أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسان خالد شاتيلا - منتدى بورتو أليغري 2005 : المقاومة الواسعة لليبرالية على مفترق الطرق















المزيد.....



منتدى بورتو أليغري 2005 : المقاومة الواسعة لليبرالية على مفترق الطرق


حسان خالد شاتيلا

الحوار المتمدن-العدد: 1134 - 2005 / 3 / 11 - 10:19
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


انعقد المنتدى الاجتماعي الخامس في بوروتو أليغري في سياق من هجوم واسع تشنُّه الليبرالية الجديدة ضد المكاسب الاجتماعية ، وذلك فيما أُُعيد انتخاب بوش لولاية رئاسية ثانية ، وفيما تستمر الحرب العراقية . وبالمقابل ، فإن المنتدى الخامس الذي يُمَثِّل واحدا من أهم الحركات المناهضة لليبرالية الجديدة ، قد أحرز تقدُّما ملموسا على مسار مقاومة الليبرالية الجديدة ، ما يضع المنتدى أمام مهام جديدة في مجال التنسيق ، بعد مرور هذا العدد من السنوات التي مرت على انعقاد أول منتدى في بورتو أليغري في العام 2001 :

لقد جاء المنتدى ، بما حشده من جموع قاربت 155 ألف مشارك قَدِموا إلى عاصمة مناهضة العولمةل|لمرة الرابعة من 135 بلدا ، وبما عَقَدَه من نشاطات ناهزت 500 حلقة دراسية واجتماعا واستمرت أربعة أيام ، ليجدد انطلاقة الحركة الاجتماعية المناهضة للعولمة في العالم ، و ليفنِّد الآراء التي كانت زعمت أن المنتدى بعدما هاجر إلى بومباي في العام الماضي 2004 حيث عَقَد ملتقاه السنوي الرابع ، قد بدأ يلهث وتظهر عليه بوادر الاستنفاد . إن القائلين بأن المنتدى فَقَدَ ديناميته ودخل في مرحلة النهاية يجدون في تدهور الأوضاع الدولية ، والصعوبات التي تواجه السياسة التي تسير عليها حكومة لولا في البرازيل ، ذريعة لتبرير أحكامهم هذه ، لاسيما وأن حالة التدهور ، كما الصعوبات إياها ، ذات تأثير سلبي على التعبئة المجتمعية والسياسية . لكن الحقيقة على نقيض من ذلك . فالمنتدى الرابع في بومباي ، هو - كما يقول عمانوئيل فاليرشتاين ( ماركسي يُعنى بدراسة تاريخ أنماط الإنتاج الاقتصادي والتشكيلات المجتمعية ) - "خطوة واسعة إلى الأمام يقطعها المنتدى على مسار تناميه . فهو، خلال خمس سنوات ، أصبح المحرِّك الرئيس على الساحة العالمية" ("القوة المتنامية للمنتدى الاجتماعي العالمي " ،عن موقع باسك ريد نيت على الانترنيت) . أما المنتدى الخامس في بورتو أليغري ، فإنه يسجِّل انطلاقة جديدة للمنتدى الذي شهد مشاركة واسعة من البرازيل وأمريكا اللاتينية . وإن هذه الانطلاقة وثيقة الصلة بالأوضاع السياسية الاجتماعية لأمريكا اللاتينية ، وإليها يُعزا - برأي اليسار الماركسي - أحد أسباب هذا النجاح .

إن الأوضاع المجتمعية لأمريكا اللاتينية تعاني بشدة من شراسة الليبرالية الجديدة ، حسب ما يلاحظ المحلل السياسي والكاتب فرانسوا سابادو ("مستقبل قوي" ، "روج" الصحيفة الأسبوعية الناطقة باسم العصبة الشيوعية الثورية ، 3 شباط/فبراير 2005) . فمن حالات التمرد في بوليفيا إلى حركة المحرومين من الأرض في البرازيل ، ومن حركة البيكيتيروس (كلمة من أصل إيطالي وتَعني الساهرون على حسن سير الإضراب عن العمل) والصراع الذي يخوضة السكان الأصليين في الأرجنتين ، إلى المسيرة الثورية في بوليفيا وفنزويلا ، تعيش أمريكا اللاتينية حالة عميقة من انعدام الاستقرار السياسي . الأمر الذي تَرجم عن نفسه عبر الانتصارات الانتخابية التي أَحرزها لولا في البرازيل ، وفرينتي أمبليو (جبهة واسعة لليسار) في الأرغواي ، وكريشنر (زعيم حركة البيكيتيروس) في الأرجنيتن ، فضلا عن انتصار مؤيدي بقاء الرئيس الفنزويلي شافيز على المعارضين في الاستفتاء .

