دامع العينين» كما تقول محفوظات لحظة الأسى.

سأتحدث عن معركتين بين الجيش الحر والجيش النظامي. سموها معارك (هي، بالتأكيد، ونظراً إلى صعوبة تصنيفها اشتباكات) : إحداهما معركة جبل النبي يونس (ثالث أعلى قمة في سوريا، منطقة صلنفة، اللاذقية) وهناك قبر يعتقد الناس أنّ النبي مدفون فيه. أنا من تلك المنطقة، وأعرفها. ولي مع هذه القمة ذكريات. فيها نوع من الصخور المنحوتة كتماثيل لا تحتاج إلى إزميل فنان إضافي لينطق الحجر، والطريق إلى القمة يطل على سهل الغاب وجبل الزاوية. ثمة تجمّع لهذه التماثيل كأنما في ساحة رومانية شاسعة، كأن التماثيل قد تداعت لاجتماع، ولم ينفض هذا الاجتماع، كأنهم ماتوا وتجمدوا من البرد، والثلوج السنوية تكفلت بنحت الزوائد من ثياب الكهنة الرمادية التي ارتدوها. وفي لحظة الرغبة في تسمية المشهد، سـميته «مجمّع الكرادلة» (مفردها كاردينال) لأنّ المهابة والجلال والجمود الناطق، صفات لحركة الحجر
!
لا أدري كيف اتخذ قادة الجيش الحرّ (أو لا أدري من) قرار احتلال هذه القمة بالزحف عليها على نحو مكشوف، وبمسيرة طويلة منهكة. ولا أدري ما أهمية الهدف، وهو احتلال قمة أخرى أكثر ارتفاعاً (عليها محطة تقوية للبث التلفزيوني). ولا أدري، كيف فكروا في إمكانية الاحتفاظ بالموقع، حتى لو جرى احتلاله بسهولة، فأي هجوم مضاد سيبيد الجميع! طبعاً لا يمكن التكهن بطبيعة الحالة النفسية لهؤلاء الشبان الذين ينفذون العمليات، ولا نوع إرادة القتال (الدافع الأقصى)...لكن الواضح أنّ ثمة دافعاً قوياً يجعلهم يذهبون إلى ميدان معركة من هذا النوع، ثم يتكفل التوريط في القتال الإجباري بما تبقى، أي استمرار المعركة دفاعاً عن الحياة ! (معارك النجاة أشرس المعارك)... ليس صعباً تخيّل ما حدث : وحدات نظامية خاصة في الجبل حفرت وتمركزت واستعدت... أسلحة وذخيرة وحصون من الصخور (مجمّع الكرادلة لا نعرف مع من كانوا عسكرياً ؟) طائرات هليكوبتر... مدفعية من بعيد إلى آخر ترسانة دفاع محكم، محضر مسبقاً، وفق الاحتمالات
!
بعد محاولات لاحتلال الموقع، تبين أنّ النتيجة الوحيدة (المؤسفة طبعاً) مجزرة! لا داعي إلى تقويم الأداء العسكري لهذه القوى، لكن ذلك يدل على أنّ القتال الدائر في سوريا، لا يمكنه بلوغ هدفه بهذه الطريقة : سيموت كثيرون على يد قوات النظام، وسيموت كثيرون على يد المسلحين، ثم يجري تقويم النتيجة على ضوء هذه الجملة «الاستراتيجية» (الحرب كرّ وفرّ!) وحين يصغي كلاوزفيتز إلى ذلك ويراه، يعجز عن تخيّل مسرح العمليات... سيلتبس الأمر بين حصان ودبابة، بين صحراء نيفادا وحارة الميدان، بين قائد فيلق، ومجموعة أبو إبراهيم
!
ثمة المعركة الأخرى، قبل أشهر. معركة تحرير دمشق
!
لن أتحدث عنها، لكن المؤسف أنّ بين الضحايا في هذه المعركة التي اختارها الجيش الحر (إحدى بواباتها قريبة من أعقد نقاط دفاع النظام عن نفسه، المزة ـ أوتوستراد ـ كفرسوسة)، بيوت طينية للفلاحين، وحقول بديعة من الصبّار وعدد غير معروف من الشبان الذين فقدوا أرواحهم، في معركة توريط حقيقي
!
أما معارك المدن المختلفة، فمشهد الدمار يدل على نوعيتها، وعلى أهداف طرفي الصراع، وطبيعة الأدوات المستخدمة! ولم يعد بوسع أحد أن يعرف أي شيء سوى هذه المعادلة الكارثية الساذجة التي بصمناها بصماً : النظام سيدافع عن نفسه حتى آخر رجل ورصاصة ومكان...والمعارضة المسلحة مصرّة على إسقاطه، ولو لم يبق سوى أمل بنسبة واحد بالألف
!
أنا أفهم الاثنين! وكلنا يعرف أنّ الرهان هو على تدخّل خارجي عسكري...أفهم الجيش الحر، والكتائب العشوائية، ومسلّحي الحواجز الطيارة، ويمكن فهم ضلال القادة العسكريين وتضليلهم لمسلحيهم، لكن ما من عاقل سيوافق على دمار بلد مثل سوريا، طريقاً، ليس إلى الحرية، بل إلى الله
!
وفي الوقت نفسه، بصراحة، لا يمكن فهم هذه الكمية من الاستهتار السياسي والأخلاقي الذي يمارسه قادة المعارضة، وخصوصاً «مجمع الكرادلة» الجديد (الائتلاف الوطني) حين قالوا، في بيان طويل فقط كلمتين : «السلاح... لا حوار»... ثمة أوهام قاتلة وعسكرية : مئات الصواريخ المضادة للطائرات من فصيلة «سـتينغر» لا تعني تأليف منظومة دفاع جوي

أما الحوار، فهو آت لا بد منه... بهذه القناعة، أرجو توفير 100 ألف ضحية مضافة إلى المئة ألف الأخرى السابقة قائلاً مع القائلين : هل أنتم صانعو
تاريخ أم تجار توابيت؟
!
*
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

