أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشأت المندوي - ورده بيضاء للدجيلي














المزيد.....

ورده بيضاء للدجيلي


نشأت المندوي

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 00:44
المحور: الادب والفن
    


ورده بيضاء للدجيلي
الاغنية ذاكرة العراقيين الملغومة و عنوان البوح السري للعشاق فهي مغامرة السفر داخل الوطن و امتداد الفرح بالممنوع وحينما يشدها الحزن المؤطر بالرحيق تسمى شجن . احيانا يستهلك السياسيون زواياها فيستأجرونها كجواري في سوق المزايده للتباهي واحيانا يخفيها سومري عاشق بين برديات كوخه لانها تشبه ملامح محبوبته اوانها تحميه من مطبات الزمن او يتوهمها ربانيه
ثمة اغان اقتحمت ذائقتنا المكهربة فولدت نشوى بهيجه واخرى ابكتنا بفطرتها الانسانية( كطيور الطايره) فجعلتنا نكتشف مرارة الفراق قبل ان تغادرنا الاسنان اللبنية فتركنا بيوتنا قسرا دون حقائب لتستقبلنا مدن لاتمت الى اسماء نا بصلةلكننا دجناها بحسرة وشوق في منافي لم تكن في حساباتنا حتى في الاحلام
(البارحة ) كنا (امغربين) نلوح ل (طيور الطايره ) ان تمر على الاحبه وكانت (نجوى ) خلف العتمة تغني (يمته تسافر ياكمراوصيك ) ب (هوى الناس) و كنا نردد خلفها (نحبكم والله نحبكم)
بين الاقواس ليست حكاية لكنها مانشيتات لفيوض شاعر دافئ يعرف كيف يوقظ منصات البخورعلى مشاحيف العرس و يناغي بنفس الوقت كبرياء العنب حينما يتدلع
زهير الدجيلي امارة مستقلة في نحت المفردة الشعبية و رائد في ترويض المعاني الملتهبه وتركيبها على مقاسات اللحن . له القدرة على صنع ذائقة مهذبة تغفو على مواويل الصبح و لاتصحو الا على قفلات الوجع الجنوبي وصيحة الله العالية والقادمة من خلف الحناجر بشكلها الجماعي
يرقد الشاعر في المسشتفى وعلى شفتيه دمامل اسئلة و رائحة حناء
وفي كل أه تخرج يطل مطر مشلول لايسمع انين عشاقه او لوعة محبيه . في محنتة يرسم الدجيلي قوس قزح للذاكره المعطوبة ويتأمل (المحطات)1 الصاخبه عبر تلفاز يحكي قصة وطن يتربع لصوص الفجر على جمار نخله ويغتصبوا(ثروب) 2السمك علانية فيما ترهن جدائل الطالبات عند باعة الارصفه
بقول الدجيلي
(البارحه صوتك اسمع يعتب من بعيد
ياصوت النخل بالريح يبجي ودمعي دمعه)
كيف جئت بهذا الصورة يارائع ولم يصبك جنون
هل واع انت ام نشوان
ام ثمل او سكران
اخبرني فالوصف يذهل عقل الانسان
لك الحق فالنخل الحر لاينافسه الا الريحان
ستحملك الزهور كلها يا تويجا تتباهى به الفراشات طربا و تمد النواعير جداولها طواعية لتلج دواوينك ابتهاجا وخلودا
وسيأتيك الخبز و بغداد و(الجيران)3 ثلجا وبردا يوم تنحت جدارية الشفاء على جبين محبيك وهم يرددون خلف كوكب حمزة:
( قالولي كل الليل يلتم مايطفيّك
قالولي كلكّ حيل والهّم مايمضّ بيك)
لقد زرت الدجيلي مرات وفاجئتني صلابته , كان ودودا مفتونا بالحياة لكن ألما عنيدا لايستسيغه يمر عنوة بين الاضلع نحو مسامات الجسد النحيل فيصنع حسرة مربعة , ولسان حاله يقول لامرض يهزمني .فالشاعر الذي يصنع اللغم ويستفز النغم قادر على ترويض السقم
انه كبرياء فارس ,وشموخ قبيلة , والق جنوبي يمتد نقاءوه بياضا من الدجيل اللقب عمقا , حتى سومر وبابل, حيث الفكر والانتماء




نشأت المندوي
ديترويت امريكا nashmandwee@hotmail.com
1 المحطات اغنيه من تاليف الدجيلي والحان واداء كوكب حمزة
2الثروب مصطلح بالعاميةهو مجموعة البيض داخل جوف السمك
3 الجيران موقع الشاعر الالكتروني













كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,247,905
- محنه الصائغ ولعنة وطن
- الابنوسه البيضاء ناجيه المراني ....وداعا
- عبد الرزاق عبد الواحد وامارة الشعر


المزيد.....




- شهادة ماجستير جديدة عن الشاعر أديب كمال الدين
- التنديد بالوضع -اللاإنساني الخطير- السائد في مخيمات تندوف أم ...
- السلفادور تبلغ غوتيريش رسميا بسحب اعترافها بـ-الجمهورية الصح ...
- الانتقاد الفني التشكيلي باللون والشكل والمعنى
- وقفة مع..عقيل مهدي وسيرة مسرحية في ملتقى الخميس
- كاريكاتير العدد 4451
- كاريكاتير العدد 4452
- أيام قرطاج السينمائية، كنتُ أتمنى أن تطول شهوراً
- درّة: أنا الفنانة الوحيدة التي لم تخضع لجراحة تجميل
- الثقافة تعلن عزمها على ترشيح موصل 980 للمشاركة بجوائز الأو ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشأت المندوي - ورده بيضاء للدجيلي