يعود إذن النجاح الذي كُتِبَ للمنتدى الاجتماعي العالمي الخامس إلى حد كبير إلى السياق السائد في أمريكا اللاتنينية، حيث تقود الهجمة الليبرالية الجديدة ، وما يرافقها من سياسة عدوانية قوامها التدخل ومبدأ الحرب "الوقائية "، من جهة ، إلى زعزعة الاستقرار السياسي والمجتمعي ، كما تشير في الوقت نفسه ، ومن جهة ثانية ، إلى مرحلة جديدة من العودة إلى السياسة قوامها مقاومة الهجوم الليبرالي . نعم ، إن عودة المجتمع إلى السياسة وثيقة الصلة بالمقاومة المجتمعية لليبرالية الجديدة . فقد أدَّت هذه المرحلة الجديدة من تاريخ أمريكا اللاتينية ، والتي تَجْمَع بين التعبئة الانتخابية ووصول حكومات اليسار إلى الحكم ، إلى انعقاد مئات من حلقات النقاش السياسي المجتمعي في منتدى بورتو أليغري حول هذه المسألة ، كما يلاحظ فرانسوا سابادو (المصدر السابق) . إن ذلك يُترجِم – على حد قوله - عن مرحلة جديدة من الراديكالية والتجديد السياسي للحركات الاجتماعية والسياسية في أمريكا اللاتينية . إذ إن تجمُّع بورتو أليغري الأخير كان إطارا لاستقطابين اثنين ما بين لولا وشافيز . فالرئيسان ، بصرف النظر عن الدبلوماسية ومصالح الدول ، يُمَثِّلان سياستين اثنتين . ذلك أن لولا قرَّر أن يَتقولب في الإطار الليبرالي ، ويحترم معايير الأسواق المالية والمؤسات الدولية . أما "العهد" الذي قطعه شافيز فقد "حرِّر" - كما قال أحد المناضلين الفنزويلِّيين - طاقات الشعب في فنزويلا . إن الصدام بين شافيز والأمبريالية ، وما أنجزه من تدابير مجتمعية ، ومساندته للتعبئة الجماهيرية والتنظيم الذاتي ، يُشَكِّل اليوم مرجعية لليسار الراديكالي وركيزة يعتمد عليها . وكان اللقاء الحماسي الذي خُصَّ به شافيز من قِبَل المُجتُمِعين ، والانتقادات المُوجَّهة ل/لولا ، أحد العلامات البارزة في هذا المنتدى .

ويَعتقِد فرانسوا سابادو أن نجاح المنتدى الاجتماعي العالمي الخامس في مقاومة المحاولات الرامية إلى حصر المنتديات في إطار مؤسساتي ، والتي كانت مارستها مجموعة قوى ، كبعض الحكومات الليبرالية الاجتماعية في أمريكا اللاتينية، وقوى الديمقراطية الاجتماعية في أوروبا ، يعود إلى دينامية الوضع في فنزويلا . هذا الوضع الذي ساهم – على حد قوله – في صد هذه المحاولات .

على هذا النحو ، فإن النقاش في المنتدى تمحور حول محورين رئيسين . برنامج النشاط المجتمعي السياسي من جهة ، وتنظيم المنتديات من جهة ثانية .

فمن جهة ، تمحورت مناقشات مناهضو العولمة حول رسم "خطة عالمية عاجلة" لتحقيق انتصارات جزئية ، وتحريك دينامية جديدة ضد النظام الليبرالي . هذه الخطة تَعْقِدُ صلة الترابط الوثيق بين الأهداف المجتمعية ، كحق العمل والتأمين الاجتماعي وحظر التسريح من العمل ، وبين المطالب العامة الرامية إلى تمويل هذه الأهداف المجتمعية ، كالضريبة على رأس المال ، وإلغاء الديون ، والسيطرة الشعبية على المياه والموارد الطبيعية ، والقضاء على تخريب البيئة ، والدفاع عن السيادة الغذائية ، ودعم النضال من أجل الحقوق الديمقراطية وضد كل أشكال التمييز .

من الملاحظ أن الموضوعات الرئيسة التي تتمحور حولها الاجتماعات العامة للمنتديات قد لحق بها تطور ملموس . ففي منتدى سيتيل كان الموضوع الرئيس يدور حول إرغام منظمة التجارة العالمية على التوقف حيث هي ومنعها من إنجاز مزيد من التقدم . أما الآن ، فإن منظمة التجارة العالمية تشكِّل برأي المنتدى الاجتماعي العالمي – على حد قول برليشتاين – خطرا أقل أهمية . ورغم أن الليبرالية الجديدة هي الشغل الشاغل للمنتدى الاجتماعي الأوروبي ، فإن هذه الأخيرة نجحت في ممارسة نفوذها بصورة ملموسة على الدولة البرازيلية . صحيح أن اجتماع دافوس الذي كان يُعقد بصورة متآنية مع منتدى بورتو أليغري لم يحظ من المنتدى هذه السنة إلا باهتمام ضئيل ، إلا أن الهدف الوحيد الذي سَدَّدَت إليه كل حلقات البحث والاجتماعات هذه السنة نيرانها هو جورج دابليو بوش ؛ كما يقول فاليرشتاين الذي يَنقل في هذا المعرض عن ائتلاف من النساء الباكستانيات قولهن :"يجب اجتثاث كل ما زرعه بوش في العالم كله" .