2012/12/10 | syrianncp-m |
هل تغتال مراكش المشروع الديمقراطي؟

هيثم مناع " القدس العربي"-10122012
كل الدلائل تشير إلى حقنة دبلوماسية ‘ومالية بل وعسكرية دسمة للائتلاف ‘السوري في مراكش 12/12/12. ورغم أن الحكومة المغربية قد استقبلت مختلف مكونات المعارضة قبلا، فهي لم تملك حتى الجرأة الأدبية لتوجيه الدعوة للأطراف التي لم تنضم لائتلاف الدوحة. وقد قام أكثر من مسؤول غربي بتحذيرنا من مغبة الإصرار على إلغاء الذات وتهميشها بأخذ موقف سلبي في قضية الالتحاق بالإئتلاف ضمن الشروط الموضوعة في الدوحة. بل لم يمتنع مسؤول غربي كبير عن القول: على الأقل خذوا موقف تأييد دون انتساب كما فعل فلان وفلان.
لم تكن جلسات الدوحة أنموذجا للحوار الديمقراطي بقدر ما شكلت مطبخا تآمريا لتقاسم الصنائع والبضائع. الهمّ عند البعض التواجد الشخصي، عند البعض الآخر النسبة الحزبية…. لذا اعتبرنا ما جرى في الدوحة خطوة إيجابية من حيث توحيده لأطراف تنتمي لمدرسة العيش من الثورة لا العيش من أجل الثورة. ولكننا أبصرنا في الحرص الغربي الخليجي على جعل هؤلاء الثورة والوطن والمعارضة والشعب محاولة جدية لإلغاء احتمالات انتصار ديمقراطي مدني في البلاد. فقد تم توجيه ضربة قوية لاحتمالات توحيد ديمقراطي وعقلاني لأطراف المعارضة المختلفة. وجرى تقسيم المسلحين كما جرى شق جبهة رجال الأعمال. وجهت ضربة قاسية لعلاقات الثقة الشخصية أو الحزبية التي تبقت من تاريخ نضالي مشترك يزيد عمره أحيانا عن عشرين عاما. وكم كان مضحكا أن تنال محافظة درعا عضوا واحدا ومنها انطلقت صرخة الكرامة والحرية.
كانت الحوارات في الدوحة كما تبين، رغم العرس الإعلامي الضروري لهكذا مناسبات، صغيرة في حرتقاتها، صغيرة في تصوراتها. سبق فيها الاستزلام والولاء قضية العطاء والانتماء. وترسخت الأسبقية للدعم الخارجي على الدعم الشعبي. وجرى قبول شروط الآخر مقابل نسب تافهة. كانت عملية شراء الذمم أهم من كل القيم، وجرت إعادة انتاج قطرية – غربية للممارسات الأسدية التي أقام بها قبل ثلاثين عاما الجنرال الأسد نظام حكمه، بفارق أن الأول ركب حصان ‘التقدميين’ والثاني ركب حصان المحافظين، وكلاهما نصّب نفسه قائدا للثورة والدولة والمجتمع. لنعود لمأثورة الأشتر النخعي عشية تسمية الولاة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان: فلم قتلنا الشيخ إذن؟
وصل الازدراء عند ‘الإدارة العامة الدولية للثورة’ إلى تغييب قيادة ائتلاف الدوحة السورية عن عمليات توحيد الفصائل المسلحة التي حضرها مندوبو الدوحة والرياض وباريس ولندن وواشنطن وغاب عنها ممثلون عما قدّم بوصفه القيادة السياسية والسيادية لكل ما هو سوري عسكري أو مدني.
عندما نتحدث معهم في هذه الممارسات التي تقتل الثقة بالديمقراطية يقولون بكل صفاقة: ‘هذا هو مطلب الأشخاص الذين نلتقيهم، هم من يطالبنا بحل المستعصي من مشاكلهم’. فنحاول من حين لحين، تذكير من يعيرنا بأبناء بلدنا الذين دفع لهم ‘كاش’ بسبب الظروف المصرفية الخاصة بالبلاد، أو وضع على أبواب بيوتهم حراسا ليشعروا بأنهم VIP فعلا وقولا، أو أعطاهم جوازات سفر أوروبية بدون جنسية ليتقمصوا الجلد الأبيض فوق بشرتهم السمراء، أن ‘أفضالهم’ هذه لا تعادل قطرة دم لطفل سقط قبل أن يتعرف على صندوق الانتخاب. وأن سقوط الضحايا الأبرياء قد تضاعف، بسبب صمتهم عن التواطؤ التركي لعبور المتطرفين الحدود التركية إلى سورية، بشكل جعل الدم والهدم والردم قاسما مشتركا بين أصحاب الخيار العسكري من غرباء السلطة وسلطة الغرباء.
لن تدفع الحكومة المغربية درهما واحدا من ضرائب الشعب، فهناك تقسيم عمل متقن: ثمة من يدفع وثمة من ينظّم وثمة من يخطط وثمة من يمثل الشعب السوري وهناك أخيرا من يصّوت، في مراكش، على اعتباره الممثل الشرعي والوحيد. وكون الأحداث الكبيرة تحتاج إلى مشاهد متميزة، ستحضر السيدة هيلاري كلينتون، ربما في آخر ظهور لها كوزيرة للخارجية الأمريكية، هذا الحفل لتحمل لقب مطران العمادة بعد الولادة.
طالما سألنا الفرنسيين الذين نقابلهم: لماذا لا تقتبسون صورا من الثورة الفرنسية أو المقاومة الفرنسية عندما تتحدثون معنا في سورية؟ لماذا تريدون منا أن نكون نسخة ليبية مسخ؟ لماذا تدعمون ‘سوريو الخدمات’ les syriens de service ‘ولو كانوا بخدماتهم يعززون مواقع الأطراف الأبعد عن العلمانية؟ لماذا لم تتخذوا أي إجراء احترازي ووقائي بشأن ‘جبهة النصرة’ رغم وجود مواطنين فرنسيين بتواصل مباشر معها؟ لماذا تريدون رفع حظر إرسال السلاح إلى سورية وأنتم تعلمون أن فيها فائضا في السلاح والمسلحين؟ هل تعتقدون بأن ما تم تدميره غير كافٍ بعد؟
‘بالطبع يهمس المتحدثون في غيابنا بأن هذا الخطاب يخدم الدكتاتورية ويسهم في إطالة عمرها. وأن الإشاعات التي نطلقها عن وجود ‘محاكم شرعية’ محاولات منا لتخويف الأقليات والعلمانيين في حين أن هذه الجماعات المتطرفة تحت السيطرة وسيتم القضاء عليها في الوقت المناسب. ينسى هؤلاء أن العنصر الوحيد تحت السيطرة، هو ‘سوريو الخدمات’. وأن الجهاديين التكفيريين أثبتوا أنهم أكثر براعة في التحالفات والعداوات من أكثر الدبلوماسيين الغربيين حنكة.
ما زالت عملية اللعب بمصير الثورة والشعب السوري مستمرة، يوما بالحديث عن الكيميائي، ويوما آخر بالحديث عن سقوط دمشق بين لحظة وأخرى. ويبدو أن تأجيل تشكيل حكومة ائتلاف ما نجم عن القاهرة (للمعارضة السورية) وجنيف (للجماعة الدولية) لم يكن فقط بسبب صراعات الكراسي، وإنما أيضا بانتظار حدث نوعي ينسي الناس أن هذا المقترح كان فرنسيا ولم يكن سوريا. وإن كان الغربيون قد دفعوا لتشكيل هيكل الدوحة ‘لوقف الدينامية الجهادية في سورية’، فلعلهم اليوم يعززون هذه الدينامية بمواجهتهم المفتوحة لتشكيل قطب ديمقراطي مدني واسع يتعرف فيه المواطن السوري، الذي انتسب للوسطية والاعتدال خلال أكثر من خمسة آلاف قرن، على مطالبه الأساس بالحريات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في دولة قانون ذات سيادة.
