أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - نظرات ... وعبرات !






















المزيد.....

نظرات ... وعبرات !



طارق حجي
الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



(1) يحتاج كل انسان لمصدرين للفخر والإعتزاز ( pride ) ... مصدر ذاتي ( personal ) ، ومصدر مجتمعي ( societal ) . فالإنسان الناجح صاحب الإنجازات يعتز بهذا النجاح ، فيتحقق له نصف الإشباع اللازم .وقد كتب فرويدك كثيرا عن ضرورة هذا الإشباع لسعادة الإنسان .أما النصف الآخر فيتحقق عندما ينتمي الإنسان لمجتمع ناجح. فالمواطن الألماني يشعر بإعتزاز بأن وطنه هو الذى قدم للبشرية المئات بل والآلاف من المنجزات ... وكما قلت ذات يوم فى محاضرة عامة ، فإن المواطن الألماني لا يحتاج لأن يغني كثيرا لألمانيا (كما نفعل نحن عندما ننتج مئات الأغنيات فى حب مصر) لأن السيارة المرسيدس تنوب عنه بالغناء لألمانيا وهى فى شوارع الدنيا كلها. ونفس الشيء يقال على الإنجليزي والفرنسي والأمريكي والإيطالي ... أما المواطنون المصريون ، فأغلبهم ليست لهم إنجازات شخصية ، كما أن مجتمعهم لا يقدم لهم ما يمكنهم الإعتزاز به إلا الماضي past والكلام الكبير big words والشعارات slogans. وكما أقول كثيرا : فإن مساهمة الشعوب العربية والإسلامية فى المنجزات العلمية منذ الثورة الصناعية فى أوروبا (منذ أكثر من 300 سنة) هى "صفر" " ZERO " ... وهذا النقص الشديد فيما يستطيع الإنسان أن يعتز به سواء من منجزاته هو او من منجزات مجتمعه تجعله يبحث عن شيء "يعتز به" ، فلا يجد إلا "الدين" ... فيجعله محور حياته ومحور إهتماماته ... بل ومحور أحاديثه . فبدون إعتزازه بدينه فإنه يكون فارغا من أسباب الإعتزاز تماما ، وهو أمر مدمر ....



(2) جلس بجواري صديقي الفيلســـــــوف الوجودي (ه . ع) الذى كنت أقرأ معه أعمال فلاســـــــفة الوجودية الكبار كيركيغــــــــارد ومارتن هايدغر وغبريل مارســــيل وألبير كامو وسارتر وسيمون دي بفوار منذ أربعين سنة ... جلس وهو يهمهم : هذا "العقل" يا صديقي وحش بدوي صحراوي رملي مفترس. عندما جاء لمصر منذ قرون ، قامت هى (أي مصر) بتدجينه وطلاءه بطبقة مصرية جميلة ... بإختصار ، قامت مصر برقائقها التاريخية بتهذيب هذا الوحش الذى جاءها وعليه غبار البادية ... فغسلته وذوقته وحضرته. خلال نصف القرن الأخير لم يعد بمقدور مصر الإستمرار فى تجميل الوحش ! لماذا ؟ لأنها كانت من الداخل منهكة بفعل جـــــرائم أبناءها خلال ستة عقود من الحكم غير الرشيد والجهل والفساد ، ومن الخارج مخترقة بقوة وفعل البترو دولار وثقافته .... حتى الحركات الصوفية التى كان كثيرون يعولون عليها ، هى الأخري زحف عليها تراب ثقافة البداوة وغبار الأعراب ، فأصبحت شديدة الضعف أمام الوحش الذى جاء هذه المرة مزودا بثروة لم تر البشرية مثيلا لها من قبل. نظرت لصديقي الوجودي بعد فراغه من كلامه وأنا أقول له : "لا تعليق .... فليس هذا زمن المنطق الوجودي".

(3) الولايات المتحدة وقطر يساندان الإخوان المسلمين فى مصر ... أما المملكة العربية السعودية فتساند المجموعات التى تشترك معها فى فهم الإسلام وأعني السلفيين (فدعوة محمد بن عبدالوهاب فى نجد فى القرن الثامن عشر كانت دعوة سلفية صرف). والآن ، وبينما يقول المراقبون لتوجهات الرأي العام فى مصر أن الإخوان يخسرون الكثيرين ممن صوتوا لهم سواء فى الإنتخابات البرلمانية (2011) أو فى الإنتخابات الرئاسية (2012) ، وفى ذات الوقت لا يجذبون مؤيدين جدد ، فإن شعبية السلفيين لا تنقص لأسباب لا تخفي عن أحد(أهمها التكلس الأيدولوجي) ... وهكذا ، فإن قراءة المشهد تقول أنه بينما ستبقي الولايات المتحدة (لاسيما بعد خدمات محمد مرسي الجليلة للأمريكيين خلال الصدام الإسرائيلي / الحمساوي الأخير (نوفمبر 2012) مساندة (مع قطر) للإخوان مساندة تصعد أحيانا وتهبط فى أحايين أخري، فإن إحتياج الإخوان للسلفيين سيزداد ... وهو ما سيعني إضطرارهم (الإخوان) لإرضاء السلفيين بإتخاذ خطوات عملية تقوم على الفهم السلفي للإسلام. وسيخط ذلك نهاية المرحلة الإخوانية . ولكن الزمن الذى ستأخذه هذه العملية يتوقف على مدي قدرة التيارات المدنية على أمرين : (1) الإتحاد وإنهاء حالة تشرزمهم الراهنة ... و (2) طول النفس والصمود





