أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - دلور ميقري - حلم الحاكم














المزيد.....

حلم الحاكم


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 3904 - 2012 / 11 / 7 - 09:16
المحور: كتابات ساخرة
    



السرّ المستطير:
وسائلُ إعلام النظام، وعلى حين فجأة، اكتشفت أن " حماس " هيَ حركة تتبع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. وكان من الممكن، بطبيعة الحال، ألا يُكتشفَ هذا السرّ، المُستطير، لو أنّ الربيع العربيّ لم يمرّ على شتاء سورية الطويل، الدهريّ.
اللون المفضل:
بالأمس، كما تناقلت وسائل الإعلام، ختمَ أمن النظام الأسدي مكاتبَ حركة " حماس " بالشمع الأحمر. حدث ذلك، فيما دم الرعية، الأحمر، يهرَق على مذبح العرش الربانيّ، المقدّس.
القول الأصل:
عندما كنتُ أقضي خدمتي الالزاميّة في مدينة اللاذقيّة، كان مُعلّمنا يُردّد دوماً هذا القول بلهجة ريف الساحل: " قوط النعجة وزبّ الرّب ". فيما بعد، ومن خلال قراءاتي التاريخيّة، أدركتُ المقصودَ بذاك القول، المأثور، الذي لطالما حيّرني معناه. فإنّ أهالي الرّيف، وقبل أن يرتقوا لمصافي " الجماعة المختارة " بحوالي العقدين من الأعوام، آمنوا بربوبيّة شخصٍ دعيّ، خبيث، يُدعى " سليمان المرشد ". هذا، كان قد استغلّ عدم معرفة مواطنيه القرويين بسرّ اكتشاف الكهرباء، لكي يعمدَ إلى إحاطة نفسه بهالة مُضيئة من المصابيح الدقيقة الحجم بزعم أنها أنواره الرّبانية.
القول المُستعار:
ثمّة قولٌ، معروف، يُردّده الكرد كلّما اجتازوا محنةً من محن تاريخهم، الممضّ: " لا صديق لنا إلا الجبال ". اليوم، ونحن على أبواب السنة الثالثة للثورة، يحقّ للجماعة المختارة أن تستعيرَ ذلك القول وبالرغم من حقيقة، أنّ العالمَ قد تخلّى عن الشعب السوريّ لصالح بقاء جيش الجماعة كحارس أمين لحدود اسرائيل. ربّ عرش الجماعة ( وكان جدّه بالمناسبة يُدعى " سليمان الوحش " )، شاء أيضاً إدّعاء الرّبوبية مذ لحظة اشتعال أنوار ثورة الحرية والكرامة.
شيمة الحاكم:
ونحن الآن في عشيّة الانتخابات الأمريكية، يُدهشنا كسوريين أن يكون الحمارُ ـ أجلّكم ـ هوَ رمز الحزب الديمقراطي الذين يتزعمه الرئيس أوباما. مردّ الدهشة تلك، ربما لحقيقة كون " الحمار " نعتاً مُلتصقاً بحاكمنا مذ أن شرّفه به الزعيمُ اللبناني، وليد بك، والذي أكّده مؤخراً العميدُ المنشق، طلاس باشا.
" التتنيح "، يعتبرُ الشيمة الأبرز لهذا الحاكم، المُمكن بسهولة ربطها بشبيهه ذاك، البهيميّ. إذ راحَ أصدقاءُ حاكمنا ينفضون من حوله، الواحد إثر الآخر؛ هوَ من يعتبرُ نقدَ مسلكِهِ إثماً عظيماً كالشرك بربوبيّته سواءً بسواء. هنا، حقَّ للمهتمين عقد مقارنةٍ بين الحاكم ووالده، الراحل: هذا الأخير، وبما أنه نزلَ من الجبل ممتطياً الحمارَ بقصد الدراسة في مدينة اللاذقية، فإنه أصبحَ رئيساً فيما بعد بفضل دهائه ومكره. بيْدَ أنّ وليّ العهد، الجمهوريّ، ولكونه وُلِدَ وفي فمه ملعقة من الذهب ( وأخرى من السمّ الطائفيّ )، فإنه حينما نصِّبَ رئيساً لم يتحلّ بشيمة والده، المَوْصوفة: لقد جاز للمقدور أن يُبقيه في شيمة شبيهه ذاك، المَوْسوم آنفاً، بما أنه بقيَ " مركوباً " من لدن قادة الأجهزة الأمنية.
