أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مرزوق - كان يوم أسود يا شعب مصر

















المزيد.....

كان يوم أسود يا شعب مصر


طاهر مرزوق
الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمر يوم فى مصر إلا ونجد تزايد للإحتقان والغضب من ذلك النظام السياسى الذى يشكله تنظيم إخوانى وصحابته من السلفيين والغزاة لأرض مصر من بقية الفصائل الإسلامية، وجاء اليوم الذى أنتج لنا مشروع النهضة أن لقى أكثر من خمسون طفلاً وطفلة مصرعهم فى تصادم أتوبيس المدرسة مع قطار القاهرة أسوان، أمتلئ السواد فجأة فى عيون ملايين المصريين وأحترقت أعصابهم وأنفجروا غضباً من ذلك الرئيس الإخوانى الذى يريد أن يذهب ملايين المصريين للصلاة فى المساجد ولتذهب مصالح البشر والمجتمع المصرى إلى الجحيم، المهم لدى الرئيس المؤمن الجديد أن يطبق أهداف تنظيمه الإخوانى ومصالحهم ومصالح إلههم على الشعب المصرى وليموت من يموت المهم الخشوع المظهرى الإعلامى فى صلوات دائمة يراها ويسمع عنها الجميع.

كان يوم أسود يا شعب مصر عندما صدقتم أن الإسلام سينتصر لمشاكلكم وسيحلها، لأن هؤلاء الأقلية الإخوانية والسلفية هم أقلية تقية تعرف طاعة ربها ورسولها أكثر من ملايين المصريين، صدقتم أن تلك الأقلية الإسلامية هم أكثر إسلاماً من بقية الشعب المصرى وتركتم أعناقكم فى أيديهم ليضعوا حبال المشانق حولها ونفوسكم راضية مرضية لأنهم أخوان مسلمين، إنه التخلف الذى سيتساقط بويلاته على رؤوسكم ويماً بعد يوم يزدادون فى التمكن من الألتفاف حول عقول الشعب المصرى بعد أن تلاعبوا بعقولهم وأظهروا لهم أنهم مسلمين أطهار علماء يفهمون فى الطب والقانون والأقتصاد والشريعة ويعرفون كيفية مداواة العقول والقلوب الساذجة التى ما أن تسمع بعبارة الإسلام هو الحل، حتى يسقطون راكعين أمامها ويصدقون تلك الأقلية الإخوانية وشعاراتها التى لم يقول بها إله أو رسول.

كان يوم أسود لشعب مصر الذى تحشده الأقلية الإخوانية الحاكمة لصالح شعب غزة بدلاً من حشده لمصالح الملايين من شعب مصر، يريدون أن يحولوا تفكير شعب مصر عن مشاكله الحقيقية حتى تنهار مصر ويتم الأستيلاء على أرض مصر وتحويلها إلى إمارات جهادية وقطرية وسعودية ...إلخ، ولا يسأل الشعب المصرى ألا تكفى بقية الشعوب العربية وأموالها للدفاع عن غزة والدخول فى حروب من أجلها؟ لماذا يريدون سفك دماء الشعب المصرى بأسم الإسلام وبقية المسلمين يتمتعون بحياتهم فى بقية الدول العربية والإسلامية؟ ألم يشبع المصرى من كلام الأتراك والإيرانيين والأفغانيين والباكستانيين وكلام بقية الدول العربية والإسلامية الوهمى الخادع عن دفاعهم عن قضية فلسطين وغزة؟

بعد أن تحولت أيامك يا شعب مصر إلى أيام حالكة السواد، هل ما زلت تعطى ثقتك ورقبتك إلى هذا النظام الدينى الذى يريدك أن تترك عملك إذا كان لك عمل وأن تذهب للصلاة وراءه ووراء الرئيس مرسى حتى تنتفع بالعمل الصالح الذى تعتقده كذلك والذى لن ينفعك فى حاضرك اليومى ولا فى آخر أيامك السودة التى ستزداد يوماً بعد يوم لأن أيام الجوع والبطالة والإرهاب وإنعدام الأمن والتحرش الجنسى وتصادم السيارات وتصادم القطارات بالقطارات ومنظر القتلى والجرحى اليومى، لن يتوقف كل هذا وغيره كثير لأن الآلهة لا تعرف الحلول الدينية ولا الإسلام يعرف حلولاً لمشاكل البشر اليومية، ومن كتبوا وتركوا تراث الأديان يعترفون بأن الإنسان أعلم بشئون دنياه أكثر من أى كتاب أو آلهة آخرى، أو أى بشر يعتقدون بذكاءهم ويخدعون البسطاء بالمشاعر الدينية بان الإسلام أو أى دين آخر هو الحل ، وهى كلها شعارات وأقوال كاذبة لأنكم أعلم بشئون دنياكم أليس من حق كل مؤمن أن يصدق صاحب هذا القول ويكذب أقوال الدعاة من سلفيين وإخوان مسلمين؟