هذا عن التوجُّهات السياسية العامة. أما في ما يتعلق بمسائل التنظيم الداخلي للمنتديات الاجتماعية العالمية ، فإن العودة للسياسة دخلت إلى صلب وظائف وآليات المنتدى . فهو عُني في مناقشاته وجلساته ، بصورة ملموسة وباهتمام كبير، بمسائل ذات صلة باستراتيجية المنتدى الاجتماعي العالمي وحركة مناهضة العولمة ، وبرسم مسار للحركة والمنتديات . وكانت مسألة التنظيم في مقدمة الموضوعات الاستراتيجية . فقد وَجَّهَت الحركات الاجتماعية تحدوها ضرورة التحكُّم بمبادراتها وبالتنسيق في ما بينها ، مناقشاتها نحو مسألة تنظيم المنتديات واستشفاف تشكيلات لها في المستقبل . هذه المسألة هي التي ستحظى على الأرجح من الآن فصاعدا باهتمام أكبر في أعمال المنتدى ، لأن المنتدى الذي بدأ بصورة شبه تلقائية في العام 2001 ، وهو كان ولا يزال "تعدُّدِيا" أو متعدِّد الأصوات ، ومتنوعا ومعاديا للانغلاق الطائفي والجنسي وغير حكومي وغير حزبي ، يقف اليوم أمام السؤال التالي : ما هو مستقبل اللامركزية في حركة بدون تنظيم مراتبي وانضباط تنظيمي ؟

يَستنتج فاليرشتاين من قراءته للسنوات الخمس من تاريخ المنتدى الاجتماعي العالمي (المصدر السابق) أن المنتدى الذي بقي خلال السنوات السابقة صيغة أصيلة به ومختلف غاية الاختلاف عن الحركات التقليدية المُحكمة التنظيم ، كالأممية الشيوعية على سبيل المثال ، يواجه اليوم عددا من المشكلات التي ظهرت في صلب العمل ومن خلاله . والمشكلات الثلاث الأهم هي :

1- حالة التوتر التي نشبت بين الذين كانوا يلحُّون على الحفاظ والتمسك بصيغة منتدى مفتوح ، وبين الذين كانوا يريدون للمنتدى أن يتحوَّل إلى حركة الحركات ، او بالأحرى ، وفي خاتمة المطاف ، أممية جديدة . 2- افتقار المشاركة الآسيوية والأفريقية ومن أوروبا الوسطى إلى الحجم الكافي . 3- خلافات في ما يتعلق بالبنية الداخلية وتمويل المنتدى الاجتماعي العالمي . وكانت هذه المشكلات موضع دراسة في منتدى بومباي التي عُقِدَ فيها أول منتدى بعيدا عن بورتو أليغري .

