أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حاتم الجوهرى - -محمد محمود- الماضى والمستقبل














المزيد.....

-محمد محمود- الماضى والمستقبل


حاتم الجوهرى
(Hatem Elgoharey)


الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 15:43
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



"محمد محمود" الماضي والمستقبل


كلما تجددت أحداث المواجهات بين الثوار أو المتظاهرين وبين الأجهزة الأمنية أو العسكرية، تظهر لدى المواطنين الأسئلة النمطية؛ ما سبب هذه المواجهات المتكررة؟ من المخطأ! ومن الذي بدأ؟ أعتقد أن الإجابة تعود لفترة طويلة مضت، تعود لمرحلة ما بعد الـ 18 يوم الأولى للثورة، انتظر العديد من القوى الثورية غير المنظمة وغير الحزبية التغيير الحقيقي؛ وسقوط جسد النظام وفرض نظام اجتماعي وقيمي جديد، ولكن ذلك لم يحدث. وظهر "تكتيك المواجهات" بين الثوار ورجال النظام القديم؛ كمحاولة من كل طرف الانتصار على الآخر، النظام القديم كل يختبر إرادة الثوار وقدرتهم على دفع ضريبة الدم دفاعا عن ثورتهم، والثوار كانوا يذهبون للموت تأكيدا على تمسكهم بها، واستكمال ما استشهد من أجله رفاقهم.
بعد تنحى الرئيس المخلوع، أصبح هناك أربع قوى رئيسية في المشهد السياسي، اثنان يتواجهان على الأرض هما: الحراك الثوري غير المنظم وغير المسيس، والمجلس العسكري ومعه النظام القديم، واثنان يتحركان بشكل أساسي على المستوى السياسي والإعلامي، وهما: الإخوان المسلمين ومعهم فصائل الدين السياسي، والأحزاب السياسية ومعهم قوى المجتمع المدني. تصارع الثوار والمجلس العسكري على استكمال المشهد السياسي وفق رغبة كل منهما، وكان آلية الصراع الوحيدة هي "تكتيك المواجهات"، الذي سرعان ما انتقل من "ميدان التحرير" ومحيطه إلى العباسية ومحيط وزارة الدفاع، انتصر الثوار انتصارا مرحليا وغير كامل بفشل رمز النظام القديم في الانتخابات الرئاسية، ورحيل المجلس العسكري.
الخطورة أن يرث النظام السياسي الجديد للإخوان المسلمين؛ نفس التكتيك القائم على المواجهات والدماء، الخطورة أن هناك طرفا واحدا في المعادلة السياسية الحالية يتم تغييبه؛ وهو الطرف الأصيل وصاحب الحق في استكمال الثورة المصرية، هناك من يعتقد أنه بدهائه وخبرته السياسية الطويلة الماكرة سيضع الثوار في خانة العجز والحيرة! نعم الثوار بلا خبرة، وبلا تنظيم، وبلا متحدث رسمي؛ لكن تنحية إرادتهم ورغبتهم في استكمال الثورة وبناء نظام اجتماعي سياسي وقيمي جديد، والاكتفاء بتغيير رؤوس الجهاز الإداري والأمني للبلاد (لينتقل تراث الاستبداد والقهر من نظام قديم لنظام جديد مع تغيير الشعارات)؛ ذلك ما سيدفع الثوار دفعا لاستكمال ثورتهم، بنفس التكتيك الذي استخدموه مع النظام القديم.
تتجدد المواجهات ونحن نقترب من 25/1/2013م لأن لا الثوار يشعرون بتغير يرضيهم، ولا رجال الأمن يشعرون بتغير في مفهومهم للعلاقة مع الناس، وفورما يقترب الطرفان بعضهما من بعض، نعود لنفس منطق جس النبض والاختبار بينهما، رجال الأمن ليسوا مخطئين لم تتغير قواعد الاشتباك لديهم، ولم يتغير مفهوم وزارة الداخلية في علاقتها ودورها بالمجتمع، ولم يخطأ الثوار والمتظاهرون كذلك، هم يقفون في أماكنهم بفخر واعتزاز وشعور بالحماسة وتعبير عن شعاراتهم الثورية، التي سرعان ما تغضب بسطاء رجال الأمن المركزي، الذين تمت تربيتهم أمنيا ونفسيا – في ظل النظام القديم- لا لشئ سوى القهر، وسريعا ما تشتعل المواجهات، التي قد تتصاعد بشكل خطير كلما اقتربنا من يوم 25 يناير 2013.