قبيل انطلاقة الحراك المدني الاجتماعي في سورية، قلنا بأن سقوط الفرعون مبارك سيعطي الدفعة الأهم للشباب السوري للتحرك. اليوم، ومع وقفة الشعب المصري العظيمة في وجه قرارات مركزة السلطة بيد الرئيس مرسي، نجد المواطن السوري الذي قبر الدكتاتورية في القلب والعقل والواقع، يفتح العين على مبايعات سريعة أعطاها يوما لمجلس سياسي هنا، أو مجلس عسكري هناك. متصديا من جديد للسلوكيات غير الديمقراطية والجنوحات الطائفية والمذهبية التي عززت خيار العنف السلطوي وأدخلت سورية في نفق حرب أهلية مدمرة للبلاد والعباد.
كلما تصاعد العنف تصاعدت رائحة الموت وأبعد المشروع الديمقراطي. وإذا كانت الطوباوية تعني منع الدكتاتورية من البقاء والظلامية من تأميم الغد، فهذه مهمة نضالية يومية وليست مجرد حلم يتراءى أمامك أو معك. ولا يمكن لوضع ثوري أن يستعيد المبادرة دون أن تستعيد الحياة مكانتها كسبب أول للخلق أو الوجود. ويستعيد الإنسان مكانته باعتباره القيمة الواعية المكرمة الأرقى في هذا الوجود.
---------------------------------------------------------------------------------
- مرحلة انتقال مابعد الثورة -
- محمد سيد رصاص -
انكلترا هي المكان الكلاسيكي لدراسة الثورات،ليس فقط عواملها المحركة ثم آلياتها،وإنما أيضاً وأساساً مرحلة انتقال مابعد الثورة:هذا يأتي من حقيقة أن انكلترا قد حصل بها في ظرف نصف قرن ثورة أخذت شكل حرب أهلية بين فريقين سياسيين مؤدلجين(1642-1649)،ثم حكم جمهوري أعقب قطع رأس الملك(1649-1660)،وبعده فترة عهد إعادة الملكية(1660-1688)،وصولاً إلى ثورة1688-1689التي ثبتت نمط الملكية الدستورية، وبشكل كان هناك مرحلة انتقال بأطوار مختلفة ،انتصار ثم اضطراب مالت فيه الكفة يميناً وشمالاً قبل أن تنتهي مرحلة الانتقال تلك في ثورة ثانية كانت نتيجتها أقرب إلى التعادل بعد نهاية تلك الأشواط الثلاثة،وهو ماثبت استقراراً مازال مستمراً لثلاثة قرون ونيِف هناك.
كانت انكلترا رائدة الحقوق لحيز المجتمع أمام حيز السلطة الحاكمة من خلال (الماغنا كارتا)في عام1215التي ضمنت الحقوق الفردية وحكم القانون.أنتج هذا قوة للمناطق أمام لندن كان فيها الإقطاعيون يتمتعون بنفوذ محلي قوي وأعطى قوة للكنيسة،في التعليم وتدبير الشؤون الاجتماعية وفي الاقتصاد حيث كان ثلث ثروة انكلترا بأيدي الكنيسة في القرن الرابع عشر و كان رأس الكنيسة الانكليزية التابعة لروما في زمن الملك هنري الثامن(1509-1547)،أي الكاردينال وولزي،يملك ثروة تعادل الثروة الشخصية للملك.لم يأت قرار هنري الثامن في عام1534بفصل كنيسة انكلترا عن روما بسبب الحركة اللوثرية البروتستانتية التي بدأت قبل قليل من ذلك وإنما أساساً لأسباب اقتصادية،حيث أدت مصادرة أملاك أديرة الكنيسة من أراض ومناجم إلى ملء خزانة الملك من خلال بيعها للأفراد . أنشأ هذا مشهداًجديداً:حكم ملكي مطلق، بعد غياب منافسة الإكليروس الكنسي للقصر الملكي، ولم تقتصر عوامل سلطة الملك المطلقة عن غياب المنافس،وإنما انضافت فيه لقوة الملك الاقتصادية سيطرة انكلترا على ماوراء البحار والممرات البحرية وبدء امتدادها نحو العالم الجديد عقب هزيمة الانكليز للأسطول الاسباني في معركة الأرمادا عام1588وماأدى إليه هذا من بدء تحول لندن إلى عاصمة اقتصادية للعالم. هنا،بدأ يتكون منافس جديد للملك : مزارعون كبار ومتوسطون،اشتروا أملاك الأديرة القديمة من الملك،وتجار جدد في لندن استفادوا من تراكم الثروات المجلوبة من العالم الجديد ومن تجارة ماوراء البحار.في عهد تشارلز الأول(منذ1625)بدأ هؤلاء بمناوشة سلطة الملك المطلقة من خلال شكلين:سياسي عبر برلمان يريد تقليص السلطة الملكية،ثم أيديولوجي بواسطة عقيدة بروتستانتية بيوريتانية تواجه الكنيسة الأنجليكانية(كنيسة انكلترا) التي كان الملك هو رئيسها الرسمي. بعد اضطراب نشبت ثورة البرلمان ضد الملك وتحولت إلى حرب أهلية دامية لسبع سنوات انتهت بإعدام تشارلز الأول في عام1649:وقف مع الملك سكان المقاطعات الغربية والشمالية والكنيسة الأنجليكانية فيماوقف مع البرلمان العاصمة لندن والمقاطعات الشرقية ومدن صناعة المنسوجات ورجال الأسطولين التجاري والحربي وكانت العقيدة البيوريتانية هي الأيديولوجية الغالبة على مناوئي الملك.
أدخل انتصار البيوريتان في تلك الثورة الدامية انكلترا في مرحلة انتقال مضطربة استغرقت أربعون عاماً واحتاجت في النهاية لكي تصل أمواجها إلى الشاطىء لثورة ثانية:كانت أول مفرزات مرحلة الانتقال هي بدء انفراط قوى الثورة عقب قطع رأس الملك،ثم تحول المشهد السياسي وانقسامه إلى معسكرات احتلتها وتنافست من خلالها القوى المنتصرة في الثورة،بعد اختفاء القوى المهزومة عن المسرح.لم يستطع البرلمان الحكم،وبعد فترة من الاضطراب أتت ديكتاتورية الفرد عبر أوليفر كرومويل(1653-1658).ترافق حكم كرومويل مع ازدهار اقتصادي من خلال توسع انكلترا الخارجي عبر البحار وتكريس الأسطول الانكليزي أولاً عالمياً،ولكن مع تضييق وسيطرة من قبل البيوريتان المتزمتين على الناس ومحاولة تقييد حرياتهم العامة من خلال اغلاق المسارح ومنع الرياضات الشعبية ومحاولة فرض تفسير حرفي للإنجيل.كانت هذه السيطرة الأيديولوجية،المرفوقة مع ديكتاتورية سياسية،بالتوازي مع صدام مع صغار الملاك من المزارعين في المقاطعات الشرقية الذين اجتمعت لاحقاً عندهم كراهية روما مع النفور والضيق من البيوريتان،ثم صدام مع أفراد الأسطول الذين رفض كرومويل زيادة مرتباتهم.