لنلاحظ أن مسألة الحزبية كسقف أعلى لتنظيم المنتدى ، والتنسيق كحد أدنى له ، كانت ألقت بظلالها على المنتدى الرابع في بومباي ، وهي ستتابع المنتدى ما بعد الطبعة الرابعة ل/ بورتو أليغري ، وفي اجتماعاته المقبلة 2007 . وعلى سبيل المثال ، فإن فاليرشتاين يعود بذاكرتنا ، في ما يتعلق بمشكلة الخلاف مابين دعاة الحزب والمركزية وأنصار المنتدي المفتوح ، إلى الماضي القريب ، وذلك عندما نُقِل المنتدى الاجتماعي العالمي إلى بومباي ، أي من بلد كالبرازيل حيث تَدعَم أكثرية الحركات ، بهذه الدرجة أو تلك من الدعم ، حزب العمال ، دون أن تطالب بوجوده الرسمي ، إلى بلد تنقسم فيه الحركات إلى كثرة من الأحزاب التي تُعتََبَر منظمات جماهيرية رئيسة وأساس . هناك في بومباي ، رفضت اللجنة التنظيمية استبعاد الأحزاب من المنتدى الاجتماعي الرابع . وهناك أيضا ، اشتدّت حدة الخلافات من جراء تعذُّر الاتفاق حول مسألة العنف . وكانت حركة ماوية صغيرة نَظَّمَت منتدى مضادا ، تحت اسم "مقاومة بومباي 2004 " . وهي عَقَدَت منتداها هذا بالقرب من المنتدى الاجتماعي العالمي منددة به متهمة إياه بأنه خليط من التروتسكيين ، والديمقراطي الاجتماعيين ، والمنظمات الجماهيرية الإصلاحية ، والمنظمات غير الحكومية المُمَوَّله من شركات متعددة الجنسيات ؛ وباختصار من حيث هو وهم لنشر الثورة المضادة ، ومن أجل الحض على الإحجام عن العمل . وانتقد هؤلاء الماويُّون فكرة المنتدى المفتوح باعتباره "حوار عبر التلفزيون" . لكن الماويين لم يجتذبوا أكثر من 2 بالمائة من المشاركين في منتدى بومباي . فما كان من المشاركين في منتدى بومباي إلا أن ردّوا على اتهامات الماويين هؤلاء في ما يتعلق بنشاط المنتدى الاجتماعي العالمي بأن أعادوا إلى الأذهان أن المظاهرات التي عمِّت العالم أجمع ضد الحرب في العراق بتاريخ 15 فبراير 2003 هي من تنظيم وإيحاء المنتدى الاجتماعي العالمي . وبالمحصِّلة فإن كل المشاركين في منتدى بومباي خلصوا إلى نتيجة مؤداها أن المنتدى لا يزال منتدى مفتوحا ، وإن كان ثمة ما يدعو على وجه الضرورة إلى توفير الوسائط بحيث يتَّسع المنتدى بين صفوفه لمجموعات تريد القيام بعمل مشترك . وكان عُقِدَ اجتماع للحركات التي التقت ضمن منتدى بومباي ، والتي اعتمدت قرارا يدعو إلى العمل المشترك ، وذلك على نحو ما حدث بالفعل مع تنظيم يوم عالمي للتعبئة بتاريخ 20 مارس 2004 الذي يوافق تاريخ الغزو الأمريكي للعراق .

وعلى مسار متَّصل بمسألة الحزبية هذه ، فإن مسألة ثانية ذات صلة وثيقة بالأولى شَقَّت لنفسها طريقا هذه السنة إلى المنتدى الاجتماعي الخامس ، ألا وهي العلاقة بين تغيير العالم واستلام السلطة . إذ كيف لنا أن نُغَيِّر العالم من غير استلام السلطة ؟ وهل يتحوَّل أم لا هذا السديم المجتمعي من المنظمات غير الحكومية إلى حزب يطالب بالسلطة السياسية لتغيير العالم ، وتشييد عالم من نمط آخر ؟ يقول توماس لوماهيو (محرر الحركات المجتمعية في صحيفة لومانيتيه ، لسان حال الحزب الشيوعي الفرنسي ،"البورتو أليغرية ، خطر أم فرصة مؤاتية" ، 31 كانون الأول/يناير2005) . إن الوضع في المنتدى مرشح على وجه الاحتمال للانفجار ، وبوجه خاص على صعيد القمة ، وفي هيئات التنسيق ، وبين آباء الحركة أنفسهم . فالمنتدي يَتنازعه تياران ، أحدهما يريد برنامجا مركزيا ، والآخر يطالب بمضاعفة عدد اللقاءات الأفقية الواسعة وغير الإجبارية ، أحدهما صاحب منطق يدعو إلى استلام السلطة ، والآخر صاحب دينامية لسلطة مضادة أو موازية . إن الحلول التي يُقدِّمها الطرفان جوابا على المشاغل التي يتقاسم الجميع همومها متعارضة ، هذا ، إن لم تكن - على حد قوله - متناقضة .

إن المنتديات في شكلها التنظيمي الحالي تَستَمِد ، في إحدى إجابتها على مسألة العلاقة بين تغيير العالم والسلطة ، من الصعوبات التي تُواجِه لولا في البرازيل ، مبررا لاستمرار المنتديات على حالها التنظيمي دون تغيير ، أو دون المطالبة بالمركزية الحزبية والسلطة السياسية ؛ لأن الصعوبات التي تواجه لولا تُبيِّن برأي أحد الطرفين بأن التغيير لا يمر فقط عن طريق استلام السلطة . وعلى النقيض من هذا الرأي ، فإن فنزويلا في عهد شافيز تُبَيِّن - حسب الرأي الثاني - مدى الأهمية الحاسمة التي يحملها الميدان السياسي في تغيير العالم . إذ كيف لنا أن نُنجِزَ على سبيل المثال الإصلاح الزراعي من غير استلام السلطة ؟ إن حركة المنتديات الاجتماعية ، بهذا المعنى ، مطالبة – على حد قول هذا الفريق - بمساندة أي حزب يدعو إلى إلغاء ديون العالم الثالث ، أو يعارض الحرب في العراق .