لقد حول السلفيين والإخوان وبقية الوهابيين على أرض مصر نساء الشعب المصرى إلى حجاب وخيام هى إختراع إنسانى عدائى لجسد المرأة وعقلها، أرادوا بهذا الأختراع تحويل أيام الشعب الفقير إلى أيام سوداء حزينة وتعيسة ليعتقد بأن المرأة نجسة وعليها الأعتزال فى البيت وخلف خيمتها وحجابها، حتى يرفعوا الرايات السوداء أحتفالاً بالنصر الإسلامى على عدو الله اللدود أى المرأة التى تدفع الرجال والشباب إلى التحرش بها، وهو كلام باطل يخدعون به كل مصرى مسلم وغير مسلم ليجدوا لهم تبريراً لتحرشاتهم الجنسية ونجاسة عقولهم الذكورية التى تعتمد على نصوص إسلامية لكثير من الفقهاء الذين كان بينهم وبين المرأة عداء مستحكماً، وصل بهم الأمر إلى إلصاق النجاسة والعورة بالمرأة وأنها شيطان يتلاعب بعقول الرجال، ويجب الأبتعاد عنها بالحجاب والنقاب.

هكذا ستتحول حياة الشعب المصرى المسلم وغيره من الشعوب الإسلامية التى تسلم حياتها لإنظمة سياسية إسلامية إخوانية أو سلفية أو وهابية، لتكون حياتها وأيامها القادمة سوداء لا نور فيها ولا تبصر نور الحضارة والتقدم الذين يعيشون فيه وبه يومياً ولولاه لتخلفت تلك المجتمعات التى تصرخ بأسم الدين وماتت شعوبها بالأوبئة والأمراض والفقر، لأن الإسلام وغيره من الأديان لا يشفى الجاهلين الذين ما زالوا يصرخون مطالبين بتطبيق شريعة الجاهلية، والذين يصرخون بذلك هم أعلم الجميع بأنه لا توجد شريعة أو آلهة بل أنتم أعلم بشئون دنياكم!!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أين الموبايل وكاميرا التصوير يا شعب مصر
- شيوخ الإسلام وإخفاء الحقيقة
- المسلمين الذين يريدهم الله
- أولاد مرشح الإخوان أمريكيين ويريد حكم المصريين
- السلفيين والإخوان المسلمين ودمار مصر
- نجوم وعلماء الإسلام الحديث
- دولة القبائل الإسلامية
- السرقة حلال فى الإسلام ( 2 )
- السرقة حلال فى الإسلام
- وما أرسلناك إلا رحمةً للمصلين فى سيدة النجاة
- القبض على الله أخيراً
- أدبيات الإسلام وتحقير الآخر
- عادل إمام المسلم المثالى
- مكتبة التمدن وقعت فى هاوية التأسلم
- عيد الحب يا أهل الحب الأسود
- العنصرية المصرية بين نجع حمادى وإيطاليا
- جرائم المسلمين ضد المسيحيين
- المذابح الإسلامية أمام ضحية الحجاب
- عالم مايكل جاكسون وعالم المسلمين
- دولة الإسلام ترشو سيد القمنى


المزيد.....




- -داعش- ينشر صورا لجثث ضحايا هجوم بنغلادش
- تنظيم الدولة يتبنى الهجوم على مطعم في بنغلاديش
- الشرطة البنغالية تبدأ عملية تحرير الرهائن في دكا
- المخابرات الأمريكية تبرئ -داعش- عن احتجاز الرهائن في بنغلادش ...
- مقتل 26 شخصا في انقلاب حافلة شمال الصين
- بريطاني يتبرع بأعضائه لـ6 صينيين
- التايمز: تقرير لجنة تشيلكوت لايجب ان يجعلنا نخشى استخدام الق ...
- غارات إسرائيلية على مواقع للمقاومة بغزة
- نواب أتراك: حكومة “أردوغان” دعمت الوحوش في سوريا فنفذوا هجوم ...
- بالفيديو.. تجربة في الشارع ترصد قسوة المارة على الأطفال


المزيد.....

- د. حسن عبد الله بدر* و د. صباح قدوري**: لماذا لا يؤدي الإنفا ... / صباح قدوري
- من الدولة الدينيّة إلى الدولة الوطنيّة: مقاربة في مفاهيم اله ... / العربي إدناصر
- حيوان الثقافة / سامي عبدالعال
- إشكالية نمط التفكير البروليتاري / عبد السلام أديب
- العسكريون والفتوى والمثقفون يصنعون .. داعش / فتحي سالم أبوزخار
- حزب النهضة التونسية ومؤتمره العاشر : - مثل الرّجل الهارب من ... / بيرم ناجي
- أيكولوجية المكان ودورها فى البناء الثقافي سيناء (نموذج تطبيق ... / منال فاروق
- مشروطية الحكم على فضيلة الحذر / زهير الخويلدي
- القوة الناعمة: جدل في المفهوم والسياسة / عبد الحسين شعبان
- النظرية الماركسية - اللينينية (نشأتها وتطورها وانتكاستها) / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مرزوق - كان يوم أسود يا شعب مصر