(4) لا أعرف سببا واحدا يمنع "محمد مرسي" من أن يكون "ناصريا" : فقد كان والده أحد الفلاحين المعدمين الذين حصلوا (من يد جمال عبدالناصر) على خمسة فدادين ليتحول من عامل زراعي لمالك لأرض زراعية ... وبسبب إتاحة الفرصة لأبناء الفلاحين ليتعلموا ، فقد أكمل تعليمه ، وكان معرضا بدون جمال عبدالناصر لأن يعمل بعد الإبتدائية فى مهنة بسيطة ... وبسبب نظام اسسه جمال عبدالناصر فقد حصل على منحة لدراسة الماجيستير والدكتوراة ... بعد كل ذلك يقف محمد مرسي ويستعيذ بالله من الستينيات !!! وهي نفس الستينيات التى بدونها لما وصل لقصر الرئاسة وإنما لمحل سباكة أو كهرباء لمدينة الحرفيين شمال شرق القاهرة.



(5) لو وقف الرجال لخمسين ألف سنة يعتذرون للنساء عما فعلوه بالمرأة ، لما كان ذلك كافيا ! ولا أجد وقاحة فكرية تفوق قيام الرجال بوضع التشريعات التى تخص المرأة - الشاعر الفرنسي الشهير بول إيلوار






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,518,913,927
- ذبح القانون فى مصر - تعليق على إعلان 22 نوفمبر 2012 الدستوري
- هوامش على دفتر الإنحدار ...
- أضواء ... على أنواء !
- سلامة موسي : النجم المنير
- طوفان الغضب والغل والحنق الإسلامي - محاولة للتفسير
- الثورة المتوخاة فى التعليم الديني
- الإسلاميون والمعاصرة ....
- خواطر إنتخابية ...
- حكمة المصريين
- هوامش وخواطر وملاحظات ...
- 123 من دانات طارق حجي (مختارات من 1000 دانة نشرها موقع الحوا ...
- نظم الحكم فى الإسلام ... ودانات أخري !
- خواطرٌ إيطالية.
- هوية فى خطر ...
- أسئلة تبحث عن إجابات ...
- ست دانات ثائرة ...
- رحيل رجل كبير : البابا شنودة الثالث (1923-2012).
- من -دانات- طارق حجي ...
- 7 دانات.
- نابغتان : نازلي فاضل ومي زيادة ...


المزيد.....


- القاعدة العامة تقول: لا يحترم نفسه ومركزه من يتخذ قراراً لا ... / كاظم حبيب
- لا نستغرب وان قال محمد مرسي: - أنا ربكم الأعلى - / جاسم محمد كاظم
- إنتصار أم إنتحار..أم مهزلة فلسطينية جديدة / محمد رياض
- الأصلُ المأزومُ والنسخُ الفاشلة / عبدالله خليفة
- نحو تحالف للقوى الديمقراطية في العراق مرة اخرى / جواد الديوان
- خائن ........من يقرع طبول الحرب بدلا من البناء / كريم الربيعي
- بين طماشا وباشا ضاع العراق / سمير اسطيفو شبلا
- ذمم المسؤولين لمن يدفع اكثر من بني امية هذا العصر / نور فاضل الشمري
- الشوهة / خالد الصلعي
- لو كنت رئيسا للوزراء / ناهدة التميمي


المزيد.....

- تدهور الحالة الصحية للرفيق المعتقل السياسي مصطفى مزياني
- بالفيديو.. نشيد -موطني- في كنائس بغداد ودمشق
- خبراء فلك: #عيد_الفطر الاثنين لكن #السعودية ستعتبره الثلاثاء ...
- بالصور.. أجمل السيارات الألمانية في التاريخ
- ما هو الصندوق الأسود؟ وكيف يعمل؟
- 119 راكب على متن الجزائرية وآخر اتصال فوق مالي بعد 50 دقيقة ...
- عشر حقائق حول مرض الإيدز
- سنوب دوغ : دخنت سيكارة ماريغوانا داخل البيت الأبيض
- مصير الصحفي المتعاقد مع RT لا يزال مجهولا
- أكثر من 16 ألف روسي سيتوجهون لأداء مناسك الحج في السعودية هذ ...


المزيد.....

- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد
- التحليل السياسى لنظام ما بعد 30 يونيو / أحمد محمد أنور
- لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي 1934-1979 / سيف عدنان ارحيم القيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - نظرات ... وعبرات !