مع موت كرومويل،كان واضحاً أن العهد الجمهوري يتجه نحو نزعه الأخير.كانت استعادة ابن الملك المقتول هي الحل لفوضى مابعد موت الدكتاتور الجمهوري.لم يستطع تشارلز الثاني أن يتعلم دروس حكم أبيه ولاالثورة التي انتهت بقطع رأسه.عاد من منفاه الباريسي محملاً بالثقافة الفرنسية وكان غالباً مايتكلم بالفرنسية في قصره اللندني وكان يتقاضى سراً راتباً من من عند لويس الرابع عشر،وكان هناك شكوك عند الكثير من المواطنين الانكليز بأنه قد عاد للكاثوليكية التي كان الملك الفرنسي حاميها الأكبر.أدت تبعية تشارلز الثاني لقصر فرساي إلى انزياحات في اللوحة السياسية المحلية،قادت إلى اصطفاف البيوريتان مع التجار والصناعيين والمزارعين المتوسطين والصغار ضد الملك في حزب الويغ(الأحرار)فيماكان حزب التوري(المحافظون)مع الملك وهو يضم بقايا أنصار تشارلز الأول .في عهد جيمس الثاني،وهو أخ تشارلز الثاني،اجتمع الفريقان ضد الملك الذي حاول علناً إعادة الكاثوليكية،في ظل اضطهاد الملك الفرنسي للبروتستانت بعد نقض مرسوم نانت في عام1685،ولتنشب الثورة الانكليزية الثانية في عام1688وتقوم بتدشين حكم البرلمان ومبدأ أن "الملك يملك ولايحكم".
كانت الثورة الانكليزية مثالاً مأمولاً عند مونتسكيو وفولتير وجان جاك روسو. عندما نشبت الثورة الفرنسية في عام1789كان السيناريو الانكليزي في الرؤوس،ولكن مجرى الانتقال تخطى ذلك،نحو تجاوز الملكية الدستورية إلى جمهورية قطعت رأس الملك قبل أن يرثها ديكتاتور،هو نابليون بونابرت، في عام1799 ثم تحول إلى امبراطور بعد خمس سنوات.لم يؤد الاضطراب الداخلي إلى عودة الملكية كمافي انكلترا بل كان هذا بسبب هزيمة نابليون أمام تحالف انكليزي- نمساوي- روسي عام1815.قادت المحاولات لإعادة النظام القديم إلى اندلاع ثورة تموز1830ومن ثم الدخول في مرحلة انتقال تطلبت مساراتها المتعرجة الدخول في ثورة ثالثة عام1848ولم تستقر الأمور لأهداف ثورة1789إلابعد فشل محاولة الجنرال بولانجيه لإعادة الملكية في عام1889ومن ثم تكريس نظام جمهوري مستقر قام بتكريس مبدأ العلمنة في 1905.
مااحتاجته انكلترا في نصف قرن لتحقيق أهداف الثورة عبر مرحلة انتقال كان في فرنسة مستغرقاً قرناً ونيف،مع ثورتين وهزيمتين عسكريتين في 1815و1870أمام الخارج.كان هذا طبيعياً في ثورتين لم تكسر القوى الثورية الطرف المحلي المضاد لها بالضربة القاضية ، ليعود هذا معضوداً بالخارج،ولتتلون إثر ذلك عملية الإنتقال بتأثيرات الخارج- الداخل وتتداخل في تشكيل وتكوين عوامل الشد والجذب بين قوى النظام القديم والقوى الدافعة نحو نظام جديد.في روسيا مابعد ثورة شباط1917لم يستغرق هذا أكثر من ثمانية أشهر ولتأتي ثورة أوكتوبر عبر كسر شديد للتوازن المحلي،لم تستطع القوى المضادة للبلاشفة تعديله في الحرب الأهلية 1917-1920رغم استعانتها بالخارج،ولتحصل بعد ذلك عملية انتقال نحو نظام جديد كانت تفاصيله هي موضع الصراع بين الأجنحة البلشفية بين عامي1925و1929،وليس موضوع عودة النظام القديم.في ثورة الخميني عام1979كان وضعه شبيهاً بلينين ووضع خليفته خامنئي شبيهاً بستالين.
في الثورة المصرية البادئة بين(25يناير- 11فبراير2011)هناك شيء قريب من انكلترا1642-1649:إزاحة رأس النظام القديم من دون سقوط جسم النظام،ثم منذ11أغسطس2012تحجيم المؤسسة العسكرية لصالح أصولية اسلامية هي شبيهة كثيراً بالبيوريتان الانكليز في طريقة فرض سيطرتها على حياة أفراد المجتمع وأيضاً في طريقة استعمالها للحلفاء ثم تركهم ،كمافعلت مع العسكر الذين أمالوا الميزان ضد رأس النظام القديم،وكما أدارت ظهرها لليبراليين واليساريين الذين بدأوا تحرك 25يناير قبل أن ينضم الاسلاميون إليهم مماأدى لتشكيل مليونية جمعة 28يناير2011.
2012/11/04 | syrianncb |
وجهة نظر في مشروع المرحلة الانتقالية في سورية ” خطة اليوم التالي ”
ماجد حبو
أمين السر لقيادة هيئة التنسيق – فرع المهجر
توافقت القوى السياسية السورية ولأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية العارمة في سورية بتاريخ 18/3/2011 على جملة من التوافقات
مقدمة أولية مهمة
والعهود السياسية كان من أبرزها وثيقة العهد الوطني , والمرحلة الانتقالية في سورية وذلك عبر مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في القاهرة بإشراف الجامعة العربية بتاريخ 2/3 تموز 2012 .
وقد تضمنت الوثيقة نقاط أساسية مهمة تعتبر المدخل الاضطراري والوحيد للخروج من الأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري بمختلف توجهاته السياسية نحو العدالة و الحرية والكرامة التي خرج من أجلها أساساً .
فالعهد الوطني أقر مجموعة أساسية من المضامين يجب أن تتوافر في الدستور السوري الجديد القادم أبرزها :
-الشعب السوري شعب واحد ” الدين لله والوطن للجميع “
-الإقرار بالشعب الكردي , السرياني , التركماني وبحقوق القومية ضمن إطار وحدة الوطن السوري .
-النظام الديمقراطي التعددي المدني هو اساس الدستور القادم .
-الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية تحرص على الأمن القومي ولا تتدخل بالسياسة .
اضافة إلى الكثير من التعهدات الأخرى بما يختص بالعدالة الاجتماعية ….الخ
أما ما يختص بالمرحلة الانتقالية فقد تضمنت مرحلتين اساسيتين : تنحية السلطة والمرحلة الانتقالية وفق التعريف التالي :
-مرحلة التنحية هي مرحلة النضال والإصرار على تنحية بشار الأسد ورموز السلطة .
-المرحلة الانتقالية هي المرحلة الفاصلة بين هذا الرحيل وبين انتخاب رئيس وبرلمان على اساس دستور جديد للدولة السورية وانبثاق حكومة تمثل البرلمان المنتخب وكلا المرحلتين يتطلبان توافق بين قوى المعارضة على المستويات السياسية والقانونية والأمنية والاقتصادية .
أما المرجعية السياسية والقانونية : فور تنحية بشار الأسد ورموز السلطة …تتم الدعوة إلى مؤتمر وطني واسع يشمل كل القوى السياسية ومكونات المجتمع بهدف اقرار جسم تشريعي مؤقت حيث يقوم الأخير إلى اصدار اعلان دستوري يستند إلى وثيقة العهد الوطني كما يتضمن وضعية الرئاسة في المرحلة الانتقالية , مجلس القضاء الأعلى , مجلس الأمن الوطني , الرقابة على السلطة الرئاسية التنفيذية , ويصدر قوانين مؤقتة تنظم الحياة العامة في المرحلة الانتقالية .
1-هل تم سؤال أي عضو من أعضاء هيئة التنسيق الوطنية للاشتراك في اعداد المسودة ؟وما كان دورهم في ذلك وفي حالة عدم وجودهم هل أعضاء هيئة التنسيق على علم بهذه الخطة وما رأيهم بها؟
من المستغرب جداً أن تتصدر مجموعة تنتمي لطرف سياسي –تنظيمي واحد إلى إعداد مسودة “تصوَر” تتصدى لمسألة على درجة عالية من الأهمية والخلاف عليها دون المشاركة “بالحد الأدنى “إعلام باقي الأطراف السياسية أو المكونات العامة للقوى السياسية السورية .
والحال كذلك فإن “خطة اليوم التالي “هي نتاج عملي أحادية الجانب والتصور لم يتم الدعوة إلى المشاركة بها لأي كان ولذلك فمن الصعوبة بمكان تقديم وجهة نظر نقدية حولها دون قراءتها بتمعن ودراستها للتعليق عليها ,ولكن مبدئياً هناك اتفاق أولي –باستثناءات محددة –تم التوافق عليها حول طبيعة ومهام المرحلة الانتقالية بين مختلف أطراف المعارضة السورية وذلك في مؤتمر المعارضة السورية والذي عقد بإشراف الجامعية العربية في القاهرة بتاريخ 2 /3 تموز 2012.
