أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الفاو.. مدينة الحناء والميناء














المزيد.....

الفاو.. مدينة الحناء والميناء


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 3907 - 2012 / 11 / 10 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قال الأصمعي: الفَاو بطن من الأَرض تُطِيفُ به الرّمال يكون مُسْتطِيلاً وغير مستطيل، وإنما سمي فَأْواً لانْفِراج الجبال عنه لأن الانْفِياء الانفتاح والانْفِراج؛ وقول ذي الرمة
راحَتْ من الخَرْجِ تَهْجِيراً وَقَعَتْ حتى انْفَأَى الفَاو
الطريق إلى مدينة الفاو ليس مكللا بظل النخيل ، بل مفروش ببقايا الخنادق التي تم بنائها سواترا لحماية الامدادات
للجيش من بقايا جذوع النخيل التي قطعتها عمليات الرصف او القصف تمتد بامتداد الطريق من البصرة الى الفاو. وعلى الرغم من أن المسافة بين مدينة البصرة والفاو ١٠٠ كم حوالى الساعة بالسيارة، إلا أنني فضلت عند الذهاب ان يسير رفيقي بسرعة ٨٠كم
فضل رفيقى أن نسير إلى الفاو عبر الطريق الجديد، وعلى طول الطريق تتعانق بقايا الخنادق ببقايا النخيل وجزء كبير منه سىء وبحاجة للرصف. المنازل متناثرة فى تجمعات قروية معروفة
قبل أن أصل إلى الفاو الذى سبق تحديد موعد من قبل رفيقي مع بعض أهالى الفاو ، تذكرت يوم كانت الفاو قاطع في جبهة طويلة يفصلها الجدار الحدودى عن جبهة الكويت وشط العرب عن جبهة ايران لكن أهلها لم ينفصلوا، فأراضيهم توجد على الجبهتين ومنازلهم وعائلاتهم أيضاً، إنها أمور لا يمكن للحروب أن تلغيها
خلال رحلتى مررنا بعدد من مدن وقرى وعبرنا أشهر جبهة في تاريخ العراق الحديث حيث قضى فيها المئات وصلنا إلى الموعد على بعد امتار من الحدود، قوارب الفاو تطل علينا حاملة الحزن والأمل فى غد جديد، تحمله المرحلة الجديدة وهو نفس الأمل الذى يحمله أهالى ابو الخصيب او السيبة المدينة العريقة، بل كل أبناء الميناء فى انتظار الخير الذى يحمله فتح ميناء الفاو الجديد من خلال البيع والشراء والرواج التجارى وأمور أخرى، تتعلق بمصالح خاصة وعلاقات زواج ومصاهرة وجمع الأحباب
ابو محمد احد ابناء المدينة أثار مشكلة الملوحة وتأثيرها على الشرب وعلى الزراعة، فكل عام الملوحة تزداد وهذا أمر خطير لابد من البحث عن علاج له قبل فوات الأوان، ومياه الشرب لا تصلنا إلا مرة واحدة كل أسبوع وهذا لا يكفى، مشكلة الكهرباء سوف تحل ولكن مشاكل المياه بلا حل
ابو احمد ٥٠ عام لم يغادر الفاو رغم الاحتلالات المتكرره للمدينة وظل فى مزرعته تمنى أن تصل المياه العذبة سواء للشرب أو للزراعة علاوة على حل مشكلة الميناء مع الكويت فالأولاد كبروا ومطلوب بناء مساكن لهم للزواج وعدم حل مشكلة الميناء لايساعد على ذلك
محسن المطر يقول: المياه المالحة فرشت الارض بالحلفاء بدل اشجار الحناء أولادنا بلا عمل ومنعزلون عن كل شىء، نريد عملاً لهم ونريد أن تنظم الدولة رحلات ليتعرف ابناء العراق على الفاو
ويضيفا المطر: نريد حلا ثرواتنا السمكية ممنوعين من الوصول اليها بسبب مظايقات الدوريات لدول الجوار للصيادين العراقيين من
خلال تعامل تلك الدوريات الفج داخل حدود الصيد العراقية
يشيرابو اسعد لمشكلة انتشار السلاح بصورة كبيرة فى الفاو، ويرى أن انتشار السلاح ينذر بالخطر ويقول: كل واحد عنده سلاح وعند أية مشاجرة ترتفع الأسلحة، والحل أن تسحب الحكومة هذا السلاح من خلال المشايخ الذين يعرفون عدد السلاح عند كل واحد، لكن للأسف دور الشيوخ معدوم، ولا يبلغون عن من يملك السلاح وهذا أمر خطير.
ابو حيدر ٤٧عام قال المدينة ستتحول الى ورشة عمل كبيرة من خلال مشاريع الاستثمار فمدينة الفاو ستكون مدينة المصانع بامتياز، إذ تقع المنطقة الصناعية في الميناء على بعد عدة كيلومترات من وسط المدينة، وممّا يميّز المنطقة بشكل خاصّ وجود منشآت مختصّة في قطاع النفط والصناعة الكيميائية تشغل عددا كبيرا من اليد العاملة. وهي مرتبطة بشبكة هامّة من النقل العمومي، كما أنّها تقع علي بعد ساعة ونصف الساعة من مطارات البصرة وعبادان والكويت وعلى بعد ساعة واحدة من مركز مدينة البصرة. وتتوفر بهذه المنطقة التجهيزات الضرورية التي يحتاجها الصناعيّون، من طرقات وأرصفة، وشبكة نقل برية ومائية، وشبكة هاتفية
يتشعب الحديث حول مشاكل الفاو، لعل أخطرها مشكلة أرض الميناء التى تحتاج لملف خاص بها. لكن حلول وقت مغادرة الطائرة، اضطررنا للعودة على نفس الطريق الى ميناء البصرة الجوي واودع هاني ابن الفاو اللذي حملني من الفاو الى المطار كما هي سمة عامة ابناء البصرة حسن الضيافة وجمالية اللقاء والوداع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,712,058,967
- النظرية التي يمكن ان تبني لنا عالم جديد -2-
- الرصيف في الربيع العربي ..من ينقذه من التجاوز ؟
- النظرية التي يمكن ان تبني لنا عالم جديد
- اولمبياد في رمضان ..رياضة وعبادة واشياء اخرى
- رمضان.... افطار بلا مدافع
- نداء إلى الأتحاد الأوربي الدولة السورية في مفترق طرق
- طاهر البياتي المصادفة هي التي صنعت الكتاب
- لاتؤدي عمل اليوم بادوات الامس
- وإذا قلتم فأعدلوا


المزيد.....




- الصين: فيروس كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين وحصيلة الوفيا ...
- قطر تتهم السعودية بعرقلة مشاركتها في اجتماع حول فيروس كورونا ...
- مسلحون موالون لتركيا في إدلب حاولوا استهداف -سو-24- روسية (ف ...
- رسالة غريبة تصل مستخدمي هواتف سامسونغ!
- إيطاليا تسجل رابع حالة إصابة بفيروس -كورونا-
- الرياض تعترض صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودي ...
- بدء التصويت في الانتخابات التشريعية الإيرانية وتوقع بفوز الم ...
- الرياض تعترض صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودي ...
- بدء التصويت في الانتخابات التشريعية الإيرانية وتوقع بفوز الم ...
- النودلز وأصابع الدجاج.. سموم يلتهمها أطفالنا


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الفاو.. مدينة الحناء والميناء