وفي هذه الأجواء الساخنة ، ثارت ضجة حول النداء الذي صََدَرَ من صفحتين اثنتين في نهاية المنتدى عن عدد من أعلام مناهضة العولمة ، من أمثال لوموند ديبلوماتيك (الصحيفة الشهرية) ، وإغناسيو راموني ، وآتاك ، وبرنار كاسين ، وآخرون ، وذلك تحت عنوان :"بيان بورتو أليغري : إثني عشر اقتراحا من أجل عالم من نمط آخر وممكن" . وكان له – على حد قول لوماهيو من صحيفة لومانيتيه - "وقع القنبلة" . إن هذا البيان يُعلِن ، حسب ما أعلنه إغناسيو راموني أحد أباء الحركة ومن الموقعين عليه ، عن ولادة "البورتوأليغرية" التي تأخذ شكل قاعدة ل/"العقد" (أو الإجماع) consensus . هذا العقد أو هذا الإجماع الذي يطالب بصورة مُلزِمَة الخصم الليبرالي بإلغاء ديون بلدان الجنوب ، وفرض ضريبة دولية على التنقلات المالية، وحق العمل والضمانات الاجتماعية، وتنشيط التجارة المتكافئة مقابل التبادل الحر ، والسيادة الغذائية ، والنضال ضد كل أشكال التمييز ، الخ . وكان برنار كاسين اقترح أثناء انعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي في بومباي مقولة "عقد بورتو أليغري" كنقيض" لعقد واشنطن" أو دافوس . وهو عاد ليوضِّح ، في تعليق له على بيان بورتو أليغري ، أنه والموقعين على البيان يريدون "أن يدفعوا باتجاه تسريع الترجمة السياسية لمقترحاتنا . إن الآخرين يطالبوننا بالتغيير ، ولا يجوز لنا أن نُخَيِّب آمالهم" . ويشير لوماهيو إلى أن البيان سيثير على الأرجح حساسية النقابات الأوروبية وفي أمريكا اللاتينية ، لأن هذه الأخيرة متمسكة بالمنتديات الاجتماعية من حيث هي حيز اجتماعي مفتوح ، وليست أيضا معنية باعتماد قرارات . ولم يُوَقِِّّع على بيان "البورتوأليغرية" من بين المؤسسين البرازيليين للمنتديات الاجتماعية العالمية سوى أمير صادر . وجاء في صحيفة المنتدى تيرا فيفا (الأرض الحيَّة) في اليوم التالي على صدور هذا البيان ، في مقال مُغفل التوقيع ، هذا التضجر الفظ : "إن الموقعين ليسوا سوى مشاهير قدامى لا يحتملون على أنفسهم الذوبان في الجماهير التي كانوا قادوها في الماضي بأنفسهم" .

وثمة مسألة تنظيمية لن تلبث أن تواجِه المنتدى الاجتماعي العالمي ، ألا وهي بنيته الداخلية . بل ، هي كانت موضعا لنقاش مفتوح في العام 2002 عندما شُيِّدَ مجلس دولي من 150 عضوا كان وَقَعَ الخيار عليهم من بين المُنَظَّمين . هذا المجلس وإن كان – على حد قول فاليرشتاين – تتوفر فيه صفة التمثيل إلى حد بعيد ، إلا أنه غير مُنتَخَب . وهذا المجلس من حيث بنيته يدلل أن للمنتدى نظام للمراتب . فأين هي الديمقراطية إذن ؟ لاسيما وأن المجلس يعتمد قرارات هامة ، من أمثال تلك التي تُقَرِّر مواقع المنتديات ، وجلساته العامة ، حيث تلمع النجوم – على حد قوله - ، ومن هي الجهات المُستَبعَدَة . هذا ، وإن كانت أكثرية اللقاءات تُقَرَّر بصورة عمودية من القاعدة إلى أعلى الهرم . ففي بومباي على سبيل المثال ، عُقِدَت أكثر من 50 طاولة مستديرة وحلقة بحث في وقت واحد معا ، وبصورة ذات استقلال ذاتي بعضها عن بعضها الآخر . علما أن الرأي استقر في الجلسات التي خاضت في تحليل بنى المنتدى الاجتماعي العالمي على المطالبة بأوسع انفتاح ممكن في ما يتعلق باتخاذ القرارات ، بحيث يُتاح للمشاركين التأثير في قرارات المجلس الدولي دون أن يتحول المنتدى إلى بنى ذا مراتب . ويقول فالينشتاين في تعليق له على المسألة : إن الموضوع ليس يسيراُ ، إلا أن النقاش العلني متوفر .

