أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صادق إطيمش - مطلب مشروع جداً














المزيد.....

مطلب مشروع جداً


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 12:14
المحور: كتابات ساخرة
    



جميل جداً ان تكتسب مدينة ما طابعاً آخر غير طابعها المعتاد وبسرعة متناهية يعجز مخططو المدن عن تحقيقها مهما بلغوا من العلم والمعرفة والتقنية . ويزداد هذا الجمال روعة إذا كان تغيير طابع المدينة السابق إلى طابع اكثر بهجة واروع منظراً . وهذا ما تحقق لبغداد فعلاً في الأيام الأخيرة التي تحولت فيها إلى مدينة تحاكي مدينة البندقية الجميلة في إيطاليا التي يقصدها السواح من جميع انحاء العالم للتمتع بشوارعها المائية والتنزه فيها من شارع إلى شارع بواسطة زوارق مختلفة الأحجام والأشكال والتصميم . ولم يكن لأي مهندس او مُخطِط اي يد في هذا التحول السريع وهذا الشكل الجديد الرائع الذي إتخذته مدينة بغداد . فشوارعها المتربة تحولت بين يوم وليلة وبعد زخات مطر متتالية إلى أنهار ونهيرات تسر الناظرين . وظل المواطن العراقي الذي فوجئ بهذا التغيير الذي قد كان البعض يتوقعه فعلاً ولكن ليس على هذه الصورة من الشمولية وجمال المياه العذبة التي تسير من تحت اقدام المواطنين البغداديين الذين إكتنفتهم السعادة العامرة بتحول مدينتهم إلى بندقية الشرق . إنجاز عظيم لذكاء الحكومة العراقية التي تخطط بكل صمت وهدوء لهذه المفاجئات التي لا تريد من وراءها إلا إسعاد المواطن الذي يجب ان تعمل الحكومة الرشيدة المؤمنة على نقله إلى اجواء اكثر بهجة ، إلى اجواء جديدة تنسيه الروتين اليومي الذي يبدأ بالركض وراء لقمة العيش لينتهي إما بالحصول على هذه اللقمة او لا . الحكومة العراقية الرشيدة النزيهة المخلصة تخطط وبصمت وذكاء لأن يتخلى المواطن العراقي عن الركض وراء الماديات الزائفة وليتمتع بالروحانيات والإطمئنان النفسي الذي يتضاءل امامه الإطمئنان البطني . والمياه التي جعلها الله سبباً في حياة كل شيئ ستكون ايضاً سبباً في إسعاد المواطن العراقي ونقله إلى تلك الأجواء الرومانسية التي ينسى فيها حتى نفسه . وما الوجه الجديد من المصطحات المائية التي إكتسبته مدينة بغداد إلا واحداً من هذه الإنجازات الرائعة لحكومتنا الأكثر روعة .
ربما ستلتفت الحكومة ، وهذه الإلتفانة مؤكدة ، إلى حاجة المواطنين إلى وسائط نقل جديدة تتناسب والتطور الجديد الذي إكتسبته المدينة . وقد طالب احد المواطنين حكومته الرشيدة بأن تضع زورق امام كل بيت تشبهاً بأهل بندقية الغرب ووسائط نقلهم ، إذ ان بندقية الشرق تستحق اكثر من ذلك لاسيما وانها ستصبح قبلة للسواح من كل حدب وصوب وعلى هذا الأساس فإن من واجب الحكومة الآن تسقيط ارقام السيارات واستعمالها كأرقام لزوارق المواطنين الذين لا غنى لهم بعد اليوم عن ذلك ، تيمناً بمواطنيهم في الأهوار التي ستفتح فيها قريباً مدارس لسياقة الزوارق في أنهار شوارع بغداد .
ليطمئن المواطنون إلى ان الحكومة ساعية بجد لتنفيذ مطلبهم هذا المتعلق بتوفير الزوارق امام كل بيت ، وتجربة المواطن العراقي بتنفيذ الحكومة العراقية الرشيدة لما اوعدت به الشعب طيلة التسع سنين ونيف الماضية هو اكبر برهان على سرعة تحقيق هذا المطلب العادل .
الدكتور صادق إطيمش





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,557,492
- القضاء والفقهاء
- المؤتمر الأول لهيأة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب الديني ...
- النسبية في الإيمان
- سيظل نشيدالجماهير مدوياً ... رغم الكبت
- المواطن يسأل ... فهل من مجيب ؟
- شو صارت مزعطة ...
- تعددت جرائم قتل الوطن والسبب واحد
- الإصطفاف الجديد للقوى الوطنية والديمقراطية العراقية
- تدَني التدَيُن
- مفهوم الأخلاق عند الحكومة وعند الشعب
- الصهيونية والسلفية وجهان لعملة واحدة
- حتى يغيروا ما بأنفسهم !!!
- لله درك ايها الشيخ الصغير
- لنحمي القضاء العراقي من الإنفلات
- الشعب الذي لا يثور
- الخطاب المخادع علامة فارقة للإسلام السياسي - القسم الثالث وا ...
- الخطاب المخادع علامة فارقة للإسلام السياسي - القسم الثاني
- الخطاب المُخادع علامة فارقة للإسلام السياسي - القسم الأول
- دور ومستقبل الخطابين اليميني الديني واليساري الديمقراطي على ...
- مآل التنكر لمبدأ حق ألأمم والشعوب في تقرير مصيرها


المزيد.....




- شاهد: 47 ألف مشاركا في مهرجان ببوليفيا للتذكير بحقبة العبيد ...
- مهرجان السينما التونسية يمنح عشرين جائزة ويكرم الممثلة عائشة ...
- المخطوفون والمختفون قسرا قضية تعود مجددا إلى الواجهة في لبنا ...
- المخطوفون والمختفون قسرا قضية تعود مجددا إلى الواجهة في لبنا ...
- الفنان السوري القدير عمر سرميني... ومسيرته الفنية في سطور
- الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وتفتح شهيتهم
- الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وتفتح شهيتهم
- في السودان الكبير ومالي وشنقيط.. قصة الممالك الغنية المفقودة ...
- استقالة ستة مستشارين بجماعة تيسراس بإقليم تارودانت
- الأصالة والمعاصرة في الطريق الى الانفجار قبيل المؤتمر الرابع ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صادق إطيمش - مطلب مشروع جداً