أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - غبائنا القديم














المزيد.....

غبائنا القديم


وليد فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 3954 - 2012 / 12 / 27 - 14:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدوا أننا كبشر حقاً أغبياء!!

إن كنا ليس فعلا بهذا الغباء، فلماذا إذن ننقاد وننساق ونضل هكذا؟ لماذا نجهل ونقسو ونظلم هكذا؟ ثم نعترف بيننا وبين أنفسنا أن معظم قرارات حياتنا "حتى القرارات الشخصية" كانت خاطئة .. لكننا مازلنا مصرّين أننا أعلم العالمين بكل الأمور.

لماذا لم يشفع الدين في تقويم حياتنا؟ ذلك الدين المغلوب على أمره.. الذي لخصناه في بضع حركات وكلمات وتيمات، لماذا نتحدث في الدين بتلك الثقة المطلقة بأننا نعلم مقدرات الأمور؟

لماذا لا نعترف بأي خطأ ارتكبناه؟ هل نظن أننا معصومون من الأخطاء؟ لا يوجد بشر لا يخطئ حتى الأنبياء أخطئوا. لكنهم لم يظلموا الإنسانية بأخطائهم.. لم يتحدثوا بما ليس لهم به علم ولم يفتروا على الله كذباً ويتحدثون باسمه مغرورين بالنبوّة يتباهون بها على أقوامهم.

كان الأنبياء فقط كلمة .. كلمة الله الثابتة عبر الأزمان والتي لا تتغير.. كانوا كلمة واحدة تقال ولو كانت مستضعفة.. كانوا كلمة رافضة لأي عنف وتكبر وكراهية وظلام عقول... كانت كلمة الرحمة فقط من الإله الخالق .. الإله الذي تناسيناه في غمرة كل شيء وهو ناظر إلينا من كافة الزوايا.. هو ناظر إلينا يراقب من السماء ظلمنا وجحودنا وكفرنا بجميع الأنعم والعلامات الصادقة ويرصد استعلائنا وجبروتنا على هذا الكوكب البائس .. لكن أكثر ما يؤلم التجربة البشرية على الأرض.. أنها استخدمت أرقى وأنبل وأجمل الأشياء ألا وهو الدين، وحولته إلى شيء مليء بالكراهية تراق باسمه الدماء في شتى بقاع الأرض ثم يدعون أن الله يأمر بهذا.. نحن كبشر مجرمون بالفطرة.. بأمارة ابني أدم قابيل وهابيل اللذان لم يصبرا وهما الأوحد على وجه الكوكب بأن يقتل احدهما الأخر.. نحن أشقياء دائماً لذلك لن يدخل الجنة أحداً بعمله أبدا.. أبدا..

كل منكم حر في الإيمان بما يعتقده.. لكن رجاء.. لا تمزجوا الله بغباء الفكر المحدود.. لا تخلطوا اسم الله في الألاعيب والتكبر والتعالي والاستخدامات الشخصية.. فما أقبح وأضل أن نستغل أقدس وأعظم الأشياء في تحقيق أي شيء أخر..

ليتنا نفيق من كبريائنا ونعترف أمام أنفسنا بأخطائنا وجهالتنا وغبائنا البشري القديم... فليس من الممكن معالجة اي مشكلة دون معرفه أسبابها أولاً..
فلنراجع دساتيرنا السماوية التي نسيناها تحت أكوام التراب.. فربما ندرك كم ضللنا وبعدنا عن الشاطئ مجدفين في الظلام.. وكل نفس هي أدرى بنفسها....

ودمتم
وليد فاروق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,271,671
- الله يشتِم فاشتُموا
- أن تشرك بالله
- لسنا خليفة الله


المزيد.....




- مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة يوجه رسالة إلى الجيش ...
- حكاية المتطرف المصري هاني السباعي تكشف تفاصيل التاريخ الأسود ...
- موقع في الفاتيكان قد يخفي خيوط قضية اختفاء فتاة قبل 36 سنة! ...
- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - غبائنا القديم