وفي ما يتعلق بمسألة التنسيق التي تحتل أكثر فأكثر حيزا أكبر من حيث أهميتها ، فقد ظهر في منتدى بورتو أليغري – حسب ما يلاحظ بيير روسي Pierre Rousset محرر الحركات الاجتماعية في صحيفة روج Rouge الناطقة باسم العصبة الشيوعية الثورية في فرنسا ("نجاحات جديدة ورهانات جديدة" ، 10 شباط/فبراير 2005) - تعبير أو مصطلح جديد في قاموس مناهضة العولمة ، ألا وهو الالتئام أو التغرية agglutination . ما يشير – على حد قوله - إلى أن منهجية المنتديات من حيث عملها وتفكيرها يتغير مع مرور الوقت وتراكم التجربة . فقد حُدِّد أحد عشر محورا أو ميدانا بعدما عُقِدَت مشاورات واسعة مع منظمات القاعدة ، بما يكفل للمحاور الرئيسة الكبرى شفافية كافية . ثم طُُُلِب إلى كل الحركات أن تتحقَّق عما إذا كانت مبادراتها قابلة للاندماج في زمرة أكبر من المبادرات ، وذلك لتعزيز الحوار والتعاون والتنسيق ، فظهر تعبير "التغرية" أو"الالتئام" . إذ كان على كل فرع أن يحاول الربط بين الأفكار واقتراحات العمل والحملات ، وذلك لتوثيق الصلة بين النقاش والتعبئة ، أو بين الفكر والعمل .

أما في ما حضر ، وبصورة فورية وعاجلة ، فإن المنتديات الاجتماعية تشهد في مسارها حالة من التوسُّع في جميع أنحاء العالم . وفي مثل هذا التوسُّع جواب مفيد على مشكلة المشاركة الضعيفة من حيث الحجم للقارات الأفريقية والآسيوية . إن المنتديات ، وبعد ما قاومت الصدمة المضادة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 ، تراها اليوم تضاعف من فكرها الهجومي الذي عَبَّرت عنه لأول مرة عند ولادتها في العام 2001 . إذ هاهي في بورتو أليغري تُطلق يد المجتمعات حرة من أي قيد مركزي، فتنطلق إلى الهجوم وتُقَرِّر عقد منتديات اجتماعية لها في جميع أنحاء العالم خلال العام 2006 ، كل على حدة وعلى صعيد إقليمي ، وذلك بدل انعقاد منتدى اجتماعي عالمي واحد جريا على المعتاد في كل سنة ؛ على أن يعقد المتندى الاجتماعي العالمي السادس في العام 2007 في إحدى البلدان الأفريقية (على الأرجح جنوب أفريقيا أو كينيا) ، ومنتدى أمريكا اللاتينية في فنزويلا ، والأفريقي في المغرب . وكان المنتدى الاجتماعي العالمي قرَّر عقد ملتقاه الرابع في بومباي يحدو في ذلك تطلعاته إلى توسيع إطاره الجغرافي .

بهذا المعنى ، فإن المنتدى الاجتماعي العالمي يسير نحو الاستعاضة عن التعبئات الكبرى والعامة ، وبالأحرى العالمية التي تلاحقت في السنوات الماضية ، بتعبئات ذات خصوصية وفكرة أو موضوعة واحدة رئيسة ، كإلغاء ديون العالم الثالث ، ومناهضة كل أشكال التمييز ، والحرب في العراق . وإذا كان مثل هذا التحول لا يخلو من محاسن ، إلا أنه يستدعي بالمقابل تعزيز اللقاءات المشتركة ، لأن هذه الأخيرة هي وحدها التي تجتمع فيها كل النضالات من جميع الجبهات . وفي الوقت نفسه ، فإن المنتدى يتجه نحو تعزيز دور المنتديات الإقليمية بالمقارنة مع المنتدى العالمي ، وذلك مراعاة منه للمعطيات الراهنة لمناهضة العولمة الليبرالية في العالم . إذ تميل النضالات حاليا نحو الراديكالية على المستوى القومي ، أو الإقليمي على الصعيد القاري ، كمسألة فنزويلا في أمريكا اللاتينية ، والدستور الأوروبي والخدمات في أوروبا .