2-هل وجد أعضاء هيئة التنسيق الوطني في “خطة اليوم التالي “أي اشكاليات أساسية أو أي إيجابيات ؟
الإشكاليات الأساسية والرئيسية دون المرور إلى الإيجابيات في حال ورودها في النص هو الغياب الفاضح والغير مبرر للمرجعية السياسية والقانونية والخال كذلك تبدو الوثيقة أشبه “بقرار إداري “لحكومة انتداب – حكومة بريمر في العراق – فهي لا تملك أية مرجعية سياسية أو قانونية سورية . فالمرحلة الانتقالية لا تأتي من الفراغ إنما تستند إلى “وثيقة عهد وطني جامع “يشكل الأساس للتسوية التاريخية الشاملة ومقدمة لدستور جديد.
3-هل وجد لدى أعضاء هيئة التنسيق في “خطة اليوم “تمثيلاً لاحتياجات ومواقف الشعب السوري داخل البلاد ؟
كما اسلف القول بأن هذه الوثيقة قدمت من طرف واحد “المجلس الوطني “كما هو واضح من الأسماء المشاركة بإعداده فهو كذلك يمثل جهة أو تيار أو قسم من “الاحتياجات الخاصة “بهم دون المرور الكافي على عموم الشعب السوري بمختلف توجهاته ومكوناته السياسية .
4-هل يوجد لدى هيئة التنسيق الوطنية خطة لسورية لمرحلة ما بعد الأسد ؟وما هي المسائل الرئيسية المستقبلية التي تود هيئة التنسيق الوطنية معالجتها وكيف ؟
الأزمة في سورية أزمة متحركة وتخضع لشروط معقدة وبالتالي الخطة لمرحلة ما بعد الأسد هي غير واضحة المعالم بحسب شكل النتيجة وظروفها وطبيعتها والقوى المشاركة فيها , لهيئة التنسيق تصور أولي ومهم متضمن في “عهد الكرامة والحقوق “وهو تصور نظري عام بعكس التصور الوطني الديمقراطي للمستقبل السوري .
5-هل الخطة لسورية لمرحلة ما بعد الأسد أخذت بعين الاعتبار الأحداث المضطربة على أرض الواقع ؟
للأسف لم تلحظ الخطة السورية لمرحلة ما بعد الأسد الأوضاع على الأرض والتداخل الخارجي –الداخلي للأحداث المضطربة ,وبالتالي شكل الخروج الأولي للأزمة “اسقاط النظام بالضربة القاضية –الحوار الوطني العام كمدخل للأزمة ” .
6-شارك في اعداد الخطة ودعمها بعض المنظمات الغربية “خصوصاً الأمريكية والألمانية “إن الأسباب التي أوردها المنظمون لمشاركة المنظمات العربية وذلك لعدم وجود بدائل أخرى للتمويل والدعم من الآخرين …هل توافق هيئة التنسيق الوطنية مع هذه التبريرات ؟أو ببساطة لعدم وجود بدائل أخرى ,وهل يوجد امكانية لإيجاد حلول لهذه المسألة ؟
إن الحجم الهائل الذي يشهده الخارج في الشأن السوري الداخلي سواءً من إستجره النظام السوري بذلك ,أم بعض القوى السياسية المعارضة في الخارج أوصل بالمحصلة الشعب السوري ونظامه السياسي وبعض القواه المعارضة إلى أدوات تنفيذية بأيدي القوى الاقليمية والدولية ,وانتقلت الأزمة من “الصراع في سورية “إلى “الصراع على سورية ” إن الكثير من المؤسسات والمنظمات الغربية هي واجهة مزيفة لإدارة الاستخبارات الدولية أو على الأقل للمؤسسات الحكومية التي تسعى للتدخل في الشؤون المحلية للدول عبر وسائط مزيفة للكثير من المؤسسات الحقوقية أو غيرها .
وفي الحالة التي نحن بصددها يعتبر مشاركة منظمات غربية في مسألة غاية في الأهمية “المرحلة الانتقالية “حالة شاذة وغير مبررة مهما كانت الحجج المساقة لذلك ,والبديل هو التوافق السياسي العام اضافة إلى وجود الكوادر والخبرات السورية التي بإمكانها القيام بذلك ضمن حاضنة وطنية غير مشكوكة النوايا والأهداف .
7-شهدت بلدان أخرى خطط عملية مشابهة حيث وصفت جماعات المعارضة خطة المستقبل لم تنجح كما هو متوقع ولم تحقق احتياجات شعوبها ,هل ستكون سورية مختلفة ؟ولماذا أو لماذا لا ؟
إن أية خطط مسبقة لتصور ما –عام أو جزئي –لبلد ما تنطلق من قراءة – إرادية – تسعى لفرض الأفكار على الواقع وليس قراءة الواقع كما يفرز نفسه ,أما في حال قيام المعارضة مجتمعة أم للبعض منها بوضع خطط مسبقة لمستقبل البلاد فهو يشكل أيضاً مصادرة للواقع إلا بوصفه مطلباً لهذه المعارضة أم تلك ,وبالتالي يضرب في الصميم الروح الديمقراطية التي يجب أن يقوم عليها العمل وخصوصاً في المفاصل التاريخية كمثل “الإعداد للمرحلة الانتقالية ” . وفي المثال السوري أفرزت الوقائع التاريخية ,كما الوقائع اليوم بأن تفرد طرف أو عدة أطراف بالقرار أو التصور للمستقبل السوري يشكل تصور نظري واحتكار للتنوع السياسي والاجتماعي السوري ,وما مثال الاستبداد الذي مارسه النظام السوري لأربعين عاماً والمصير الذي ينتظره إلا شاهد ومثال على حالة الإقصاء والتفرد في القرار السياسي والسيادي المصيري .
8-هل تضم مرحلة ما بعد الأسد في سورية أشخاص من النظام أو المساندين له ؟وما هو رأيكم في الطريقة المناسبة للتعامل مع أعضاء النظام ؟وهل تجدون في خطة “اليوم التالي “توصيات للتعامل مع أعضاء النظام أو الثوار بطريقة مناسبة وعادلة؟
المرجعية الأساسية والمثلى للحق بالمشاركة السياسية في سورية القادمة “ما بعد الأسد “هي المرجعية الوطنية الديمقراطية للقوى والأحزاب السياسية ,أما على مستوى الأفراد فالأمر متروك للقضاء الوطني “الدولي في ما يختص بجناية جرائم الحرب “والأساس في حق الأفراد في المشاركة السياسية هو –عدم تلوث الأيادي بالدم السوري ومن كل الأطراف –سلطة ومعارضة مسلحة ,وبالمحصلة هناك فرصة المصالحة تاريخية تشمل الوطن السوري بالعموم استناداً إلى أرث اجتماعي ” الدية –ثمن الدم ” للخروج من حالات القتل والقتل المقابل .
أما المشاركة السياسية فهي حق متاح للجميع – الأفراد –وفق القانون الوطني – الدستور –القادم الذي يجب أن لا يستثني أحداً على أرضية المشروع الوطني الديمقراطي .
9-كيف ترى هيئة التنسيق الوطنية الحركات المؤيدة للديمقراطية في المنطقة ,وخاصة الحراك في البحرين ؟هل يوجد تشابه بين الحراك في سورية أو البحرين أو ليبيا أو حتى مع الآخرين مثل مصر وتونس حيث بلغت الأحزاب السلامية السلطة أو حتى في مناطق أخرى في العالم ؟
التيار الاسلامي السياسي واحد من عدة تيارات ايديولوجية – نظرية سياسية تملك الحق في الوجود السياسي ,إضافة لكونها تيار غير مجرب وله بريق وتعاطف اجتماعي بحكم القمع الشديد الذي تعرض ومازال له .
من المرجح بأن الاسلام السياسي سيعيد هيكليته – بوصفه تياراً عريضاً – ليتوافق مع نموذج الدولة الحديثة – أحزاب , تجمعات مدنية كي يستطيع الدخول إلى حلبة السياسة الحديثة .
إن مصطلح – الربيع العربي – يعني حق الجميع في التعبير السياسي ” الديمقراطية ” وللإسلاميين الحق كذلك , بعد الدخول في ” المطهر ” الخاص بهم .
إن آليات التعبير الديمقراطي في الدول العربية لم يرتقي إلى أشكاله الحديثة كما في أوروبا من – منظمات المجتمع المدني – لذلك تأخذ الديمقراطية أحياناً أشكالاً مختلفة ومختلفة عن أدواتها عن مثيلاتها في المجتمعات المدنية المتقدمة .
الحراك في البحرين هو حراك ديمقراطي بلبوس – أقلية طائفية – الأمر الذي ربما كان يشبه في الظاهر بعض أشكال الحراك الثوري الديمقراطي في سورية مع فارق التطور التاريخي الموضوعي للمجتمع السوري ذو الارث الديمقراطي المدني المتقدم عن مثيلاتها في المنطقة , ربما المنافس لهذا التشابه هو المجتمع المصري صاحب التجربة المدنية المتطورة عن باقي المحيط العربي .
بالمحصلة يعتبر التيار الاسلامي السياسي هو أحد الحوامل الاجتماعية للتعبير القادم – وإن كان بلبوس ديمقراطي غير واضح المعالم .
------------------------------------------------------------------------------------------