الحلم الكاذب:
عندما اشتعلت ثورة الحرية والكرامة، كان ردّ فعل حاكم الشام غريباً ومفاجئاً لناحية العنف الشديد، الحاقد، المُوجّه ضد مواطنيه. إنّ الثورة، على الأرجح، قد أيقظت حاكمنا من حلمه العذب بإعادة مجد الخلافة الفاطمية. هذا الحلم، كان على ما يبدو على قاب خطوتين من التحقق لولا " المؤامرة الكونية " المَحبوكة لقلعة المقاومة والممانعة. أحدُ الخلفاء الفاطميين ( بما أننا أتينا على ذكر سلالتهم )، وكان يُدعى " الحاكم بأمر الله "، أجبرَ رعيّته في مصر والشام على الإيمان به ربّاً مَعبوداً. إلا أن هذا، لحسن فأل الرعيّة، ركبَ ذات يوم حماره مُتجهاً نحوَ جبل " المقطم "، المُشرف على القاهرة، في نزهةٍ لن يعود منها أبداً. اليوم وإذ يرفض " الحاكمُ بأمره "، ما غيره، ركوبَ الطائرة المُفترض أن تتجه به نحوَ المنفى المخمليّ؛ فهوَ ذا حمارُ سلفِهِ، الفاطميّ، بانتظاره الآن كي ينقله إلى جبل الأجداد قبلَ أن " تقطم " الرعية رقبته الطويلة.
Dilor7@hotmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,280,124
- خالد بكداش؛ طاغية بلا سلطة
- ثيمة الانتقام في السينما الكلاسيكية
- مرشح لجائزة شبيّحة بلا حدود
- سليمو وباسطو وأوجلانوس
- مشعل التمّو؛ شاهداً وشهيداً
- حسن ومرقص: فيلم الفتنة الدينية
- انتخبوا الدكتور عبد الباسط
- تمصير الجريمة والعقاب، سينمائياً
- من بَعدي فلتأكل النارُ الأرضَ
- إلاّ بشار الواحد الأحد
- سيكولوجيّة الجماهير الأوجلانية 5
- سيكولوجيّة الجماهير الأوجلانية 4
- سيكولوجيّة الجماهير الأوجلانية 3
- سيكولوجيّة الجماهير الأوجلانية 2
- سيكولوجيّة الجماهير الأوجلانية
- المجلس الأخواني والطرطور الكردي
- الشيخ الكردي
- فريد الأطرش 3؛ الجذور والتغرّب
- فريد الأطرش 2؛ أنشودة الرومانسية
- الشيوعيّ شبّيحاً


المزيد.....




- المجلس الحكومي يتدارس السياسة الرياضية
- جائزة البوكر العربية تعلن اليوم الفائز بدورة 2019
- مهرجان موسكو السينمائي يعرض فيلما عن تمثال بطرس الأكبر في بط ...
- رسام روسي يجمع ذنوب الإنسانية في مكان واحد
- رغم الجدل.. جائزة -البوكر- تعلن هوية الرواية الفائزة هذا الع ...
- بنعبد القادر يدعو إلى الانتقال إلى تدبير مهني مبني على الكفا ...
- فنانات يكشفن عن أعمارهن وأخريات يتكتمن عليه
- جائزة البوكر العربية.. تسريبات واعتذارات
- هؤلاء هم رؤساء اللجان البرلمانية الجدد
- لأول مرة..ذكاء اصطناعي يبتكر موسيقى من نوع الميتال...من دون ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - دلور ميقري - حلم الحاكم