وبات من المسلَّم به أن حركة مناهضة العولمة الليبرالية في العالم هي اليوم وحدها الأقدر من غيرها من الحركات السياسية والاجتماعية على تعبئة المجتمعات في جميع القارات . يشهد على ذلك تنامي حجم الأعداد المشاركة في نشاطاتها عاما بعد عام ، وتَفوُّقها على الأحزاب والنقابات في تعميق جذور النضالات المجتمعية المناهضة للاقتصاد الليبرالي وسياسته العسكرية . صحيح أن حجم المشاركة ، من الناحية التنظيمية ، يختلف من بلد مُضيف إلى آخر . وعلى سبيل المثال فإن حجم المشاركين كان في لندن أقل منه في باريس أو جنوة . "إلا أن الحجم ، وإن لم يكن واحدا في كل مرة ينعقد فيها منتدى اجتماعي ، فإنه – حسب ما يلاحظ بيير روسي - أكثر ثباتا من حملات التعبئة الاجتماعية التي تقودها النقابات والأحزاب في هذا البلد الصناعي أو ذلك ، أو مثيلاتها من التعبئات الاجتماعية المعادية للحرب ؛ هذا إن لم يُسَجِّل حجم المشاركة في المنتديات الاجتماعية العالمية ارتفاعا ملحوظا . علما أن هذا الحجم يتوقف هو نفسه في التحليل الأخير على عدد المنظمات التي تشارك في الإعداد للمنتدى ، ومدى تنوعها ودرجة تمثيلها للحركة الاجتماعية . فللمنتديات إذن خصوصية من حيث آلية عملها ووظائفها " .

من السابق لأوانه أن تَحْسم المنتديات الاجتماعية فيما حضر موقفها من مشكلة الانفتاح الواسع للمنتديات على التعددية والتنوُّع بعيدا عن التحزب والتعصب والانغلاق الاجتماعي ، فهذه المشكلة وثيقة الصلة بمعطيات المرحلة الراهنة . فالمؤسسون الأوائل يعتقدون - كما يقول فاليرشتاين (المصدر السابق) - أن فكرة المنتدى المفتوح تُعتَبَر أحد مفاتيح المنتدى الاجتماعي العالمي . وهم يقولون ، لدعم رأيهم هذا بالحجج ، إن الابتعاد عن هذه الصيغة يقود إلى إبعاد ونبذ هذا وذاك من المنظمات أو الأفراد ، ويجعل من المنتدى الاجتماعي العالمي حركة مغلقة إضافية بين غيرها من الحركات المُغلقة . ولضمان صيغة الانفتاح هذه ، فإن القاعدة المُؤَسِّسَة استَبعَدَت "تمثيل الأحزاب" و "المنظمات العسكرية" . إلا أن التوصُّل إلى حل لم يكن يسيرا ، لأن العديد من الأحزاب ، كما حركات الحرب الشعبية ، تسيطر على مختلف أشكال المنظمات الجبهوية . والحال ، إن مسألة مشاركتها لا تزال موضع أخذ ورد ، لأن كثرٌ من الأعضاء لا يرون سببا كافيا لطرد الأحزاب ، لاسيما وأن أيا منها لا يسيطر أو يتحكَّم بالمنتديات ، وأن بعض منظمات الحرب الشعبية ، ومنها أنصار زاباتا في المكسيك ، يحظون بتعاطف وتأييد كثرٍ من المشاركين الذين يعتبرون حركة زاباتا نموذجا يُحتذى به .

وحتى إشعار آخر ، فإن حركة مناهضة العولمة تمارس اليوم دور البديل التعويضي لما لحق بأحزاب اليسار والنقابات العمالية من جمود أحيانا وترهل أحيانا أخرى . إذ إن الانفتاح الواسع للمنتديات هو الذي يستجيب حتى الآن بصورة أفضل للمعطيات الراهنة للنضال المجتمعي ، طالما هو يتيح انعقاد تجمُّعات اجتماعية ، تسعى إلى عقد علاقات التضامن والتجمع بين مناضلين من قطاعات مجتمعية واسعة التنوع وتعددية ، وذلك في ما كفت الحركة العمالية في البلدان الصناعية عن ممارسة دور القطب الذي يستقطب كل الغاضبين على النظام الرأسمالي ، وفي ما كف أيضا النضال المسلح في بلدان العالم الثالث عن ممارسة دور العمود الفقري لحركات المقاومة الاجتماعية ؛ حسب ما يلاحظ روسي (المصدر السابق) . ورب متسائل يتساءل هنا عما إذا كانت المنتديات ستحظى بمثل هذا التجاوب من قِبَل اليسار الشيوعي بوجه خاص لو كانت أحزاب ونقابات الشيوعيين قادرة على استقطاب الثائرين ضد الليبرالية الجديدة !! بل والأهم من هذا وذاك ، أن المنتديات تُشَرِّع الأبواب أمام السياسة عندما تصبح سلطات الأحزاب السياسية موضعا للمراجعة أو الأخذ والرد . فضلا عن هذا كله ، فإن هذه المنتديات ، وإن كانت تحشد أعداداُ كثيفة من المجتمع المدني ، إلا أنها تبقى من حيث وظائفها دفاعية في تصدِّيها للهجمات الليبرالية العسكرية والمعادية للديمقرطية . وهي مع ذلك ، وفي الوقت نفسه ، وبصورة نقيضة ، تَسمَح للأجيال الجديدة أن تُعبِّر بصورة هجومية عما تحمله معها من بدائل .