الثوار في حاجة لخطاب واضح و "خريطة طريق" من النظام السياسي الجديد، تشعرهم أنه لا يعمل انطلاقا من الصراع السياسي التاريخي مع باقي الفصائل المتنافسة معه، الثوار في حاجة لرؤية واضحة من القيادة السياسية في ملفات: الأمن، الفساد البيروقراطي، التطهير الإداري، سيناء، العلاقة مع الدولة الصهيونية، الاقتصاد، البطالة، الإسكان، العدالة والإصلاح القانوني والقضائي.. الثوار في حاجة لأن يشعروا بأن هناك تغيرا في المجتمع، ما يحدث الآن هو انهيار في سلطة الدولة المركزية، غياب للحسم ووضوح الرؤية والطريق، جعل الجميع يسعى لفرض مصالحه الشخصية بطريقته الخاصة.
إذا لم تقم الدولة والنظام السياسي الجديد بتقديم رؤية متكاملة تقوم على فكرة الثورة والتغيير الشامل، فإن التفكك سرعان ما سيدب مجددا في مفاصل الدولة المتهالكة أصلا؛ وقد يعطى ذلك مؤشرا وحافزا للثوار على الانتفاض من جديد في موجة ثورية أكثر تشددا، يجب أن تأخذ الدولة بمفهوم مراكز الأبحاث المتخصصة في استطلاع الرأي العام، يجب علي النظام الجديد –وذلك صعب- أن يتخلى عن شعاراته السياسية؛ ليقدم القدوة ويتحرك في اتجاه بناء دولة المؤسسات وبناء نظام اجتماعي قيمي جديد، علينا أن نعود لمنطق استكمال المرحلة الثورية، وإلا سيشعر أهلها بالغضب الذي قد ينفجر في المستقبل بحدة أكبر من الماضي.
طالب الثوار بمعيار "المسئولية السياسية" في محاكمة النظام القديم ورموزه، إذا لم تتضح وجهة البلد السياسية ويتم تحمل جميع المسئوليات بشكل معروف، فالطريق قد يؤدى إلى تكرار المواجهات، التى لن يكون المسئول عنها الثوار بمطالبهم، ولا الأمن بمفاهيمه القديمة، سيكون البحث عن مسئولية سياسية، فهل نعى الدرس ونبدأ في تحمل "المسئولية السياسية" مبكرا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,521,014
- الفلسطينى بين: الأيديولوجيا والتاريخ.. حين يكون الموقف مأزقا ...
- كيف يكون الشعر إنسانيا فى المساحة السياسية!
- اليسار: المصري، والفلسطيني، والصهيوني و خرافة -الاحتلال التق ...
- -الصهيونية الماركسية-وجذور: المرحلية والنسبية، فى الفكر الصه ...


المزيد.....




- احتدام الاشتباكات بين المتظاهرين اللبنانيين والقوى الأمنية ف ...
- قوى الامن تدعو المتظاهرين السلميين الى الإبتعاد عن مكان أعما ...
- مراسل العالم: المحتجون في بيروت يقولون انهم جاءوا من طرابلس ...
- مواجهات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب وسط بيروت
- هل تستهدف مليونية الصدر المتظاهرين في العراق؟
- السفير البريطاني في بغداد: لا مبرر لاستخدام القوة المميتة ال ...
- اشتباكات بين متظاهرين وعناصر مكافحة الشغب في بوغوتا
- العراق... تجدد الصدامات بين المتظاهرين والأمن وسط بغداد
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- سفير بريطانيا في العراق: لا مبرر لاستخدام القوة المفرطة تجاه ...


المزيد.....

- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حاتم الجوهرى - -محمد محمود- الماضى والمستقبل