قضايا وأراء
تاريخ العدد 13/12/2012 العدد 12356


البديل الإسلامي لن يكون ديموقراطياً
ميشيل كيلو
ساد اقتناع كامل لدى قطاعات واسعة من السوريات والسوريين بأن سقوط أو إسقاط النظام السوري سيأخذنا بصورة حتمية إلى البديل الديموقراطي. واستمر هذا الاقتناع طيلة فترة غير قصيرة، كان الحراك فيها سلميا، رغم ما أريق خلالها من دماء بريئة برصاص السلطة. لكن الامور بدأت تصير أكثر تعقيدا، بعد بدء عمليات الجيش الحر والمقاومة، ثم صار التعقيد سيد الموقف بعد تشكيل ما سمي «المجلس الوطني السوري»، فغامت صورة المستقبل وتقدم الى الساحة بديل معاد للديموقراطية هو البديل الإسلامي، الذي يصعب تعيين حدوده أو طابعه، بسبب تنوع وتضارب أنماط واستراتيجيات القوى الإسلامية، وخاصة المسلحة منها، التي تعدنا بكل شيء غير السلم الأهلي والوحدة الوطنية والبديل الديموقراطي، وتريد تقويض الدولة باعتبارها دولة علمانية كافرة، وترفض فكرة المساواة بين المواطنين ومعها مبدأ العدالة .
واليوم، وقد استقدم المجلس بالتعاون أو بالتكامل مع النظام جميع القوى الاقليمية والعربية والدولية إلى سوريا، التي تحولت إلى ساحة يتصارع كل من هب ودب فيها وعليها، وجر السوريين الى مخاطر لا سيطرة لهم عليها كالتدخل الخارجي المفتوح والحرب الأهلية المتربصة، أخذ قطاع هائل الاتساع من السوريين يشعر بالحيرة والخوف، وفي أحيان كثيرة، بالندم، واقتنع خلق كثير أن الأمور ذهبت في غير المنحى المأمول والأصلي: منحى الحرية والعدالة والمساواة، وأن ما كان يبدو أكيدا صار إما وعدا غامضا لا شيء يضمن تحقيقه، تقدمه جماعات إسلامية اشتهرت بالكذب والتهافت على السلطة والتعاون مع القوى الاجنبية، أو خطرا داهما تلوح علاماته المهددة والأكيدة في الاحداث اليومية السورية كما في وقائعها العامة والتفصيلية، بينما يتقلص طابع الحراك الثوري، ويتم إبعاد الثوريين وطلاب الحرية عن مشروعهم وتشوه سمعتهم، وتسود عقلية منحطة ما دون سياسية ومجافية لاي نزعة إنسانية، تدعو إلى الثأر والقتل الأعمى والى الانتقام على الهوية، ولا تكترث كثيرا بما إذا كانت مواقفها الإجرامية ستؤدي إلى تقطيع البلاد وتدمير من بقي حيا فيها من العباد، فلا عجب ان بعض ممثلي هذه المعارضة يتحدثون عن الدماء وكأنهم يعبون الماء الزلال، ولا مطمح لهم غير فترة فوضى وفلتان شاملة يفرضون خلالها سلطانهم على ما بقي في سوريا من عمران ومجتمعية، علما بأنهم لا يلاحظون تناقض مآربهم الإجرامية مع ثورة الحرية، التي قالت بتساوي الجميع امام القانون وفي الواقع، وبعدم التمييز بين السوريين تحت أي ظرف كان، وباحترام حياتهم وحقوقهم وإيجاد متسع لهم في الحياة العامة الجديدة، التي ستلي إسقاط النظام.
باختصار: صار من الضروري إنقاذ الثورة واستعادة هويتها الأصلية كثورة من أجل حرية الشعب وديموقراطية النظام، وبناء وحدة شعبية وطنية على أسس من العدالة والمساواة، ودولة مواطنة وكرامة وقانون. في هذا السياق، ينطرح سؤالان خطيران لطالما تفادينا طرحهما وتجنبنا الحديث عنهما والخوض فيهما خلال الحقبة الماضية، هما: هل كل من يريد إسقاط النظام ثوري، وهل هو بالضرورة والقطع شريك للثوريين في نضالهم، إن كانت الثورة تعني حصرا الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وليس الانتقام والتمييز الطائفي والعنف الارعن؟ وهل سقوط أو إسقاط النظام هو الثورة، أم أنه يمكن أن يكون خطوة على طريق لا تحقق أهدافها ولا تفضي بصورة حتمية إليها؟ وفي هذه الحال: ما هي الثورة، التي اعتبرناها طيلة سنوات وسنوات معارضة النظام والانتفاض ضده واسقاطه؟
شخصيا: كنت دوما من القائلين بوجود تناقض رئيس بين الشعب والنظام لا يجوز ان ننساه ولو للحظة واحدة، ونحن نمارس العمل العام، ولا يحق لنا تجاهل نتائجه والعمل ضدها أو خارجها. واليوم، عتقد اعتقادا جازما ان هذا التناقض يجب ان يكون أساس أي عمل ثوري يستحق اسمه ويعدنا بالنجاح، فهل هو أيضا أساس أي عمل سياسي مما يحترفه تجار الاسلام وشاربو الدماء؟ هل يتطابق اليوم العملان السياسي والثوري، بعد أن حفر خبراء المكائد والتي يتقنها اتباع الإسلام السياسي والحربي هوة واسعة بينهما، مثلما يبدو جليا منذ تأسس ذلك الكيان الكارثة، الذي اسموه زورا وبهتانا «مجلسا وطنيا سوريا»، ركز جل دوره الخطير على طمس وإضعاف وحذف هذا التناقض، آن انخرط اسلاميوه في تناقض مدمر مع بقية أطرف المعارضة، جعلهم يصارعونها أكثر مما يصارعون النظام، ترتب عليه قلب تناقض فرعي يفترض أن يكون ثانويا إلى تناقض عدائي رئيس بين النشاطين السياسي والثوري، كانت نتيجته المباشرة إضعاف النشاط الثاني إلى درجة الإلغاء، واستخدام السياسة كأداة لإثارة الفرقة والتمييز والاقتتال بين مواطني سوريا، الذين خرجوا في ثورة تهتف «الشعب السوري واحد»، وجروا إلى مواقفهم حلفاءهم من بهاليل ودراويش إعلان دمشق، الذين لم يتعلموا شيئا من تجارب تونس ومصر وليبيا، وأخذ بعضهم على «المنبر الديموقراطي السوري» نقده للإسلاميين، الذي زعموا أنه يهدد وحدة الثورة ويخدم النظام، ولم يلاحظوا الانزياح المخيف الذي أحدثه حلفاؤهم في رهاناتها وممارساتها، وكيف قلص هؤلاء كل فاعلية عامة إلى مسألة واحدة هي إسقاط النظام، علما بأن سياساتهم الطائفية والاقصائية أطالت عمره ولم تقصره، ووحَّدته ولم تضعف تماسكه، بينما شحنت المجال العام المعارض والشعبي بخلافات وتناقضات وأخطاء ترتقي إلى مستوى الجرائم؟
يقودني هذا إلى سؤال أظنه مهما :هل يجب أن نستمر في رؤية الثورة بدلالة إسقاط أو سقوط النظام، مع إبراز مسألة بشار الأسد ومصيره باعتبارهما القضية المركزية والفارقة في تحديد هوية الثورة والثوريين، أم يجب أن نرى الثورة بدلالة القضايا الاخرى، التي قد تكون فائقة الخطورة بالنسبة للدولة والمجتمع السوريين، والتي يبدو أنها ستتمخض حتما عنها، ما دام سقوط الأسد، الذي لا يمثل نقطة خلاف بين معظم المعارضين، صار وشيكا، كما تقول تطورات مختلفة ومتلاحقة: عسكرية وسياسية، محلية وعربية / إقليمية ودولية؟. أليس من الضروري أن نصحح اليوم، وقبل سقوط الأسد، الأخطاء الكثيرة، التي تم اقترافها خلال قرابة عامين من حراك كان سلميا بوجه عام ثم صار مسلحا تحت ضغط النظام الإجرامي وجهود الإسلاميين، ويرجح كثيرا أن تأخذنا إلى فوضى سلاح وتنظيمات، واقتتال أهلي، وكبح جدي وعنيف لاي تطور ديموقراطي، وإضعاف وربما اضطهاد وتصفية قوى الحرية والتقدم العلمانية؟.
في ظني، نحن ننتقل الآن من فكرة رأت الثورة كمرحلة واحدة، بدأت مع حراك درعا وتنتهي بإسقاط الأسد بوصفه سقوط النظام، ستبدأ بعده مرحلة ثانية وجديدة اسماها العقل الحالم مرحلة الدولة «الديموقراطية/ المدنية». هذه المرحلة الثانية تناقصت فرصها وتراجعت باضطراد بل وسارت نحو التلاشي خلال العام الأخير، وصار من الجلي أنه ستحل محلها مرحلة مختلفة لا تنتمي إلى حلم الدولة الديموقراطية / المدنية، يقتضي واجبنا تجاه شعبنا أن نرى ما يجري اليوم في ضوئها وبدلالتها، بما في ذلك إسقاط الأسد، الذي لن يكون نهاية مطاف الاستبداد، كما كنا نؤمن. فهل نواصل رؤية الثورة بدلالة الأسد أم نراها بدلالة ما سيتمخض عن أخطاء بعض المنخرطين فيها من خصوم الحرية والعدالة من السياسيين اعداء الثورة؟ وهل نقوم باتخاذ ما يلزم من خطوات وتدابير كي تستعيد ثورتنا وجهها الأول وأصالتها ونزاهة مقاصدها وطابعها كثورة مجتمعية لجميع مواطنات ومواطني سوريا، ولوحدة الدولة والمجتمع واستقلالهما التام والناجز، وسيادتهما، أم نواصل التغافل، باسم وحدة الثوريين التي يتوهمها دراويش إعلان دمشق، عن واقعة فارقة هي عدم وجود امرأة واحدة بين من انتخبوا في هزليات المجلس الوطني اللاديموقراطية الأخيرة، ثم ما زفه إلينا احد المجلسيين من بشائر على صفحته في «الفيسبوك» من تعيين ثلاث نسوة فيه، ينتمين جميعهن إلى العصر الحجري، بينما تقوم المرأة بقسط كبير جدا من الجهد الثوري على الأرض وتعاني الأمرين، فيكافئها ممثلو الجاهلية السياسية بإقصائها عن مجلسهم «الوطني»؟. إذا كان صحيحا أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة وسيسقط في فترة غير بعيدة، يكون من اول واجباتنا العمل لقطع الطريق على ما يمكن أن يترتب من نتائج بالغة السوء على السياسات والمواقف التي اتخذتها جماعات إسلامية سيطرت على المجلس، أدخلت إلى الساحة السورية قوى غير ثورية وغير وطنية، مذهبية ومؤدلجة من أخمص قدمها إلى قمة رأسها، تمثل خطرا حقيقيا على دولة ومجتمع سوريا. تكمن الثورية اليوم في العمل لقطع طريق تقدمها إلى موقع القرار في الآتي من أيام وطننا، ومنعها من نشر الفوضى والسلاح في حياته السياسية والعامة، وقلب ثورة الحرية إلى ما خطط النظام دوما له: اقتتال طائفي وحرب أهلية!.
هل ننجز هذه المهمة؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه علينا تطور مخيف نفرط بحقوق شعبنا ان لم ناخذه بعين الاعتبار في استراتيجيتنا النضالية وجهودنا اليومية. فهل نفعل؟ للحديث بقية.
[[[
ملاحظة مهمة: اتصل بي الصديق المحامي الأستاذ ميشيل شماس لافتا نظري إلى تقويم غير دقيق لمواقف المطران موسى الخوري، جاء في مقالتي عن الراحل الكبير البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم. لم يكن قصدي الإساءة إلى نيافة سيدنا او غيره، وإذا كنت قد قومته بما لا يتفق ومواقفه، فإنني اسجل على نفسي أنني ظلمته، واعتذر منه واطلب صفحه وغفرانه.