إن السياسات الليبرالية الجديدة والمعادية للديمقراطية َتَشْهَد في الوقت الراهن حالة من الشمولية ليس لها مثيل في الماضي . فقد عمَّت مجتمعاتنا بدون تمييز ظواهر الخصخصة ، وتحرير الأسواق والقوانين التي تُطلق الحرية لرأس المال ، والحرب "الوقائية"، وأيديولوجية "مناهضة الإرهاب" . وهذه كلها ، يتقدَّمها الحرب والعنف بجميع أشكاله ، الامبريالي والسلطوي والأصولي ، تبدو وكأنها أقراط معلقة على أذني العولمة الليبرالية . ولما كانت مجتمعاتنا بدون تمييز في ما بينها تقاوم هذه الظواهر ، فإنها بحاجة إلى تشييد جبهة مشتركة دولية للمقاومة والبدائل . وها هو المنتدى الاجتماعي العالمي يُواجه إذن ، في مسعاه إلى تشييد مثل هذه الجبهة الشاملة ، متغيرات ذاتية لحقت بعمله وتنظيماته . وهي تستجيب للمعطيات الواقعية للصراع . فلا هي بحد ذاتها سلبية ، ولا هي ناقوس خطر يؤذن بنهاية المعركة ضد الليبرالية الجديدة . والحال ، إن المسار نحو تشييد مثل هذه الجبهة ليس ، في ضوء بورتو أليغري 2005 ، أمرا بسيطا . فالمنتدى يقف اليوم ، كما وَقَفَ بالأمس سابقه في بومباي ، بحركة مناهضة العولمة الليبرالية في العالم أمام مفترق طرق . فإذا كان اتجاه الحركة نحو اللامركزية ينطوي برأي أنصار المركزية على مجازفة تُنذِر منذ الآن بتفككها ، وما يتبع ذلك من ضعف في قدرتها على المقاومة الجماعية للعولمة الليبرالية ، فإن الطرف الآخر يعتقد أن المنتديات العالمية تستمد قوتها من شكلها الحالي .

إذا كانت المخاوف في ضوء منتدى بومباي من التفكك الذي قد يَلحَق بمسيرة المنتديات والتعبئة الشاملة لمجتمعات العالم خفية ، فإن الأصوات التي ارتفعت مع منتدى بورتو أليغري ، ومنها على سبيل المثال بيان البورتوأليغرية ، تشير إلى أن تطور الصراع الذي تخوضه حركة مناهضة العولمة بعد مرور ما يزيد عن خمس سنوات من تاريخ تأسيسها يُملي عليها تطوير تنظيماتها نحو مزيد من التسيُّيس ، بحيث تستطيع المنتديات مواكبة الصراعات المناهضة لليبرالية وسياستها العسكرية في تطورها . هذا الصراع هو الذي سيهدي مسيرة المنتديات الاجتماعية العالمية وهي تقف على مفترق الطرق هذا ، وفي ما تعتريها المخاوف من التفكك أمام اختيار الطريق ، إلى المسار النضالي الذي يسير بمعركتها إلى مقاومة الليبرالية الجديدة ، ومن ثم الانتصار عليها

شباط/فبراير 2005





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,180,724
- دفاع عن المسألة النظرية : قراءة لكتابات نقولا الزهر
- أسئلة موجهة الى مشروع تقرير المؤتمر السادس للحزب الشيوعي الس ...
- عن التحالفات في سورية على مشارف المنعطف الانتقالي


المزيد.....




- كذب عليها فتركته ولكنه رفض أن تكون لغيره فأحرقها.. أين ذهب ن ...
- إليسا عن حرائق لبنان: احتراق النظام السياسي الطائفي كله أفضل ...
- ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق إلى 156 وإصابة أكثر من ...
- أيُّ رئيس سيكون قيس سعيّد لتونس؟
- الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا وسط عجز فرق الإطف ...
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...
- فولكسفاغن تعلّق قرارها فتح معمل جديد في تركيا بسبب الهجوم عل ...
- بولا يعقوبيان ليورونيوز عن حرائق لبنان: الدولة في غيبوبة وال ...
- زوجة الرئيس التونسي قيس سعيد -لن تصبح السيدة الأولى-
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسان خالد شاتيلا - منتدى بورتو أليغري 2005 : المقاومة الواسعة لليبرالية على مفترق الطرق