كاتب سياسي ـ سوريا
---------------------------------------------------------------------------------






تجمع اليسار الماركسي " تيم "

تجمع لأحزاب وتنظيمات ماركسية . صدرت وثيقته الـتأسيسية في 20 نيسان2007.
يضم (تيم) في عضويته:
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا .
2- الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي .
3- الحزب اليساري الكردي في سوريا .
4- هيئة الشيوعيين السوريين .






--------------------------------------------------------------------

الحرية للرفاق المعتقلين:

الدكتور عبد العزيز الخيًر وإياس عياش وماهر طحان
ولكل المعتقلين وسجناء الرأي والسياسيين في سورية.
-------------------------------------
تنويه:
حصل في العدد الماضي خطأ في تسمية مقدمي (مشروع وثيقة تحالف اليسار السوري). الصحيح هو :"تحالف اليسار الديمقراطي"،"ائتلاف اليسار"،و"كوادر من الشيوعيين السوريين".
-----------------------------------------------------------------------






الموقع الفرعي لتجمع اليسار في الحوار المتمدن:
htt://www.ahewar.org/m.asp?i=1715





موقع هيئة التنسيق الوطنية على الإنترنت:
www.syrianncb.org

----------------------------------------------------------------------






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,582,298,338
- طريق اليسار - العدد 42 تشرين ثاني / نوفمبر 2012
- طريق اليسار - العدد 41
- طريق اليسار - العدد 40 أيلول / سبتمبر 2012
- كلمة الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي
- نحو مؤتمر وطني لإنقاذ سورية
- طريق اليسار - العدد 39
- طريق اليسار - العدد 38 تموز / يوليو 2012
- طريق اليسار - العدد 37 حزيران / يونيو 2012
- بيان الى الشعب السوري
- نداء عاجل صادر عن هيئة التنسيق الوطنية
- طريق اليسار - العدد 36 أيار / مايو 2012
- تصريح حول الاجتماع الدوري
- بلاغ صادر عن (تجمع اليسار الماركسي في سوريا- تيم)
- طريق اليسار - العدد 35 نيسان 2012
- البيان الختامي لاجتماع المجلس المركزي
- البيان الرئاسي لمجلس الأمن خطوة متقدمة
- تعليق على دعوة إلى - مؤتمر المعارضة- في اسطنبول.
- طريق اليسار - العدد 34-آذار2012
- بيان حول مؤتمر تونس
- طريق اليسار - العدد 33- كانون ثاني 2012


المزيد.....


- الأسد ........(( والخيار الصعب )) حقيقة المبادرات المطروحة . ... / ابراهيم الحمدان
- يوم حافل بالبلاغة قولا وفعلا المالكي وخطيب جمعة (الشرف) في ا ... / عمار طلال
- المؤامرة أو الطريق السهل لتبرير فشل حكومة ابن كيران -2- / اسماعين يعقوبي
- من المستفيد من إفشال العملية السياسية في العراق؟ / عبدالخالق حسين
- للعقلاء والأشراف من أبناء الوطن : / فلورنس غزلان
- المشهد السياسي: قراءة للواقع واستشراف للمستقبل / ضياء الشكرجي
- سيناريوهات الخراب .. التي لا يومضُ ضوءٌ عداها .. في وجوه الع ... / عماد عبد اللطيف سالم
- الثعلب في ثياب الواعظين / مروان هائل عبدالمولى
- سيكولوجيا انتخابية أردنية! / جواد البشيتي
- محافظة الانبار تتوعد بمظاهرات مليونية اليوم / طارق عيسى طه


المزيد.....

- مثليتان توثّقان زواجهما في لويزيانا
- مذيعة أمريكية تعلن استقالتها على الهواء للدفاع عن حق استخدام ...
- وقف 8 ملايين خط هاتف جوال في مصر
- هادي يتعهد باستعادة هيبة الدولة اليمنية
- مغردون.. هل ستضرب أمريكا قوات الأسد إذا تقدمت لاحتلال أماكن ...
- علماء: التحدث بالهاتف المحمول قبل النوم يسبب الأرق
- مقتل أكثر من 22 شخصا في فياضانات وانزلاقات أرضية شمال شرق ال ...
- -ناسا-: مساحة جليد القطب الشمالي تقلصت كثيرا
- مورينيو يشتكي من الدوري الإنكليزي -المجنون-
- بوتين يتفقد ميناء سترابط فيه غواصات تحمل صواريخ بعيدة المدى ...


المزيد.....

- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها
- نظرية الفعل عند حنه ارندت / ابراهيم طلبه سلكها
- حقوق العراق بالارقام في عهد المالكي 2006 - 2014 / سمير اسطيفو شبلا
- البغاء فى مصر ..نظرة تاريخية / رياض حسن محرم
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 43 كانون أول / ديسمبر 2012